سياسة

فيلق القدس الجزء الحيوي للحرس الإيراني

هيومن فويس: هبة محمد

تؤكد المعارضة الإيرانية في تقارير لها ان قوات الحرس الإيراني بكاملها ضالعة في بوتقة الحرب السورية والعراقية، معتبرة أن القوة البرية للحرس الثوري الإيراني هي الهيكل الرئيسي لهذه القوات، حيث قالت المعارضة “ان قتلى الحرس الذين ينحدرون من مختلف وحدات القوات البرية، دليل دامغ على أن قوات الحرس بكاملها إضافة إلى فيالق المحافظات التابعة لها، ضالعون في الحرب والارهاب في مختلف البلدان، إضافة الى القوة البحرية والقوة الصاروخية على اعتبارهما من الأكبر المتورطين في الحرب”.

وأشار المصدر  ان قوات الحرس هي التي تمول وتسلح وتدرب المجموعات الإرهابية التابعة لها كحزب الله وعصائب الحق والمجموعات الشيعية الأخرى التابعة لها.

ورأى المصدر أن الفصل بين قوات الحرس وفيلق القدس، غير واقعيا، على اعتبار ان النظام الايراني هو الذي يثير هذا الفصل لتبييض جرائم قوات الحرس الإيراني، ودوره في الارهاب في المنطقة.

وبحسب المعارضة الإيرانية فقد تم تأسيس مجموعات تابعة لفيلق القدس، كحزب الله اللبناني، وفيلق بدر، وبعض المجموعات المرتبطة بإيران في بلدان أخرى، قبل تكوين فيلق القدس، مشيرة الى أن منظمة بدر هي القسم العسكري الرسمي التابع للقوة البرية للحرس الثوري، وكانت قد شاركت في مختلف العمليات.

فيلق القدس الذي يوصف على أنه هيكل وقالب عسكري، تتكون قواته من وحدات الحرس والمجموعات العميلة التابعة للحرس، مما يشير الى أن فيلق القدس ليس له استقلالية وأصالة بنفسه وليس لديه قوة قتالية مستقلة، وما يؤكد ذلك أن القوة التي سموها فيلق القدس في سوريا، هي في الحقيقة أحد الألوية التابعة لفرقة 19 فجر في شيراز، وكانت خلال العامين الماضيين تتواجد بشكل مستمر في سوريا، اما قواتها الاخرى تتكون من المرتزقة من بلدان أخرى.

 

اقرأ أيضا: ميليشيا النجباء العراقية: لن نقاتل لأجل تغيير ديموغرافي في سوريا

ورأى المصدر ان قوات الحرس تلعب دور العمود الفقري لبقاء حكومة طهران التي تعتمد على ثلاث ركائز للقمع، وهي تصدير الارهاب والتطرف وانتاج الاسلحة النووية الصاروخية.

نشاطات قوات الحرس داخل إيران وخارجها

تفرض قوات الحرس سيطرتها على اقتصاد إيران عن طريق “تكوين مقر خاتم الانبياء والشركات التابعة للحرس”، كما تفرض سيطرتها على الشبكات الاجتماعية وجيش السايبري والبسيج عن طريق دائرة الاستخبارات التابعة للحرس الإيراني، وتفرض الرقابة والسيطرة على المسؤولين الحكوميين والكوادر الداخلية للنظام عن طريق مؤسسة حماية المعلومات للحرس واستخبارات الحرس ،حتى أنها تقوم باعتقال عناصر النظام أنفسهم.

يسيطر الحرس على قوات المقاومة شبه النظامية (الباسيج)، وهي قوة من المتطوعين قوامها حوالي 90 ألف رجل وامرأة، ولديها القدرة على حشد حوالي مليون متطوع عند الضرورة.

ويتمتع الحرس بوجود قوي وفاعل في المؤسسات والهيئات المدنية، إذ يسيطر على الباسيج، الذين يدينون بالولاء له، إذ يستدعيهم الحرس للنزول إلى الشوارع في أوقات الأزمات، وذلك لاستخدامهم كقوة داعمة له عند الحاجة.

ويُعتقد أن الحرس الثوري يحتفظ بعناصر له في السفارات الإيرانية عبر العالم، إذ يُقال إن هذه العناصر هي التي تقوم بتنفيذ العمليات الاستخباراتية، وتقيم معسكرات التدريب، وتساهم في تقديم الدعم لحلفاء إيران في الخارج، مثل حكومة بشار الأسد في سوريا، وحزب الله اللبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.