ترجمة

شاهد لأول مرة.. طائرات تركيا المسيّرة تُسقط مقاتلات إف 16

هيومن فويس

لأول مرة.. طائرات تركيا المسيّرة تُسقط مقاتلاتِ إف 16

لأول مرة تعلن تركيا عن نجاح اختبار إطلاق صـ.اروخ قادر على إسقاط طائرات إف ستة عشر من الجو من خلال إطلاقه من الطائرات بدون طيار سيهاز المتطورة، يبلغ وزن صـ.اروخ بوزدوغان 140 كلغ، وسرعته (4 أضعاف سرعة الصوت).

وبحسب تقرير أعده راديو مسك فإن صـ.اروخ بوزدوغان 140 كلغ ينتمي إلى فئة الصواريخ العاملة ضمن النطاق البصري بمدى يقل عن 30 كم.

وتهدف هذه الصـ.واريخ إلى الاستفادة من خفة حركتها بدلاً من مداها. لديها التصوير بالأشعة تحت الحمراء ونظام باحث حراري ، كما يمكن إطلاقه من أي زاوية.

كان الإعلان عن نجاح الصاروخ بوزدوغان في إصابة طائرة مقاتلة، بمثابة بطاقة دخول لأنقرة إلى نادي الدول القليلة في العالم التي تصنع الصواريخ جو-جو.
طُورت هذه الصواريخ في معهد البحوث والتطوير في مجال الصناعات الدفاعية ، التابع لهيئة البحوث العلمية والتكنولوجية في تركيا “توبيتاك”.

نقلة نوعية في الطائرات المسيرة

الصاروخان سيتم إطلاقهما من كافة أنواع الطائرات المسيرة و طائرات F-16، بالإضافة إلى طائرات التدريب، والمقاتلة الخفيفة Hurjet التركية والمقاتلة من الجيل الخامس الشبحية، التي تطمح أنقرة إلى إنتاجها ( TF-X).

وبدأت تركيا في مشروع لإنتاج طائرة مسيرة أسرع من الصوت، من بين مهامها أن تكون معاونة لطائرة القتال الوطنية التركية ، التي تسعى أنقرة لإنتاجها بحيث تكون الطائرة المسيرة التركية الأسرع من الصوت قادرة على الطيران جنباً إلى جنب مع طائرة القتال التركية ، وتنفيذ عمليات مشتركة معها، بل سيتمكن الطيار فيها من التحكم وإدارة الطائرات المسيرة الأسرع من الصوت من حوله.

بالطبع مازالت جهود دمج الصواريخ جو في الطائرات المسيرة في بدايتها، ولكن نجاحات أنقرة في مجال الطائرات بدون طيار والصواريخ، مع خروجها من برنامج الطائرة إف 35 سيكون حافزاً قوياً في هذا المجال.

صحيفة كبرى تكشـ.ـف كيف غيرت الثورة العسـ.ـكرية التركية خارطة العالم

نشرت وول ستريت جورنال (ًWall Street Journal) تقريرا قالت فيه إن الطائرات المسيّرة التركية، والتي تم إنشاؤها باستخدام تكنولوجيا رقمية ميسورة التكلفة، ساعدت في الانتصارات ضد القوات المدعومة من روسيا على أرض كل من سوريا وليبيا وأذربيجان.

وأضافت في تقرير طويل لها أن نجاح هذه الطائرات ساعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على توسيع نفوذه الإقليمي دون المخاطرة بأعداد كبيرة من القوات أو المعدات باهظة الثمن، وشجعته في سعيه الحازم إلى سياسة خارجية وأمنية أكثر استقلالية

تكنولوجيا رقمية غير مكلفة

وكتبت الصحيفة تفاصيل كثيرة عن ميزات المسيّرات التركية. ومن ذلك أنها صُنعت بتكنولوجيا رقمية ميسورة التكلفة، وتدمر الدبابات والمركبات المدرعة، ومراكز القيادة ومواقع الهاون ومنشآت الرادار، وكذلك أنظمة الدفاع الجوي.

وأضافت أنها يمكنها التحليق بمفردها أو في مجموعة، وتفاجئ القوات المعـ.ـادية، وهي مهمة غالبا ما تُخصص للطائرات الحربية باهـ.ـظة الثمن.

كما يمكنها البقاء عاليا وبهدوء لمدة 24 ساعة، وإيجاد ثغرات في أنظمة الدفـ.ـاع الجوي والمساعدة في الضـ.ـربات المستهدفة بالطائرات الحـ.ـربية والمدفـ.ـعية، فضلا عن إطلاق صواريـ.ـخها الخاصة.

ثورة في المسيّرات

وقالت الصحيفة إن التطورات التكنولوجية والمنافسين العالميين وامتناع أميركا وإسرائيل وغيرها من تزويد تركيا بما تريد من مسيّرات متطورة، دفعت أنقرة إلى إنتاج بدائل غير مكلفة.

ونماذج أحدثت ثورة في الطائرات المسيرة العام الماضي، وعلى رأسها طائرة بايراكتار تي بي2 (Bayraktar TB2) التي يتم التحكم فيها عن طريق الراديو من نطاقها الأساسي إلى حوالي 200 ميل.

وشبهت هذه الطائرة التركية بالبندقية الكلاشنكوف التي غيّرت الحرب في القرن العشرين، مضيفة أن مجموعة من 6 طائرات منها ووحدات أرضية ومعدات عمليات أساسية أخرى تكلف عشرات الملايين فقط من الدولارات، بدلا من مئات الملايين بالنسبة للطائرة إم كيو-9 (MQ-9) الأميركية.

أذربيجان وليبيا وسوريا

وساعدت المسيرة التركية أذربيجان العام الماضي على استعادة أراضيها في منطقة ناغورنو قره باغ التي كانت تحت سيطرة القوات الأرمينية المدعومة من روسيا لأكثر من عقدين، كما تقول الصحيفة.

وتضيف وول ستريت جورنال: وقد جذب انتصار أذربيجان انتباه المستوردين من تركيا، وأوقفت بعض الشركات والبلدان، بما في ذلك كندا، تصدير المكونات المستخدمة في “تي بي 2”. وقال مسؤولو الشركة التركية المنتجة إنهم قاموا بدمج كاميرا تركية وتسريع العمل على محرك بديل، وهو أمر متوقع بحلول نهاية العام.

كما ساعدت “تي بي 2” الربيع الماضي في قلب مسار الحرب الأهلية الليبية لصالح الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، والتي تدعمها الأمم المتحدة.

وفي سوريا، حظيت هذه الطائرة باهتمام دولي أوائل 2020 حيث أوقفت تقدم النظام السوري، مدعوما من روسيا، نحو مدينة إدلب التي كانت تسيطر عليها المعارضة المدعومة من تركيا.

أوكرانيا وبولندا

وكانت أوكرانيا قد وقعت صفقة عام 2019 لشراء مسيّرات “تي بي 2” من تركيا، واستقبلت 6 طائرات على الأقل حتى الآن، وتجري كييف محادثات للإنتاج المشترك. وتقوم شركة أوكرانية بتصنيع محركات لأحدث طائرة من المسيّرات التركية طراز بايكار (Baykar) وهو نموذج أكبر بحمولة أثقل من “تي بي 2”. وتأمل أوكرانيا أن تثبط هذه المسيرات غزوات الكرملين.

ومن جانبها قالت بولندا العضو بحلف شمال الأطلسي الشهر الماضي إنها ستشتري 24 طائرة “تي بي 2”. وقال مسؤولون حكوميون وشركات تركية إن العديد من الحلفاء الآخرين بالناتو مهتمون بهذه المسيرات، وكذلك عدة بلدان بأفريقيا وآسيا.

المصدر : الجزيرة نت نقلا عن وول ستريت جورنال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *