المرأة والصحة

طبيب عـ.ـراقـ.ـي يهـ.ـدي العالم قلـ.ـبًا نـ.ـادرًا سينـ.ـقذ ملايين الـ.ـمـ.ـرضـ.ـى حول العالم

هيومن فويس

نـ.ـال بـ.ـراءات اختـ.ـراع أمريكية وأوروبية ومن كـ.ـوكب اليابان.. تعرف على الطبـ.ـيب العراقي الذي أذ.هـ.ـل العالم بابتـ.ـكار أول قـ.ـلب سيعـ.ـطي الأ.مـ.ـل لمـ.ـلايين الـ.ـمـ.ـرضـ.ـى حول العالم

هو طبيب كـ.ـردي عراقي، صنع قصـ.ـة نجاح ملهمة للعرب المغتربين في الخارج، فقد نجح هذا الطبيب في لفت أنظار العالم إليه بعد أن تمكن من ابتـ.ـكار قلـ.ـب صناعي، ليحيي بذلك الأمـ.ـل في قلـ.ـوب ملايين المـ.ـرضـ.ـى حول العالم.

ولدى الدكتور أزاد العشرات من براءات الاختراع في مجال الأعضاء الميكانيكية والأدوات الجراحية للعمـ.ـليات، وقام بتسجيل عدد من براءات الاختراع هذه في دول كثيرة في أوروبا من بينها السويد وإنجلترا، بالإضافة إلى أمريكا والصين واليابان والهند.

قوم الدكتور أزاد بمشروع إنتاج القلـ.ـب الصناعي في مركزه الطبـ.ـي الذي يطـ.ـلق عليه “ريل هارت” أو Scandinavian Real Heart، ويقع في مديـ.ـنة (فيستروس) الصناعية السويدية.

وبسبب الأضواء التي سلطت على النجار ومركزه الطبي قام رئيس الوزراء السويدي، ستيفان لوفين ووزرائه بزيارة هذا المركز عام 2016، وأبدوا إعـ.ـجابهم بابتـ.ـكاراته وأشادوا بها. وفق تقرير حول الدكتور المبدع.

من هو “أزاد نجار”؟

ولد الدكتـ.ـور أزاد نجـ.ـار عام 1968 في العاصمة العراقية بغداد، وذلك بعد.ما انتقل والده من زاخو إلى بغداد عام 1963.

وأزاد هو نجل إبراهيم النجار، الحاصل على شهادة الدكتوراه في اللغة الكـ.ـردية، والذي نشر 7 إصدارات مطبوعة بهذا الشأن. وسبق للنجار الأب أن عمل محـ.ـاميًا، وكان من المحامين المعـ.ـروفين في زاخـ.ـو والموصل، وكانت له مشاركة سيـ.ـاسية في ثـ.ـورة كـ.ـردستان.

لتحق أزاد بكلية الطب جامعه الموصل عام 1986 وتخرج فيها عام 1992، وكان الأول على دفعته، على مستوى الجامعة، وعمل لمدة عامين كطـ.ـبيب دوري.

وفي عام 1995 قرر أزاد الهـ.ـجرة إلى السويد ومواصلة العمل في مجال الطب هناك، وبعد دراسته للغة السـ.ـويدية وإتقانها بدأ يعمل كـ.ـطبيب في مستشفى مديـ.ـنه ڤيستروس، وهي واحـ.ـدة من كبريات المدن السويدية.

ونال تخصص البورد السـ.ـويدي في جـ.ـراحة المسـ.ـالك البـ.ـولية عام 2008، والبـ.ـورد السويدي هي من أعلى التخصصـ.ـات الطبية في السويد. وهو الآن استـ.ـشاري في هذه الجـ.ـراحة، ويعمل في نفس المستشفى منذ عام 1999.

بداية الابتـ.ـكار

بدأ الدكتور أزاد نجار رحلته في ابتـ.ـكار القلب الصـ.ـناعي منذ عام 1999، وذلك بعد أن خـ.ـطرت له فكرة عمل قـ.ـلب صناعي يشبه القلب البشـ.ـري من النواحي الفسـ.ـيولوجية والتشـ.ـريحية، مع تعويض العضـ.ـلات بمـ.ـوتور كهـ.ـربائي صغير.

وفي هذا الإطار يقول: “كان الأمر مجرد حلـ.ـم في البداية، وكان خـ.ـيالًا أرسـ.ـمه كل ليلة وأضع حوله نقاط من الأفكار لكي أحوله إلى حقيقة، وذات يوم قلت لنفسي: لماذا لا يخـ.ـترع المـ.ـرء تصميمًا يشبه القـ.ـلب حتى لو كان عبارة عن مجموعة من عدة آلات، ليحل محل القـ.ـلب الطبيعي وينـ.ـقذ البشـ.ـرية، وهنا كانت الشـ.ـرارة الأولى لمشـ.ـروعي”.

ويضيف: “كانت هناك عوامل كثيرة ساهمت في تأخر ظهور مشروع القلب الصناعي للنور، من بينها العوامل الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك حسـ.ـاسية وصعـ.ـوبة تقنية المشـ.ـروع.

وحينما أكدت للسويديين منذ البداية أنني سوف أخـ.ـترع لهم قـ.ـلب صنـ.ـاعي، وجدت عددًا كبيرًا منهم متـ.ـحمسًا للفكرة، ولكن بعضهم كان متـ.ـرددًا، فعلى سبيل المثال تصـ.ـحني كبير الجـ.ـراحين في هذا المجال بالتـ.ـأني والانصـ.ـراف إلى فكرة أخرى، ولكن نصيحته لم توقفني، وأتذكر أنه كان موجودًا يوم زراعة هذا القـ.ـلب لأول مرة، وشـ.ـكره لي على عد.م سـ.ـماعي لنصيحته”.

ويروي أزاد تجربته مع ابتكاره قائلًا: “لقد عملت وحـ.ـدي لمدة تتراوح بين 3 و4 سنوات لتأسيس فكره القلب، وإكمال تقنيته، وطلب براه الاختراع عن الفكرة. ومنذ عام 2003 بدأ المهندسون والأطباء ورجال الأعمال يلتحقون بالمشروع، وفي عام 2014 بدأ يزداد عدد الداعمين والمشاركين في المشروع من يوم لآخر، حتى وصل عددـ.ـنا الآن إلى حوالي 37 شخصًا بين موظفين وأطـ.ـباء وباحثين وخبراء واستشاريين، يتمتعـ.ـون بالخبرة في مجالات (المادة، الميـ.ـكانيكا، البرمجة، الإلكترونيات، وجـ.ـراحه القلـ.ـب والأوعية الد.موية).

رحلة تطور

خاض د. أزاد وفريقه رحلة عمل وتطوير شاقة امتدت لسنوات للوصول إلى أفضل نموذج للقJ>Jلب الصناعي، وحول هذه الرحلة يقول: “حتى الآن قمنا بتطوير 11 نموذجًا للقلب خلال سنوات عملنا، فأول نموذج صممته كان عام 2003، بينما كان النموذج الثاني عام 2004، ثم الثالث والرابع والخامس والسادس، ومع كل نموذج كنت أسعى لتحسين عمل القلب ووظائفه وتصغير حجمه، وهكذا إلى أن قمت بتصميم النموذج السابع والذي أنتج عام 2012، وتم تجريبه على الحيوان عام 2014”.

ويضيف: “من النموذج الأول إلى النموذج السابع، قمت بتصميم وإنتاج النماذج بيدي في بيتي، ووقتها لم تكن لديـ.ـنا إمكانيات مادية كافية كالتي تتوافر لنا اليوم. وبعد عام 2014 تمكنا من تكوين فريق عمل من بعض المهندسين، وذلك بعد زيادة إمكانيات المشروع المادية بفضل إقبال المستثمرين على دعم المشروع.

وهذا الفريق يعمل حتى الآن تحت إشرافي المباشر، واستطعـ.ـنا تطوير القلب وعمل النماذج المتطورة الأخرى، حتى وصلنا إلى النموذج رقم 11 في خريف عام 2018.

وحول آخر نموذج توصلوا إليه من القلب الصناعي يقول د. أزاد: “لقد دخل النموذج الـ11 في مجال الاختبار قبل عامين، وهو قلب صغير نسبيًا، يعمل بدون صوت، وكمية الد.م التي يضخها تتراوح ما بين 2 و8 لتر من كل بطين، بما يعني 4 إلى 16 لترًا من البطينين في الدقيقة الواحـ.ـدة، ويعتمد على فعالية الجسـ.ـم وكمية الد.م التي يحتاجها”.

آلية العمل

ويشرح الدكتور أزاد آلية عمل هذا النموذج من القلب الصناعي قائلًا إنه يحتوي على “شـ.ـريحة ذكية” تعمل بالبطارية، ويمكن أن “تستمر البطارية في العمل لقرابة 12 ساعة بدون إعـ.ـادة شحن. وما يميزه عن بـ.ـقية القلوب الاصطناعية هو احـ.ـتواؤه على بطينيـ.ـن وأذينين وصـ.ـمامات تعمل بنفس نظـ.ـام القلب الطبيعي.

وأضاف: “القلب الذي ابتـ.ـكرناه مزود بمجـ.ـسات وأجهزة تحـ.ـسس، أو ما يشبه عقل صناعي متطور، مما يجعله يتحـ.ـسس احتياج الجسـ.ـم للد.م، ويعطيه كمية الد.م التي يحتاجها بالضـ.ـبط بدون زيادة أو نقصان، وذلك حسب النشاط البـ.ـدني الذي يقوم به المريض. فعلى سبيل المثال عند النوم يزود الجسـ.ـم بكمية قليلة، وعند المشي تزداد كمية ضخ الد.م، وعند الرياضة والجري تزداد كمية ضخ الد.م أكثر وأكثر. وهذه التقنية تجعل هذا القلب الذي صممته من أفضل القلوب الصناعية لإمكانية ضـ.ـبطه لكميه الد.م التي يحتاجها الجسـ.ـم البشـ.ـري، وتزويده بهذه الكمية وبدقه متناهية”.

اختبارات وتجارب

وفيما يتعلق بالتجارب التي تمت على النموذج الأخير للقلب الصـ.ـناعي قال د. أزاد: “حتى الآن قمنا بتجربته على حولي 30 حيوان، ففي البداية قمنا بتجربته على الخنازير في 8 عمـ.ـليات، وعلى العجول في 10 عمـ.ـليات، ومنذ العام الماضي قمنا بتجربته على الخراف البلجيكية التي توازي وزن الإنسان (80-90 كجم)، وأجرينا عليها 12 عمـ.ـلية حتى الآن، والحمد لله كانت العمـ.ـليات كلها ناجحة”.

ويشير الدكتور أزاد إلى أن القـ.ـلب الصناعي في مراحله النهائية حـ.ـاليًا، ويتم عمل التجارب عليه في المخـ.ـتبرات وعلى الحيوانات قبل زراعته في جسـ.ـم الإنسان، وهو مكون من بطـ.ـينين وأذينين ويحتوي على 4 صمامـ.ـات مثل عدد صمامـ.ـات قلب الإنسان.

متى يتاح للبـ.ـشر؟

ويضيف: “نحن الآن بانتظار الموافقة للتطبيق العمـ.ـلي على الجسـ.ـم البشـ.ـري، فقد أجرينا اتصالات واجتمعنا قبل سنة مع مؤسسة (FDA) الحكومية الأمريكية، وهم المخـ.ـولين بإعطاء إجازة ترخيص استعمال الأجهزة الطبية والأعضاء الميكانيكية في جسـ.ـم الإنسان، ونتطلع إلى الحصول على موافقة للاختبار على البشـ.ـر قريبًا”.

وأكد د.أزاد أن إتاحة منتج كهذا ليكون في متناول الناس، يحتاج للمرور بسلسلة من الإجراءات القانونية والإدارية. مشيرًا إلى أن هذا القلب الذي نجري الآن تجاربه الأخيرة من المتوقع أن يبدأ زرعه لدى الإنسان في العام 2023.

وأكد أن هناك عروض من بعض دول العالم لشراء المشروع، لكنه يرفـ.ـض تلك العـ.ـروض، مشيرًا إلى أن الحكومة السويدية قالت إنها ستقد.م له كل الدعم.

وأضاف: “لم يبق أمامنا الكثير لإتاحة المشروع للبـ.ـشر ومنع أمراض القلب والجلـ.ـطة القـ.ـلبية من حصد أرو.اح البـ.ـشر حول العالم”. وأوضـ.ـح أن هذا القلب سيكون “الخيـ.ـار الأنسب” لمرضى القـ.ـصور القـ.ـلبي الشـ.ـديد الذي ينتهي بهم الحـ.ـال غالباً إلى المـ.ـوت.

حنين للوطن

في مقابلة خـ.ـاصـ.ـة مع فضائية “كوردستان 24” تحـ.ـدث الدكتور أزاد عن إمكانية عودته إلى وطنه ليفيد الناس في كـ.ـردستان والعراق بما حققه من إنجاز، وفي هذا الإطار أبدى استعداده للعودة إلى الإقليم والعمل في قطاع الصحة هناك، مؤكدًا أن كـ.ـردستان في وجدانه على الدوام، وأنه يأمل أن يأتي اليوم الذي يقد.م فيه خد.ماته لموطنه.

لكنه قال إن “النظـ.ـام الصحي في العراق وكـ.ـردستان متهـ.ـالك، ولم يتقد.م منذ عشرينيات القرن الماضي”.

ووفقًا لموقع “رووداو” قال د. أزاد: “طالما بقيت أعمل على مشروعي للقلب الاصطـ.ـنـ.ـاعي، سأعمل على وصول هذا القلب بأسهل الطرق إلى مرضى كـ.ـردستان وإنقاذ أكـ.ـبر عدد من المـ.ـرضى بواسطته، لكن المشكلة ليست في القـ.ـلب وحـ.ـده، بل يجب تـ.ـو.فـ.ـير بنية تحتية صحية.

كأن يكون هناك كادر مدرب ومؤهل للتعامل مع المشاكل التي قد تواجه حـ.ـامـ.ـل القلب الاصطناعي، لكن بالنسبة إلي، سأفعل كل ما أستطيع لخد.مة شعبي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *