سياسة

مسـ.ـؤول أمريكي يتهـ.ـرب من المعـ.ـارضة السورية بعد توجيه سؤال مصـ.ـيري له عن سوريا

هيومن فويس

مسـ.ـؤول أمريكي يتهـ.ـرب من المعـ.ـارضة السورية بعد توجيه سؤال مصـ.ـيري له عن مستقبل سوريا

في مناورة سياسية جديدة بالموقف الأمريكي حيال خفـ.ـايا التغير المفـ.ـاجئ في الموقف الروسي لتمديد آلية تقديم المساعدات الإنسانية إلى سوريا لنحو عام كامل، تنصل نائب سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الإمارات جيفري بريسكوت من الإجابة عن ماهية التفاهمات بين الطرفين مقابل إعطاء ضوء أخضر لاستمرار المساعدات.

وحول ذلك، طرح ممثل “أورينت نيوز” على بريسكوت في المؤتمر سؤالاً لمعرفة المقابل الذي قدمته واشنطن لموسكو

لتمرير قرار المساعدات إلى سوريا، وما إن كانت واشنطن تنوي تخفيف العـ.ـقوبات المفروضة على نظام أسد على المدى المنظور.

وبحسب كلام النائب فإن قرار تمرير المساعدات ليس إلا ثمرة جهود دبلوماسية بين واشنطن وموسكو وأعـ.ـضاء آخرين في مجلس الأمن، لم يسمهم، واصفاً دبلوماسية بلاده بـ”الصبورة والهـ.ـادئة”.

وجاء في نص البيان الذي نشره الموقع الرسمي للخارجية الأمريكية خلال لقائها بالصحافيين أمس السبت

“لا شك في أن هذا القرار كان نتيجة عمل دبلوماسي هام جدا قامت به السفيرة توماس-غرينفيلد وطرحه أعـ.ـضاء آخرون في فريقنا

وبالطبع الرئيس بايدن مع الرئيس بوتين في خلال محادثتهما في جنيف.

وأجريا اتصالا هاتفيا بالأمس وشكرا فريقينا على الدبلوماسية التي أدت إلى هذا الترتيب”.

واكتفى النائب بسرد جانب من اهتمامات بلاده مدعياً فيها حرص واشنطن على استمرار تمرير المساعدات الإنسانية إلى سوريا،

في حين لم يعـ.ـرّج بالإجابة على الشـ.ـق الآخر من السؤال المعني باحتمال رفع واشنطن لعقـ.ـوباتها المفروضة على نظام أسد.

ويأتي المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في دبي بعيد إعلان روسيا موقفاً غير متوقع أعلنت فيه نهاية الأسبوع الفائت،

ودون سابق، إنذار موافقتها على تمديد العمل بآلية تقديم المساعدات إلى سوريا لمدة عام، الأمر الذي أثـ.ـار تساؤلات عدة

حول احتمالات حدوث تفاهمات أمريكية روسية لم يتم الإفصاح عنها في الملف السوري، وما المقابل الذي قدمته واشنطن لموسكو

والذي أحـ.ـدث بدوره تغييراً جذرياً في الموقف الروسي المتـ.ـعنت في حـ.ـرمان الشمال السوري المحـ.ـرر من المساعدات الواصلة

عبر معبر باب الهوى بعد تأجيلات ومقترحات من قبل أعـ.ـضاء مجلس الأمن استـ.ـرضاءً للجانب الروسي.

ورغم ضبابية الموقف الأمريكي حيال “المقابل” الذي قدمه للجانب الروسي، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بادين حاولت منذ أسابيع مغازلة الجانب الروسي بلغة القانون عبر امتناـ.ـعها عن تمديد قرار الإعفـ.ـاء بحق شركة النفط الأمريكية “دلتا كريسنت إنرجي”

والتي تنشط في شمال شرق سوريا كانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد منحته للشركة العام الماضي.

وبعيد تمديد بايدن قرار منـ.ـع الإعفـ.ـاء للشركة، كشف مصدر في الإدارة الأمريكية في وقت سابق عن أن وقف الترخيص الممنوح للشركة قد يكون ورقة لإقناع روسيا بتغيير بعض سياساتها إزاء سوريا، وقال المصدر: الأمر بسيط ومعقول، قد يكون وقف عمليـ.ـات دلتا كريسنت إنيرجي بمثابة حافز لروسيا لتخفيف معـ.ـارضة السماح للأمم المتحدة بمساعدة شمال شرق سوريا عبر العراق.

ماذا ينتظر ادلب.مركز دراسات يكشف ما تحت الطاولة..والخطة الروسية تظهر للعلن

كشف مركز جسور للدراسات، عن مدى انعكاس بنود الجولة السادسة عشر، من مباحثات أستانا، ومدى تأثيرها على الأرض.

جاء ذلك في تقرير تفصيلي، ودراسة تحليلية لبنود البيان، أعدها المركز، ورصدتها

اتفاق بطابع رمادي
وورد في التقرير، أن البيان الختامي، لم يتضمن أية بنود جديدة، بالنظر للجولات السابقة، باستثناء الهـ.ـجمات الإسـ.ـرائيلية، ضـ.ـد نظام الأسد.

وقال المركز: إن المباحثات كان من المفترض أن تناقش نظام وقف إطـ.ـلاق النار، وقـ.ـضايا العـ.ـملية السياسية، في سياق اللجنة الدستورية.

إضافةً لملف تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، ولا سيما أنه يعتبر محور الخلاف الأبرز.

وأضاف المركز، أن المباحثات لم تتوصل إلى صيغة معينة، من شأنها تحقيق تقدم على مستوى الإصلاح الدستوري وغيره.

صيغة اتفاق هشة حول إدلب
أما على صعيد إدلب، اكتفى البيان بالتأكيد على التهـ.ـدئة في المنطقة، من أجل تطبيق جميع التفاهمات السابقة المتعلقة بها.

إلا أن هذا يعني، تطبيق نظام وقف إطـ.ـلاق نار، لمدة ستة أشهر إضافية، أولحين عقد جولة جديدة من مباحثات أستانا.

ولم يستبعد مركز جسور، الانـ.ـزلاق في عمـ.ـليات عسـ.ـكرية وقـ.ـتالية في المنطقة، ولاسيما في ظل وجود خلافات بين موسكو وأنقرة.

وتكمن تلك الخلافات، ضمن مستويات أمنية وعـ.ـسكرية واقتصادية وسياسية، وإلى لم ترسُ على شواطئ الحل بين الطرفين.

نقاط هامة معلٌقة
أوضح المركز، أن روسيا لجأت منذ مارس إلى التصعيد في إدلب، لعدم رضاها عن الآلية التي تستخدمها أنقرة في التفاهمات.

فضلاً عن أن هناك عدة نقاط هامة، تشكل محور الخلاف، حيث لازالت تركيا تناور بها، ولا تبدِ استعداداً للموافقة عليها.

مثل بند مكافـ.ـحة الإرهـ.ـاب، ومستقبل القـ.ـوات التركية، إلى جانب مصير حركة النقل والتجارة، وغير ذلك.

والأهم من ذلك، أن تركيا تتجه نحو تحسين علاقتها بالولايات المتحدة، في بعض الملفات، وهذا ما قد يضر بمصالح روسيا.

وختم مركز جسور تقريره، بتوقعه لاستمرار موسكو في التصعيد على إدلب، مع إصرارها على حسم مصير حركة التجارة والنقل.

تجدر الإشارة إلى أن الدول الضامنة لمسار أستانا، أصدرت البيان الختامي، للجولة 16, وسط غموض ورمادية في بنوده.

وفي سياق آخر انتهت محادثات أستانة بجولتها 16 قبل أيام، وعلى خلاف ما تضمنه بيانها الختامي لم يتوقف التصعيد العسكري بالقصف على محافظة إدلب ومحيطها، ما يفتح باب تساؤلات عن أسبابه الرئيسية والأهداف الكامنة من ورائه

ويتنوع القـ.ـصف ما بين المدفعية الثقيلة ورا.جمات الصـ.ـواريخ، فضلا عن ذاك الذي تنفذه الطائرات الحربية الروسية، حيث تقصف جيئة وذهاباً من جبل الزاوية في الريف الجنوبي لإدلب، ووصولاً إلى القرى والبلدات الواقعة في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية

وفي الأيام التي سبقت أستانة 16 كانت معظم المعطيات السياسية والميدانية تشير إلى أن التصعيد يعتبر بمثابة ورقة ضغط تضعها موسكو على الطاولة من أجل فرض مواقفها أمام المجتمع الدولي من جهة، وأمام نظيرتها في المسار المذكور (تركيا)

لكن استئناف الضـ.ـربات في اليومين الماضيين أعطى صورة مختلفة عما سبق، وطرح عدة أسئلة،

بينها ما الذي تريده روسيا من التصعيد؟ وما الأهداف التي تتطلع إليها من ورائه؟ وهل يعتبر ذلك تمهيداً لأي هجـ.ـوم عـ.ـسكري مرتقب؟

تنوع في الاستهدافات
بمجملها تسفر الضـ.ـربات الجوية أو المدفـ.ـعية والصـ.ـاروخية عن ضـ.ـحايا مدنـ.ـيين،

فضلاً عن دمار كبير في الأبنية السكنية من جهة وفي المراكز الحيوية،

كقطاعات الدفاع المدني السوري وأخرى المتعلقة بما يحتاجه الناس يومياً من جهة أخرى

وفي إحصائية حديثة لـ الدفاع المدني فقد وثق مقتل 54 شخصاً خلال شهر يونيو/حزيران الماضي والأسبوع الأول من يوليو/تموز الحالي، من بينهم 11 طفلاً وعشر نساء، كما أصيب أكثر من 148 شخصاً

من جانبه نشر مركز عمران للدراسات الاستراتيجية ورقة قدم فيها قراءة في هجمات روسيا ونظام الأسد على محيط الطريق الدولي (m4) في إدلب خلال شهري مايو ويونيو الماضيين

وذكر المركز أن سلاح المدفعية الخاص بنظام الأسد كان الأكثر استخداماً في حملة التصعيد، تليه غارات الطيران الروسي، ومن ثم ضربات مضاد الدروع

وتعتبر ضربات مضاد الدروع أداة للقوى الموالية لإيران (الفرقة الرابعة والدفاع المحلي)، بحسب المركز

وتضيف ورقته أنه وباستعراض نتائج القصف يتضح البعد العشوائي فيها. لكن ذلك لا ينفي أنها تأتي ضمن سياسة خلق الفوضى والاضطراب كمرحلة سابقة سواء لتحصيل تنازلات من الفواعل الأخرين أو كتمهيد محتمل لأي عمل بري

وفي مقارنتها بين شهري مايو ويونيو الماضيين، تشير ورقة المركز إلى أن الأخير تميز عن الأول بأن 96% من الاستهدافات فيه كانت ضمن حدود منطقة خفض التصعيد

ويتم ذلك بالتزامن مع التلميحات الروسية حول اقتراب العمل العسكري من جبل الزاوية، وذلك كنوع من الضغط من جهة

ولتحقيق انفراجات اقتصادية متخيلة تحسن من ظروف النظام الاقتصادية من جهة أخرى، بحسب الورقة البحثية

نهج روتيني
وبينما تصر موسكو على تنفيذ كافة بنود الاتفاقيات الخاصة بإدلب، بحسب تعبير مسؤوليها يغيب موقف تركيا من ذلك، وهي الدولة الضامنة التي كانت قد اتجهت خلال العامين الماضيين إلى نشر آلاف الجنـ.ـود والعربات العسـ.ـكرية على جبهة ممتدة على طول الطريق الدولي حلب- اللاذقية، المعروف باسم m4

ويحكم مشهد محافظة إدلب اتفاق توصل إليه الرئيسان التركي والروسي رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين في مارس/آذار 2020، ونص حينها على إنشاء منطقة منزوعة السلاح على طرفي m4

وجاء ضمن بنود الاتفاق أيضاً أن يتم تسيير دوريات مشتركة على طول الطريق، وهو الأمر الذي حصل بالفعل لأشهر ليتم تعليقه بعد ذلك من جانب روسيا، تحت مبرر الاستهدافات الإرهابية التي تعرضت لها قواتها

الباحث في مركز عمران، نوار شعبان يقول إن القـ.ـصف على محافظة إدلب لن يتوقف ،

حيث بات أسلوب تنتهجه مدفعية نظام الأسد، وتشكيلاته العسكرية المختلفة

ويشير شعبان في حديث لموقع السورية.نت إلى نوع آخر من الاستهدافات،

تنفذه ميليشيات موالية لإيران من خلال صـ.ـواريخ التاو (المضادة للدروع)، في خطوة تشي بـ الدور التخريبي الذي تلعبه إيـ.ـران

ويضيف الباحث أن الهدف من القصف يرتبط بنية نظام الأسد تفريغ المنطقة الجنوبية لإدلب من المدنيين ،

مستبعداً أن يرتبط التصعيد بأي عمل عسـ.ـكري أو هـ.ـجومي على المحافظة

وبوجهة نظر شعبان فإن الجولة الأخيرة من محادثات أستانة جاءت من أجل إنعاش اتفاق وقف الهدنة ،

مشككاً خلال حديثه أن يتم استئناف تسيير الدوريات المشتركة بين الروس والأتراك

وكانت السورية.نت قد تحدثت مع محليين وناشطين إعلاميين من إدلب قبل يوم من اتفاق أستانة ،

وتوقعوا أن يكون التصعيد مرتبطاً بـ أستانة 16 وجلسة مجلس الأمن التي تم التصويت فيها على تمديد إيصال المساعدات عبر معبر باب الهوى لمدة عام كامل

لكن تلك التوقعات خالفها الواقع الميداني الذي فرض عقب الجولة المذكورة،

لتوسع قوات الأسد وروسيا دائرة قصفها المدفعي والجوي، ليصل إلى منطقة جبل الأخضر في جبل الأكراد بريف اللاذقية

بدوره يؤكد الباحث، نوار شعبان أن القصف ما يزال عشوائياً، ويهدف إلى الاستنزاف أكثر وتفريغ المنطقة من سكانها

لا هـ.ـجوم بري
وحتى الآن لا يوجد أي بوادر هجوم من جانب نظام الأسد وروسيا على محافظة إدلب، على خلاف الفترات التي سبقت الأعمال العسـ.ـكرية السابقة، مطلع عام 2020

المحلل المختص بالشأن الروسي، سامر الياس يستبعد أن تشن روسيا حملة عسكرية واسعة على إدلب، أو تمنح نظام الأسد الضوء الأخضر

ويقول الياس في حديث لـ السورية.نت إن خطوط التماس في سورية شبه ثابتة منذ مارس/آذار 2020، وهناك كلفة بشرية عالية لأية حملة واسعة

ويضيف المحلل أن تدفق جديد للاجئين الذي سيتبع أي حملة عسكرية من شأنه أن يضر كثيراً بعلاقات روسيا مع أوروبا الخائفة من تكرار أزمة اللجوء في 2015 و2016

ويتابع: أعتقد أيضاً أن أية حملة واسعة تعني انهيار الاتفاقات والتفاهمات الروسية التركية السابقة وتردي العلاقات بينهما وهو ما لا تريده روسيا المتمسكة بمسار أستانة،

الذي تسوقه على أنه المسار الوحيد الذي حقق تقدماً في مجال التسوية على عكس مسار جنيف

والأرجح بحسب الياس أن روسيا تضغط لتنفيذ تفاهمات أردوغان- بوتين، بشأن فتح الطرق الدولية،

وإنشاء منطقة عازلة على جانبيهما وهذا يصب في مصلحة روسيا التي تريد إنعاش اقتصاد النظام عبر فتح طرق التجارة

ويتقاطع حديث الياس مع المعلومات التي نقلها الصحفي في قناة روسيا اليوم ، سرجون هدايا عن مصادر لم يسمها

وقال هدايا عبر تويتر قبل أيام: لا عملية عسكرية حالياً في إدلب، والوضع هناك دقيق جداً.

العمل العسكري يعني مواجهة مباشرة مع الجيش التركي ونزوح عدد كبير من السكان

ماذا عن فصائل المعارضة؟
على الطرف المقابل من المشهد هناك رواية واحدة من جانب فصائل المعارضة السورية،

حيث تقول إنها تنفذ ضربات على مواقع قـ.ـوات الأسد وروسيا، وذلك رداً على حملة التصعيد المستمرة

وإلى جانب القـ.ـوات التركية في ريف إدلب الجنوبي تنتشر قوات لـ الجـ.ـبهة الوطنية للتحرير وأخرى تتبع لـ هيـ.ـئة تحرير الشام

الناطق باسم الجبهة الوطنية ، ناجي مصطفى قال إن الفصائل العسـ.ـكرية ردت على المجـ.ـازر التي ارتكبـ.ـتها قـ.ـوات النظام وروسيا

بقصف المواقع العسكرية الاستراتيجية التي انطلقت منها القـ.ـذائف الصـ.ـاروخية الموجّهة بالليزر

وتنحصر الأهداف التي تم استهدافها، بحسب مصطفى في مدن وبلدات: كفرنبل، خان السبل، جورين، معصران

وأضاف في حديث لموقع السورية.نت : حققت إصـ.ـابات مباشرة في صفوف قوات النظام، وأدت إلى قتـ.ـل وجـ.ـرح عـ.ـناصر وتد.مير آليات

ويشير مصطفى إلى أن الفـ.ـصائل مستعدة لأي سيناريو محتمل من قبل نـ.ـظام الأسد وروسيا، في وقت تزيد فيه من جاهزيتها من خلال الإعداد والتجهيز وإنشاء المعسـ.ـكرات

يني شفق

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *