تحليلات

حامل جواز السفر السوري لا يحتاج إلى فيزا.. شهادة للتاريخ حول سورية قبل آل الأسد

  • هيومن فويس

حامل جواز السفر السوري لا يحتاج إلى فيزا.. شهادة للتاريخ حول سورية قبل آل الأسد

كتب الإعلامي السوري “شعبان عبود” عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، عن بعض المزايا التي كانت تتسم بها الجمهورية العربية السورية قبل سيطرة آل الأسد على الحكم بالقوة في البلاد.

وفي ما يلي النص الذي كتبه الإعلامي السوري : “خلال لقاء عمل جمعني بالسيد إحسان الشيشكلي نجل الرئيس السوري السابق أديب الشيشكلي بولاية تكساس حيث يقيم وحيث كنا نسجل حوارا لبرنامج “الذاكرة السورية”، تحدثنا مطولًا وبشكل جانبي عن سوريا الخمسينيات ، لكن من جملة ما حدثني وأخبرني عنه وسبب لي شعورا مختلطا بالفخر والحزن العميق معاً أنه وخلال دراسته الهندسة العسكرية في أكاديمية سانسير الفرنسية التاريخية ، كان هناك زيارة مجدولة للطلاب الضباط في الأكاديمية من فرنسا إلى ألمانيا، أخبرني أن السلطات الألمانية لم تشترط عليه وقتها الحصول على ” الفيزا” كونه يحمل الجنسية السورية، فيما كان مطلوباً من زملائه الفرنسيين أن يحصلوا عليها!

سألته: كيف ولماذا، هل كان هناك علاقة خاصة بين ألمانيا وسوريا ؟

إحسان الشيشكلي نجل الرئيس السوري السابق أديب الشيشكلي

أجابني ضاحكًا: لا .. كانت سوريا دولة متقدمة وسمعتها كدولة ديموقراطية معروفة في كل أوروبا.

وكان الأوروبيون حينما يلتقون شخصا قادما من سوريا ، ينظرون إليه بكل إعجاب واحترام، لقد كانت سوريا بالنسبة لهم في ذلك الوقت كدولة شرق أوسطية مثل سويسرا اليوم بين الدول الأوروبية، وكانت الليرة السورية أغلى وأكثر قيمة من الفرنك الفرنسي.

هذه مجرد قصة من جملة قصص كثيرة عن سوريا الخمسينيات.. لقد كانت سمعة سوريا الدولة الديموقراطية المتقدمة في الشرق الأوسط تفرض نفسها ليس على الناس العاديين فحسب.

بل على كل الساسة والمسؤولين الأوروبيين والغربيين حيث كانوا يتعاملوا باحترام وتقدير خلال لقاءاتهم المسؤولين السوريين.

لكن اليوم..كم نحن بؤسـ.ـاء كما لو أننا لسنا سوريين وسوريا تلك لم تكن موجودة أبداً أو لم تكن سـ.ـوريانا أبدا”.. انتهى الحوار.

ووفق الموسوعة الحرة” ويكيبيديا”، فإن العقيد أديب بن حسن الشيشكلي (1909 في حماة – 27 سبتمبر 1964 في البرازيل) كان قائد الانقـ.ـلاب العسكري الثالث في تاريخ سوريا الذي حدث في 19 ديسمبر 1949، وأصبح رئيساً لها بين عامي 1953 و1954.

كان أديب ضـ.ـابطاً سابقاً في الجيش السوري، استولى على السلطة على دفعات منذ عام 1951 وحتى عام 1954، وكان قبلها أحد العسكريين السوريين الذين شاركوا في حرب 1948 وتأثر خلالها بأفكار الحزب السوري القومي الاجتماعي.

البلاغ رقم 1 لانقلاب العقيد أديب الشيشكلي

أذيع من إذاعة دمشق يوم 19 ديسمبر 1949

“ثبت لدى الجيش أن رئيس الأركان العامة اللواءسامي الحناوي وعديله السيدأسعد طلس ، وبعض ممتهني السياسة في البلاد، يتآمرون على سلامة الجيش وسلامة البلاد ونظامها الجمهوري مع بعض الجهات الأجنبية.

وكان الجيش يعلم بهذا الأمر منذ البداية، وقد حاول ضباطه بشتى الطرق، بالامتناع تارة وبالتهديد الضمني تارة أخرى، أن يحولوا دون إتمام المؤامرة وأن يقنعوا المـ.ـتآمرين بالرجوع عن غيّهم فلم يفـ.ـلحوا، فاضطر الجـ.ـيش حرصاً على سلامة البلاد وسلامته، وحفاظاً على النظام الجمهوري، أن يقصي هؤلاء المـ.ـتآمرين، وليس للجيش أية غاية أخرى، وإنه ليعلن أنه يترك البلاد في أيدي رجالها الشرعيين، ولا يتداخل إطلاقاً في القضايا السياسية، اللهم إلا إذا كانت سلامة البلاد وكيانها يستدعيان ذلك.”.. العقيد أديب الشيشكلي

ظلام الأسد

عائلة الأسد حكمت سورية منذ أن أصبح حافظ الأسد رئيسا لسورية في عام 1971، وأنشأ منظومة حكم استـ.ـبدادية شمولـ.ـية، في توليفة تشبه إلى حد كبير توليفة نظام الحزب الواحد.

حيث تربع حزب البعث في هرم الأحزاب السياسية بينما انطوت بقية الأحزاب تحت مظلته فيما يعرف بـ الجبهة الوطنية التقدمية.

بعد وفاته في عام 2000 خلفه ابنه بشار في الحكم. لتكون هذه من بين محاولات توريـ.ـث الحكم القليلة الناجحة مقارنة بمحاولات أخرى في أنظمة شبيهة.

عائلة الأسد في الأصل من القرداحة شرق اللاذقية في شمال غرب سورية. تنتمي العائلة إلى الأقلية العلوية وينتمي أفرادها إلى قبيلة كلبية.

اسم عائلة الأسد يعود إلى عام 1927، عندما قام علي سليمان (1875-1963) بتغيير اسمه الأخير إلى الأسد، ربما يعود ذلك نظرا لمكانته الاجتماعية كوسيط ولأنشطته السياسية.

جميع الأفراد المتفرعين عن عائلة الأسد هم من نسل علي سليمان وزوجته الثانية ناعسة، التي جاءت من قرية في جبال الساحل السوري.

ولا يزال للعائلة علاقات قوية وتأثير مهم في السياسة السورية. تقلّد العديد من أفراد الأسرة المقرَّبين من حافظ الأسد مناصب هامة في الحكومة منذ صعوده إلى السلطة ولا تزال مستمرة بعد وفاته.

لمحة تاريخية

كانت سوريا جزءاً من الدولة العثمانية قبل نهاية الحرب العالمية الأولى، وكانت العملة المستعملة هناك هي الليرة العثمانية. وبعد سقوط الدولة العثمانية وقدوم فرنسا وإعلانها انتداب فرنسا على سوريا ولبنان، ارتأت فرنسا أن تؤسس مصرف سوريا ولبنان ليأخذ على عاتقه إصدار العملة الموحدة في الأراضي التابعة لسلطتها الانتدابية.

صدرت الليرة السورية عن طريق البنك السوري لأول مرة عام 1920م وكانت قيمتها تعادل 20 فرنكاً فرنسياً واستعملت في سوريا ولبنان وبعد ظهور وضع سياسي للبنان، تغير اسم البنك السوري ليصبح بنك سوريا ولبنان الكبير وأصدر الليرة السورية – اللبنانية بدءاً من تاريخ 24 كانون الثاني 1924 م حتى عام 1937 م.

حينما أُصدرت ليرتان منفصلتان في كل من سوريا ولبنان قابلتان للدفع في كلا الكيانين. وفي عام 1939 م، أصبح اسم المصرف المصدر للعملتين مصرف سوريا ولبنان.

بعد سيطرة البريطانيين وقوات فرنسا الحرة على سوريا، ارتبطت الليرة السورية بالجنيه الإسترليني عام 1941 م وكان الجنيه الواحد يعادل 8.83 ليرة.

وذلك استنادا لمعدل التحويل بين الإسترليني والفرنك قبل الحرب. لكن وبعد عام 1946 م وانهيار قيمة الفرنك الفرنسي، ارتفع معدل التحويل بين العملتين ليصل مرة إلى 1 ليرة = 54.35 فرنك.

وفي 1947 م، اعتُمد الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية وكان التحويل 1 دولار = 2.19 ليرة وبقي هذا المعدل حتى عام 1961 م. ثم انفصلت الليرتان السورية واللبنانية عام 1948 م.

المصدر: فيسبوك ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *