تحليلات

الصاروخ الصيني الشارد.. معهد فلكي يشكف الاحتمالات وتحرك أمريكي

هيومن فويس

الصاروخ الصيني الشارد.. معهد فلكي يشكف الاحتمالات وتحرك أمريكي
واحدة من أكبر حالات إعادة الدخول غير المنضبط لمركبة فضائية.. ترجيحات بسقوطها في المحيط بينما توجد احتمالات غير مؤكدة بأن تهبط على منطقة مأهولة بالسكان

كشف معهد الفلك في مصر، الخميس، احتمالات ومصير صـ.ـاروخ صيني شارد يبلغ وزنه 21 طنًا خرج عن نطاق السيطرة. وأعلن الدكتور جاد القاضي، رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن خروج الصاروخ الصينى عن السيطرة أثار الذعر لدى عدد من سكان العالم والمهتمين بعلوم الفضاء.

وأشار إلى أن الصـ.ـاروخ تم فقدان السيطرة عليه وهو فى محاولة للعودة غير المنضبطة إلى الأرض بعد إطلاقه من محطة الفضاء الصينية، ومن المرجح أن يسقط جزء منه تم استخدامه لإطـ.ـلاق الوحدة الأولى لمحطة الفضاء الصينية الأسبوع الماضي إلى الغلاف الجوي للأرض في الأيام القادمة.

وأضاف أنه من غير الواضح متى وأين سيهبط الحطام.. فيما تشير البيانات المتاحة من مواقع مراقبة الأجسام الفضائية احتمالية دخولة للغلاف الجوى للأرض يوم 9 ايار المقبل.

من جانبها أوضحت الدكتورة سوزان صمويل، الأستاذ المساعد بقسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد، أن الصين كانت قد أطلقت أول وحدة لمحطة الفضاء الخاصة بها في المدار في وقت متأخر من يوم الأربعاء 28 أبريل الماضي

حيث أطـ.ـلق صـ.ـاروخ
“لونج مارش 5 بي” بنجاح يوم الخميس الماضي بالتوقيت المحلي ثم انفصل جزء عن الجسم الرئيسي للقاذفة بعد 492 ثانية من الطيران

ودخل مباشرة مداره الأول المخطط له، مضيفة أن القاذفة وصلت أيضًا إلى المدار وتتجه بشكل غير متوقع إلى الأرض.

وتشير البيانات حسبما تقول الدكتورة سوزان إلى أن هذا الصاروخ يدور في مدار حول الأرض بارتفاعات تتراوح بين 160 إلى 260 كم وبسرعة متوسطة تزيد قليلا عن 28 ألف كم مما يجعله يكمل دورة كاملة حول الأرض في حوالي 90 دقيقة في مدار بيضاوي.

دخول غير منضبط خلال أيام

وأوضحت أنه تم تصميم الصاروخ خصيصًا لإطلاق وحدات محطة فضائية في مدار أرضي منخفض، ويستخدم بشكل فريد جزء أساسي منه وأربعة معززات جانبية لوضع حمولته مباشرة في مدار أرضي منخفض

ومع ذلك، فإن هذه المرحلة الأساسية أصبحت الآن في المدار ومن المرجح أن تقوم بإعادة الدخول غير المنضبط خلال الأيام المقبلة، حيث يؤدي التفاعل المتزايد مع الغلاف الجوي إلى جذبها إلى الأرض.

وقالت إنه وإذا كان الأمر كذلك، فستكون واحدة من أكبر حالات إعادة الدخول غير المنضبط لمركبة فضائية، بينما توجد احتمالات، غير مؤكدة، بأن تهبط على منطقة مأهولة بالسكان.

وذكرت أن معظم المراحل الأولى للصواريخ لا تصل إلى السرعة المدارية وتعود إلى الغلاف الجوي وتهبط في منطقة عودة محددة مسبقًا فيما تقوم بعض المراحل الثانية والأكبر حجمًا بإجراء مناورات للوصول إلى ارتفاعات منخفضة لتقليل تواجدها في المدار وتقليل فرص الاصطدام مع المركبات الفضائية الأخرى أو تعود للدخول الي الغلاف الجوي على الفور وهو لم يحدث في هذه الحالة.

وكشفت أنه كانت هناك تكهنات بأن نواة الصـ.ـاروخ ستؤدي مناورة نشطة للتخلص من نفسها، ولكن يبدو أن هذا لم يحدث أيضا، حيث أن الصـ.ـاروخ يدور حول الأرض كل 90 دقيقة تقريبًا، وبالتالي فإن تغيير بضع دقائق فقط في وقت العودة قد يؤدي

إلى نقطة عودة على بعد آلاف الكيلومترات، كما أن الميل المداري لمرحلته الأساسية يقدر بـ 41.5 درجة وهذا يعني أن جسم الصـ.ـاروخ يمر شمالًا بعيدًا قليلاً عن نيويورك ومدريد وبكين وحتى جنوب تشيلي وويلينجتون، نيوزيلندا، ويمكنه إعادة الدخول في أي نقطة داخل هذه المنطقة.

وقالت إنه من المستحيل حتى الآن التنبؤ أين ومتى سيهبط حيث تعتمد سرعة هذه العملية على حجم وكثافة الجسم كما تعتمد عل عدة متغيرات أخرى منها التقلبات الجوية والنشاط الشمسي.

وتابعت أنه من المرجح أن تحترق المرحلة الأساسية للصـ.ـاروخ في الغلاف الجوي للأرض عندما تسقط خارج المدار، لكن قطعًا كبيرة من الحطام يمكن ألا تحترق عند العودة، بينما من المرجح أن يسقط الحطام في المحيطات التي تغطي معظم الكوكب، مضيفة أنه لا يزال من الممكن أن يهدد الصاروخ المناطق المأهولة بالسكان.

اقرأ أيضاً:الصـ.ـاروخ الصـ.ـيني التائه.. تصريحات عاجـ.ـلة للجيـ.ـش الأمريكي

صرح المتحدث باسم وزارة الدفـ.ـاع الأمريكية، مايك هوارد، اليوم الخميس، أنه من المتوقع أن يدخل الصـ.ـاروخ الصيني “Long March 5B” الغلاف الجـ.ـوي للأرض في الثامن من مايو/ أيار الجاري.

وذكرت وكالة “cnn”، مساء اليوم الخميس، بأن هوارد أكد أنه لا يمكن تحديد نقطة الدخول الدقيقة للصـ.ـاروخ إلى الغلاف الجوي للأرض، إلا في غضون ساعات من عودته”، وقال إنه سيتم توفير تحديثات يومية حول مكان الصـ.ـاروخ من خلال موقع Space Track على الإنترنت.

من جانبها، أفادت وزارة الدفـ.ـاع الأمريكية بأنها تراقب عن كثب حركة الصـ.ـاروخ الذي فقدت الصين السيطرة عليه في الفضاء، حيث قال المتحدث باسم الوزارة، جون كيربي، إن “الجيش الأمريكي لا يفكر في خيار توجيه ضـ.ـربة مدارية حركية لتفـ.ـكيك الصـ.ـاروخ الصيني الخارج عن نطاق السيطرة في الفضاء”.

وأضاف كيربي أن “قيادة الفضاء تتعقب الصـ.ـاروخ”، وأنه “من السابق لأوانه استكشاف خيارات حول ما إذا كان يمكن فعل أي شيء حيال هذا الأمر حتى يكون لدينا علم بمكان سقوطه”.

واستخدم الصينيون الصـ.ـاروخ لإطلاق جزء من محطتهم الفضائية، الأسبوع الماضي، وفي حين أن معظم أجسام الحطام الفضائي تحـ.ـترق في الغلاف الجوي، فإن حجم الصـ.ـاروخ البالغ 22 طنـ.ـا أثار مخاوف من أن أجزاء كبيرة يمكن أن تعود إلى الأرض، وتتسبب في أضـ.ـرار إذا أصـ.ــابت مناطق مأهولة على الأرض.

نشر مركز الفلك الدولي، ظهر اليوم الخميس، تغريدات كشف فيها عن موعد ومكان سقوط الصـ.ـاروخ الصيني التائه الذي أثار رعـ.ـب ومخاوف العالم منذ أيام، وأرفق معلـ.ـوماته بعدة صور تظهر خـ.ـرائط تحدد مكان سقـ.ـوطه بدقة.

– مكان سـ.ـقوط الصـ.ـاروخ الصيني
وقال المركز الدولي للفلك في إحدى التغريدات: “إن يوم 09 مايو / أيار الجاري هو الموعد المتوقع لسقـ.ـوط الصـ.ـاروخ الصيني التائه، الذي يبلغ طوله 33 متر وقطره 5 متر ووزنه 21 طنا”.

وأكد بأن “موعد السقـ.ـوط الحالي هو 09 مايو الساعة 05:17 غرينتش ±21 ساعة، والخـ.ـارطة التـ.ـالية تبين مكان السـ.ـقوط المتوقع والخطوط تبين الأماكن المحتملة للسـ.ـقوط”.

وقال في تغريدة آخرى: “التحديث الثالث لسـ.ـقوط الصاروخ الفضائي الصيني.. الموعد: 09 مايو الساعة 05:17 توقيت غرينتش ± 21 ساعة.. الخارطة تبين مكان السقـ.ـوط، والخطوط تبين أماكن احتمال السقوط ضمن هامش خطأ ± 10 ساعات.

وشغل الصـ.ـاروخ التائه العالم أجمع، خلال الأيام الماضية، حيث بدأت مختلف دول العالم بمراقبة مساره بحـ.ـذر، خاصةً وأنه يدور حول الأرض بسرعة جنونية وسط فقدان السيطرة عليه.

– مخـ.ـاطر الصـ.ـاروخ المتوقعة
وفي سياق متصل، أفاد مدير مركز أبحاث الفضاء بجامعة القاهرة، عالم الفضاء، أسامة شلبية، بأن المشكلة الرئيـ.ـسية تكمن في الأجزاء التي يحملها الصـ.ـاروخ والتي تصل إلى نحو 22 طناً”.

مشيراً إلى أن العودة يجب أن “تكون محـ.ـددة بمسار ومدار وتوقيت معينين كي تسقـ.ـط باقي النفايات في البحر أو في أماكن غير مأهولة بالسكان، وألا تسـ.ـقط في منطقة طيـ.ـران أو منطقة بها قـ.ـوارب أو خلافه، بما قد يسبب مخاطر كبيرة”.

المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *