عاجل

جيش هذه الدولة يعتقل الرئيس ورئيس الوزراء

هيومن فويس

جيش هذه الدولة يعتقل الرئيس ورئيس الوزراء
باماكو: قالت مصادر دبلوماسية وحكومية عديدة لرويترز إن ضباطا من جيش مالي اعتقلوا الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الدفاع في الحكومة المؤقتة اليوم الاثنين بعد تعديل وزاري.

وأضافت المصادر أن الرئيس با نداو ورئيس الوزراء مختار عوان ووزير الدفاع سليمان دوكوريه نُقلوا جميعا إلى قاعدة عسكرية في كاتي خارج العاصمة باماكو.

تزيد الاعتقالات ضبابية المشهد في مالي بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا في أغسطس/ آب.

وكان نداو وعوان مكلفين بالإشراف على مرحلة انتقالية تستمر 18 شهرا للعودة إلى الحكم المدني بعد الانقلاب، لكن كثيرين في الحكومة والمعارضة كانوا قلقين إزاء سيطرة الجيش على مناصب مهمة.

وجاءت الاعتقالات بعد الإعلان عن تغيير في الحكومة تم فيه استبدال عضوين من المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في أغسطس/ آب.

اقرأ أيضاً:كيف بدت كتـ.ائب القسام بعد الحـ.ـرب الأخيرة؟

قدمت كتائب “عز الدين القسّام” الجناح المسـ.ـلح لحركة “حماس”، السبت، عرضا عـ.ـسكريا في غزة، بعد يومين من انتهاء العـ.ـدوان الإسـ.ـرائيلي على القطاع.

وجاء العرض لتأبين قائد لواء غزة في كتائب “القسـ.ـام” باسم عيسى الذي استشهد في 12 مايو/أيار الجاري، خلال العـ.ـدوان.

وأفاد مراسل الأناضول، بأن المئات من مقاتلي “القسـ.ـام” الملثمين جابوا شوارع مدينة غزة.

وحمل عنـ.ـاصر “القسام” أنواعا مختلفة من الأسـ.ـلحة منها صـ.ـواريخ “الكورنيت”، و الرشاشات الثقـ.ـيلة، وأسلـ.ـحة القـ.ـنص، والقـ.ـذائف المضـ.ـادة للدروع، وفق المراسل.

وفي كلمة له على هامش العرض، قال القيادي في حـ.ـركة “حماس”، إسماعيل رضوان: “نقف اليوم هنا على أرض غزة أرض المقـ.ـاومة وبعد انتصار المقـ.ـاومة على الاحتـ.ـلال”.

وأضاف: “ستبقى كتائب القسام تعيد تطوير أدواتها وتعد جيـ.ـشها لمواجهة الاح.ـتلال”.

ولفت رضوان إلى أن “المعركة مع إسرائيل أكدت أن القدس ستبقى عربية إسلامية وهي العاصمة الأبدية لفلسطين”.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفـ.ـجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعـ.ـتداءات “وحـ.ـشية” ترتكـ.ـبها الشرطة الإســ.ـرائيلية ومستوطنون في مدينة القدس المحـ.ـتلة، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح (وسط)، إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

وأسفر عـ.ـدوان إسرائيلي وحشي على أراضي السلطة الفلسطينية والبلدات العربية بإسرائيل، شمل قصـ.ـف جوي وبري وبحري على قطاع غزة، عن 279 شهيدا، بينهم 69 طفلا، و40 سيدة، و17 مسنا، فيما أدى إلى أكثر من 8900 إصـ.ـابة، منها 90 صُنفت على أنها “شديدة الخـ.ـطورة”.

وفجـ.ـر الجمعة، جرى تنفيذ لوقف إطـ.ـلاق النـ.ـار بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسـ.ـرائيل بوساطة مصرية ودولية بعد هـ.ـجوم شنتـ.ـه الأخيرة على القطاع واستمر 11 يوما.

اقرأ أيضاً:مرابطة في الأقصى منذ 2014 واعـ.ـتقلت 28 مرة.. إليكم قصة المعلمة خديجة خويص

تعـ.ـرضت المربية الفلسطينية من مدينة القدس الشرقية خديجة خويص للاعتقال أكثر من 28 مرة منذ عام 2014، ولكن فقط في مرة واحدة بكت.. قـ.ـهراً.

تستذكر خويص، 44 عاما، في حديث لـ “الأناضول” إجـ.ـبارها على نزع حجابها لمدة 4 أيام عندما تم وضعها في سجن للجنائيات الإسرائيليات، على الرغم من اعتقالها على خلفية رباطها بالمسجد الأقصى.

وتقول بحرقة: “لقد بكيت، كانت تلك هي المرة الوحيدة التي أبكي فيها بعد اعتقالي، لقد تم انتزاع حجابي وجلبابي مني”.

وتضيف: “كنت أقول لهم أريد ملابسي من أجل أن أصلي، ولأنه يمنع الرجال من رؤيتي. ولكن لم تجد أقوالي، ولا حتى بكائي، آذان صاغية “.

كان ذلك في عام 2017، وحينها مكثت خويص بالسجـ.ـن 23 يوما بتهمة الرباط في المسجد الأقصى أو الاحتجاج على اقتحـ.ـامـ.ـات المستوطنين للمسجد.

تشير خويص، التي عادة ما يرمز اسمها للفلسطينيات المرابطات المبعدات عن المسجد الأقصى، إلى أن تمسكها بالرباط في المسجد جعلها وأفراد أسرتها عرضة للملاحقة والتضييق من جانب السلطات الإسرائيلية.

وتقول: “في يوم من الأيام بعد قدومي من التحقيق، قيل لي إنني ممنوعة من ارتداء الحجاب أو الجلباب في القسم الذي يضم جنائيات إسـ.ـرائيليات”.

وتردف: “حاولت أن أفهمهم بعدم إمكانية ذلك، ولكن في نهاية الأمر سحبت المجندة الحجاب رغما عني، ولاحقا اشتكيت للمحكمة التي قررت استعادتي للحجاب والجلباب في ما بعد”.

وتستدرك: “ولكن خلال التفتيش، كان يتم إبقائي بقميص وبنطال. لقد كانت أيام صعبة”.

عند خروجها من السجن، توجهت خويص لتقديم شكوى إلى اللجنة الدولية للصـ.ـليب الأحمر. “وتبين لي أن التفتيش العاري ممنوع بموجب القانون، وانتزاع الحجاب غير مسموح”.

وتضيف: ” لم يكن ما جرى معي بمثابة سابقة، فأنا لست الوحيدة التي انتُزع حجابها وجلبابها، ولكن ربما أنا الوحيدة التي تجرأت حتى من داخل السجن وبعد الخروج منه على الشكوى”.

وتتابع خويص: “أظن أن الاحتلال ما زال ينتزع الحجاب والجلباب من المعتـ.ـقلات داخل السجن، ولكن لا تجرؤ الكثيرات على الحديث عن هذا الأمر بسبب الوضع الحساس للمرأة في المجتمع الفلسطيني والشرقي عموماً”.

ارتباط خويص بالمسجد الأقصى ليس حديثا، إذ بدأ عندما كانت طفلة صغيرة تأتي مع والدها للصلاة فيه.

وتقول: “أرتاد المسجد الأقصى منذ طفولتي، إذ كنت أشد الرحال إليه مع والدي، وقد تعلمت في مدارس المسجد الأقصى ونشأت فيه، ولكن الرباط بهدف العلمآنذاك، كانت خويص معلمة في ما أطلق عليه في حينه “مصاطب العلم”، وهي حلقات تعليم للقرآن والسنة تنظم على المصاطب في ساحات المسجد الأقصى.

وكانت إسرائيل بدأت أحاديا في العام 2003 بتسهيل اقتحامات المستوطنين الإسـ.ـرائيليين للمسجد من دون موافقة دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.

ومع استشعار خطر تزايد أعداد المستوطنين المقتحمين ودعواتهم العلنية لتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، بين المسلمين واليهود، تصاعدت الدعوات لشد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه.

ولاحقت السلطات الإسرائيلية المرابطين والمرابطات فيه بالاعتقال والإبعاد عنه.

وتتفاوت قرارات الإبعاد من أسبوع إلى 6 أشهر قابلة للتمديد.

وتقول خويص: “منذ بداية عملي في مصاطب العلم عام 2014 وحتى اليوم، لم أسلم من الإبعادات المتكررة، فلم أعد أعرف عدد الأيام التي أبعدني فيها الاحتلال عن المسجد”.

وتوضح أن “الإبعادات تتراوح بين أسبوع و15 يوما، إلى شهر و6 أشهر، بموجب قرارات صدرت عن الشرطة والمحاكم الإسرائيلية”.

وتلفت إلى أنه “منذ 8 سنوات لم يتجاوز عدد الأيام التي سمح لي فيها بدخول المسجد عدد أيام سنة واحدة، لا أذكر عدد قرارات إبعادي عن المسجد، فقد أوقفت العد”.

أما أصعب قرارات الإبعاد، فكانت في شهر فبراير/ شباط الماضي.

وتشرح خويص ذلك بالقول: “كنت أصلي في منطقة مصلى باب الرحمة، ولكن عناصر الشرطة الإسرائيلية انتزعوني وأنا ساجدة أصلي، وسلمتني شرطية قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى”.

وتشير إلى أن أمر الإبعاد ينتهي في شهر أغسطس/ آب المقبل، ولكن لا تتوقع أن يكون الأخير.

تحاول خويص بين حين وآخر الوصول إلى أقرب نقطة من المسجد، وفي أحيان كثيرة تؤدي الصلوات في الطرق القريبة من المسجد.

ولكن حتى في هذا لا تسلم من الشرطة الإسرائيلية الذين “يوجهون كلمات بذيئة ونابية يندى لها الجبين وتخدش حياء الرجل، فما بالك بامرأة”.

وتشير خويص إلى أن “الاعـ.ـتقالات كثيرة، وكذلك الاستدعاءات، ما بين استدعاءات لاعـ.ـتقال أو لتسليم قرارات إبعاد أو تجديد الإبعاد أو بهدف منع سفر أو منع من دخول الضفة الغربية أو دخول القدس الغربية”.

وتقول: “مُنعتُ لأكثر من 4 سنوات من السفر، وحُرمتُ من التأمين الصحي لأكثر من 3 سنوات بمزاعم واهية”.

وتتابع: “يُضيَّق عليّ في أي مكان أكون موجودة فيه، سواء أكان على أبواب المسجد الأقصى أو الأماكن القريبة أو حي الشيخ جراح أو أي وقفة خدمةً للوطن”.

وتمتد الإجراءات الإسرائيلية لتطال زوج خويص وأبناءها الخمسة.

وتقول: “تتم ملاحقة أفراد أسرتي، فزوجي اعتقـ.ـل مرتين في العامين 2016 و2017، كما مُنع من دخول القدس بالكامل بحجة أنه يحمل هوية الضفة الغربية”.

وتضيف: “نتيجة لذلك، أصبح زوجي يسكن في الضفة الغربية وأنا وأولادي نسكن في القدس. أنا ممنوعة من دخول الضفة الغربية، وهو ممنوع من دخول القدس. بقينا على هذه الحال طوال سنة، ما اضطرني إلى نقل السكن من بلدة الطور إلى بلدة السواحرة التي يُعد جزء منها قدس والآخر ضفة غربية، وذلك حتى نتمكن من لم شمل العائلة”.

وتردف: “عندي 3 بنات وولدين. ويتم ملاحقة أولادي بالمسجد الأقصى، فابني يوسف أرادوا اعتقاله، وابنتي فاطمة منعت وهي ابنة 4 سنوات من الالتحاق بمخيم صيفي بالمسجد الأقصى. وابنتي صفاء، 20 عاما، أبعدت لمدة 15 يوما عن المسجد الأقصى، وابنتي فداء اعتقلت 3 مرات وأبعدت عن المسجد الأقصى”.

وتلفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي “استخدم كل أنواع التضييقات بغية إجباري على التراجع عن طريق الأقصى”.

وتقول: “كلما أبعدونا.. يزيد تمسكنا بالمسجد الأقصى، ويزيد يقيننا بأننا في طريق الحق. وكلما ضيقوا علينا أكثر.. تأكدنا أننا بالطريق الصحيح”.

وترى خويص أن “الإبعاد دليل على أن لنا أثراً كبيراً. ولأجله يتم إبعادنا، فيزيد تمسكنا وإصرارنا على أن نبقى موجودين فيه، سواء بالميدان أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام”.

وهي تبدو عازمة على البقاء في هذا الطريق. وتقول: “رباطي بالمسجد الأقصى بدأ في العام 2014 وحتى اليوم، وسيبقى حتى أمـ.ـوت أو حتى تتحرر هذه الأرض”.

ولم يتسنَّ الحصول على تعقيب من الشـ.ـرطة الإسرائيلية على كلام خويص.
الأناضول والقدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *