سياسة

مضايا المحاصرة تخسر مسعفيها ودفاعها المدني

هيومن فويس: جوليا شربجي

يزداد أثر الحصار الخانق على الأهالي المحاصرين في بلدة مضايا بريف دمشق، منذ أكثر من 90 يوما، من قبل ميليشيات حزب الله اللبناني، وقوات النظام، التي لم تترك سبيلا في إهانة وإذلال المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ، إلا و افتعلته، لإرغامهم على ترك بيوتهم وبلداتهم.

وبحسب مصادر أهلية لـ هيومن فويس فقد تعرضت سيارة الإسعاف الوحيدة بالمنطقة الى استهداف مباشر من قبل قوات النظام السوري، ما أسفر عن إصابة سائق السيارة والمسعف الذي بداخلها، إضافة الى الجرحى التي كانت تقلهم الحافلة لتلقي العلاج في المركز الطبي.

ونشرت الهيئة الطبية في مضايا عبر صفحتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” ان المنطقة لم تزل تتعرض للقصف الشديد من قبل قوات النظام، مما أدى الى إصابات متفاوتة بين الأهالي، وجرح اثنين من مسعفي الدفاع المدني.

وقال الصحفي “عمر محمد” في تصريح لـ هيومن فويس: تعاني بلدة مضايا التي تحتضن حوالي 40 ألف مدني، لحصار خانق منذ أكثر من ثلاثة أشهر، إضافة الى جاراتها بقين والزبداني التي يحاصرهم النظام السوري، وميليشيا حزب الله، بهدف الضغط على الأهالي، لتهجريهم الى مراكز الإيواء ومخيمات النازحين، رافضا أي اتفاق من شأنه الحفاظ على أصحاب الأرض في بلداتهم.

وصرح رئيس المجلس المحلي في مضايا وبقين “محمد عيسى” في اتصال هاتفي مع  هيومن فويس: “في منازلنا لا يوجد حطب بل بتنا نعتمد على الثياب للتدفئة، لذلك لا نستطيع إعداد الخبز في منازلنا، مع العلم ان نساءنا ماهرات بذلك، ولكن بسبب قلة المواد وارتفاع اسعارها بتنا نذهب الى المحلات ليقوموا بالخبز لنا”.

وأضاف، بعد دراسة بسيطة للتكلفة حيث إن اردنا ان نخبز في منازلنا سيكلفنا ذلك 2000ل.س ثمن للحطب و500 خميرة للكغ الواحد فقط فتصبح تكلفته 2500 ل.س مع العلم ان الطحين من المساعدات الانسانية.

اما في المحال التجارية، فسعر إعداد كغ الخبز 1000 ل.س، لمن يملك الطحين و3000 لمن لا يملكه وهذا حال أغلب العائلات حيث لجئنا للمحلات لعدم توفر الطحين ايضا.

وحول ذات الموضوع قال “ابو يحيى” وهو صاحب محل لإعداد الخبز في مضايا: “في مضايا يأتي الاهالي الينا لنخبز لهم بسبب كوننا حل لمعاناتهم مع توفير الخبز فأغلبهم لا يملكون الطحين حاليا ولا يملكون الحطب لإعداده ان وجد فنقوم بالخبز لعدة عائلات بكغ1 فقط من الحطب وهم ان ارادوا ان يخبزوا في منازلهم سيحتاجون الى اكثر من 2 كغ للعائلة”.

وبسبب عدم وجود الحطب لديهم يلجئون الينا فنخبز للعائلة التي تأتي بالطحين بسعر 1000 ل.س للكغ الواحد، وبالعائلة التي لا تملك الطحين بـ 3000 ل.س للكغ من الخبز حيث يبلغ كيلو الطحين 2000 ل.س ومع اضافة 1000 ل.س سعر الحطب اللازم يصبح المجموع 3000 ل.س، وهوو سعر مرتفع على جميع الاهالي، ولكنه أفضل الموجود فلا يوجد لدينا بديل اخر ونحن نحاول مساعدة الاهالي بعملنا هذا.

وتستمر المعاناة لدى اهالي مضايا لتدق معاناة تأمين الخبز ابوابهم اليوم بعد ان ماتوا جوعا قبلا ليصبح الان الخبز مادة غير اساسية للطعام لدى كثير من العائلات التي لا تملك الطحين ولا المال لتطعم اطفالها وتشبعهم من الخبز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.