دراسات

بهـ.ـدف الحـ.ـر.ب على إدلب: جهـ.ـود روسية لإبـ.ـرام صفـ.ـقة والجـ.ـيشان التـ.ـركي والحـ.ـر على أهبة الاستعداد

هيومن فويس

نفـ.ـى مصدر عسـ.ـكري في محافظة إدلب الأنباء المتداولة عن التوصل إلى اتفـ.ـاق “هـ.ـدنة” في محافظة إدلب، مؤكداً أن هناك تحركات للميلـ.ـيشيات الإيرانية تنـ.ـذر باحتـ.ـمالية تصعـ.ـيد أوسع.

وأكد المصدر لموقع “نداء بوست” أن مجموعات رصد واستطلاع تتبع لـ “حـ.ـز.ب اللـ.ـه” اللبناني وصلت إلى منطقة “سهل الغاب” غرب حماة، بالتوازي مع استقدام وحـ.ـدات استطلاع تتبع للحـ.ـر.س الثـ.ـوري الإيراني إلى ريف اللاذقية.

وأوضـ.ـح المصدر أنّ التحرك يُنذر باحتمالية شـ.ـنّ هجـ.ـوم باتجاه تلال في ريف اللاذقية ومنطقة “جسر الشغور” غرب إدلب، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الجيـ.ـش التركي والفصـ.ـائل العسـ.ـكرية تعمل على إغلاق أي ثغرات محتملة.

روسيا تسعى للالتفاف على تركيا

أفاد مصدر دبلوماسي مطلع أن روسيا تعمل على الالتفاف على تركيا، وذلك من خلال الحصول على ضوء أخضر أمريكي – أوروبي لتنفـ.ـيذ حمـ.ـلة عسـ.ـكرية شمال غرب سوريا.

وكشف المصدر لموقع “نـ.ـد.اء بوست” أن الدبلوماسية الروسية نشطت خلال الآونة الأخيرة من أجل الحصول على موافقة من إدارة “بايدن” على عمـ.ـلية عسـ.ـكرية في غرب إدلب وريف اللاذقية.

مقابل الالتزام بتأطـ.ـير الدور الإيراني في سوريا لمساعدة الإدارة الأمريكية على مسارها التفـ.ـاوضي مع إيران.

كما حاولت موسكو اقناع الدول الأوروبية بضـ.ـرورة استمرار عمـ.ـليات “مكـ.ـافحة الإرهـ.ـاب” شمال غرب سوريا متـ.ـذرعة بوجود “جمـ.ـاعات متـ.ـطرفة”.

وبحسب المصدر فإن روسيا لم تحصل من واشـ.ـنطن وبروكسل على ما تريده رغم مـ.ـحاولاتها المستمرة.

وعلى الأرجح فإن موسكو ترغب في السيطـ.ـرة على طريق m4، لتـ.ـهـ.ـمين بذلك على الطرق الدولية المارة من محافظة إدلب، وتدعم جهودها الرامية إلى استعادة الـ.ـحـ.ـركة التجارية لتخـ.ـفيف من الحـ.ـصار الاقتصادي على النظـ.ـام السوري.

ومن المحتمل أن تعـ.ـرض موسكو على الجانب التركي خلال جولة أستانا المقبلة في تموز / يوليو القا.د.م، أن تنسحـ.ـب الفصـ.ـائل العسـ.ـكرية والقو.ات التركية من مرتفعات ريف اللاذقية ومنطقة جسر الشغور غرب إدلب مقابل العودة إلى التهدئة.

وتشهد محافظة إدلب تصعـ.ـيداً مستمراً من طرف قو.ات النظـ.ـام السوري وروسيا منذ مطلع حزيران/ يونيو الجاري، حيث يتركز القـ.ـصف المدفـ.ـعي والجوي على منطقة “جبل الزاوية”، مع استـ.ـهداف متكرر لبعض النقاط العسـ.ـكرية التركية في المنطقة. بحسب نداء بوست.

اقرأ أيضا:

أمريكا غـ.ـاضـ.ـبة وروسيا رافـ.ـضة.. هل حان موعـ.ـد تحـ.ـجيم الأسد؟

تتجه الأمور نحو تصاعد حـ.ـدة المواجـ.ـهة حول سوريا وملف تسوية الأزمـ.ـة السورية بين روسيا والغرب عموما، وروسيا والولايات المتحـ.ـدة بصورة خـ.ـاصـ.ـة، وذلك بعد أن أعلنت الأولى وبوضوح عن سوريا قـ.ـاعـ.ـدة عسـ.ـكرية متقد.مة لها، بطابع استراتيجي لجهة الموقع والتسلـ.ـح، تحـ.ـدّ من خلالها تحركات القو.ات الأميـ.ـركية في المتوسط.

وفي موازاة ذلك تصر روسيا سياسياً على محاولاتها لاعادة تأهيل نظـ.ـام بشار الأسد، لكن فقط لأنه الضـ.ـامـ.ـن الأكثر موثوقية بالنسبة لوجودها العسـ.ـكري في سوريا.

وتوسيع هيمنتها على قطاعات في الاقتصاد السوري مقابل دعمها له. مع ذلك يبدو أنها تحسب الحساب أيضاً للاحتمالات “الأسوأ”، وتعمل على تهيئة أرضية قانونية تساعدها على ضمان مصالحها حتى لو رحل الأسد. بحسب تقرير لصحيفة المدن.

ولا شك أن التحركات العسـ.ـكرية الروسية عبر سوريا في المتوسط، فضلا عن تحـ.ـدي موسكو للمجتمع الدولي بأسره في موضوع المساعدات الإنسانية للسوريين في المناطق التي لا تخضـ.ـع لنظـ.ـام د.مشق، سيثـ.ـيران ردود فعل سلـ.ـبية في الغرب.

وقد يدفعان الولايات المتحـ.ـدة إلى انخراط أكثر نشاطا وفعالية في الشأن السوري، قد يترتب عليه تغير جذري في تعـ.ـاطـ.ـي واشـ.ـنطن مع مصير النظـ.ـام السوري.

وفي الوقت الذي تبدو فيه وكأنها أد.ركت خـ.ـيبة آملها باحتمال تحول نوعي إيجابي في علاقاتها مع الغرب، إن كان مع الاتحـ.ـاد الأوروبي أو مع الولايات المتحـ.ـدة على حـ.ـد سواء.

ومع استمرار التـ.ـوتـ.ـر سياسيا وعسـ.ـكرياً في تلك العلاقات، أعلنت روسيا عن بدء مناورات عسـ.ـكرية في شرق المتوسط، عنوانها الرئيسي “التدرب على ضمان أمـ.ـن القاعدتين الجوية في حمـ.ـيميم والبحرية في طرطوس”.

وكان لافتاً أن وزارة الدفاع الروسية ركزت في بيانها حول تلك المناورات، على الإشارة إلى أنه أولا: تم لأول مرة نقل مقـ.ـاتـ.ـلات من نوع “ميغ 31 كا” القا.درة على حمل صوا.ريخ “كينجال” الفرط صوتية، أو (النسخة الجوية من منـ.ـظـ.ـومة اسكندر) إلى قـ.ـاعـ.ـدة حمـ.ـيميم الجوية الروسية في سوريا.

ثانياً: ستقوم تلك المقـ.ـاتـ.ـلات بالتدريبات مع القـ.ـاذفـ.ـة بعيدة المدى “تو- 22 إم3” القا.درة على حمل سـ.ـلاح نـ.ـوو.ي. ثالثا: تشارك في المناورات أيضاً فرقاطتين وغواصتين، جميعها مزودة بصوا.ريخ كاليبر (كروزوفق التصنيف الغربي).

عبر هذه المناورات أكدت روسيا صراحة، ما كان واضـ.ـح أساساً منذ أن تدخـ.ـلت عسـ.ـكريا لدعم نظـ.ـام الأسد، أن الهواجس السورية آخر ما يقلقها، وأنها وجدت في استعداد الأسد منحها امتيازات لا محـ.ـدودة على الأراضي السورية.

مقابل دعمها لنظـ.ـام حكمه، فرصة ثمينة يجب استـ.ـغلالها لتكون سوريا قـ.ـاعـ.ـدة عسـ.ـكرية ذات طابع استراتيجي، تستغلها في معـ.ـركتها مع الغرب من أجل بناء نظـ.ـام عالمي جديد، يعترف بها كقـ.ـوة دولية يجري التعامل معها على أساس “الندية”.

وبالنظر إلى السياق الراهن للمناورات الروسية شرق المتوسط، فإنها جاءت في وقت يشهد مستويات غير مسبوقة من التـ.ـوتـ.ـر في العلاقات مع الغرب عسـ.ـكرياً، على خلفية الاستعدادات لمناورات “سي برايز” في البحر الأسود، التي تنظمها الولايات المتحـ.ـدة بالتعاون مع أوكرانيا. وفق ذات المصدر.

وستنطـ.ـلق الاثنين 28 حزيران/يونيو وتستمر لغـ.ـاية 10 تموز/يوليو، بمشاركة 5 آلاف عسـ.ـكري، و32 قطـ.ـعة بجرية، و 40 طائرة ، من 32 دولة من جميع القارات، وفق ما أعلن الأسطول الأميـ.ـركي السادس، الذي أكد أيضاً مشاركته فيها. كما تشارك في تلك المنـ.ـاروات قو.ات البحرية الملكية البريطانية، ولهذا الغرض دخلت مجموعة سفن على رأسها حـ.ـامـ.ـلة الطائرات “الملكة إليزابيث” مياه المتوسط مؤخراً.

وكانت المد.مرة “ديفيندر”، التي اعترضتها القو.ات الروسية عند مرورها قرب القرم في مياه البحر الأسود، ضمن مجموعة سفن “الملكة إليزابيث”.

وأثـ.ـارت هذا المناورات مستويات غير مسبوقة من القلق لدى جميع مؤسسات السلطة في روسيا، عبرت عنها لهجة تصريحات المسؤولين الروس، التي ركزت على التذكير بأن المناورات تجري بالقرب من منطقة النـ.ـزا.ع في دونباس جنوب –شرق أوكرانيا.

وبالتالي وصفها بأنها “استـ.ـفـ.ـزاز مسـ.ـلح مباشر لروسيا”. ورأت موسكو في المناورات غـ.ـطاءً لتزويد أوكرانيا بالسـ.ـلاح، وقال مسؤولون روس إن “بعض الأسلـ.ـحة المستخد.مة في المناورات ستستقر في أوكرانيا وتستخد.م في الصـ.ـراع في دونباس”.

وقال المتحـ.ـدث باسـ.ـم وزارة الدفاع الروسية إن الناتو سيزود أوكرانيا بأسلـ.ـحة حـ.ـديثة تحت غـ.ـطاء المناورات، وأنه سيتم نقلها لاحقا إلى القو.ات الأوكرانية في دونباس، وهـ.ـدد بأن القو.ات الروسية ستتابع سير المناورات عن كثب وسترد بالشكل المناسب إذا لزم الأمر.

ولما كان بقاء نظـ.ـام الأسد خير ضامن لحفاظ روسيا على سوريا قـ.ـاعـ.ـدة استراتيجية لها في سياق المواجـ.ـهة مع الغرب، ولتحصيلها النتائج الاقتصادية كاملة مقابل دعمها له، كثّفت روسيا بشكل واضـ.ـح، وصعـ.ـدّت، نشاطها الذي تأمل أن تنجح من خلاله في إعادة تأهيل هذا النظـ.ـام دولياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *