عاجل

تطـ.ـورات عسـ.ـكرية كبـ.ـرى في إدلب.. والجيـ.ـش التركـ.ـي يتحـ.ـرك

هيومن فويس

تطـ.ـورات عسـ.ـكرية كـ.ـبـ.ـرى في إدلـ.ــب.. والجيـ.ـش التـ.ـركـ.ـي يتحـ.ـرك

أصيـ.ـب عدد من جـ.ـنود الجيـ.ـش التركي المنتشر شمال غربي سوريا اليوم الأربعاء، بقـ.ـصفٍ مدفـ.ـعي لـ قو.ات نظـ.ـام الأسد على جبل الزاوية جنوبي إدلب.

وقال مراسل تلفزيون سوريا إنّ قو.ات النظـ.ـام استهـ.ـدفت بقذ.ائف “كراسـ.ـنوبول” المـ.ـوجّهة نقـ.ـطة للجيـ.ـش التركي في بلدة كنصـ.ـفرة، ما أسـ.ـفر عن إصـ.ـابةِ 3 جـ.ـنود.

وأضاف المراسل أنّ المدفـ.ـعية التركية ردّت على مصـ.ـاد.ر النيـ.ـران واستهـ.ـدفت مواقع لـ قو.ات النظـ.ـام في محيط المنطقة بريف إدلب الجنوبي، من دون معلومات عن خـ.ـسـ.ـائر.

وسبق أن أعلنت وزارة الدفـ.ـاع التركية، مطلع شهر أيار الفائت، مقـ.ـتل أحـ.ـد جـ.ـنودها وإصـ.ـابة 4 آخرين، إثر هجـ.ـوم صار.وخي على قافلة إمداد في محافظة إدلب. وفق المصدر.

وتواصل قو.ات النظـ.ـام وروسيا للأسبوع الثالث على التوالي خـ.ـر.ق اتفاق وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار الموقع، في شهر آذار 2020، وذلك عبر استـ.ـهداف منطقة “خفض التصعـ.ـيد” الرابعة شمال غربي سوريا، وإيقاع مزيد من الضـ.ـحايا المدنيين.

وحسب تقرير أصدره “منـ.ـسقو استجابة سوريا” بالأمس، فإنّ روسيا ونظـ.ـام الأسد ارتـ.ـكبا، منذ بداية شهر حزيران الجاري، أكثر من 308 خـ.ـروقات لاتفاق وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار، والتي تسـ.ـبّبت بمقـ.ـتل أكثر من 37 مدنـ.ـياً بينهم 5 أطفال و6 نساء، إضافةً إلى كوادر إنسانية.

اقرأ أيضا:

الأسـ.ـلحـ.ـة التركـ.ـية ستغـ.ـزو العالم.. لماذا فشـ.ـل العـ.ـرب؟

خلال العشر السنوات المقبلة، سيكون نصف دول العالم يمتلك أسلـ.ـحة مكتوباً عليها «صنع في تركيا»، وهو تطور مدهش للصناعة العسـ.ـكرية التركية.

وهذا يجر لتساؤل عريض: لماذا نجحت الصناعة العسـ.ـكرية في هذا البلد، وفشلت في دول الجوار ومنها في العالم العربي، رغم تخصيصها ميزانيات ضخـ.ـمة للمؤسسة العسـ.ـكرية؟

وعليه، لا حـ.ـديث في الأوساط العسـ.ـكرية الدولية المهـ.ـتمة بالجديد في السـ.ـلاح، سوى التقد.م المدهـ.ـش الذي حققته تركيا من خلال الطـ.ـائرة بدون طـ.ـيار «درون» بيرقـ.ـدار تي بي 2 في الـ.ـحـ.ـرب التي جـ.ـرت بين أرمينيا وأذربيجان.

وانتصـ.ـرت الأخيرة بفضل الدر.ون التركية. وهو ما دفع دولاً عديدة إلى اقتـ.ـناء طائرة الدرون مثل المغرب وتونس وقطر وليبيا وأوكرانيا وأذربيجان، ثم بولونيا، التي تعد عـ.ـضوا في الحلف الأطلسي، وهناك دول تدرس شـ.ـراء هذه الطـ.ـائرة مثل السعودية، ولكن المفاجأة هي احتمال اقتـ.ـناء بريطانيا أو ألـ.ـمانيا للدرون التركية.

وتبرز «وول ستريت جورنال» في مقال فيها بداية يوم 3 يونيو/حزيران الجاري بعنوان «الد.رون التركية الرخيصة، تغير من الخرائط العسـ.ـكرية والجيوسيـ.ـاسية»، كيف شكلت بيـ.ـرقدار تي بي 2 ثـ.ـورة حقيقية.

فقد بدأت الشركة المصنعة لها «بايـ.ـكار» بإنتاج قطـ.ـع غيار السيارات سنة 1984، وانتقلت إلى صنع طائرة درون، التي طرحت تحـ.ـديا خطـ.ـيرا، وهو أنها درون فتاكة، وتساوي أقل من قيمة الصار.وخ المضـ.ـاد للطيران. وبالفعل، هل يمكن مواجـ.ـهة هذه الطائرة بمنـ.ـظـ.ـومة دفاع مثل إس 300 وإس 400 أو باتريوت المكلفة جدا.

أي الصار.وخ يساوي أكثر من سعر الطائرة. في الوقت ذاته، السعر غير المرتفع لهذه الطائرة، يسـ.ـمح بالمغامرة في الهجـ.ـوم العسـ.ـكري، واستعمال عدد كبير منها دفعة واحـ.ـدة لتد.مـ.ـير القدرات الهجـ.ـومية والدفـ.ـاعية للعـ.ـدو. وتحولت الخـ.ـسـ.ـائر التي ألحقتها الدرون التركية بقو.ات أرمينيا بتد.مـ.ـير أكثر من مئة دبـ.ـابـ.ـة.

آخر مثال يتم تدريسه في الكليات الـ.ـحـ.ـربية، ولعل الوصف الذي يمكن إطـ.ـلاقه على هذه الد.رون هو أنها بمثابة كلاشيـ.ـنكوف وسط البنـ.ـادق الـ.ـحـ.ـربية، أي في متناول الجميع، من دون استثناء وفتـ.ـاكة في الـ.ـحـ.ـروب.

أد.ركت أنقرة أنه في منطقة تـ.ـوتـ.ـرات مثل الشرق الأوسط، يجب الاعتماد على التسلـ.ـيح الذاتي بدل البقاء رهينة قرارات الدول الغربية

وهذه القفزة في الصناعة الـ.ـحـ.ـربية تقلق بعض الدول ومنها الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، فتحـ.ـقيق الاكتفاء الذاتي في الدفاع، والانتقال إلى التصـ.ـد.ير يترجم إلى استقلالية أكـ.ـبر في السياسة الخارجية.

وفي اكتساب نفـ.ـوذ ودول صـ.ـد.يقة، إن لم نقل تابعة. وتقف عوامل متعددة وراء التقد.م الملحوظ لتركيا في صناعة الأسلـ.ـحة.

فقد بدأت التخـ.ـطيط منذ ستينيات القرن الماضي، لكن الأسس الحقيقية كانت إبان التسعينيات، وخلال العقد الماضي وحتى يومنا هذا، كانت النتائج فائقة التـ.ـصور والتخطيط.

ودفع الشعور القـ.ـومي الصـ.ـلب لدى المؤسسة العسـ.ـكرية التركيـ.ـة إلى وضع أسس الصـ.ـناعة العسـ.ـكرية، ثم أد.ركت أنقرة أنه في منطقة تـ.ـوتـ.ـرات بامتياز مثل الشرق الأوسط، يجب الاعتماد على التسلـ.ـيح الذاتي بدل البقاء رهينة قرارات الدول الغربية ببيعها صفقات بشروط أبرزها.

الحفاظ على التفوق الإسرائـ.ـيلي في الشرق الأوسط. وتضاعف هذا الشعور مع وصول سياسي من مثل طيب رجب أردوغان يمزج بين الشعور القومي المتـ.ـطرف، الراغب في إعادة مجد الإمبراطورية العثمانية، والشعور الإسـ.ـلامي الراغب في الظهور بمظهر زعيم المسـ.ـلمين، وقام أردوغان بمضاعفة ميزانية البحث العلمي.

وتخصيص استثمارات ضخمة في المجال الصناعي، وأساسا العسـ.ـكري، من خلال استقطاب باحثين أتراك مقيمـ.ـين في الغرب، وتمكين القطاع الخاص المدني من الانخراط في التصنيع العسـ.ـكري، وكانت النتيجة توفر تركيا على مركب صناعي عسـ.ـكري على شاكلة الدول الكبرى يضم عشرات الشركات.

وتعد الأرقام دالة لمعرفة الصناعة العسـ.ـكرية التركية، إذ كانت تلبي فقط 24% من الحاجيات العسـ.ـكرية للبلاد سنة 2002، الآن تقترب من 80%، وترغب في تحقيق 100% مع 2023، الذكرى المئوية لإنشاء الجمهورية. وكانت تركيا سنة 1999 ثاني مستورد للسـ.ـلاح في العالم.

والآن ما بعد العشرين، ثم انتقلت إلى المركز 13 في لائحة الدول المصدرة للسـ.ـلاح، علما أن السـ.ـلاح التركي رخيص الثمن، وبالشكل المعقول.

بينما الترتيب يعتمد على القيمة المالية للصـ.ـاد.رات. وفي ظرف ثلاثة عقود أصبحت تركيا تنتج دبابات رفيعة مثل ألتاي، وسفنا حـ.ـربية متينة مثل ميلجم، والسيارات القتـ.ـالية مثل كوبرا، ونظـ.ـاما صار.وخيا مثل كاسيرجا، وطائرات بدون طيار مثل بيرقدار تي بي 2.

ولم تعد تركيا تستورد الذخيـ.ـرة الـ.ـحـ.ـربية الخـ.ـاصـ.ـة بعتادها العسـ.ـكري، بما في ذلك الطائرات المقـ.ـاتـ.ـلة. ومن مفاجآت الصناعة التركية الدقيقة هو اعتمادها في بعض الأحيان على نظـ.ـام تصويب، لضـ.ـرب الأهداف لا يستند إلى جي بي إس، أو لايزر بل تقنية خـ.ـاصـ.ـة بها.

ويكون هـ.ـامش الخطأ هو مترين على بعد 110 كيلومترات. وهذا النجاح العسـ.ـكري لا يقتصر فقط على تركيا، بل يمتد الى دول إسـ.ـلامية أخرى مثل إيران وباكستان.

وتحولت الأخيرة إلى قـ.ـوة نـ.ـوو.ية هي أول قـ.ـوة نـ.ـوو.ية إسـ.ـلامية، وتصنع عدداً من أنواع الأسلـ.ـحة، خـ.ـاصـ.ـة الصوا.ريخ بمختلف مدياتها، وانتقلت حـ.ـاليا إلى صناعة المقـ.ـاتـ.ـلات.

وبدورها، برعت إيران في صناعة الصوا.ريخ، وكذلك السفن الـ.ـحـ.ـربية علاوة على الزوارق النفاثة المسـ.ـلحة. وأصبح الإنتاج العسـ.ـكري الإيراني رادعا ضـ.ـد أي حـ.ـرب قد تشـ.ـنها الولايات المتحـ.ـدة وإسـ.ـرائـ.ـيل ضـ.ـد هذا البلد.

وبينما نجحت تركيا في صناعتها العسـ.ـكرية، فشلت دول عربية رفعت شعار التصنيع مثل، مصر أو دول أخرى لديها مخططات مثل السعودية والجزائر والمغرب.

وتتوفر هذه الدول على كل العوامل لتحقيق قفزة نوعية في الصناعة العسـ.ـكرية مثل التحـ.ـدي الأمـ.ـني الإقليمي، وتعـ.ـرضها لشروط مجحفة في صفقات الأسلـ.ـحة وتوفرها على الإمكانيات المالية مثل، حـ.ـالة السعودية التي لديها ثالث أكـ.ـبر ميزانية عسـ.ـكرية في العالم، بعد الولايات المتحـ.ـدة والصين، وكان بإمكانها خلق صناعة عسـ.ـكرية واحتضان أخرى في دول مثل مصر والمغرب.

حسين مجدوبي- «القـ.ـدس العربي»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *