سياسة

روسيا تعلن عن أول تحرك عسكري مشترك مع تركيا في سوريا بعد الحديث عن مصير المنطقة والاتفاق الأخير

هيومن فويس

روسيا تعلن عن أول تحرك عسكري مشترك مع تركيا في سوريا بعد الحديث عن مصير المنطقة والاتفاق الأخير

روسيا تعلن تسيير دوريات روسية تركية مشتركة بريف حلب
أعلن مركز المصالحة الروسي في سوريا التابع لوزارة الدفـ.ـاع.

عن تسيير دوريات عسـ.ـكرية روسية تركية مشتركة في محافظة حلب شمال غرب سوريا.

بعد انقطاع طويل عن تسيير الدوريات بين الطرفين بريف إدلب وحلب.

وجاء في بيان عن وزارة الدفـ.ـاع الروسية أن “دورية رو.سية تركية مشتركة تم تسييرها في محافظة حلب.

على طول الطريق من حاجز الجريب إلى بلدة بندر خان والعودة على طول الطريق.

وأخرى من بلدة متراس إلى بلدة بير عمر والعودة إلى قواعدهما”.

وفي الأول من شهر أيار، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها.

تنفيذ قواتها ونظيرتها التركية، دورية مشتركة لمسافة قياسية شمال شرق سوريا.

حيث امتدت أكثر من 100 كيلومتر في منطقة مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة.

وقطعت القافلة المشتركة مسافة تتجاوز 100 كيلومتر في أول عملية من نوعها لقوات البلدين في سوريا.

وشملت 10 بلدات خالية من وحدات كردية بموجب الاتفاقات الروسية التركية التي تم التوصل إليها سابقا لتسوية التوتر في المنطقة.

ومنذ شهر آب من عام 2020، توقف تسيير الدوريات الرو.سية التركية على الطريق الدولي “أم 4” بين سراقب وريف اللاذقية..

حيث تعرضت عدة دوريات لاستهداف من قبل مجهولين، علاوة عن رفض شعبي واسع لتسيير الدوريـ.ـات الرو.سية .

في المنطقة، قبل توقفها نهائياً.

اقرأ أيضاً:أول اتفاقية دولية حول سوريا يبدأ تنفيذها من قبل جيش النظام وجيش المعارضة

تمخضت جهود الضامنين الدوليين للملف السوري في محادثات “أستانا” (الروسية التركية) عن إنجاز صفقة جديدة لتبادل الأسرى بين الجيش الوطني السوري وميليشيا أسد، وذلك في جهود خجولة مقابل حجم المعتقلين والمغيبين قسرياً في أقبية مخابرات أسد، ورغم مرور أعوام على تلك المحادثات التي ترعاها أنقرة وموسكو بإصداراتها السنوية.

وأفاد مراسل أورينت، اليوم الجمعة، أن العملية التي جرت في معبر أبو الزندين بريف حلب الشرقي،

وبحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، تم خلالها إطلاق سراح 5 معتقلين من سجون ميلشيا أسد،

مقابل 5 أسرى لنظام أسد كانوا لدى فصائل الجيش الوطني، وبتغطية إعلامية من وكالات محلية وروسية وتركية.

وأوضح المراسل أن المحرّرين من سجون ميليشيا أسد هم: محمود الرفاعي وحسين عيسى ومحمد حمدو البولاد وأحمد شامية وحسن الهيس،

مشيراً إلى أن بعضهم أقارب قياديين في الجيش الوطني ومسؤولين في الحكومة المؤقتة،

فيما نشرت شبكات موالية للنظام أسماء الأسرى المفرج عنهم من ضباط وعناصر ميليشيا أسد،

وهم يوسف حمدان ومرتضى محفوظ وميلاد عاشور وهاني اليوسف وعمار العبد الله.

وتأتي تلك العملية في إطار ما يسمى “صيغة أستانا” التي ترعاها كل من روسيا وتركيا وإيران باعتبارها دولاً ضامنة للملف السوري، حيث إنها العملية الخامسة لتبادل الأسرى بين الجيش الوطني السوري وميليشيا أسد منذ توقيع اتفاق سوتشي حول إدلب بين أنقرة وموسكو في أيلول 2018.

ولكن اللافت أن تلك الصفقة الدولية بعنوانها الكبير ونتائجها الخجولة يعدها الضامنون “روسيا وتركيا”

إنجازاً كبيراً تجاه الملف السوري وتعقيداته الكارثية، بينما هي في الحقيقة أسفرت وكالعادة عن إطلاق سراح بضعة معتقلين

وتركت أكثر من مليون سوري مازالوا معتقلين أو مختفين قسرياً في سجون وأقبية ميليشيا أسد منذ عام 2011.

غير أن روسيا التي تلعب دور الضامن وتشارك في قتل السوريين، تعمد إلى افتعال صفقات صغيرة لمبادلة عدد صغير من الأسرى في كل عام وقبيل انطلاقة أي اجتماع دولي يخص سوريا، إن كان في إطار “أستانا” أو حتى في مجلس الأمن الدولي، الذي سيبحث بعد أيام آخر الجرائم الروسية حول إغلاق معبر باب الهوى الإنساني،

لإحكام الخناق على ملايين السوريين في شمال غرب سوريا.

وبالتوازي مع تلك الصفقات، دائماً تسارع ميليشيا أسد لاعتقال المئات بشكل تعسفي في مناطق سيطرتها وزجهم في سجونها لتزيد من إحصائية المعتقلين، إلى جانب انتهاكات واسعة تشمل القصف الصاروخي والجوي تجاه قرى وبلدات إدلب بغطاء روسي لتزيد مأساة السوريين، في وقت تزعم فيه روسيا أنها تعمل على حل الملف السوري وإنهاء الصراع،

لكنها في الحقيقة تغرد بعيداً عن القرارات الدولية التي تنص على إطلاق سراح المعتقلين ووقف إطلاق النار والانتقال إلى الحل السياسي.

وفي هذا الصدد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها اليوم،

ما لا يقل عن 972 حالة اعتقال تعسفي في سوريا منذ مطلع العام الحالي، منهم 384 في مناطق سيطرة ميليشيا أسد

بينهم 11 طفلاً و10 نساء ، و369 في مناطق سيطرة ميليشيا قسد شرق سوريا، بينهم 29 طفلاً وثلاث سيدات ،

فيما تصر روسيا على الوقوف في وجه المجتمع الدولي لمصلحة حليفها أسد رغم النتائج الكارثية المستمرة منذ عشرة أعوام.

اقرأ تحـ.ـر.ك فرنسي غير مسبوق تجـ.ـاه سورية.. وباريس تحـ.ـذ.ر موسكو

حـ..ـذ.رت فرنسا روسيا من أن الدول الغربية سوف تقطـ.ـع التمويل المالي المقد.م من جهتها إلى سوريا، في حـ.ـال عد.م السـ.ـماح بإدخال المساعدات الإنسانية من المعابر الحـ.ـدودية.

قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحـ.ـدة، نيكولا دي ريفيير (الرئيس الحـ.ـالي لمجلس الأمـ.ـن)، في مؤتمر صحفي، الخميس 1 من تموز، إن السوريين في الشمال الغربي الذي تسيطـ.ـر عليه قو.ات المعـ.ـارضة السورية، والشمال الشرقي الخـ.ـاضـ.ـع لسيطـ.ـرة “قو.ات سوريا الديمقراطية” (قسد)، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية لا يمكن إيصالها عبر المعابر الداخلية، وبكميات كافية في ظل الوضع الحـ.ـالي في سوريا، بحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس“.

وأضاف دي ريفيير، “في النهاية، الحقائق هي حقائق، وإذا أُغلقت الآلية عبر الحـ.ـدود سيعاني شمال غربي سوريا من انخفاض بنسبة 50% في الإغاثة الإنسانية”.

وأشار إلى الخطوط الداخلية التي يريد كل من النظـ.ـام وروسيا تمرير المساعدات عبرها، قائلًا، “الخط المتقاطع لا يعمل”، مشيرًا إلى رفض الحكومة السورية 50% من الطلبات عبر الخطوط في العام الحـ.ـالي. بحسب عنب بلدي.

وشدّد على أن 92% من الإغاثة الإنسانية لسوريا يقد.مها الاتحـ.ـاد الأوروبي والولايات المتحـ.ـدة وكندا واليابان بشكل أساسي، “هذه أموال غربية، ولا ينبغي لأحـ.ـد أن يتوقع إعادة تخصيص هذه الأموال عبر الخطوط المتقاطعة، هذا لن يحصل”.

وجاء حـ.ـديثه في الوقت الذي بدأ فيه المجلس مفـ.ـاوضات بشأن مشروع قرار لمواصلة إيصال المساعدات عبر معبر “باب الهوى” من تركيا إلى إدلب في شمال غرب سوريا، وإعادة فتح معبر “اليعربية” الحـ.ـدودي من العراق إلى شمال شرقي سوريا، الذي أُغلق في كانون الثاني 2020 بإصرار من روسيا.

ينتهي التفويض الذي يسـ.ـمح بالمساعدة عبر “باب الهوى” في 10 من تموز الحـ.ـالي، وتتعـ.ـرض روسيا لضغوط شديدة من الأمم المتحـ.ـدة والولايات المتحـ.ـدة والأوروبيين وغيرهم ممن يحـ..ـذ.رون من عـ.ـواقـ.ـب إنسانية وخـ.ـيـ.ـمة لأكثر من مليون سوري إذا أُغلقت جميع المعابر الحـ.ـدودية.

من جهته، وصف السفير الروسي لدى الأمم المتحـ.ـدة، فاسيلي نيبينزيا، اقتراح إعادة فتح معبر “اليعربية” الحـ.ـدودي من العراق إلى شمال شرقي سوريا، بأنه “نقطة غير مناسبة لبدء المحـ.ـادثات منها”.

كما رفض الإفصاح عما إذا كانت روسيا ستسـ.ـمح باستمرار إيصال المساعدات عبر “باب الهوى” أو استخدام حق “النقـ.ـض” (الفيتو) لمنع وصول المساعدات، الأمر الذي من شأنه إنهاء عمـ.ـليات التسليم عبر الحـ.ـدود. وقال “نواصل التشاور بشأن هذه القـ.ـضية”.

وكرر نيبينزيا انتقا.د روسيا للمساعدات عبر الحـ.ـدود، وقال إنه يجب تسليم المساعدات الإنسانية عبر الخطوط إلى داخل سوريا، “لتعزيز سيادة حكومة النظـ.ـام السوري على البلد بأكمله”.

وافق مجلس الأمـ.ـن على أربعة معابر حـ.ـدودية عند.ما بدأ بتسليم المساعدات في عام 2014، لكن في كانون الثاني 2020، استخد.مت روسيا تهـ.ـديدها باستخدام حق “الفيتو” في المجلس أولًا لقصر شحنات المساعدات على معبرين حـ.ـدوديين في الشمال الغربي، ما جعل “باب الهوى” المكان الوحيد للتسليم عبر الحـ.ـدود.

واتـ.ـهـ.ـم وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، “هيئة تحـ.ـرير الشام” بعرقلة قوافل المساعدات الإنسانية عبر الخطوط “بتواطؤ من أنقرة”.

كما اتـ.ـهـ.ـم لافروف المانحين الغربيين، وهم المقد.مون الرئيسون للمساعدات الإنسانية لسوريا، بـ”الابتزاز” عبر التهـ.ـديد بقطـ.ـع التمويل الإنساني لسوريا إذا لم يتم تمديد تفويض “باب الهوى”.

اقرأ أيضا:

اتفـ.ـاق روسي- تركي جديد حول سورية.. تفاصيل المـ.ـمر الآمـ.ـن

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره التركي في أنطاليا، مولود جاويش أوغلو، أمس الأربعاء، اتفاق الجانبين على تفعيل اتفاق إدلب الذي ينص على تشكيل منطقة منزوعة السـ.ـلاح.

ولم يوضـ.ـح الجانبان المقصود بـ “المنطقة الخالية من الوجـ.ـود العسـ.ـكري”، وما إذا كانت ذاتها “الممر الآمـ.ـن” على جانبي الطريق الدولي اللاذقية – حلب (M4)، والذي تم الاتفاق عليه في اجتماع موسكو 5 من آذار عام 2020.

وأشار “لافروف”، خلال المؤتمر الصحفي، إلى أنه بحث مع “أوغلو” سبل الاستمرار في مسار أستانة وحل الأزمـ.ـة السورية، وجدد معـ.ـارضة موسكو لمشروع قرار جديد طُرح في مجلس الأمـ.ـن الدولي بشأن فتح ممر ثان لنقل المساعدات عبر الحـ.ـدود إلى سوريا.

واتـ.ـهـ.ـم وزير الخارجية الروسي الولايات المتحـ.ـدة بأنها المسؤولة عن تدهـ.ـور الوضع الأمـ.ـني في سوريا “لإصرارها على العقـ.ـوبات المفروضة بموجب قانون قيـ.ـصر”. بحسب تقرير لموقع تلفزيون سوريا.

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي على أن بلاده “ستواصل العمل مع روسيا لاستمرار الهدوء في الميـ.ـدان من أجل العمـ.ـلية السيـ.ـاسية”.

وأضاف وزير الخارجية التركي أنه يتم العمل على اتفاقيات جديدة في سوريا وعلى استمرار اتفاقية “أستانة”، مشيراً إلى وجود توافق في الآراء بين موسكو وأنقرة حول استمرار وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار في سوريا.

وكان من ضمن اتفاق خفض التصعـ.ـيد في شمال غربي سوريا الذي توصل له الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في آذار 2020، تسيير دوريات على الطريق الدولي حلب – اللاذقية (M4) مع إنشاء ممر آمـ.ـن بمسافة ستة كيلومترات شمال الطريق، ومثلها جنوبه، إلا أن هذا الاتفاق لم ينـ.ـفـ.ـذ على أرض الواقع.

وفي 13 من آب الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو أوقفت الدوريات المشتركة مع الجيـ.ـش التركي في إدلب، على الطريق الدولي “M4” بسبب ما وصفته حينها “استـ.ـفـ.ـزازات” فصـ.ـائل المعـ.ـارضة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.