لاجئون

تركيا تطلب من الاتحاد الأوروبي أكثر من الدعم المالي للإتفاق على ملف الهجرة

هيومن فويس

تركيا تطلب من الاتحاد الأوروبي أكثر من الدعم المالي للإتفاق على ملف الهجرة

اعتبر المتحدث باسم حزب “العدالة والتنمية” التركي الحاكم، عمر جليك، أن تعاون بلاده مع الاتحاد الأوروبي حول ملف الهجرة لا يمكن أن يقتصر على مسألة الدعم المالي، مطالبًا دول الاتحاد بتنفيذ جميع بنود اتفاق عام 2016.

وخلال مؤتمر صحفي عقده، الاثنين 28 من حزيران، بمقر حزب “العدالة والتنمية” في العاصمة أنقرة، قال جليك، إن “اختزال التعاون في مجال الهجرة بالدعم المالي، ينم عن قصر نظر ويعدّ خطأ جسيمًا”، بحسب تعبيره.

وأضاف المسؤول التركي أنه يتعيّن على دول الاتحاد النظر إلى الاتفاق من منظور أوسع، واتخاذ المزيد من الإجراءات لتعزيز التعاون.

ووصف جليك الوضع بأنه مرحلي ولن يدوم على المدى الطويل، إذ إن العبء الذي تتحمله بلاده له حدود، وفق قوله.

وأكد جليك ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بجميع بنود اتفاق 18 من آذار 2016، حول تنظيم الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وعدم اجتزائه.

تصريحات جليك جاءت في أعقاب اجتماع اللجنة التنفيذية المركزية لحزب “العدالة والتنمية” بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

تركيا تجدد مطالبتها بإلغاء التأشيرة
وكان الرئيس التركي دعا الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في 21 من حزيران الحالي.

وأبدى أردوغان رغبة بلاده في عقد اجتماعات رفيعة المستوى مع الاتحاد الأوروبي لمناقشة تعزيز التعاون حول ملفات الهجرة، ومكافحة الإرهاب، والتغير المناخي، والصحة العامة.

واعتبر أن بلاده أوفت بالتزاماتها تجاه الاتحاد على أكمل وجه، وأنه حان دور الأخير للإقدام على خطوات ملموسة نحو تنفيذ “الأجندة الإيجابية” بشأن تركيا، بحسب تعبيره.

تخصيص 3.5 مليار يورو لتركيا
وسيقدم الاتحاد الأوروبي دعمًا لتركيا بمبلغ 3.5 مليار يورو (4.18 مليار دولار) لمواصلة استضافتها اللاجئين السوريين حتى عام 2024.

ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن دبلوماسييَن بالاتحاد، في 23 من حزيران الحالي، أن هذه العملية تأتي في إطار خطة إقليمية أكبر لمنع المهاجرين من الوصول إلى الاتحاد.

وسيبلغ مجموع قيمة المساعدات إلى الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين 5.77 مليار يورو، موزعة على تركيا والأردن ولبنان وسوريا، وستذهب إلى دعم المشاريع الإنسانية وليس إلى الحكومات، بهدف منع تدفق اللاجئين الجدد إلى الاتحاد الأوروبي، وكسب الوقت حتى تنتهي الحرب المستمرة منذ عشر سنوات في سوريا، وفق ما ذكرته الوكالة.

من جهتها، تريد تركيا أن يتم دفع أموال الاتحاد الأوروبي مباشرة إلى الحكومة في أنقرة، إلّا أن زعماء الاتحاد الأوربي من المرجح أنهم لن يقبلوا بهذا الاقتراح، إذ يتهمون تركيا، التي تستضيف 3.6 مليون لاجئ سوري، أنها تستخدم اللاجئين ”ورقة مساومة”.

اتفاق إعادة اللاجئين
وفي 18 من آذار 2016، وقعت تركيا مع الاتحاد الأوروبي ثلاث اتفاقيات تتعلق بتنظيم الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، مقابل تسهيلات أوروبية ودعم مالي لتركيا.

وبموجب الاتفاقية، تعيد تركيا جميع المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون بحر “إيجة” لدخول اليونان بشكل غير قانوني، مقابل مزيد من الأموال، ووعد الاتحاد الأوروبي من جانبه بإلغاء شرط التأشيرة للأتراك الذين يزورون أوروبا، وتسريع عملية انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي.

وتتعهد الدول الأوروبية بموجب الاتفاق بتقديم ستة مليارات يورو لدعم جهود تركيا في استقبال اللاجئين.

وتتهم تركيا الاتحاد الأوروبي بعدم الوفاء بوعوده في إطار الاتفاقية المبرمة عام 2016.

المصدر: عنب بلدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *