سياسة

سوريا كما كانت قبل 2011 والشعب السوري عليه العودة من اللجوء بعد الحل والخطة الأخيرة المتفق عليها

هيومن فويس

سوريا كما كانت قبل 2011 والشعب السوري عليه العودة من اللجوء بعد الحل والخطة الأخيرة المتفق عليها

لأول مرة منذ سنوات، تلوح في الأفق فرصة، وإنْ ضعيفة، لتحقيق تقدّم على طريق حل الأزمة السورية. الآمال بهذا الشأن تجدّدت نتيجة الاتفاق الروسي الأميركي الذي تمثّل في صدور قرار مجلس الأمن رقم 2585 ومدّد العمل بالقرار 2165 الصادر عام 2014 الخاص بآلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية عبر الحدود

قد يبدو هذا الإنجاز بسيطًا، لكنه، بالنسبة لملايين المشرّدين والمحتاجين السوريين، يعني مسألة حياة أو موت، ويعدّ تقدما مهمًا أيضًا، إذا أخذنا في الاعتبار ضآلة الاعتبارات الإنسانية في التفكير السياسي الروسي، خصوصا أن روسيا استخدمت المدنيين سلاح حرب وأداة لانتزاع تنازلاتٍ في مفاوضاتها مع الأميركان والأوروبيين منذ تدخلها عسكريا في سورية عام 2015. بهذا المعنى،

يمكن القول إن المقاربة الإنسانية التي اختار الأميركيون التركيز عليها للتهرّب من مسؤولية لعب دور أكبر في حل الأزمة السورية،

وتجنب الغوص في مستنقع القضايا السياسية الشائكة، قد حقّقت تقدمًا يمكن البناء عليه،

خصوصا أن إدارة الرئيس بايدن اعتبرت أن التجاوب الروسي بهذا الشأن يعني أنهم مستعدّون للتفاوض، والوصول إلى حلول وسط

لا يجوز للمرء، في هذه المرحلة، أن يرفع سقف التوقعات، أو يبيع الوهم لشعبٍ حطّمته خيبات الأمل الناتجة من تقولات وتحليلات رغبوية على مدى سنين الأزمة، فليس هناك ما يشي بحصول تحوّل كبير في المواقف الأميركية والروسية، فسورية ما زالت في موقع متدنٍّ على سلم أولويات واشنطن الدولية

وما زالت زوايا الاهتمام بها محصورةً بملاحقة بقايا تنظـ.ـيم الدولة الإسلامية (داعـ.ـش)، ومنع حصول كارثةٍ إنسانيةٍ تضطرّها إلى التدخل لفرض منطقةٍ آمنة، كما فعلت في شمال العراق عام 1991. من هذا الباب، هناك احتمال أن تركن الولايات المتحدة إلى نجاحها المرحلي في الحفاظ على المعبر الإنساني، وآلية إيصال المساعدات، وتعود إلى تجاهل المسألة السورية. روسيا ما زالت على نهجها الذي بدأته منذ عشر سنوات،

وتفاقم مع تدخلها عسكريا، في استخدام سورية والسوريين صندوق بريد للتعاطي مع الأميركيين،

وأداةً لجرّهم إلى التفاوض معها بندّية حول مروحة واسعة من القضايا الثنائية والدولية

مع إدراكنا ذلك كله، يمكن أن يمثل التفاهم الروسي الأميركي أخيرا، على جزئيته ومحدوديته، حافزًا نحو التعاون في ملفاتٍ أخرى،

تخدم التوصل إلى حل للصراع على مراحل، ابتداءً بالقضايا الإنسانية وصولًا إلى القضايا السياسية والأمنية الأكثر تعقيدًا.

هنا تبرز أهمية الملف الإنساني الآخر الذي يشكّل جرحًا غائرًا في الجسد السوري المثخن، وهو ملف المعتقلين والمفقودين،

فليست هناك قضية حاليًا يمكن أن تصنع فرقًا في الصراع السوري وتعزّز الثقة بإمكانية حله، مثل قضية إطلاق المعتقلين، والكشف عن مصير المغيّبين والمفقودين. ولهذا السبب تحديدا،

يجب أن يحظى هذا الملف بأولويةٍ قصوى خلال المرحلة المقبلة، ويبدو أنه كان مثار بحثٍ في أثناء زيارة المبعوث الروسي، ألكسندر لافرنتييف،

إلى دمشق عقب القمة الروسية الأميركية في جنيف في 16 الشهر الماضي (يونيو/ حزيران)، ما يعني أنه جرت مناقشته بين بايدن وبوتين

إذا حصل تقدّم في هذا الملف، فالأرجح أن ينعكس إيجابيا على المشهد العام للقضية السورية. ويمكن، بالبناء عليه،

التوجّه إلى مناقشة القضايا الإنسانية الأخرى، مثل توفير شروط عودة اللاجئين والمهجّرين، وإطلاق عملية إعادة الإعمار ورفع العقوبات،

بالتوازي مع معالجة القضايا المتصلة بالملفين، السياسي والأمني، وهي: فرض وقف إطلاق نار دائم وشامل على كل الأراضي السورية،

والدفع بمسار اللجنة الدستورية المؤدّي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، وهيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية،

بحيث يتم استيعاب فصائل المعارضة فيها، وإخراج كل المليشيات والمقاتلين الأجانب من الأراضي السورية،

وانسحاب كل الجيوش الأجنبية، مع الاتفاق على ترتيباتٍ خاصة بالوجود العسكري الأميركي والروسي، باعتبارهما الضامنين لأي اتفاق

هناك إذًا ثلاثة مسارات يمكن أن تسير بطريقة متزامنة على طريق الحل وإعادة بناء الدولة: الإنساني (إطـ.ـلاق المعتقلين وعودة اللاجئين ورفع العقوبات وإعادة الإعمار)، السياسي (صياغة الدستور والانتخابات)

الأمني (وقف إطـ.ـلاق نـ.ـار شامل ودائم، وهيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وإخراج العناصر الأجنبية، وحصر السلاح بيد الدولة). هل يمكن العبور من الثغرة الصغيرة التي فتحها اتفاق المعبر إلى معالجة هذه القضايا الكبرى؟ ممكن، إذا توفرت إرادة الحل لدى الروس والأميركيين، والسوريين بالطبع

اقرأ أيضاً:الاتفاق بين تركيا والدولة النـ.ـووية الإسـ.ـلامية الوحيدة بدأت أولى ثمـ.ـاره

أسعد أكغون المدير العام لشركة تشغيل المصانع العسـ.ـكرية والترسانات “أسفات” للأناضول:
– أتممنا تنفـ.ـيذ العديد من مراحل المشروع في المواعيد المحـ.ـددة وسنسـ.ـلم أول سفينة لباكستان عام 2023
– مشروع إنتاج القذ.ائف الذكية الموجهة HGK-82 يعد “ثـ.ـورة” في الصناعات الدفـ.ـاعية
– تلقينا طلبات من 10دول لشراء كاسحات ألغام تنتجها الشركة

قال أسعد أكغون، المدير العام لشركة تشغيل المصانع العسـ.ـكرية والترسانات “أسفات” التركية، إن مشروع “ميلـ.ـغـ.ـم”، الذي ينص على صنع 4 سفن حـ.ـر.بية من أجل باكستان، قد عزز مكانة الشركة لدى إسـ.ـلام أبـ.ـاد وبالتالي من مكانة تركيا وصناعاتها.الدفـ.ـاعية.

وفي حوار مع الأناضول تحـ.ـدث آكغون عن مشروع ميلـ.ـغـ.ـم الذي تنـ.ـفـ.ـذه الشركة التابعة لوزارة الدفـ.ـاع التركية في باكستان لإنتاج 4 سفن حـ.ـر.بية، وعن أهم الأعمال التي تنـ.ـفـ.ـذها الشركة، واهتمام الدول الأخرى بمشاريعها.

وذكر أكغون أن المشروع يتضمن إنتاج 4 سفن حـ.ـر.بية، يتم تصنيع اثنتين منها في تركيا والاثنتين الأخريين في كراتشي بباكستان، مشيراً إلى أن المشروع سيكون إسهـ.ـاماً كبيراً في تعزيز قـ.ـوة الأسطول الباكستاني.

وأضاف أن الجانب الباكستاني اقترح تأجيل تسليم أول سفينة حـ.ـر.بية في إطار المشروع لمدة عام ونصف بسبب تفـ.ـشي وبـ.ـاء كـ.ـور.ونـ.ـا إلا أن الشركة أبلـ.ـغـ.ـنيته بأنها ستسـ.ـلم المشروع في التوقيت المتفق عليه مسبقاً، وأن ذلك عزز من مكانة الشركة لدى السـ.ـلطـ.ـات الباكستانية وبالتالي عزز من مكانة تركيا بشكل عام.

– الالتزام بالجدول الزمني للمشروع

وأوضـ.ـح أكغون أنهم أتموا تنفـ.ـيذ العديد من مراحل المشروع في المواعيد المحـ.ـددة وأنهم سيسـ.ـلمون أول سفينة لباكستان عام 2023 ما لم يطرأ أي ظرف استثنائي يضطرهم إلى تأجيل التسليم، وبعد ذلك سيسـ.ـلمون السفن الأخرى وفقاً للمهل المتفق عليها.

وأشار المدير العام إلى أنهم طوروا ترسانة كراتشي لتصبح قا.درة على إنتاج السفينتين الأخريين.

– تصميم السفينة الخامسة

وأوضـ.ـح أكغون أن هناك مشروع آخر سينتجون بموجبـ.ـه سفينة خامسة بعد إنتاج السفن الأر.بعة، وأن تصميم السفينة وصنعها يتم بالتعاون مع باكستان وستكون كل الحقـ.ـوق المتعلقة بها ملكاً للطرفين.

وأضاف أن هناك مشاريع أخرى تعتزم الشركة تنفـ.ـيذها مع القو.ات البرية والجـ.ـويـ.ـة الباكستانية سيتم الإعلان عنها لاحقا.

– اهتمام الدول الأخرى بشركة “أسفات”

ولفت إلى وجود اهتمام كبير من عدة دول بشركة أسفات ومشاريعها، وأنهم استقبلوا في الأشهر الأخيرة في مكتبهم بترسانة إسطنبول لتصنيع السفن، وفداً من الفلبين ضم قـ.ـائد القو.ات البرية ورئيس الأركان، ووفداً آخر ترأسه قـ.ـائد القو.ات البحرية في بنغلاديش، وأن الوفديـ.ـن اطلعا على قـ.ـد.رات الترسانة وإمكاناتها.

وأفاد أسعد أكغون بأن شركة أسفات صـ.ـدرت معدات ميكانيكية لإزالة الألغام إلى أذر.بيجان، مشيراً إلى أن نجاح الشركة في تنفـ.ـيذ المشروع خلال 14 عشر شهراً فقط يعد “ثـ.ـورة في الصناعات الدفـ.ـاعية”.

ونوه إلى أنهم كانوا يعملون على إنجاز المشروع وتسليم كاسحات الألغام لأذر.بيجان وللقو.ات المسـ.ـلحة التركية في وقت واحـ.ـد.

وأوضـ.ـح أن كاسحات الألغام تستخد.م حـ.ـالياً بنجاح في أذر.بيجان، وأنهم تلقوا طلبات من 10 دول لشرائها، ما يعد فرصة كبـ.ـيرة لزيادة صـ.ـاد.رات الشركة.

– مشاريع لتقليل الاعتماد على الخارج

وتطرق أكغون إلى مشروع آخر من مشاريع الشركة وهو مشروع إنتاج القذ.ائف الذكية الموجهة HGK-82 واصفاً إياه بأنه يمثل “ثـ.ـورة” في هذا المضمار، وينهي الاعتماد التركي على الخارج فيما يخص هذا النوع من القذ.ائف.

وذكر أنه بفضل المشروع أصبحت تركيا قا.درة على تحويل القذ.ائف التقليدية لديها إلى قذ.ائف ذكية دون الحـ.ـاجـ.ـة للاعتماد على الخارج.

وأر.دف: “تمكنت الشركة من إنشاء حوض لبناء السفن بسعة 10 آلاف طن وتسليمه للمديرية العامة للترسانات خلال فترة قصيرة لم تتجاوز 18 شهراً”.

وأكد أكغون استمرار جهود الشركة في مشروع إنشاء حوض عائم للغواصات مؤكداً أن الشركة ستنجز المشروع وتسـ.ـلمه للمديرية العامة للترسانات قبل المدة المحـ.ـددة.

وتابع قائلا: “تتولى الشركة أيضاً مهمة تحـ.ـديث مدا.فع هاوتزر التركية من طراز بانتر T-155 وأنها ستنهي المشروع في الموعد المحـ.ـدد”.

اقرأ أيضا:

جيـ.ـش الأسد قتـ.ـل 5000 آلاف سوري داخل مشـ.ـفى

كشف رئيس الائتلاف الوطني السوري (نصـ.ـر الـ.ـحـ.ـريري) عن وثائق مسر.بة تثبت مقـ.ـتل ما يزيد عن 5 آلاف شخص على يد نظـ.ـام الأسد وقو.اته في أحـ.ـد مشافي مديـ.ـنة حمص.

وأعلن الـ.ـحـ.ـريري اليوم الجمعة خلال مؤتمر صحفي عن وجود وثائق مسر.بة تثبت مقـ.ـتل 5210 شخص في مشفى عبد القا.در الشقفة في منطقة حي الوعر الحمصي.

وقال الـ.ـحـ.ـريري إن الوثائق المسر.بة من المشفى هي خلال الأعوام (2012,2013,2014) فقط، وتم دفـ.ـن أولئك الضـ.ـحايا في مقـ.ـابر جمـ.ـاعية في مقـ.ـبـ.ـرة تل النصـ.ـر في مديـ.ـنة حمص.

وأضاف أن نظـ.ـام الأسد أجرى عمـ.ـليات دفـ.ـن جمـ.ـاعي لهؤلاء الشهـ.ـداء دون إخبار ذويهم عن مصيرهم أو تسليم جـ.ـثثهم لذويهم، بل كان يجري عمـ.ـليات الدفـ.ـن لتغـ.ـطية جـ.ـرائمه.

وأكد الـ.ـحـ.ـريري أن جميع المستندات المسر.بة هي رسـ.ـمية صـ.ـاد.رة عن نظـ.ـام الأسد وممهورة بختم الطب الشرعي، وإدارة مشفى عبد القا.در الشقفة، وبأوامر من أجهزة نظـ.ـام الأسد الأمـ.ـنية.

وأوضـ.ـح أن من قام بتسريب هذه الوثائق التي تثبت الجـ.ـرائم على نظـ.ـام الأسد هو شخص موجود حـ.ـالياً في المناطق المحـ.ـررة وبمكان أمـ.ـن، وهو غير معروف حفاظاً على سـ.ـلامته.

منوهاً إلى أن الائتلاف كانت بحوزته هذه الوثائق قبل فترة إلا أنه احتاج لبعض الوقت للتحقـ.ـيق فيها وللحصول على جميع الوثائق وجمع ما فيها من معلومات.

ولفت إلى أنهم سيجتمعون مع الأمم المتحـ.ـدة والولايات المتحـ.ـدة الأمريكية والاتحـ.ـاد الأوروبي والمملكة المتحـ.ـدة ومجلس حقـ.ـوق الإنسان والمنظمات الدولية لبحث هذه الوثائق المسر.بة التي تديـ.ـن نظـ.ـام الأسد، واتخاذ الخطوات بحقه.

وسبق أن سر.بت وثائق تديـ.ـن نظـ.ـام الأسد بعمـ.ـليات تصفية وقـ.ـتل في معتـ.ـقلاته، وكان أشهرها قيصر والذي سر.ب أكثر من 50 ألف صورة لضـ.ـحايا التعذ.يب الذين قـ.ـتلوا على يد نظـ.ـام الأسد، وعلى إثرها اتخذت الولايات المتحـ.ـدة الأمريكية قراراً بتفعيل العقـ.ـوبات على نظـ.ـام الأسد تحت مسـ.ـمى عقـ.ـوبات قيصر. وفق الوكالة السورية للانباء

اقرأ أيضا:

الولايات المتحدة الأمريكية تعلن عن موقـ.ـف حـ.ـاسـ.ـم تجاه سورية

نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في بعثة الولايات المتحـ.ـدة لدى الأمم المتحـ.ـدة، أمس الخميس 8 تموز/يوليو، إصرار بلاده على تمديد دخول المساعدات الإنسانية عبر الحـ.ـدود لمدة 12 شهراً لأمر ضـ.ـروري.

وقال المسؤول الأمريكي، إن الوكالات الأممية ومنظمات إنسانية تعتقد أن تمديد الآلية 12 شهرا “ضـ.ـروري بالنسبة لعملها لنقل المساعدات بشكل مضمون بينما تستمر العمـ.ـليات المطولة لإيجاد المساعدات”.

واعتبر أن هذه هي اللحظة ليقوم مجلس الأمـ.ـن الدولي بخطوته ويعمل أعضاؤه معا.

وكانت أكدت مصـ.ـاد.ر دبلوماسية، أن روسيا قد.مت لمجلس الأمـ.ـن الدولي مقترحها بشأن تمديد آلية نقل المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحـ.ـدود.

وبحسب المصـ.ـاد.ر التي حصلت عليها وكالة “تاس” الروسية، فإن المقترح الروسي يتضمن تمديد عمل معبر باب الهـ.ـوى بشمال سوريا لمدة 6 أشهر لنقل المساعدات الإنسانية عبره.

وتريد حكومة النظـ.ـام السوري، أن تصل المساعدات عبر المناطق التي يسيطـ.ـر عليها في الدولة التي مزقتها الـ.ـحـ.ـر.ب.

وكان أكد نائب منـ.ـسق الأمم المتحـ.ـدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمـ.ـة السورية، مارك كاتس، أن العنـ.ـف مستمر يوميا في مناطق شمالي غر.بي سوريا، وأن الأضـ.ـرار لم تسـ.ـلم منها المستشفيات ولا حتى الأطفال والمعاقين وعاملي الإغاثة والمسعفين، وفقا لما نقل موقع “بزنس إنسايدر”. وفق بلدي نيوز.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *