ملفات إنسانية

الأسد كثف عمليات تصفية السوريين منذ اتفاق أنقرة

هيومن فويس: توفيق عبد الحق

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري حول حصيلة ضحايا التعذيب لشهر شباط، وثقت فيه مقتل ما لا يقل عن 22 شخصاً بسبب التعذيب.

وأشار التقرير إلى أنه رغم دخول اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا حيِّز التنفيذ في 30/ كانون الأول/ 2016، إلا أن الخروقات لم تتوقف، وبشكل رئيس من قبل النظام السوري، الذي يبدو أنه المتضرر الأكبر من استمرار وقف إطلاق النار، وخاصة جرائم القتل خارج نطاق القانون، والأفظع من ذلك عمليات الموت بسبب التعذيب، التي ازداد عدد ضحاياها مقارنة بالشهر الذي سبق دخول الاتفاقية حيِّز التنفيذ، وهذا يؤكد وبقوة أن هناك وقفاً لإطلاق النار فوق الطاولة نوعاً ما، أما الجرائم التي لا يُمكن للمجتمع الدولي وتحديداً للضامنَين الروسي والتركي أن يلحظَها فهي مازالت مستمرة لم يتغير فيها شيء.

سجل التقرير 18 شخصاً قضوا بسبب التعذيب على يد قوات النظام السوري، و2 على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية، و1 على يد جهات أخرى.

ووفق التقرير فإن محافظات إدلب واللاذقية وحماة ودرعا سجلت الإحصائية الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب، حيث بلغ عددهم 3 أشخاص في كل منها، وتتوزع حصيلة بقية الضحايا على المحافظات على النحو التالي: 2 في حلب، 2 في دير الزور، 2 في دمشق، 2 في الحسكة، 1 في حمص، وأشار التقرير إلى أنه من ضمن حالات الموت بسبب التعذيب في شباط صيدلاني، رياضي

وكانت قد كشفت منظمة العفو الدولية أن النظام السوري أعدم  ثلاثة عشر ألف معتقل في سجن صيدنايا في ريف دمشق، ودعت الأمم المتحدة لإجراء تحقيق مستقل بشأن هذه الإعدامات.

وأكدت لين معلوف نائبة مدير الأبحاث في المنظمة أنه لا يوجد أي سبب يدعو للاعتقاد أن هذه الإعدامات قد توقفت من طرف النظام السوري حاليا، وكان تقرير أعدته المنظمة بعنوان “المسلخ البشري” كشف ما سماها حملة مروعة يقوم بها النظام السوري، قوامها عمليات شنق جماعية وإبادة ممنهجة في سجن صيدنايا منذ اندلاع الثورة السورية.

ويقول التقرير إن نحو 13 ألف شخص -غالبيتهم من المدنيين المعارضين- أعدموا شنقا خلال الفترة بين عامي 2011 و20155.

وتضيف المنظمة أنه “بين 2011 و2015، كل أسبوع، وغالبا مرتين أسبوعيا، كان يتم اقتياد مجموعات تصل أحيانا إلى خمسين شخصا إلى خارج زنزاناتهم في السجن، وشنقهم حتى الموت”.

وأوضحت أنها استندت في تقريرها إلى تحقيق معمق أجرته على مدى سنة من ديسمبر/كانون الأول 2015 إلى ديسمبر/كانون الأول 2016، تضمن مقابلات مع 84 شاهدا بينهم حراس سابقون في السجن وموظفون ومعتقلون سابقون وقضاة ومحامون، بالإضافة إلى خبراء دوليين ومحليين بشأن مسائل الاعتقال في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *