منوعات

منذ أكثر من 150 عاما..حلم السلطان عبد الحميد سيحققه الرئيس أردوغان قريباً

هيومن فويس

منذ أكثر من 150 عاما..حلم السلطان عبد الحميد سيحققه الرئيس أردوغان قريباً

تستعد تركيا لافتتاح مشروع تنموي ضخم يصل عمره ما نحو 150 عاما مضت، كان حلما للسلطان عبد الحميد الثاني، وسيتم تحقيقه غدا الجمعة بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويشارك أردوغان برفقة وزير النقل والبنية التحتية التركي عادل قره إسماعيل أوغلو، ومسؤولين آخرين، بافتتاح المشروع في ولاية زونغولداق شمال غربي تركيا.

وأوضح وزير النقل التركي قره إسماعيل أوغلو، في تصريحات صحفية، اليوم الخميس، أن مشروع ميناء “فيليوس” في زونغولداق “هو من بين المشاريع التي تفخر بها تركيا”.

وأضاف “افتتاح هذا المشروع الذي ورد في (تقرير الإنتاج العام بالأناضول) في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، كان من نصيب الرئيس أردوغان وحكومات حزب العدالة والتنمية”.

وشدد قره إسماعيل أوغلو أن “مشروع ميناء فيليوس يعتير علامة على النفوذ الذي باتت تتمتع به تركيا فيما يعرف بـ(الوطن الأزرق)”.

وأكد أن “الميناء سيكون أحد المراكز الجديدة للتجارة البحرية في المنطقة”.

وأضاف أن “ميناء فيليوس الواقع على شواطئ زونغولداق ليس مجرد ميناء فحسب، بل مشروع مركز لوجستي سيأخذ تركيا والمنطقة كلها خطوة نحو الأمام في مجال الخدمات اللوجستية”.

وأشار الوزير التركي إلى أن “ميناء فيليوس سيكون مقصدا جديدا للسفن ذات الحمولات الكبير، بطاقة استيعابية سنوية تصل لـ 25 مليون طن عند اكتماله بشكل تام”.

وأوضح أن “الميناء سيتمكن من نقل حمولات المنطقة بأكملها من البحر الأسود نحو روسيا والبلقان وحتى الدول الإسكندنافية”.

يُشار إلى أن ميناء فيليوس يقع في بلدة “فيليوس” بمنطقة “تشاي جمعة” في ولاية زونغولداق التركية، وقد وضع حجر أساسه للمرة الأولى عام 2016، ومن المقرر أن تكون طاقته الاستيعابية في المرحلة الأولى 5 ملايين طن سنويا، على أن تصل في المرحلة الثانية إلى 25 مليونا.

و شارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مراسم افتتاح مسجد “أوزون محمد” بولاية زونغولداق شمالي البلاد.​​​​​​​

​​​​​​​وحضر الرئيس أردوغان أول صلاة جمعة تقام في المسجد تزامنا مع افتتاحه.

وفي كلمة خلال مراسم افتتاح المسجد، قال أردوغان، إن كافة التنـ.ـظيمات الإرهـ.ـابية انطـ.ـلاقا من “غولن” إلى “بي كا كا” التي يستخدمها أعـ.ـداء تركيا، هـ.ـاجمت المساجد أولا واستهـ.ـدفت دين الأمة وعقيدتها.

من ناحية أخرى أكد الرئيس أردوغان أنه سيزف في وقت لاحق اليوم الجمعة بشرى جديدة (حول اكتشافات النفط والغاز) في زونغولداق، كما وعد بذلك سابقا.

شاهد وصاياه.. تسجيل نادر للسلطان عبد الحميد الثاني (فيديو)

عبر أكثر من قرن من الزمان، كانت شخصية السلطان عبد الحميد الثاني، وحقبة حكمه من عام 1876 حتى 1909 محل نقاش غير محمود في الشرق والغرب، جعله في النهاية أكثر خليفة عثماني مُفترى عليه في التاريخ.

وتحيي تركيا هذه الأيام الذكرى الـ101 لوفاة السلطان عبد الحميد الثاني في 10 فبراير/ شباط 1918.

وعبد الحميد الثاني (1842-1918) هو السلطان الـ34 في الدولة العثمانية، ويُعرف بـ”آخر الخلفاء المسلمين الأقوياء”، وأُنجزت في عهده أعمال عديدة في مختلف أقاليم الدولة زادت من وحدة الأمة الإسلامية حينها.

وشهدت فترة حكمه تحولات صناعية وإصلاحات دستورية مهمة، فضلا عن إعادة هيكلة الدولة ومؤسستها، مما وضعه في مواجهة دبلوماسية وعسكرية مع القوى الكبرى الطامعة في أراضي الدولة العثمانية.

افتراءات دحضها التاريخ

ويجمع كتاب وباحثون كُثر في التاريخ، على أن عبد الحميد الثاني ناله من التشويه والافتراء ما لم تتعرض له شخصية تاريخية على الإطلاق، فألصق به من الدكتاتورية والجهل والطغيان.

ومن أهم أسباب إلصاق تلك التهم بعبد الحميد الثاني، تصديه لمساعي السيطرة على فلسطين، والوقوف أمام المطامع الاستعمارية الغربية في العالم الإسلامي، فضلا عن مقاومته للصهيونية والماسونية، عبر محاولته توحيد العالم الإسلامي ونشر العلم وتشييد المدارس، والقضاء على الفساد الإداري والمالي.

يقول محمد حرب، البروفسور في التاريخ العثماني، إن “السلطان عبد الحميد حاول إلى حد كبير إحداث نقلة نوعية في مجال تطوير التعليم والهندسة والبنية التحتية في كافة الأمصار العثمانية”.

ويضيف، في حديث للأناضول،: أن عبد الحميد هو أول من اقترح فكرة ربط شطري إسطنبول الأسيوي والأوروبي من خلال الجسور، ولدينا وثائق تدل على ذلك، كما افتتح مدارس ومعاهد عديدة، وسعى للنهضة بالبلاد اقتصاديا وعلميا وعسكريا.

مطامع الصهـ.ـيونية في فلسطين

وعن أهم الأسباب التي خلقت الافـ.ـتراءات بحق عبد الحميد الثاني، قال حرب إن “الوقوف بقوة أمام المطامع الصهيونية في السيطرة على فلسطين، كان سببا رئيسيا في ذلك”.

وأضاف أن عبد الحميد الثاني لم يقبل أي مساومة مالية أو سياسية مقابل تسهيلات هجرة اليهود إلى فلسطين، حتى أنه لم يقبل مرور خط سكة حديد الحجاز إلى جانب أية تجمعات يهودية في فلسطين آنذاك.

وأصدر السلطان عبد الحميد في 28 يونيو/ حزيران 1890 إرادة سلطانية (مرسوم سلطاني) بعدم قبول الصهاينة في الممالك الشاهانية (الأراضي العثمانية)، وإعادتهم إلى الأماكن التي جاءوا منها.

وحسب المرسوم، منع السلطان بيع الأراضي العثمانية، خاصة الفلسطينية لليهود، وجهز وحدة شرطة خاصة لتطبيق هذه الأوامر، كما خصص أوقاتا محددة وقصيرة لليهود الراغبين في زيارة فلسطين.

وآنذاك رأى تيودور هرتزل مؤسس الصهـ.ـيونية السياسية المعاصرة، عبد الحميد الثاني عائقا كبيرا أمام أهدافه في فلسطين، فقرر التحرك دبلوماسيا لإقناع السلطان بكل الوسائل بمنح اليهود وطنا في فلسطين، وهو ما استهجنه ورفضه السلطان.

رؤية عبد الحميد الثاني للعالم الإسلامي

وأشار حرب إلى أن رؤية عبد الحميد الثاني للعالم الإسلامي كانت أيضا من أبرز أسباب انتشار الافتراءات عنه شرقا وغربا.

وفي هذا الصدد، قال: حاول عبد الحميد جعل الدول الإسلامية في مصاف الدول العظمى، وتجميع العالم الإسلامي تحت راية واحدة، في أفريقيا والقوقاز والحجاز وبلاد الشام ودول البلقان، وهذا بالطبع أثار رعب القوى العظمى حينها.

ويفسر حرب خشية الغرب من عبد الحميد بحاجة المسلمين الماسة حينها إلى شخصية قيادية يلتفون حولها ليشكلوا اتحادا قويا ينافس الدول الكبرى من جديد.

**أكذوبة تهميش العرب

ورداً على مزاعم تهميش عبد الحميد الثاني لأبناء البوادي العربية، أشار حرب إلى أن “السلطان أولى اهتماما بالغا لمنطقة الحجاز، وأنشأ مدارس هناك لتعليم أبناء القـ.ـبائل العربية”.

وأضاف أن عبد الحميد الثاني هو أول من حاول في تاريخ الدولة العثمانية الممتد لـ6 قرون “اتخاذ العربية لغة رسمية للدولة”.

مكافـ.ـحة القومية والعرقية

وفي سياق متصل، لفت حـ.ـرب إلى كفـ.ـاح عبد الحميد الثاني ضد تيارات العصـ.ـية القومية والعرقية في الولايات العثمانية.

وقال: “في زمن عبد الحميد الثاني أصبح للفكر القومي معنى جديدا، وأخذ ينمو ويترعرع في الولايات العثمانية، ما دفعه لمقاومة هذه التيارات بالفكر الإسلامي الذي كان يتخذه مرجعاً له”.

وتابع: أصدر عبد الحميد قوانين متعلقة بلباس المرأة، ومنع المرأة المسلمة من الخروج دون حجاب، وسعى لنشر أفكار أن “لا قوة ولا عزة إلا بالإسلام”.

وأضاف أنه أغلق عدد من الصحف التي كان يسيطر عليها اليهود وأصحاب الأجندات الأجنبية، ويحاولون عبرها نشر الفتن بين فئات المجتمع.

وأشار حـ.ـرب إلى أن “عبد الحميد الثاني وقف في وجه القوى الماسونية التي كانت تسيطر على مفاصل الدولة حينها، وقاومها بكل الطرق والوسائل، لكن الهجمات وحجم الخيانات كانت كبيرة جداً عليه، حتى تم عزله عن الحكم عام 1909”.

المصدر : وكالة انباء تركيا + الاناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.