المرأة والصحة

علماء يكتشفون سراً من الممكن أن يُطيل عمر الإنسان

هيومن فويس

علماء يكتشفون سراً من الممكن أن يُطيل عمر الإنسان

تمكن علماء متخصصون في ألمانيا من اكتشاف ما يمكن أن يُطلق عليه اسم «سر الحياة» وهو السبب الذي قالوا إنه من الممكن أن يؤدي إلى إطالة عمر الإنسان.

وكشفت دراسة جديدة مذهلة أن هذا السر هو «الشعور بالشباب» فقط، حيث وجد الباحثون أن مجرد الشعور بالشباب يمكن أن يحمي البالغين في منتصف العمر وكبار السن من التدهور الصحي.

ودرس الباحثون في ألمانيا ما إذا كان «العمر الذاتي» للناس – أي الشعور بأننا أصغر سناً مما نحن عليه في الواقع- له تأثير على الآثار الضارة للتوتر، ووجدوا أنه له تأثير مباشر.

وحسب الدراسة العلمية التي نشرت نتائجها جريدة «دايلي ميل» البريطانية، فقد نظر العلماء على وجه التحديد في آثار الإجهاد على تدهور الصحة الوظيفية للأشخاص الذين أصبحوا غير قادرين بشكل مطرد على أداء المهام اليومية مثل صعود السلالم.

وكان العمر الذاتي الأصغر مرتبطاً بانخفاض حاد في الصحة الوظيفية، وفقاً لفريق من المركز الألماني لعلم الشيخوخة في برلين.

ووجدوا أن الأشخاص الذين شعروا بأنهم أصغر سناً يتمتعون بإحساس أكبر بالرفاهية، وتحسين الأداء الإدراكي، كما يعانون من التهابات أقل، وخطر أقل للدخول إلى المستشفى، وحياة أطول.

ويقول العلماء الألمان في ورقتهم البحثية: «الشعور بأن المرء أصغر من العمر الزمني مرتبط بالعديد من النتائج الصحية المفيدة» بحسب ما نقلت «دايلي ميل».

ومع ذلك، بصرف النظر عن هذه الآثار الصحية المباشرة، لا يُعرف الكثير عن دور العمر الذاتي باعتباره «عازلة» محتملة، بحسب ما يقول العلماء.

وتدعم هذه النتائج التي توصل إليها العلماء الآن الحديث المتكرر عن دور الإجهاد كعامل خطر يؤدي إلى تدهور الصحة الوظيفية، لا سيما بين كبار السن، إذ قد يساعد العمر الذاتي الأصغر سناً، أي شعورهم بالشباب على منع التدهور الوظيفي للصحة العامة لديهم.

وقام الباحثون بتحليل ثلاث سنوات من البيانات من 5039 مشاركا في المسح الألماني للشيخوخة، وهو مسح طولي لسكان ألمانيا الذين تتراوح أعمارهم بين 40 وما فوق.

وشمل الاستطلاع أسئلة حول مقدار الإجهاد الملحوظ في حياة الأشخاص، فضلاً عن صحتهم الوظيفية، وإلى أي مدى كانت محدودة في الأنشطة اليومية مثل المشي وارتداء الملابس والاستحمام.

وأشار المشاركون أيضاً إلى عمرهم الشخصي من خلال الإجابة على السؤال «كم تشعر عمرك؟».

ووجد الباحثون، في المتوسط​​، أن المشاركين الذين أبلغوا عن المزيد من التوتر في حياتهم عانوا من تدهور حاد في الصحة الوظيفية على مدى ثلاث سنوات.

وعلى الرغم من أن الارتباط بين الإجهاد وتدهور الصحة الوظيفية كان أقوى بالنسبة للمشاركين الأكبر سناً، إلا أنه يبدو بأن العمر الشخصي يوفر عازلاً وقائياً.

وبين الأشخاص الذين شعروا بأنهم أصغر من عمرهم الفعلي، كانت الصلة بين التوتر وتدهور الصحة الوظيفية أضعف.
وكان هذا التأثير أقوى ما يكون بين المشاركين الأكبر سناً، مما يشير إلى أن الشعور بأنهم أصغر سناً مما هم عليه بالفعل هو الأكثر فائدة في الشيخوخة.

وقال مؤلف الدراسة ماركوس ويتشتاين، الذي يعمل حالياً في جامعة هايدلبرغ: «بشكل عام، نعلم أن الصحة الوظيفية تتدهور مع تقدم العمر، لكننا نعلم أيضاً أن مسارات الصحة الوظيفية المرتبطة بالعمر متنوعة بشكل ملحوظ».

ونتيجة لذلك، يدخل بعض الأفراد في سن الشيخوخة والشيخوخة للغاية بموارد صحية جيدة جداً وسليمة، في حين يعاني البعض الآخر من تدهور واضح في الصحة الوظيفية، مما قد يؤدي إلى الحاجة إلى رعاية طويلة الأجل.

ومع ذلك، من المحتمل أن يتوقف الشعور بأنك أصغر سناً عن وجود تأثير وقائي ضد الإجهاد إذا أصبحت الفجوة بين العمر الشخصي والعمر الفعلي واسعة جداً، بحسب ما يقول ويتشتاين.

وقال «إن الشعور بالشباب إلى حد ما قد يكون متكيفاً مع النتائج الصحية الوظيفية، في حين أن الشعور بأنك أصغر من اللازم قد يكون أقل تكيفاً أو حتى غير قادر على التكيف».

ويعتقد الباحثون أن التدخلات الجديدة لمساعدة الأشخاص على الشعور بأنهم أصغر سناً يمكن أن تقلل من الضرر الناجم عن الإجهاد، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسة لتحديد أيهما أفضل.

ووفقًا لويتشتاين فان أحد الأمثلة هو حملات الرسائل التي تتصدى للتفرقة العمرية والقوالب النمطية السلبية للعمر من خلال تعزيز وجهات النظر الإيجابية حول الشيخوخة لمساعدة الناس على الشعور بأنهم أصغر سناً.

واكتشف علماء يابانيون سر العمر المديد من خلال بعض الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم مئة سنة. ويكمن هذا السر في نوع من الخلايا الليمفاوية.

وقالت أنجيليس جوميز -في التقرير الذي نشرته صحيفة “الكونفدنسيال” الإسبانية- إن اكتشاف أسرار طول العمر مسألة لم تكف عن إثارة فضول العلماء لمزيد البحث والتقصي، ولعل المنتدى العالمي لطول العمر الذي عقد خلال الأسبوع الماضي في فالنسيا يعد خير مثال على ذلك.

وفي هذا السياق، تعددت العوامل المسؤولة عن العمر الطويل على غرار الجينات. ومن جهتهم، سلط العلماء الضوء على عامل جديد لا يعرفه الكثيرون والمتمثل في “خلية تي المساعدة”، وهي إحدى خلايا الجهاز المناعي التي تقتل أنواعا أخرى من الخلايا.

واكتشفت مجموعة من الباحثين من اليابان أن كبار السن لديهم مستويات عالية للغاية من هذه الخلايا المدمرة بنسبة تصل إلى 80% من جميع الخلايا التائية. في المقابل، لا تتجاوز هذه النسبة 20% من الخلايا الليمفاوية التائية عند الشباب.

شيخوخة
أشارت الكاتبة إلى أن بعض الدراسات أجريت على عينات دم لمجموعة من كبار السن تحديدا من منطقة أوكيناوا اليابانية التي تتميز بنسب شيخوخة مئوية مرتفعة للغاية. وقارن العلماء هذه العينات مع عينات الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عاما.

وذكرت الكاتبة أن أحد مؤلفي الدراسة أكد، “اكتشفت دراستنا أن الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 100 عام يتميزون بخصائص فريدة في الخلايا الليمفاوية المنتشرة التي تلعب دورا مهما في طول العمر الاستثنائي من خلال الحفاظ على الاستجابات المناعية للعدوى والأمراض الأخرى”. ويعد هذا هو السر الذي يكمن وراء الصحة الجيدة للأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم مئة سنة.

من جانبه، أفاد بيارو كارنينسي -أحد الباحثين الأساسيين في الدراسة- بأن هذه الدراسة توضح كيف يمكن لتحليل الخلايا أن يساعدنا في فهم كيف يكون الأفراد أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

وقال كارنينسي “نعتقد أن هذه الأنواع من الخلايا، التي تعتبر غير شائعة نسبيا لدى معظم الأفراد وحتى الشباب مفيدة لمحاربة الأورام المعروفة، ويمكن أن تكون مهمة من أجل ما يعرف باليقظة المناعية. وفي الواقع، منحنا ذلك أفكارا جديدة حول الطرق التي يتبعها الأشخاص الذين يعيشون حياة طويلة للغاية من أجل حماية أنفسهم من حالات مثل الالتهابات والسرطان”.

تأثير النظام الغذائي
نوهت الكاتبة بأن نمط الحياة عموما يلعب دورا رئيسا في الحالة الصحية للإنسان، خاصة حين نتحدث عن النظام الغذائي، حيث هناك العديد من العوامل المتعلقة بهذا النظام التي يمكن أن تؤثر علينا.

في هذا الصدد، يعتبر الحد من السعرات الحرارية حجة متكررة تستخدم في النظريات المتعلقة بطول العمر. في المقابل، لم يؤكد العلم إلى اليوم ذلك. وعموما، يمكننا أن نؤكد أن تناول كميات أقل من السعرات الحرارية بنسبة تتراوح بين 10 و40% يطيل العمر، حيث يخفض مستويات الكوليسترول ويحسن المناعة.

وأوردت الكاتبة أن النظام الغذائي الغني بالبوليفينول يرتبط بانخفاض معدل الوفيات. لذلك، ينبغي تناول الفواكه والبقوليات والقهوة والأطعمة الأخرى الغنية بالبوليفينول. علاوة على ذلك، ينصح الخبراء بتناول الدهون الصحية.

المصدر : مواقع إلكترونية والقدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *