دراسات

جيش هذه الدولة سيسيطر على العالم عام 2030

هيومن فويس: متابعات

من هي الدولة التي سيـ.ـهيمن جـ.ـيشها على العالم عام 2030

نشر موقع “ناشونال إنترست” (National Interest) تحليلا يستشرف مستقبل الجيوش الأقوى في العالم، ويحاول التنبؤ بميزان القوة العسكرية خلال السنوات العشر المقبلة في ظل التطور التكنولوجي الكبير والتحول الذي تشهده العمليات العسكرية منذ نهاية الحرب الباردة.

وحاول التحليل، الذي نشر تحت عنوان “ما الدولة التي سيهـ.ـيمن جيشها على العالم عام 2030؟” الإجابة عن السؤال المتعلق بموازين القوة العسكرية بعد نهاية ما يسمى الحروب على الإرهـ.ـاب وحـ.ـروب إعادة توحيد روسيا.

وانطلق الكاتب من 3 عوامل رئيسية على أساسها يمكن قياس قوة الجيوش محل الدراسة، هي قدرة الجيش على الوصول للموارد الوطنية، بما في ذلك قاعدة تكنولوجية مبتكرة، وتمتعه بدعم كافٍ من السلطات السياسية دون المساس باستقلاله، وتوفر التعليم اللازم وفرص التدريب والابتكار في ظروف الواقع الحقيقي.

ووفقا للموقع فإن الدول الخمس التالية ستمتلك الجيوش الأقوى في العالم خلال العام 2030:

الهند
يستعد الجيش الهندي للدخول في قائمة نخبة القوات القتالية البرية في العالم، وفقا لتحليل ناشونال إنترست، وقد خاض هذا الجيش طيفا من العمليات القتالية مختلفة الشدة.

حيث واجه بعض الصراعات الخارجية، وعددا من العمليات العسكرية المحلية الأخرى، كما يقف على أهبة الاستعداد لأي مواجهة عسكرية كبرى مع الجارة باكستان.

تتمتع الهند الآن بإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا العسكرية من مختلف أنحاء العالم تقريبًا، فهي تشتري السلاح من كل من روسيا وأوروبا وإسرائيل والولايات المتحدة، إضافة إلى الصناعات العسكري المحلية المتنامية التي تتمتع بها.

وبالرغم من الحاجة لتطوير الخدمات الجوية والبحرية، فإن الجيش الهندي سيتمكن من الوصول بشكل أفضل إلى التكنولوجيا المتقدمة في المستقبل، مما سيجعل منه قوة هائلة.

فرنسا
من بين جميع الدول الأوروبية، من المرجح أن تحتفظ فرنسا بالجيش الأكثر قدرة وفتكًا في المستقبل. فباريس ملتزمة بفكرة لعب دور رئيسي في السياسة العالمية، كما تؤمن بضرورة وجود قوات برية فعالة للاضطلاع بهذا الدور.

وبحسب توقعات ناشونال إنترست فإن باريس ستستمر في هذا النهج في المستقبل، وقد يتنامى هذا الدور مع سيطرة فرنسا بشكل أكبر على الجهاز العسكري والأمني للاتحاد الأوروبي.

روسيا

ترى ناشونال إنترست أنه وبعد التحول المؤلم الذي مر به الجيش الروسي نهاية الحرب الباردة، حيث فقد الكثير من الموارد والنفوذ السياسي والقوة البشرية، سمح تحسن الاقتصاد الروسي بالمزيد من الاستثمار في القوة العسكرية وجهود الإصلاح، خاصة قوات النخبة.

وقد عكست انتصارات روسيا في الشيشان وجورجيا، وغيرها من الجبهات الأخرى، جهود الإصلاح تلك.

ويُتوقع أن يظل الجيش الروسي قوة فتاكة عام 2030، لكنه قد يواجه مشاكل كبيرة، من ضمنها عدم التمكن من الحصول على التكنولوجيا المطلوبة في المستقبل.

وبالرغم من ذلك، سيظل الجيران يخافون من حجم وبراعة الجيش الروسي ردحا طويلا من الزمن.

الولايات المتحدة

ويعتبر تحليل موقع ناشونال إنترست أن جيش الولايات المتحدة يعد أفضل قوة عسكرية برية منذ عام 1991 على الأقل، وهو متمرس بالقتال في ساحات عديدة من بينها أفغانستان والعراق على مدى 15 عاما الماضية. وتوقع أن يظل الجيش الأميركي أقوى قوة عسكرية برية في العالم عام 2030.

الصين

منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي على الأقل، انخرط جيش التحرير الشعبي الصيني في إصلاح شامل لقواته البرية، ومع حصوله على التمويل اللازم والتكنولوجيا الحديثة بشكل متزايد، أصبح منظمة عسكرية حديثة.

وقد شمل الإصلاح مشاريع ضخمة لتحديث المعدات العسكرية، والتدريب الذي يحاكي الواقع. وبالرغم من أن التمويل العسكري للجيش الصيني أقل من التمويل الذي يحظى به الجيش الأميركي، فإنه يتمتع بإمكانية ضم قوة بشرية غير محدودة تقريبًا، كما يتحكم في موارد أكبر من أي جيش آخر في العالم تقريبًا.

عبر تاريخ البشرية ثمة حقب زمنية تكتسب أهمية كبرى لما تشهده في غالب الأحيان من قلق وخوف. وعادة ما تشهد تلك الحقب نهاية حرب أو بداية ثورة تتخلل حركة الانتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى.

هكذا استهل زاني منتون بِدوس رئيس تحرير مجلة إيكونوميست البريطانية (The Economist)، مقاله حول توقعاته لعام 2021، تساءل فيه عن القوى التي ستعيد صياغة العالم بعد جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19”.

يقول بدوس إن هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات الأخيرة تمثل نهاية “واحدة من أكثر الرئاسيات إثارة للانقسام والضرر في التاريخ الأميركي”.

فرصة لضبط الأوضاع

ويضيف أن جائحة تفشٍ مرة في كل 100 عام أوجدت فرصة لإعادة ضبط الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تضاهي “الحقبة التقدمية”، وهي فترة من النشاط الاجتماعي والإصلاح السياسي امتدت على نطاق واسع في جميع أنحاء الولايات المتحدة من عشرينيات القرن العشرين وحتى الستينيات منه.

ويبقى السؤال الكبير -في نظره- ما إذا كانت لدى السياسيين الجرأة الكافية لانتهاز تلك الفرصة خلال عام 2021.

المصدر : الجزيرة نت و ناشونال إنترست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *