الواقع العربي

أول مقابلة مع رئيس جزائري.. من الصـ.ـحراء إلى فلسطين.. ماذا قال “تبون”؟ فيديو

هيومن فويس

أول مقابلة مع رئيس جزائري.. من الصـ.ـحراء إلى فلسطين.. ماذا قال “تبون”؟ فيديو

أجرت قناة “الجزيرة” مقابلة خاصة مع عبد المجيد تبون هي الأولى من نوعها مع رئيس جزائري، تناولت عدداً من القضايا والملفات وعلى رأسها الحراك، والقضية الفلسطينية والصحراء الغربية، والأوضاع في ليبيا، ودول الساحل.

وأجرى المقابلة المذيع والإعلامي الجزائري عبد القادر عياض المتواجد في البلاد لتغطية الانتخابات التشريعية المقررة يوم 12 حزيران/ يونيو المقبل.

وكشفت مصادر لـ”القدس العربي” أن هذه المقابلة هي الأولى مع رئيس جزائري، حيث سبق أن حاور مذيعها أحمد منصور سنة 1999 عبد العزيز بوتفليقة المرشح للانتخابات الرئاسية حينذاك.

والذي خلع عن الحكم سنة 2019 بعد حراك شعبي رفض التمديد له لعهدة خامسة، لكن تلك المقابلة قطع بثها بسبب تطور الأحداث في كوسوفا. ومن يومها ساءت العلاقة بين الجزيرة والمرادية (القصر الرئاسي في الجزائر) طيلة عهد بوتفليقة، الذي رفض الترخيص لمكتب القناة.

ومنذ تولي عبد المجيد تبون الرئيس الحالي، مقاليد الحكم في بلاده، استعادت الجزيرة موقعها في الجزائر، وفُتح مكتبها، وتم الترخيص لمراسل، للمرة الأولى منذ سنوات.

وتناولت المقابلة عددا من القضايا والملفات، وتطرقت لمواضيع محلية ودولية، وعلاقات الجزائر مع جيرانها.

وأكد تبون أن ما وصفه بـ”الحراك الأصلي والمبارك” أنقذ الدولة الجزائرية من الذوبان وانتصر بفضل سلميته تحت حماية الأمن والجيش، مشيراً إلى أن “المسيرات الأخيرة مجهولة الهوية وغير موحدة فكرياً لا في المطالب ولا في الشعارات”، حسب تعبيره.

وبشأن الموقف من القضية الفلسطينية والتطبيع، قال الرئيس الجزائري إن موقف بلاده من القضية الفلسطينية لا يتغير بالتقادم ولا بالتخاذل، منتقدا خطوات التطبيع مع إسرائيل في غياب السلام ودون استعادة الأرض.

ولفت إلى أن هناك اتفاقاً عربياً على مبدأ الأرض مقابل السلام، وأن الجزائر ملتزمة بهذا الموقف، مستدركاً بالقول “لكن اليوم لا سلم ولا أرض فلِمَ التطبيع؟”.

وبشأن الصحراء الغربية، قال الرئيس الجزائري: “موقفنا ثابت ولم يتغير من الصحراء الغربية ولا نقبل بالأمر الواقع مهما كانت الظروف”.

وحول الأوضاع في ليبيا، أضاف عبد المجيد تبون أن بلاده رفضت أن تكون طرابلس أول عاصمة عربية ومغاربية يحتلها من سماهم المرتزقة.

وأوضح الرئيس الجزائري في مقابلته مع الجزيرة والتي تبث مساء الثلاثاء، أن بلاده كانت على استعداد للتدخل بصفة أو بأخرى لمنع سقوط طرابلس، وأنها حين أعلنت أن طرابلس خط أحمر كانت تقصد ذلك جيداً، معتبرا أن الرسالة وصلت لمن يهمه الأمر.

وأوفدت الجزيرة طاقماً لتغطية الانتخابات التشريعية، على رأسهم عبد القادر عياض ابن مدينة ورقلة (800 كلم جنوب الجزائر)، الذي التحق بالقناة عام 2001 مذيعاً ومقدماً لعدد من البرامج الحوارية والإخبارية، ومعهم المعتز بالله حسن مراسل قناة الجزيرة في تركيا، إلى جانب عدد من المنتجين والصحافيين.

صفحة جديدة تفتحها الجزائر مع تركيا

مصادقة الجزائر على اتفاقية النقل البحري مع تركيا التي كانت معلقة منذ سنة 1998، أعادت إلى الواجهة الحديث عن واقع العلاقات بين البلدين التي شابها الكثير من المد والجزر خاصة خلال فترة حكم الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، وما صاحبها من حديث عن تأثير لوبيات عملت في اتجاه عرقلة تطور هذه العلاقات.

وصدقت الجزائر منذ أيام على الاتفاق حول النقل والملاحة البحرية بين الحكومتين الجزائرية والتركية الموقع بالجزائر في فبراير/شباط 1998

حسب ما جاء في العدد الأخير للجريدة الرسمية، والذي يسمح على “تشجيع مشاركة سفن الجزائر وتركيا في نقل الركاب والبضائع بين البلدين وعدم عرقلة السفن الحاملة راية الطرف الآخر من القيام بنقل البضائع بين موانئ بلدي الطرفين وبين موانئ بلدان أخرى”

وكذا “التعاون على إزالة جميع العوائق التي تحول دون تطور تنمية التبادلات البحرية بين البلدين”، إلى جانب “إعفاء شركتيهما البحريتين من دفع كل ضريبة و/أو رسم يتعلق بالنقل البحري وكذا بالنشاطات المرتبطة به والتي تمارسها شركة بحرية على إقليم الطرف المتعاقد الآخر”.

وجاء التصديق على الاتفاقية تتويجا لتقارب جزائري تركي منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى الحكم، في وقت تعتبر تركيا من أكبر المستثمرين في الجزائر باستثمارات تصل إلى 5 ملايير دولار

من خلال وجود حوالي 1000 شركة تركية تنشط بالجزائر في مختلف القطاعات، أبرزها مصنع الصلب “توسيالي” بوهران، ومصنع النسيج بغليزان وأيضا في مجالات البناء والمنشآت القاعدية.

جاء التصديق على الاتفاقية تتويجا لتقارب جزائري تركي منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى الحكم، في وقت تعتبر تركيا من أكبر المستثمرين في الجزائر

ووصف الرئيس عبد المجيد تبون في حواره مع مجلة “لوبوان” الفرنسية العلاقات بين البلدين بـ”الممتازة” وقال إن “تركيا استثمرت قرابة 5 ملايير دولار دون أي مطالب سياسية مقابل ذلك”.

ورأى متابعون ذلك بمثابة رسائل مشفرة إلى الدول التي ترى في التقارب الجزائري التركي تهديدا لمصالحها وعلى رأسها فرنسا، التي تراجع موقعها في السوق الجزائرية وتعرف استثماراتها في الجزائر تعثرا غير مسبوق، بقوله إن “أولئك الذين أزعجتهم هذه العلاقة عليهم فقط أن يأتوا ويستثمروا عندنا”.

حرص تركي على تطوير العلاقات مع الجزائر
وحسب رئيس تحرير جريدة “الخبر” جلال بوعاتي لا يمكن عزل طي صفحة الفتور مع أنقرة، عن “التوتر الصامت” مع فرنسا التي يتراجع نفوذها في المنطقة وأفريقيا لصالح “تمدد” متسارع للدور التركي في المنطقة.

ونقل في مقال له تصريحات السفيرة التركية بالجزائر ماهينور أوزدمير كوكطاش، التي قالت في لقاء خاص بأن تركيا “لن تسبب مشاكل للجزائر أبدا”، نافية مزاعم دعم للتيار الإسلامي فيها، أو وجود نية لاستضافة معارضين فوق الأراضي التركية

مشيرة إلى “تسليم أنقرة قرميط بونويرة مسؤول مكتب قائد أركان الجيش الوطني الشعبي الراحل الفريق أحمد قايد صالح، بعد اتصال هاتفي بين الرئيس تبون ونظيره التركي”.

المصدر: القدس العربي ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *