ملفات إنسانية

تشابه أسماء يحرم أديب سوري دخول تركيا

هيومن فويس: سما مسعود

لم يتمكن الدكتور “مصطفى عبد الفتاح” من العودة إلى بلد اللجوء “تركيا” بعد أن خرج ليستلم جائزته الأدبية في العاصمة الجزائرية، فالبرغم من حصوله على فيزا صالحة لمدة ستة أشهر إلا أن السلطات التركية في مطاري أتاتورك باستنبول وهاتي بإقليم هاتي جنوب تركيا منعته من دخول الأراضي التركية بسبب تشابه أسماء حصل في مطارها الدولي.

وقال الدكتور “عبد الفتاح” لـ “هيومن فويس” خلال اتصال خاص معه: “تلقيت دعوة تكريم من المسرح العربي في الجزائر العاصمة، بعد فوزي فيه عن نص مسرحي بعنوان دارين تبحث عن وطن”، وبالرغم من أخذه لكافة الاحتياط بحسب ما رواه.

إلا أن نص مسرحيته تسبب له بالابتعاد حتى عن الوطن وحدوده، “لقد طالبت السلطات التركية في المطار أن لا يرحلوني بل أن يعيدوني إلى سوريا عبر باب الهوى الذي لم أكن أبعد عنه في مطار هتاي بضعة كيلو مترات” كما قال عبد الفتاح.

ويمتلك عبد الفتاح فيزا تركيا سارية المفعول لغاية منتصف 2017 حصل عليها من السفارة التركية بالعاصمة الجزائرية “بموجب نص خطاب من الخارجية التركية حصل عليه قبل مغادرته الأراضي التركية متوجهاً إلى الجزائر، إذ أنني أمتلك كملك وليس إقامة على الأراضي التركية” كما قال عبد الفتاح.

وفوجئ عبد الفتاح بعد عودته إلى الأراضي التركية عبر مطار أتاتورك الدولي بمنع دخوله الأراضي التركية وفق قرار صادر بحقه يقضي بـ “بمنعي دخول الأراضي التركية لمدة خمس سنوات وغرامة مالية وقدرها 2000 ليرة تركية”.

استمر عبد الفتاح في رحلته المكوكية عبر استنبول فالجزائر العاصمة ثم هاتي جنوب تركيا وبعدها رحلته السلطات التركية وعلى نفقتها الخاصة إلى السعودية دون أن يحصل عبد الفتاح على فيزا إلى السعودية، ومنها رحلته السلطات السعودية إلى السودان على نفقته الخاصة.

ووفق ما قاله عبد الفتاح فقد تبين أن خطأ قد حصل بسبب تشابه الأسماء في مطار أتاتورك، لكن عائلته التي ماتزال في هاتاي راسلت السلطات التركية وتم إصلاح الخطأ، إلا أنها لم تتمكن من رفع قرار منعه دخول الأراضي التركية والغرامة المالية الصادرة بحقه.

وشهد العديد من السوريين من هذه القرارات نتيجة عدم معرفتهم بقانون البلد المضيف من جهة، وضعفهم باللغة الجديدة من جهة ثانية، إضافة كونهم يعانون من علاقات شائكة فيما بينهم.

قاونوياً قال المحامي الدولي والمطلع على شؤون اللاجئين “بسام طبلية في اتصال هاتفي مع “هيومن فويس“: “تركيا بلدٌ موقعة على معاهدة اللجوء لكنها غير مصدقة عليها، وهي بالتالي من الناحية القانونية غير ملزمة بنص معاهدة اللجوء لعام 1951.

وإنما ما قامت به السلطات التركية بترحيل السوري مصطفى عبد الفتاح إلى السعودية – مع افتراض أنها مصادقة على معاهدة اللجوء- فإن ذلك يعد خروج عن روح معاهدة اللجوء إذ أنه لايمكن ترحيل الشخص إلى بلد آخر غير بلده التي يحمل جنسيتها، أو البلد التي يقيم بها إذا كان لديه إقامة بها”.

وتابع طبلية :”للأسف إنما قامت به السلطات التركية هي أحد المشاكل التي يواجهها السوريين الذين تم إغلاق كافة حدود بلاد العالم بوجههم باستثناء -السودان وماليزيا- اللتان ما زالاتا تستقبلان السوريين حتى اليوم من غير فيزا”، ويذكر أن تركيا تعامل السوريين بوصفهم ضيوف وليسوا لاجئين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *