ملفات إنسانية

الوعر..مدنيون تحاصرهم ميليشيات طائفية

هيومن فويس: مهند البكور

تستمر قوات النظام السوري ومليشيا الرضا الشيعية بحصار حي الوعر بمدينة حمص، ويعتبر الحي أخر معاقل المعارضة السورية في مدينة حمص، ومع مرور كل يوم تزداد معاناة المدنيين المحاصرين في الحي.

وفي حديث مع عضو تجمع ثوار سوريا “حسن الأسمر” حول أهم القوى التي تحاصر الحي حيث قال: “إنَّ أهم القرى والقطع العسكرية التي تحاصر حي الوعر هي “قرية المزرعة الشيعية وبداخلها ميلشيا حزب الله وقوات الرضا والفاطميون”.

أمّا عن بساتين الحي يوجد فيها خليط من الميلشيات وقوات النظام مع العلم ان الحواجز المحيطة بالحي يوجد بداخلها عناصر قوات النظام وأحياناً عناصر روس”.

وتحدث الناشط “محمد السباعي” الناطق باسم “مركز حمص الإعلامي” عن الوضع الإنساني في حي الوعر المحاصر قائلاً: “المعاناة في حي الوعر تتفاقم يوماً بعد يوم وذلك بسبب الحصار الكلي المفروض على الحي منذ أشعر من قبل قوات النظام والمليشيات التابعة له”.

وذكر السباعي أنَّ الحي محاصر منذ ثلاث سنوات ويزيد.،وتابع المصدر حديثه، أنَّ العملية التعليمية متوقفة في حي الوعر المحاصر وذلك جراء القصف الممنهج الذي يستهدف الحي.

ولفت السباعي، إلى إنَّ نسبة النجاح كانت عالية جداً هذه السنة في حي الوعر المحاصر وهذا يبين إصرار الطلاب والتلاميذ على التعلم في ظل الحرب القائمة.

وفي حديث مع الناشط الإعلامي “جلال التلاوي” عن الوضع الطبي في الحي قال: “يعاني حي الوعر الحمصي من حصار جزئي منذ ثلاث سنوات خصوصا المواد الأسعافية والجراحة من “أكياس الدم والسيرومان والمعقمات والمستهلكات الطبية” ومنذ أربعة أشهر فُرض حصارٌ كُلي على كافة الأدويه الطبية والمزمنة والمكملات الغذائية من “حليب وفيتامينات واللقاحات والأغذيه”.

وكل هذا أدى إلى ظهور حالات مرضيه لدى الأطفال والمسنيين منها حالات سوء تغذية عند أغلب الأطفال وظهر أيضاً فقر دم وثنيات جلدية لدى الأطفال.

وبيّن “التلاوي” في حديثه” أنَّ لا قدرة لدى الطاقم الطبي في الحي على علاج مرضى الأمراض المزمنة ومنها السكري حيث أنهم لا يستطيعون ضبط السكر عند مرضى السكري بسبب عدم توفر وجبات غنيه بالبروتينات والاعتماد على وجبه واحده أغلبها من نوع واحد وهي “بقوليات”.

كما ظهرت مضاعفات مرضيّة لدى المصابين بالأمراض المزمنة وهذا جراء عدم توفر الدواء المناسب لهم، وأنتشرت حالات قلق وعصاب وسواسي من أثار القصف وبعض محاولات الانتحار جراء الضغط النفسي لدى الأهالي.

وأكد“ التلاوي” أنَّ تسرب الأطفال من اللقاحات بنسبه كبيره بسبب عدم دخول اللقاحات أسفرت عن انتشار الامراض التنفسيه عند الأطفال والمسنيين بشكلٍ خاص وأغلب أسبابها وسائل التدفئه المستخدمه من بلاستيك وألبسه مهترئة.

ويتعرض حي الوعر المحاصر بحمص لحملة عسكرية شرسة من قبل حواجز الجيش والطيران الحربي الذي يشن عشرات الهجمات الجوية على الحي يومياً، و تتصاعد حدت القصف تباعاً، وقد أسفرت تلك الهجمات عن استشهاد عدد من المدنيين، وجرح العشرات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.