اقتصاد

السكن البديل في ماروتا وباسيليا بين الوعود والتأجيل

هيومن فويس: منصة عين

السكن البديل في ماروتا وباسيليا بين الوعود والتأجيل

 

مشروع السكن البديل في دمشق – المصدر: إعمار سوريا

بعد مرور سنوات على وعود محافظة دمشق المقدمة لأهالي بساتين الرازي وكفرسوسة في دمشق من مستحقي السكن البديل، لم يحصل سليمان وعائلته الذي هدم منزلهم في منطقة اللوان في كفرسوسة على المسكن الموعود، بل فقط على وعود وتأجيل متكرر، ولم يكفه بدل الإيجار الذي قدمته له محافظة دمشق كتعويض عن هدم منزله كون الدفعة السنوية المقدمة له كبدل إيجار لا تكفي إيجار ثلاثة أشهر بحسب قوله، ما اضطره لبيع جزء من أسهمه في مشروع ماروتا سيتي لتسديد الإيجارات المتراكمة عليه.

يقول سليمان المقيم حاليا في حي المهاجرين، “إذا استمر الوضع هكذا ومع ارتفاع قيمة الدفعات الشهرية للسكن البديل سأخسر أسهمي بالكامل، وقد أخسر استحقاقي بالسكن البديل في حال التخلف عن الدفع لثلاثة أشهر”.

وكان بيان صدر في شهر شباط 2021 عن المؤسسة العامة للإسكان أشارت فيه إلى أن متخلفي سداد السكن البديل قد يخسرون حقهم في المسكن، إضافة إلى تعويضات الإيجار، في حال تخلفهم عن السداد لثلاثة أشهر متتالية دون الحاجة إلى إخطاره أو إنذاره.

ما هو السكن البديل؟

السكن البديل هو منزل يحصل عليه من كان يملك أو يشغل منزلاً في منطقة تنفيذ المرسوم 66 لعام 2012، وتم إخلاؤه منه.

ويحصل المالك والشاغل على أسهم إضافة إلى سكن بديل، أما إذا كان مالكاً دون إشغال فيحصل على أسهم تنظيمية فقط، فيما يحصل الشاغل فقط على سكن بديل.

ويتوجب على المستفيد أن يدفع ثمن سكنه البديل، وفق الكلفة التقديرية للبناء، ويتم تسديدها بأقساط عليها فائدة بنسبة 10%.

وصدر المرسوم 66 عام 2012، بهدف تنظيم العشوائيات في منطقتين ضمن دمشق هي خلف الرازي وكفر سوسة، والمتحلق الجنوبي، وجرى تسمية المنطقة الأولى “ماروتا سيتي” والثانية “باسيليا سيتي”، وقُدّمت هاتان المدينتان على أنّهما أول مدينتين ذكيتين “ثلاثيتي الأبعاد” في سوريا، ببُنى تحتية فاخرة، فيها خدمات مؤتمتة، وتحكّم مروري عبر الإنترنت، ومراكز تعليمية وثقافية وترفيهية وسياحية.

وقدّرت مديرية الدراسات الفنية في محافظة دمشق قيمة التمويل اللازم لإنشاء السكن البديل في مشروع ماروتا سيتي بـ285 مليار ليرة سورية ويضم في مرحلته الأولى 38 برجاً سكنياً، على أن يقام في منطقة خالية من الإشغالات ضمن نطاق أراضي تطبيق المرسوم 66.

الصورة من مشروع ماروتا سيتي – المصدر: صفحة المشروع على فيسبوك

وفي باسيليا أعلنت محافظة دمشق بدء العمل بأبراج السكن البديل في شباط 2021 بعد توقف ثماني سنوات، مبيّنةً أن مدة تنفيذ كل مقسم سيصل إلى ثلاث سنوات.

وفتحت مؤسسة الإسكان في آذار 2021 باب الاكتتاب على شقق السكن البديل البالغ عددها 5,516 شقة للمرة الثانية، وجرى تكليف مؤسسة الإسكان بتنفيذ أبنية السكن البديل لصالح محافظة دمشق، وتم تسليمها 6 مقاسم لتباشر في تنفيذها من أصل 48 مقسماً للسكن البديل.

وليس بالضرورة بحسب المرسوم 66 أن يحصل مستحق السكن البديل على شقة كاملة، وإنما يخضع الأمر لحصته السكنية المقدرة بمساحة البناء السكني المسقوف الذي كان يشغله، وتم احتساب هذه النسب كحصص سهمية تم توزيعها على المستحقين.

تأخر بالتسليم

جانب من أعمال البناء في مشروع ماروتا سيتي – المصدر: موقع المشروع

انقضت المُهل القانونية من دون إنجاز مشروع السكن البديل الخاص بماروتا سيتي، وحتى الآن لا يزال سكان خلف الرازي بالمزة وبعض مناطق كفر سوسة ينتظرون وعود الحكومة بالتعويض عن منازلهم التي تم هدمها لإنشاء مشروع “ماروتا سيتي”، فلم يحصلوا حتى الآن سوى على وعود التخصيص بالسكن البديل، وبات أغلبهم في عجز عن تسديد الإيجارات المرتفعة للشقق التي استأجروها ريثما يتم بناء بيوت بديلة.

بموجب المادة 45 من المرسوم 66 حددت مدّة منح السكن البديل للمستحقين بأربع سنوات من تاريخ صدور المرسوم عام 2012، أي أن السكن البديل كان من المفترض أن يكون جاهزاً في العام 2016.

وعندما فشلت محافظة دمشق في تأمين السكن البديل خلال هذه المدّة، جاء “القانون رقم 10″، فعدّل في المادة رقم 25 مدّة تسليم السكن البديل وأصبحت أربع سنوات من تاريخ إخلاء المنزل وليس من تاريخ صدور المرسوم 66.

ولكن مع وجود مالكين أخلوا منازلهم في العام 2015، يتضح أن التعديل الذي جاء في القانون رقم 10 لم يتم الالتزام به أيضاً، فعمليات الإخلاء في منطقة خلف الرازي كانت قد بدأت في أيلول 2015، وبذلك حتى وفقاً للقانون 10، لحق تأخير لمدة عام ونصف تقريبا – حتى الآن – بإنجاز السكن البديل الذي من المفترض أن يكون المستحقون قد حصلوا عليه خلال العام 2019.

مخالفات أخرى

ولم تقتصر المخالفات للمرسوم 66 على تجاوز المهلة القانونية لإنشاء السكن البديل، وإنما تعدتها إلى التأخر الدائم والمتواصل في صرف بدلات الإيجار.

فمستحقو السكن البديل بحسب المرسوم لهم الحق بتلقي تعويض إيجار سنوي حتى إنجاز السكن البديل لهم، وهذا ما لم يكن يحصل بانتظام وتوقف لمرات عديدة، وكانت محافظة دمشق قد أعلنت مطلع الشهر الماضي عن بدء دفع بدل الإيجار عن العام 2019 و2020 بعد توقف عزته إلى جائحة كورونا.

وتشتكي أم أحمد وهي من سكان المزة تأجيل إتمام السكن البديل عاما تلو الآخر، وتقول، “في البداية سلبوا منازلنا وأعطونا وعودا مغرية بتأمين سكن بديل خلال سنتين وبدل إيجار حتى إنجاز السكن البديل، وتأخر تسليم بدلات الإيجار في الكثير من الأحيان علما أن هذه القيمة تآكلت عبر السنين نتيجة لانهيار قيمة العملة، ولم تعد تكفي لتغطي إقامة في منزل صغير مستأجر مؤقتا بانتظار السكن الموعود”، وتتحدث أم أحمد عن تعرضها وعائلتها لضغوط صاحب المنزل، وطلبه زيادة الإيجار، ما دفعها للتخلي عن المنزل المستأجر في العاصمة والانتقال إلى منطقة الكسوة في ريف دمشق، حيث الإيجارات أقل.

تخلت أم أحمد عن السكن البديل لعدم قدرتها على تحمل دفعات الإيجار وأقساط السكن البديل معا، مفضلة الاحتفاظ بأسهمها في ماروتا، ربما تتمكن مستقبلا من التعويض عن هذه الخسارة، بحسب قولها.

من جهتها تشتكي زينب .م وهي من سكان حي كفر سوسة الدمشقي، من عدم كفاية بدل الإيجار إذ إن إيجار المنزل الصغير الذي استأجرته بانتظار إتمام السكن البديل يساوي ضعف بدل الإيجار الذي تحصل عليه.

وفي ذات السياق، يعتبر جمال اليوسف مدير تنفيذ المرسوم 66 السابق، أن “بدل الإيجار مساهمة من الدولة، لمساعدة المواطن على استئجار منزل لحين تجهيز السكن البديل للمنطقة، ويعترف بحدوث تأخير في دفع مستحقات الإيجار، بسبب “الظرف العام”، مضيفاً أنّ المحافظة دفعت نحو 8 مليارات ليرة كتعويض بدل إيجار.

كما يؤكد اليوسف أنّ بدل الإيجار غير كافٍ، وسُجلت اعتراضات كثيرة عليه، لكن تقدير بدل الإيجار، أجرته لجان قضائية وصدر بقرار قضائي قطعي، ولا يمكن تعديله إلا عبر تعديل القانون.

منازل بديلة لن يحصل عليها أحد

وتوقع رئيس تجمع المحاميين السوريين المحامي غزوان قرنفل في حديثه لمنصة عين ألا يحصل أحد من سكان مشروعي ماروتا وباسيليا على السكن البديل، “فالوعود بمنازل مؤقتة لن يحصل عليها أحد والتعويضات زهيدة لا تغطي إيجار بضعة أشهر”.

ولفت قرنفل إلى التفاوت الهائل بين القيم التقديرية للأملاك التي تم الاستيلاء عليها بموجب القانون رقم 10، وما أعطي لأصحاب هذه الأملاك من أسهم لا تكفي ليتخصص أحدهم في غرفة واحدة، لافتاً الى أن أمام حاملي الأسهم عدة خيارات صعبة التحقيق فإما أن يتفقوا للتخصص في مقسم واحد وهو أمر مستحيل، أو يقوموا بتأسيس شركة مساهمة وهو خيار شبه مستحيل أيضاً، أو يقوموا ببيع أسهمهم بالمزاد العلني وهو ما سيحصل بالقطع لتعذر تنفيذ الخيارات السابقة.

وأضاف قرنفل، “سيكون لهذه المقاسم الجديدة سكانا جدد من أثرياء الحرب ومموليها ولن يستطيع أصحاب الأرض العودة إلى منطقتهم التي كانوا يقيمون بها لأن قيمة المقاسم ستفوق بمئات الأضعاف قيمة العقارات التي كانوا يسكنوها قبلا”.

محرومون من السكن البديل

من أصل 8200 عائلة مستحقة لشقق السكن البديل، لم تحصل سوى 5500 عائلة على حق السكن البديل في ماروتا سيتي، بحسب تصريح رسمي لمدير مديرية تطبيق المرسوم 66، إذ لم تتمكن 2700 عائلة من إثبات ملكيتها، أو تثبيت عقد إيجار يعود تاريخه لما قبل عام 2000، ويعود ذلك إلى تواجد تلك العوائل خارج البلاد، أو عدم قدرتها على الوصول إلى مبنى محافظة دمشق خلال مهلة العام الممنوحة لإثبات الملكية أو الإيجار، بسبب الملاحقة الأمنية لأفرادها، ويضاف إلى ذلك عائلات المعتقلين والمختفين قسراً والمغيبين في السجون.

وكانت محافظة دمشق قد زادت من شروط إثبات الملكية أو الإيجار، بطلب إحضار “بيان مغادرة” من شعبة الهجرة والجوازات، من مالك أو مستأجر أي عقار في منطقة تنفيذ المرسوم 66، ويعني ذلك إمكانية اعتقال أي مطلوب للأجهزة الأمنية أو للخدمة العسكرية، وكرست تلك الشروط ضياع حقوق المفقودين والمغيبين قسرياً، والخارجين من سوريا بشكل غير نظامي.


ومن خلال المراحل التي تمت حتى الآن في مشروع “ماروتا سيتي”، يلاحظ أن فئة قليلة من السكان هي التي استفادت من المشروع، وقد لا تتعدى 5% وهم من الميسورين ممن يمكنهم تأمين بدائل للسكن، وتحمل نفقة الانتقال إلى مكان آخر للعيش، ريثما يتم إنجاز المشروع، بينما عمد معظم السكان إلى بيع ما تم تخصيصه لهم من أسهم لأن بدل الإيجار لا يكفيهم، فاختاروا شراء بيوت في الضواحي البعيدة مثل قطنا والمعضمية وجديدة عرطوز في ريف دمشق الغربي.

لقد خُدعنا

يعتبر سامر أ. وهو من سكان المزة أنه تم خداعه بالوعود المغرية بالسكن في مدينة نموذجية حديثة فيها كل وسائل الرفاهية عبر إطلاعه على مجسمات ثلاثية الأبعاد لمبان شاهقة ومميزة، وهو للآن يقوم بدفع أقساط السكن البديل على أمل أن يصبح أحد مالكيها، دون أن يحصل على موعد نهائي للتسليم، إذ مدد الموعد ثلاث مرات كما يقول، ولا يبدو أن شيئا قريبا سينجز، بحسب تعبيره.

وبينما يشتكي العديد من الاهالي من ارتفاع أقساط السكن البديل وعدم قدرتهم على السداد وتخوفهم من خسارته في حال التخلف، قدّر جمال اليوسف مسؤول تطبيق المرسوم 66، سعر المتر للسكن البديل، بين 270 إلى 300 ألف ليرة سورية (300 دولار) ككلفة حقيقية لثمن البناء فقط، من دون قيمة الأرض ونفقات الإنارة والشوارع، وتكون طريقة الدفع بالتقسيط، على مدار 25 عاماً بفائدة 10 في المئة، على أن تكون الدفعة الأولى 10 في المئة من قيمة العقار، ويعتبر اليوسف ذلك عدلاً، “كون الذين يسكنون في منازل مخالفة وغير نظامية، لم يكونوا يدفعون رسوماً وضرائب، والدولة كانت تخدمهم مجاناً، وحان الوقت كي يترتب عليهم شيء”.

لا سكن بديل للبعض في باسيليا

يحصل مالكو العقارات الواقعة ضمن المنطقة التنظيمية الجديدة في باسيليا سيتي على سكن بديل في أبراج سكنية أعلنت محافظة دمشق عن البدء ببنائها في 11 شباط من العام الحالي، ومن المفترض أن تكون جاهزة للسكن خلال 3 سنوات، ويمنح السكن البديل لشاغل العقار سواء كان المالك أو المستأجر.

واشتكى العديد من الأهالي من فكرة منح السكن لشاغل العقار وليس لمالكه، وقال أبو أنس مالك إحدى العقارات المؤجرة في منطقة القدم، أنه وقع في ورطة كون السكن البديل يمنح لشاغل العقار وليس لمالكه، والمؤجّر القديم أصبح خارج البلاد وعليه البحث عنه والاتفاق معه على رفع دعوى إثبات ملكية للحصول على السكن البديل.

م.بقاعي مالك أحد المنازل في حي القدم غرب دمشق، يقول أنه لم يكن موجودا داخل عقاره في فترة زيارة اللجان المختصة بالسكن البديل، ما أدى لحرمانه من حق الحصول على سكن، والشيء ذاته حصل مع السيدة أم يحيى التي حرمت من حق الحصول على سكن بديل فعند  زيارة اللجنة المختصة تم  تسجيل المنزل على أساس أنه غير مسكون.

ثغرات قانونية في السكن البديل

المحامي السوري عماد اليوسف أشار إلى وجود العديد من الثغرات القانونية المتعلقة بالسكن البديل، وأهمها كان اشتراط الحصول على وكالات مصدقة من الخارجية السورية، وبالتالي يجب حصول الأهالي على موافقة أمنية، وإلا سيتم بيع البيت الجديد بالمزاد العلني.

وأشار اليوسف إلى أن النظام سعى إلى التمييز بين القاطنين في تلك المنطقة، كما ورد في الفصل الثالث من المرسوم 66، الذي نصّ صراحة على أن المستفيدين في الدرجة الأولى من السكن البديل الذي ستوفره لهم الجهة المنفذة، هم “أسر الشهداء والجرحى”.

كما أشار إلى أن العقود التي أبرمتها وزارة الإسكان ومحافظة دمشق مع المالكين، لم تحدد أي مدة زمنية لانتهاء المشروع، ولا تستوجب شروطاً جزائية على التأخير.  ومن الثغرات ايضا احتساب تكلفة البناء فقط دون حساب قيمة الأرض.  ولفت اليوسف الى ان العقود المبرمة بين الأهالي والجهة المنفذة، اعطت الأهالي صفة شاغلي العقار، بعد تنفيذه، لا مالكين له. وبالتالي، فهي تُجرّدهم من حق الملكية بعد إعمار هذه المنطقة، ليصبحوا مقيمين في بيوتهم الجديدة، لا مالكين لها.

تلاعب وانتهاك حق الملكية

المحامي السوري أحمد صوان أكد على وجود الانتهاك في حق الملكية من خلال مشروع السكن البديل، مشيراً إلى وجود حالات عديدة ممن انتهكت ملكيتهم عن طريق ابتزازهم بالدفع للسكن البديل الذي حصلوا عليه كمقابل لمنزلهم الذي تم هدمه.

وأضاف صوان، “في الحقيقة إن من يملكون عقارات مسجلة باسمهم في السجل العقاري أو يملكون أسهم في مبنى تم هدم بيوتهم وإعطائهم سكن بديل، والمفروض أن يكون السكن البديل هو السكن المجاني، طالما الدولة قامت بهدم سكن الشخص المقيم في منزله مقابل إعطائه سكن بديل، فمن المفروض أن يكون مجاني، ولكن في الحقيقة فرضت عليهم تكاليف باهظة مقابل الحصول على هذه البيوت، وقام الكثيرون بسحب قروض على أسمائهم، وفي ظل هذه الضائقة الاقتصادية التي يعيشونها، قد يتعثرون عن السداد وهذا ما يضطرهم إلى التخلي عن حصصهم لاحقاً”.

واعتبر صوان أن “القضية قضية تلاعب وقضية انتهاك لحق الملكية، وسيتعرض الجميع ممن هدمت منازلهم لابتزاز وانتهاك لحق ملكيتهم، بعد أن تم سلب عقاراتهم وبيعها بأسعار باهظة جدا، وأنشئت فيها مشاريع ضحمة وإن حصلوا على شيء في المقابل، فلن يحصلوا إلا على الفتات، وفي حال تم إعطائهم السكن البديل فسيأخذون ثمنه، لذا فالسكن البديل هو كذبة”.

يقع مشروع “ماروتا سيتي”، الذي يتألف من 232 مقسماً على مساحة نحو 214 هكتاراً (2.14 مليون متر مربع)، في موقع حيوي بين منطقة مزة فيلات وتنظيم كفر سوسة، وبحسب القائمين على المشروع، سيضم أبراجا سكنية بارتفاعات تتراوح بين 11 و22 طابقاً، واستثمارية وتجارية بارتفاعات تصل إلى 50 طابقاً، مع مساحات واسعة من المسطحات الخضراء والحدائق والمرافق الترفيهية والمراكز التجارية والثقافية.

ويعتبر المشروع كما يقول القائمون عليه “الخطوة الأولى للمدن الذكية في سورية”، مع توفير خطوط وأنابيب الغاز بما يغطي كل متطلبات الاستعمال المنزلي والخدمي والاستثماري والتجاري والتدفئة النظيفة، مع مراكز تحكم خدمية تؤمن جميع الخدمات الحكومية والبلدية والخاصة.
ومشروع باسيليا سيتي يقع في منطقة القدم بدمشق (من الأحياء الدمشقية العريقة)، ويضم أبراجا ومراكز تجارية ضخمة، وسيكون “من أهم المدن الذكية العالمية” وفق المصادر الحكومية.

وحددت “الشام القابضة” سقفاً زمنياً منذ منتصف عام 2017 إلى حوالي خمس سنوات لإتمام مشروع “ماروتا سيتي”، ونحو 3 سنوات بدءاً من العام الحالي لـ”باسيليا سيتي”

وحتى تاريخ اليوم، بقي 150 ألف شخص من سكّان المزّة وكفر سوسة من دون سكن حتى الآن، بانتظار السكن البديل، ولم تحصل معظم العائلات التي أخلت منازلها على بدل إيجار كافٍ لتأمين مأوى خلال فترة تنفيذ المرسوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *