الواقع العربي

القدس الشريف.. لأول مرة: أردوغان يتحدث عن استبسال الجيش العثماني- فماذا قال؟

هيومن فويس

القدس الشريف.. لأول مرة: أردوغان يتحدث عن استبسال الجيش العثماني- فماذا قال؟

الرئيس التركي عقب اجتماع الحكومة في المجمع الرئاسي بأنقرة:
– أدين الدولة النمساوية التي رفعت العلم الإسرائيلي فوق مبنى رئاسة وزرائها.

– ربما تحاول الدولة النمساوية تحميل المسلمين قيمة فواتير اليهود الذين ارتكبت بحقهم إبـ.ـادات جماعية.
– إسرائيل دولة إرهـ.ـاب تتطاول على حـ.ـرمة القدس وتقـ.ـصف المدنيين بلا رحمة في غزة وتد.مر مبنى ضخما يضم مكاتب وسائل إعلام.

– إدارة القدس من قبل لجنة مؤلفة من ممثلين عن الديانات الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية) ستكون أفضل معالجة في الظروف الحالية.
-التجاذبات بين الفلسطينيين أنفسهم، والأخطاء في مقاربات بعض الدول العربية ساهمت في بروز هذا المشهد المأساوي واستمراره.

-دولة إسرائيل التي لاتزال حدودها غير معلومة لحد الآن، تحولت إلى أداة إرهابية بيد الساسة اللاهثين وراء الأحلام الصهـ.ـيونية والمتطرفين.

أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدولة النمساوية على خلفية رفعها العلم الإسرائيلي فوق مبانيها الرسمية، ودعا إلى تشكيل إدارة ثلاثية لمدينة القدس عبر لجنة تضم ممثلي الديانات الثلاث.

جاء ذلك الإثنين، خلال كلمة عقب ترؤسه اجتماع الحكومة في المجمع الرئاسي بأنقرة، حيث تطرق إلى الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، والمواقف الدولية بهذا الخصوص.

وقال أردوغان: “أدين الدولة النمساوية التي رفعت العلم الإسرائيلي فوق مبنى رئاسة وزرائها”.

وأضاف: “ربما تحاول الدولة النمساوية تحميل المسلمين قيمة فواتير اليهود الذين ارتكبت بحقهم إبادات جماعية”.

ولفت أردوغان إلى أن إسرائيل دولة إرهـ.ـاب تتطاول على حرمة القدس وتقصف المدنيين بلا رحمة في غزة وتد.مر مبنى ضخما يضم مكاتب وسائل إعلام.

وأردف: “إعلان الولايات المتحدة والدول التي لحقتها القدس عاصمة لإسرائيل أواخر 2017 زاد من شهية هذه الدولة القاتلة على سفك الدماء”.

وتابع: “إدارة القدس من قبل لجنة مؤلفة من ممثلين عن الديانات الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية) ستكون أفضل معالجة في الظروف الحالية”.

ودعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة التعاون الإسلامي وجميع المنظمات الدولية الأخرى إلى “التحرك بفعالية” من أجل الفلسطينيين المظـ.ـلومين والقدس.

ومضى قائلا: “سنقدم كافة أشكال الدعم السياسي والعسكري بخصوص الخطوات الدولية التي ستتخذ من أجل تحرير القدس وحماية الشعب الفلسطيني من الاعـ.ـتداءات”.

وانتقد أردوغان مصادقة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، على صفقة لتزويد إسرائيل بذخائر موجهة عالية الدقة قبيل فترة وجيزة من اعتداءاتها على غزة مؤخرا.

ولفت إلى وقوف بايدن إلى جانب الأرمن فيما يخص مزاعم “الإبادة الجماعية”.

وأضاف: “والآن مع الأسف تكتبون تاريخًا بأيديكم الملطـ.ـخة بالدماء في هذه الحـ.ـادثة أيضا”، معتبرا الإدارة الأمريكية شريكة في الهـ.ـجوم غير المتناسب على غزة والتسبب في استشهاد العديد من الأبرياء الفلسطينيين.

من ناحية أخرى، أعرب الرئيس أردوغان عن استغرابه من إبداء البعض التعاطف مع أطفال إسرائيل لمجرد خوفهم من أصوات الصـ.ـواريخ، والتزامهم الصمت تجاه مقتل الأطفال الفلسطينيين.

وقال في هذا الصدد: “الذين لا يكترثون بمقـ.ـتل أطفال فلسطينيين بالقنابل يشعرون بالفزع حيال خوف أطفال إسرائيليين من أصوات الصـ.ـواريخ”، واستطرد: “يتعين التزام الصمت عندما ينام الأطفال وليس عندما يقـ.ـتلون”.

وأكد أردوغان أنه “يتعين على من لا يهتمون بالمأساة الواقعة في فلسطين، أن لا ينسوا أنهم يزرعون بذور المآسي التي ستحل عليهم مستقبلًا”.

وشدد الرئيس أردوغان على أهمية القدس ومكانتها الرمزية بالنسبة للأتراك والمسلمين عموما، وذلك في معرض تعلقيه على بعض الأصوات القائلة: “ما شأننا بفلسطين والقدس”، مؤكدا أن تلك المقاربات تفوح منها رائحة الجهل والكراهية.​​​​​​​

وأشار الرئيس أردوغان إلى استبسال القوات العثمانية في الدفاع عن القدس وغزة إبان الحرب العالمية الأولى، واضطرارها للانسحاب لاحقا بسبب الإرهاق الذي أصاب الجيش العثماني الذي كان يقاتل على عدة جبهات وضخامة قـ.ـوات العدو وعتاده.

وأكد الرئيس أردوغان أن قسما كبيرا من العرب الفلسطينيين لم يقفوا في صف العـ.ـدو، بعكس الادعاءات، وحاربوا إلى جانب العثمانيين.

ولفت الرئيس أردوغان إلى أن فلسطين عانت من الظـ.ـلم والألم وتضرجت بالدماء، شأنها شأن العديد من المناطق التي فقدت أجواء السلام والطمأنينة مع انهيار الدولة العثمانية.

وأشار إلى تحول الاضطرابات والاشتباكات في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1948 الذي يسميه الفلسطينيون بعام “النكبة”، إلى مجازر وعمليات نهب من طرف واحد، معربا عن انتقاده لدعم الولايات المتحدة لممارسات إسرائيل.

وتطرق الرئيس أردوغان إلى المجازر التي تعرض لها الفلسطينيون كمجزرة دير ياسين، ونزوحهم عن ديارهم، واضطرارهم للعيش في ظروف قاسية في مخيمات اللجوء.

وأشار إلى أن “التجاذبات بين الفلسطينيين أنفسهم، والأخطاء في مقاربات بعض الدول العربية حيال هذه المسألة (القـ.ـضية الفلسطينية)، ساهمت في بروز هذا المشهد المأساوي واستمراره”.

وذكر الرئيس أردوغان، أن دولة إسرائيل التي لاتزال حدودها غير معلومة لحد الآن، تحولت إلى أداة إرهـ.ـابية بيد الساسة اللاهثين وراء الأحلام الصهيونية والمتطرفين الذين يبيحون لأنفسهم ارتكاب جرائم ضـ.ـد الإنسانية.

ولفت إلى أن اليهود المتطرفين لم يتورعوا عن اغتيال حتى رئيس وزرائهم ( إسحاق رابين)، بعد اتهامه بتقديم تنازلات للفلسطينيين خلال مباحثات السلام عام 1995.

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن أحد رؤساء وزراء إسرائيل (لم يحدد اسمه)، أبلغه شخصيا بأنه “كان يشعر بأكبر متعة، عندما كان يقتـ.ـل الفلسطينيين حينما كان جنرالا”.

ولفت إلى أن هذه الواقعة حدثت خلال زيارته لإسرائيل بصفته رئيسا لوزراء تركيا، وأضاف: “هذا الأمر (القـ.ـتل) موجود في طينتهم، ولا يشبعون سوى بامتصاص الد.ماء”.

وأردف: “هؤلاء (إسرائيل) قتـ.ـلة، لدرجة سفكهم د.ماء شيوخ وأطفال ونساء، هؤلاء لا يشبههم أحد”.

وشدد الرئيس أردوغان على أن الدول التي تدعم ممارسات إسرائيل في القدس وغزة، تعد شريكة في الجـ.ـرائم التي يرتكبها قتـ.ـلة الأطفال ضد الإنسانية وأن وصمة العار ستلاحقهم جراء ذلك.

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن الذين ينصحون الشعب الفلسطيني باستمرار باللجوء إلى الديمقراطية والسبل المشروعة لنيل حقوقهم، لطالما أظهروا نفاقهم من خلال ترك الفلسطينيين بمفردهم في نضالهم على الساحة الدبلوماسية.

من ناحية أخرى، لفت الرئيس أردوغان إلى أن إسرائيل لا تتورع عن التذرع بالمقاومة التي يبديها الفلسطينيون دفاعا عن أنفسهم، لتبرير ظلمها وعدوانها، وتضليل الرأي العام العالمي.

وأشار إلى إمطار الطائرات الإسرائيلية قطاع غزة بالقـ.ـنابل بحجة الصواريخ التي يتم إطـ.ـلاقها من هناك، مؤكدا أن إسرائيل تستخدم قوة غير متكافئة ضـ.ـد الفلسطينيين، داعيا تل أبيب إلى الكشف عن الخسائر التي تسببت بها تلك الصـ.ـواريخ.

ولفت إلى عدم امتلاك الفلسطينيين في قطاع غزة طائرات حـ.ـربية، بينما تمتلك إسرائيل عددا لا يحصى منها وتستخدمها في قـ.ـصف الفلسطينيين.

وأعرب الرئيس أردوغان عن أمله في اتخاذ خطوة ذي قيمة خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، بشأن التطورات في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن أنقرة تولي اهتماما لهذا الاجتماع الذي يأتي بمبادرة من تركيا، ويشارك فيه وزير خارجيتها مولود تشاووش أوغلو.

وأشار إلى تطلعه لأن يحظى الفلسطينيون الذين يتعرضون للقـ.ـتل وتهـ.ـد.م بيوتهم فوق رؤوسهم على يد إسرائيل ويهـ.ـددون بالطرد من ديارهم، بالاهتمام كما تحظى الأسماك في البحار والطيور في السماء والأشجار في الغابات بالاهتمام من قبل البشرية، على أقل تقدير.

المصدر:الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *