لاجئون

المؤتمر الدولي لتعليم السوريين..تعزيز التعليم وبرامج الدمج

هيومن فويس: عادل جوخدار

خرج المؤتمر الدولي لتعليم السوريين في ختام فعالياته بجملة من التوصيات بهدف تذليل الصعوبات التي تواجه العملية التعليمية للسوريين وتطويرها في الداخل السوري وبلدان اللجوء، وأهمها تعزيز التعليم الوطني لأبناء السوريين من خلال دعم المؤسسات التربوية الرسمية وتحقيق التوازن الإيجابي بين الحفاظ على الهوية السورية وبرامج الدمج التعليمية في بلدان اللجوء.

كما أوصى المؤتمر بضرورة توفير رواتب للمعلمين السوريين للاستمرار في العملية التعليمية وربطهم بنقابات مهنية وتدريبهم وتأهيلهم للارتقاء المستمر بسويتهم العلمية، وتأمين مستلزمات العملية التعليمية للطلاب السوريين من مدارس ومناهج تربوية متطورة وقرطاسية، مع الأخذ بالحسبان أوضاع أبناء السوريين المتنوعة بين الداخل السوري وبلدان اللجوء.

وأكد القائمون على المؤتمر أنّ هذه التوصيات تأتي في إطار تحقيق خمسة أهداف استراتيجية، وهي ضمان حصول جميع أطفال السوريين على حق التعليم ودعم التعليم الوطني، والحفاظ على هوية الطالب السوري اللغوية والثقافية، ودعم التعليم المهني، ومكافحة التسرب، وضمان حقوق المعلمين المادية والمعنوية.

وأشار القائمون على العمل إلى أنّ هناك تقريرا نهائيا سيصدر خلال ثلاثة أشهر يتم من خلاله تقييم مخرجات وتوصيات المؤتمر والأهداف التي تم تحقيقها. وتضمنت فعاليات اليوم الختامي للمؤتمر كلمة لمستشار وزارة التعليم الوطني التركي إرجان ديميرجي قال فيها:” يوجد في تركيا حوالي 500 ألف طالب سوري 200 ألف منهم بالمدارس التركية و300 ألف بالمدارس السورية المؤقتة، موضحا أن وزارة التربية التركية تعمل على دمج 200 ألف طالب سوري بالمدارس التركية العام القادم”.

وأضاف أن بلاده مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة لكل أبناء السوريين لأنهم مستقبل سورية القادم، متمنيا أن يكون هناك اهتمام ومتابعة لما يصدر عن المؤتمر وتنسيق مستمر ودائم بين القائمين عليه وبين وزارة التعليم التركية من أجل الوصول إلى تحقيق الأهداف المرجوة.

ومن جهته ذكر الأمين العام لمنظمة الصناديق الإنسانية ورئيس المؤتمر الدكتور عبد العزيز بن عبد الرحمن آل ثاني أن الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوري ولا سيما الشباب والأطفال تعد الأكثر صعوبة في القرن الحادي والعشرين، مضيفا أن ما يقدم للسوريين من دعم ومساعدة ما يزال غير كاف مقارنة مع احتياجاتهم.

ولفت رئيس المؤتمر إلى أن الوسيلة الأنجح للتصدي للتحديات القاسية التي تواجه أطفال سورية هي التركيز على التعليم والتدريب المهني للنازحين في الداخل واللاجئين السوريين في دول الجوار، مشيرا إلى أنه في هذا الإطار تم إضافة مبادرة دولة قطر لتعليم وتدريب النازحين واللاجئين السوريين بنسختها الأولى “كويست” للتعليم والتي هي عبارة عن برنامج تعليمي وتدريبي متكامل يهدف إلى دعم ومساعدة النازحين في الداخل واللاجئين في دول تركيا والأردن ولبنان والعراق وأوضح الأمين العام لمنظمة الصناديق الإنسانية أن هذه المباردة تسعى لتحقيق عدة أهداف منها، توفير التعليم الابتدائي والثانوي الرسمي وغير الرسمي للأطفال السوريين بمعايير وجودة عالية، وبناء وتطوير المساحات التعليمية التي توفر بيئة آمنة ومندمجة وفعالة، إضافة إلى دعم المعلمين والإداريين والأهل والمجتمعات المحلية لتوفير العناصر اللازمة لضمان فعالية الأنظمة التعليمية.

وتابع عبد الرحمن آل ثاني أن من أهدافها أيضا دعم الشباب الذي تتراوح أعمارهم بين 17 و 24 لاكتساب المهارات المنهجية والتقنية للحصول على عمل لائق، منوها أن المبادرة تتمشى مع المعايير الإنسانية والدولية، وتعتزم لاستفادة حوالي مليون و400 ألف طفل وطفلة من النازحين واللاجئين السوريين. كما تمّ خلال المؤتمر مناقشة العديد من المواضيع وأوراق العمل، منها “التعليم في مناطق الأزمات” ودور التعليم المستمر في تعزيز المهارات وتطوير المهن” و”أزمة تعليم اللاجئين” .

وقدم الباحث في منظمة ” هيومن رايتس ووتش” بيل فان ايسفيلد تحدث فيها عن أهمية العمل مع الدول المستضيفة لحل الأمور القانونية للسوريين، وأنه لابد من دعم حقوق الأطفال السوريين في التعليم ، مؤكدا أنه لايوجد فرق بين لاجئ ومواطن فالتعليم حق أساسي للأطفال ينبغي أن يحصلوا عليه. يذكر أن المؤتمر أقيم برعاية وزارة التربية والتعليم التركية، وبدعم وتنظيم مؤسسة عيد الخيرية القطرية والصناديق الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الإغاثة التركية “IHH”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.