الواقع العربي

في أحلك الظروف.. الاتحاد السعودي- التركي يقترب وتصريحات رسمية

هيومن فويس: وكالات

في أحلك الظروف.. الاتحاد السعودي- التركي يقترب وتصريحات رسمية

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن تركيا والسعودية ستواصلان الحوار لمعالجة خلافـ.ـاتهما العـ.ـالقة.

جاء ذلك بعدما ناقش مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان في مكة اليوم الثلاثاء، العلاقات الثنائية وممارسات إسـ.ـرائيل في القدس وقطاع غزة.

وأجرى جاويش أوغلو والأمير فيصل محادثات تهدف إلى حل خلاف بشأن مقـ.ـتل الصحفي السعودي جـ.ـمال خاشـ.ـقجي في اسطنبول عام 2018 والذي أدى إلى تبادل الاتهـ.ـامات ومقـ.ـاطعة سعودية للبضـ.ـائع التركية.

وقال جاويش أوغلو لوكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية “أود أن أوجه الشكر لأخي الأمـ.ـير فيصل على دعوته وكرم الضيافة. عقدنا اجتماعا منـ.ـفتحا وصريحا للغـ.ـاية، وتناولنا بعض الإشـ.ـكاليات في علاقاتنا”.

وأضاف: “ناقشنا أيضا كيفية تعزيز التعاون في العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية. قررنا مواصلة الحوار ودعوته إلى تركيا”.

وقال أوغلو إنهما بحثا أيضا “العدوان” الإسرائيلي، بعدما نددت جامعة الدول العربية بالضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك سريعا لمنع تصاعد العنف الذي حمّلت إسرائيل المسؤولية عنه بأفعالها ضد الفلسطينيين في القدس.

وأضاف: “لم نناقش مع وزير الخارجية السعودي علاقاتنا الثنائية فحسب، وإنما ناقشنا أيضا الخطوات التي يمكننا اتخاذها في إطار منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية وغيرهما. قيمنا أيضا القضايا الإقليمية الأخرى”.

أكد السفير السعودي لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي، الجمعة، أن زيارة رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، يتخللها إبرام العديد من الاتفاقيات.

وقال في تصريح لقناة “الإخبارية” السعودية، إن “من أهم هذه الاتفاقيات إنشاء المجلس التنسيقي السعودي الباكستاني، والذي يترأسه عن الجانب السعودي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ومن الجانب الباكستاني رئيس الوزراء عمران خان”.

وأضاف: “العلاقات بين البلدين علاقات متطورة ومتميزة، وهذه الاتفاقيات ستزيد العلاقات وتعمق أواصر الترابط بين البلدين”.

وأشار إلى أن الجانبين اتفقا على الاستفادة من جميع القنوات المتاحة لتعزيز التجارة الثنائية والاستثمار وتشجيع التواصل بين الشعبين وبين رجال الأعمال، وأن تعمل اللجنة المشتركة المعنية بالتجارة والتبادل التجاري، التي أصبحت جزءا من مجلس التنسيق على تيسير التجارة الثنائية في قطاعات ومنتجات محددة.

قالت صحيفة ” جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن التجالف الإستراتيجي الناشئ بين تركيا وباكستان ستكون له تداعيات مهمة على كل من الشرق الأوسط وجنوب آسيا، مشيرة إلى أن التقارب بين البلدين يثير مخاوف من أن تتحول تركيا إلى دولة نووية بمساعدة باكستان

وكتب جوناثان سباير الزميل في معهد القدس للدراسات الإستراتيجية، في تحليل نشرته الصحيفة أن التقارب المتزايد بين تركيا وباكستان مبني على أسس عميقة، فهما تتبعان نفس المسار، وكلاهما كانا حليفا للولايات المتحدة والغرب خلال الحرب الباردة.

وأضاف أن البلدين ابتعدا عن هذا الموقف في العقدين الماضيين ، وأصبحا بعيدين بشكل متزايد عن واشنطن، والأهم من ذلك ، يسعى كلاهما إلى مواءمة بديلة لعلاقاتهما السابقة مع الغرب ، ففي وقت يتزايد فيه الاستقطاب العالمي تتجه إسلام أباد وأنقرة نحو تقارب أكبر مع الصين.

ووفقا للباحث الإسرائيلي، فإن العلاقات المتنامية بين البلدين تأخذ أشكالا عدة، أولها شراء الأسلحة، إذ إن تركيا الآن هي رابع أكبر مصدر للأسلحة لباكستان ، حيث تسعى إسلام أباد إلى بدائل للغرب لمصدر أسلحتها.

وأوضح أن باكستان بصدد شراء أربع سفن كورفيت MILGEM تركية الصنع من شركة أسفات التركية، كما أنها طلبت شراء 30 طائرة هليكوبتر من طراز T-129 ATAK. وتصل التكلفة الإجمالية للطلبات التي قدمتها باكستان لشراء أنظمة أسلحة تركية إلى 3 مليارات دولار.

ورأى أن أهمية هذه العلاقة تتجاوز العوامل الاقتصادية والتجارية، حيث إن تقليل الاعتماد على أنظمة الأسلحة الغربية يعد طريقة لتوسيع الخيارات أمام البلدين.

ويلفت إلى أن التقارب المتزايد يظهرأيضًا في المجال الدبلوماسي، إذ أعرب مسؤولون باكستانيون كبار عن دعمهم لتركيا في نزاعاتها بشأن التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط. وجرت خلال العام الماضي سلسلة من التدريبات البحرية المشتركة في البحر الأبيض المتوسط ​​، بمشاركة أساطيل البلدين ، كما أجريت تدريبات مشتركة مماثلة في المحيط الهندي.

وفي المقابل بدأت تركيا في دعم المطالب الباكستانية في كشمي، وهي خطوة تثير القلق في نيودلهي ، حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في شباط / فبراير 2020 إن القضية مهمة لتركيا كما هي لباكستان.

ويشير الباحث إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين أنقرة وإسلام أباد تثيرمخاوف في المجال النووي.

وأوضح أن تركيا تمتلك حاليًا مفاعلين نوويين ، Tr-1 و Tr-2 ، تديرهما هيئة الطاقة الذرية التركية، وتركيا لديها رواسب غنية من اليورانيوم، فهي تمتلك الإرادة والمواد الخام لتطوير قدرة نووية، لكنها تفتقر حاليًا إلى المعرفة المطلوبة فقط

وفي المقابل فإن باكستان قوة نووية تملك 160 رأسا حربيا منتشرة، ولم توقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، وتمتلك هذه المعرفة.

ووفقا للباحث، فإن التحالف بين باكستان وتركيا بدأ في الظهور في مشهد استراتيجي سريع التغير، حيث لم يعد بالإمكان الاعتماد على البنية الأمنية القديمة التي قادتها الولايات المتحدة في فترة ما بعد الحرب الباردة.

وبين أن الأحداث الكبرى التي شهدتها المنطقة على مدار العقد الماضي، من الحرب الأهلية السورية ، والثورة والثورة المضادة في مصر ، والتنافس على موارد الغاز في شرق البحر المتوسط ​​- كانت الولايات المتحدة غائبة بشكل ملحوظ لأنها تعيد ضبط أولوياتها.

المصدر: رويترز ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *