سياسة

بوتين يعرض على بايدن مصالحة الأسد.. مصدر يكشف رد الرئيس الأمريكي على الروسي

هيومن فويس

بوتين يعرض على بايدن مصالحة الأسد.. مصدر يكشف رد الرئيس الأمريكي على الروسي

كشفت مصادر مطلعة في الإدارة الأميركية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض على نظيره الأميركي جو بايدن، أثناء قمة جنيف، الأربعاء، أن تقوم موسكو بوساطة بين الرئيس السوري وواشنطن، بما في ذلك «طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة».

وتعهد أن يقوم بشار الأسد بتنفيذ كل ما يتم التوصل إليه في الاتفاق مع واشنطن، بما في ذلك «الإصلاحات السـ.ـياسية».

وقالت المصادر إن بوتين حاول إقناع بايدن بـ«فوائد» انفتاح الولايات المتحدة على الأسد ونظامه، وأعلن أنها متعددة الجوانب، يتصدرها الأمـ.ـني، إذ «يمكن للأسد أن يلعب دوراً محورياً في الحـ.ـرب العالمية ضـ.د الإرهـ.ـاب».

وأكدت أن بوتين أوحى لبايدن أنه من دون الأسد، ستسيطر ميليـ.ـشيات إسلامية متطـ.ـرفة على سورية، وسيصبح «أمـ.ـن حلفاء الولايات المتحدة وأمن حدودها في خـ.ـطر»، في تلميح صريح إلى أن الأسد يمكنه أن يضمن أمـ.ـن وسلامة الحدود السورية الجنوبية مع إسـ.ـرائيل.

وقال الرئيس الرو.سي إن «للأسد تاريخاً مؤكداً في ذلك».

وأضاف بوتين أن الأسد يمكنه أيضاً أن يستعيد مناطق شرق الفرات، حيث تنتشر الميليـ.ـشيات الإسلامية على أنواعها، منها «داعش»، ومنها ميليـ.ـشيات موالية عراقية وأفغانية موالية لإيـ.ـران.

حتى أن الأسد، بحسب بوتين، «كان قادراً على ضبط نوعية وكمية الأسلحة، التي كان يتم شحنها الى الميليشيات في عموم المنطقة»، في تلميح روسي ثان إلى أنه يمكن للأسد أن يسيطر على نوعية وكمية السـ.ـلاح الإيـ.ـراني الذي يصل إلى حـ.ـزب الـ.ـله اللبناني.

أما بعد اند.لاع الحـ.ـرب السورية، فبات الأسد غير قادر على ذلك، وراحت الميليـ.ـشيات تتسـ.ـلّح بسـ.ـلاح نوعي كثيف.

وانتقل بوتين في تسويقه الأسد لدى الرئيس الأميركي من الأمـ.ـني إلى السـ.ـياسي، وقال إن دول المنطقة تعاني من نفوذ وهيمنة على بعضها البعض.

ولم يسمّ الرئيس الروسي، إيـ.ـران بالاسم، لكنه ألمح إلى أن ما يقصده هو أن التعاون مع الأسد يبعده عن طهران ويعيده إلى الصف العربي، وهو ما يضعف حكماً النفوذ الإيـ.ـراني شرق المتوسط.

ثم بعد الأمني والسياسي، حاول بوتين إقناع بايدن بأن التوقعات الاقتصادية تشير إلى أن نسبة النمو في سورية

ستتعدى الـ 20 في المئة في حال توقفت الحـ.ـرب وأنهت الولايات المتحدة وأوروبا عزلة الأسد، ورفعت عقوباتها عنه،

وأن هذا النمو يفتح الأبواب أمام شركات عالـ.ـمية، منها رو.سية وأمـ.ـيركية، للاستثمار في سورية، وتحصيل أرباح كبيرة.

كما أشار إلى أن التقديرات تعتبر أن الشاطئ السوري قد يتمتع بمخزون من الغاز، وكذلك البادية الجنوبية، وأنه يمكن لكونسورتيوم نفطي دولي تطوير هذه المناطق النفطية بما يعود بالفائدة على شركات الطاقة الدولية الروسية والأميركية.

وبعدما أنهى بوتين مطالعة دامت أكثر من عشر دقائق تحدث فيها عن الأسباب الاستراتيجية التي دفعت روسيا

الى إنقاذ الأسد «من مخالب الإرهاب»، رد عليه بايدن بأن «الأسد خسر ثقة العالم، وفي طليعته الولايات المتحدة،

وأن لا واشنطن ولا أي من عواصم العالم مستعدة أن تتعامل مع رئيس قصف مواطنيه بأسلحة كيماوية».

وقال بايدن إن تقارير الوكالة الدولية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، التابعة للأمم المتحدة،

أكدت بشكل قاطع قيام الرئيس السوري باستخدام غازات محظورة دولياً لقـ.ـصف المدنيين، وأن لا مكان في العالم لزعماء من هذا النوع.

ولم يفنّد بايدن النقاط التي استعرضها بوتين حول فوائد إنهاء عزلة الأسد ورفع العـ.ـقوبات عنه وعن نظامه،

واكتفى بالإشارة إلى أن ما فعله الأسد أفقده ثقة العالم، وأن التعامل معه «لم يعد جائزاً أخلاقياً».

في هذا السياق، قال آرون ستاين، مدير الأبحاث في «معهد أبحاث السياسة الخارجية» في واشنطن،

إن إدارة بايدن بدأت مراجعة سياستها تجاه الأسد منذ توليها الحكم في يناير الماضي،

وأن المراجعة «سعت إلى طي صفحة سياسات إدارة (الرئيس السابق دونالد) ترامب، التي حوّلت أولويات الولايات المتحدة في سورية

من الهدف الضيق المتمثل في محاربة تنظيم الدولة الإسـ.ـلامية إلى توسيع المهمة بمواجهة إيران وحماية النفـ.ـط السوري من الأسد».

وأضاف أن «النظام السوري هش وغير كفء، لكنه يحظى بدعم روسيا وإيـ.ـران، كما صمد في وجه التمرد لمدة عشر سنوات،

وهو لا يسيطر على البلاد بالكامل، لكن المعارضة أضعف من أن تشن عمليات هجومية لاستعادة أي أراض».

وتابع ستاين أن سورية تواجه «كارثة اقتصادية ناجمة عن انهـ.ـيار القـ.ـطاع المصرفي اللبناني،

وتأثير فيـ.ـروس كـ.ـورونا، والعقـ.ـوبات الأميركية، والجـ.ـفاف الشـ.ـديد الذي قلّص من المحاصيل الزراعية، والبنية التحتية المد.مرة».

على أن الوضع السوري المتردي لا يؤثر في سياسة أميركا، التي تتمحور الآن حول هدفين

هما «زيادة المساعدة الإنسانية والاحتفاظ بالوجود العسـ.ـكري لمحـ.ـاربة داعش» شرق سورية.

وأشار الباحث الأميركي إلى أن إدارة بايدن أفرجت عن 50 مليون دولار كمساعدة لتحقيق الاستقرار،

والتي كان تم تجميدها في زمن ترامب، والتي تُنفق بشكل أساسي في شمال شرقي سوريا.

هذا التمويل، يضاف إلى 600 مليون دولار للتمويل الإنساني لكل سورية، بما في ذلك للاجئين في الدول المجاورة.

ويختم ستاين أن إدارة بايدن قرّرت «الاحتفاظ بقوات برية والدعم الجوي لقوات سورية الديموقراطية (قسد)، القوة الشريكة التي تصدرت محاربة داعش، وهي الأولوية الثانية للإدارة»، وهو أمر يزعج بوتين بلا شـ.ـك.

ويبدو أن محاولات بوتين إقناع بايدن بالتنازل في سورية، أو على الأقل مقايضتها حتى يتسنى للرئيس الرو.سي

الإفادة من الاستثمار الكبير العسكري والمالي له في سورية، لم تثمر، على الأقل في عهد هذا الرئيس الأميركي.

اقرأ أيضاً:حـ.ـدث غير مـ.ـسبـ.ـوق!.. تمـ.ـويل أوروبي هدفه “صـ.ـد اللاجئين”

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن المفوضية الأوروبية تعمل على “تمويل مراقبة الحـ.ـدود الشرقية للاتحـ.ـاد الأوروبي مع تركيا في إجراء لر.د.ع اللاجئين والمهاجرين عن دخول الدول الأوروبية”.

مشيرة إلى أن انتقا.دات تواجه هذه الخطة باعتبارها تؤدي إلى الإعادة القسـ.ـرية للاجئين إلى سوريا وإيران والعراق.

وتدعو الخطة المسربة، إلى تخصيص 3 مليارات يورو من ميزانية الاتحـ.ـاد الأوروبي لتمويل مساعدة اللاجئين وسياسة الهجرة في تركيا، مع تخصيص جزء غير محـ.ـدد من الأموال لمراقبة الحـ.ـدود. وفق ما نقله موقع بلدي نيوز.

ويتضمن اقتراح المفوضية إنفاق 3 مليارات يورو إضافية على برامج الهجرة في تركيا، مع 2.2 مليار يورو لمساعدة اللاجئين في الأردن ولبنان وسوريا.

لكن مقترحات أخرى وردت في مسوّدة الخطة تنص على أن تمويل الاتحـ.ـاد الأوروبي يجب أن يتجاوز التركيز الإنساني الحصري، ليشملَ تمويل إدارة الهجرة ومراقبة الحـ.ـدود، لا سيما لحـ.ـدود الاتحـ.ـاد الشرقية مع تركيا.

ونقلت الصحيفة عن عضو البرلمان الهولندي، التي تركز على قـ.ـضايا الهجرة، تينيكي ستريك، إن “خطة المفوضية الأخيرة طرحت كثيرا من أسئلة حقـ.ـوق الإنسان”.

مشيرة إلى أن “المشكلة هي شروط منح هذه الأموال، التي من الواضـ.ـح أنها تهدف إلى إبقاء الجميع هناك ومنع رحـ.ـيل الناس إلى الاتحـ.ـاد الأوروبي”.

وتخشى ستريك من أن يموّل الاتحـ.ـاد الأوروبي عمـ.ـليات صدّ السلطات التركية غير القانونية للاجئين الفارين من سوريا وإيران والعراق عند الحـ.ـدود الشرقية للاتحـ.ـاد.

بدورها، قالت مديرة المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين في بروكسل، كاثرين وولارد، إنها “قلقة من أن أي تمويل لمراقبة الحـ.ـدود سيمنع الناس من الوصول إلى بر الأ.مـ.ـان ومغادرة سوريا”.

مشيرة إلى أنه “هناك خـ.ـطر كبير من استخدام أموال الاتحـ.ـاد الأوروبي لدعم الأنشطة التي قد تؤدي إلى الإعادة القسـ.ـرية أو انتـ.ـهاكات أخرى، إذا تم تخصيص جزء كبير من الأموال لإدارة الحـ.ـدود ومراقبتها”.

مرايا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *