عاجل

الدبلوماسية المغربية تكلل بالنجاح.. زعيم البوليساريو إلى القضاء الأوروبي

 هيومن فويس

الدبلوماسية المغربية تكلل بالنجاح.. زعيم البوليساريو إلى القضاء الأوروبي

استدعى القضاء الإسباني الأمين العام لجبهة بوليساريو إبراهيم غالي الذي نُقل إلى إسبانيا لتلقي العلاج بعد إصابته بفيروس كورونا، والمتّهم بممارسة “التعذيب”، للمثول أمامه، الأربعاء، وفق ما أفاد مصدر قضائي، اليوم الإثنين.

وأثارت مسألة معالجة البوليساريو في إسبانيا، سخطاً في الأوساط المغربية، حيث استدعت الرباط السفير الإسباني لديها، وعبرت عن سخطها بهذا الخصوص.

وكان القضاء الإسباني قد استدعى غالي للمثول أمامه، وذلك في إطار شكوى تقدّم بها المعارض السياسي لقيادة بوليساريو فاضل بريكة الذي يحمل الجنسية الإسبانية.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن غالي يمكُث منذ الأسبوع الأخير من أبريل/نيسان الماضي، في مستشفى لوغرونيو، في وقت رجحت فيه تلك المصادر عدم تمكّنه من المثول أمام المحكمة بسبب حالته الصحية.

وكانت وزارة الخارجية الإسبانية قد شدّدت على أن غالي” نُقل إلى إسبانيا لدواعٍ إنسانية بحتة من أجل تلقّي علاج طبّي”.

وكان انفصاليو جبهة بوليساريو قد أعلنوا، في بيان لهم، أنّ زعيمهم يتلقّى العلاج ويتماثل للشفاء بعد إصابته بفيروس كورونا، دون أن يكشفوا عن مكان تواجده.

وتناقلت وسائل إعلام مغربية تسجيلات مصورة لثلاثة صحراويين، هم رجلان وامرأة، كانوا يقيمون في مخيّمات تندوف للاجئين الصحراويين في الجزائر، طالبوا فيها السلطات الإسبانية باعتقال غالي ومحاكمته بتهم ارتكاب “انتهاكات لحقوق الإنسان وعمليات “تعذيب”.

ومنذ عقود يدور نزاع حول الصحراء الغربية بين جبهة بوليساريو والمغرب الذي يسيطر على أغلب أراضي المستعمرة الإسبانية السابقة.

فيما توقفت المفاوضات التي شارك فيها كل من الجزائر وموريتانيا أيضاً، منذ استقالة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة هورست كولر ربيع العام 2019.

واستأنف الانفصاليون الصحراويون القتال، في تشرين الثاني/نوفمبر، ردّاً على عملية عسكرية مغربية في منطقة عازلة في أقصى جنوب المنطقة الصحراوية الشاسعة.

وتبدو آفاق الحلّ غائبة في الصحراء الغربية التي تصنّفها الأمم المتّحدة بين “الأقاليم غير المتمتّعة بالحكم الذاتي”.

وتطالب بوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير أقرّته الأمم المتحدة، في حين يقترح المغرب الذي يسيطر على أغلب المنطقة منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته.

ودعا مجلس الأمن الدولي وفق آخر قرار له، حول النزاع نهاية، تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل و دائم يحظى بالقبول المتبادل، يمكّن من تقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

اقرأ أيضاً:المغرب العربي على مفترق طرق.. وتطورات كبرى قادمة

دخلت العلاقات بين المغرب وإسبانيا مرحلة جديدة من التوتر بعدما طالبت الرباط مدريد بضرورة الإعراب عن سياسة واضحة في مختلف القـ.ـضايا وعلى رأسها قضـ.ـية الصحراء

وذلك نتيجة استقبال هذا البلد الأوروبي زعيم البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج وسيساهم هذا الوضع في تأجيل القمة الثنائية التي تأجلت مرتين حتى الآن.

وكانت العلاقات باردة للغاية خلال الشهور الأخيرة، لكنها تفاقمت خلال الأسبوعين الأخيرين، مما دفع بوزير خارجية المغرب ناصر بوريطة إلى الإدلاء بتصريحات قوية موجهة إلى الحكومة والرأي العام على حد سواء في إسبانيا.

وفي حوار مع وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” السبت، تساءل ناصر بوريطة “هل ترغب إسبانيا في التضحية بالعلاقات الثنائية بين البلدين بسبب ملف زعيم البوليساريو إبراهيم غالي”، مؤكدا في الوقت ذاته “عدم توصل المغرب مع إسبانيا بجواب مقنع بشأن استقبال الأخيرة لإبراهيم غالي“.

وكان إبراهيم غالي قد وصل إلى إسبانيا للعلاج في مستشفى في مدينة لوغرونيو شمال البلاد بجواز سفر دبلوماسي جزائري يحمل هوية مختلفة.

ويكشف الوزير أن الرباط وجهت إلى إسبانيا تساؤلات علانية الأسبوع ما قبل الأخير حول استقبال زعيم البوليساريو، متابعا “لماذا السلطات الإسبانية تعتبر أنها غير معنية، ولماذا فضلت التنسيق مع أعداء المغرب (في إشارة إلى الجزائر)؟”، مضيفا تساؤلا آخر: “هل من المعقول أن يعلم المغرب بالخبر عبر الصحافة؟”.

وانتقل الوزير إلى المقارنة بين كتالونيا ونزاع الصحراء بقوله “عندما واجهت إسبانيا الانفصال (كتالونيا) كان المغرب واضحا وعلى أعلى مستوى، حيث رفض كل اتصال أو تعامل معهم (الكتالان) وأخبر شركاءه الإسبان بذلك. عندما طلب الكتالان منا

استقبالهم في وزارة الخارجية، ألححنا على ضرورة حضور السفارة الإسبانية”. وتابع موجها خطابه إلى الحكومة الإسبانية “مع الشركاء لا مجال للمناورة وراء الظهر في قضية أساسية بالنسبة للمغرب”، في إشارة إلى أهمية الصحراء للمغرب.

وانتقد الوزير بشدة تصرف إسبانيا باستقبالها إبراهيم غالي في طائرة طبية بينما ساكنة تندوف المحاصرة تعاني من غياب أبسط الشروط لمواجهة جائحة كورونا. وشدد على الطابع الإجرامي لإبراهيم غالي قائلا “زعيم البوليساريو مغـ.ـتصب وتساهل مع العبودية والتعـ.ـذيب وجرائم الحرب وتوظيف الأطفال في الحـ.ـروب وجرائم ضـ.ـد الإنسانية، وتدرك إسبانيا كل هذا قبل أي أحد، وعليه “هل ترغب إسبانيا في التضحية بالعلاقات الثنائية من أجل هذا الشخص؟”.

وتساءل عن دور القـ.ـضاء في التحرك ضد إبراهيم غالي الذي رفعت ضـ.ـده جمعية حقوقية دعوى في المحكمة الوطنية في مدريد.

واحتج الوزير على تصرف إسبانيا التي تنسق مع الجزائر في عدد من القضايا بينما يحضر المغرب فقط في ملفات الهجرة ومكافحة الإرهـ.ـاب رغم أن العلاقات المغربية-الإسبانية هي شاملة القطاعات من اقتصادية وسياسية وأمنية ضمن أخرى.

يحتج الوزير على تنسيق إسبانيا مع الجزائر في عدد من القضـ.ـايا بينما يحضر المغرب فقط في ملفات الهجرة ومكافحة الإرهـ.ـاب

وحول الهجرة، أشار إلى أن “المغرب يرفض لعب دور الدركي للاتحاد الأوروبي، الهجرة تحتاج إلى معالجة شاملة، وليس فقط مالية، علينا أن نكون شركاء في الرؤية وبلورة الاستراتيجيات وليس فقط تطبيقها مقابل المال”.

وشكلت تصريحات ناصر بوريطة مفاجأة قوية للحكومة الإسبانية التي لم تكن تنتظر لهجة انتقاد حادة للغاية، ولم يصدر عنها حتى الآن أي رد فعل، وبدون شك ستتريث في الرد لأن مضمون التصريحات يتطلب ردا واضحا بشأن التساؤلات المغربية بعيدا عن التصريحات البروتوكولية المعتادة.

ومن نتائج هذه التصريحات، استبعاد إجراء القمة الثنائية بين البلدين، وهي التي كانت مقررة خلال ديسمبر الماضي وتأجلت الى فبراير/ شباط، وتأجلت مجددا، لا سيما وأن الرباط تشترط، وفق بوريطة، الوضوح في قضايا على رأسها الصحراء.

وشهدت العلاقات تراجعا خلال ديسمبر الماضي عندما عارضت إسبانيا إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تأييده للسيادة المغربية على الصحراء. وطالبت بالعودة إلى قرارات الأمم المتحدة. واعتبر المغرب الموقف الإسباني يكاد يصل إلى مستوى العداء.

اقرأ أيضاً:لم يفعلها أحد قبلها في العالم.. استحقاق عالمي للمملكة المغربية

تخطط الحكومة المغربية، لإنشاء محطة لتحلية مياه البحر بطاقة 300 مليون متر مكعب في الدار البيضاء بحلول عام 2027، وفقًا للخطة الوطنية لتطـ.ـوير الإمداد المائي في البلاد.

وستستثمر الحكومة المغربية 9.5 مليار درهم في المشروع وسيتم بناء المحطة بالشراكة بين القطاع العام والخاص، بحسب ما نقله موقع البعثة التجـ.ـارية الروسية في المملكة المغربية.

وقام المغرب، حتى الآن، ببناء محـ.ـطة تحلية في الحسيم (بسعة 6 ملايين متر مكعب من المياه سنويًا)، كما يجري الانتهاء من إنشاء محطة في أغادير (144 مليون متر مكعب من المياه سنويًا).

ومن المقرر أيضًا في المستقبل بناء محـ.ـطة جديدة في الداخلة وزيادة طاقة محطات التحـ.ـلية الحالية في العيون وطانطان وسيدي إفني. وبحلول عام 2050، يعـ.ـتزم المغرب بلوغ طـ.ـاقة إجمالية تبلغ مليار متر مكعب من مياه البحر المحلاة وإعادة استخدام ما يصل إلى 345 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي سنويا (حاليا يعاد استخدام من 40 إلى 50 مليون متر مكعب).

ينوي المغرب اقتـ.ـناء غواصة فرنسية من نوع سكوربين هـ.ـجومية لاستـ.ـكمال سـ.ـلاحه البحري لا سيما وأنه من الدول القليلة في البحر الأبيض المتوسط التي لا تتوفر على هذا السـ.ـلاح، وبهذا يتخـ.ـلى نهائيا عن اقـ.ـتناء الغـ.ـواصة الروسية التي جرى الحديث عنها في عدد من المناسبات.

وأوردت الجريدة الرقمية “أفريك أنتجـ.ـلنس” الخبر هذه الأيام برغبة المغرب الرهان على هذه الغواصة الفرنسية.

في وقت كان يدرس فيه اقتـ.ـناء غواصة من دول أخرى مثل البرتغال واليونان وروسيا بل وكان هنـ.ـاك حتى التفكير بإسبانيا.

وجرى الحديث كثيرا عن روسيا خلال الأربع سنوات الأخيرة بحكم السعر المناسب للغـ.ـواصة الروسية من نوع كيلو. وفي آخر المطاف لم يتعد الأمر تصريحات صحافية في المغرب وروسيا لسببين:

الأول هو أن المغرب لا يعتبر من زبائن روسيا عسكريا، ولم يقتـ.ـن من هذا البلد أي أسـ.ـلحة ولم يعقد صـ.ـفقات تذكر. ويتجلى السبب الثاني في الفيتـ.ـو الذي يمكن للدول الغربية أن تفرضه على المغرب بشأن شراء الســ.لاح الروسي ذلك أن العتـ.ـاد العسـ.ـكري المغربي هو غربي وبالأساس من الولايات المتحدة وفرنسا.

وستكون غواصة روسية نشازا وسط هذا العتـ.ـاد. علاوة على هذا، قد تتلاعب روسيا بالغـ.ـواصة بزرع أجهزة تجسـ.ـس، وبالتالي سيكون من الصعب مشاركة المغرب في المنـ.ـاورات العسـ.ـكرية.

وعلاقة بهذا، تضـ.ـغط الولايات المتـ.ـحدة على شركائها في المجال العسكـ.ـري بتفادي اقتـ.ـناء السـ.ـلاح الروسي، ومن أبرز هذه الحالات الضغوطات التي تعرضت لها تركيا بعد شراء منظـ.ـومة الدفـ.ـاع الروسية إس 400، كما نصـ.ـحت دول مثل الهند بعدم شـ.ـراء هذه الأنظمة.

ويتراوح حجم هذه الغواصة ما بين ستين وسبعين مترا، وسعرها يقارب نصف مليار يورو وهي من الجيل الجديد من الغواصات وتصنعها شركة “نافال غروب” الفرنسية بتنسيق مع شركة نتافيا الإسبانية.

وكان المغرب قد اقتنى من هذه الشركة الفـ.ـرنسية أهم السفن الـ.ـحـ.ـربية من الفـ.ـرقاطات التي يتوفر عليها حاليا. وأقدمت كل من الهند والبرازيل والتشيلي وماليزيا على اقتناء عدد من الغـ.ـواصات من هذا النوع.

ويعتبر المغرب الدولة الوحيدة في البحر الأبيض المتوسط الذي يتوفر على قوات جوية وقوات برية وقوات بحرية متقدمة نسبيا لكنه لم يعمد إلى اقتـ.ـناء غواصة رغم التطور الملفت في اقتناء السفن الحـ.ـربية.

كما أنه من الدول القليلة في العالم التي تمتلك سواحل تمتد على 3500 كلم دون امتلاك أي غـ.ـواصة. وتملك كل الدول المتوسطية، باستثناء تونس وليبيا ودول صغيرة مثل مالطا وقبرص، غـ.ـواصات. ومن ضمن الأمثلة امتلاك الجزائر ست غواصات روسية الصنع من ضمنها تلك الشهيرة بلقب “الثقـ.ـب الأسـ.ـود”.

وفي حالة اقتناء هذه الغواصة سيكون قد اكتمل ما يسمى بدورة العـ.ـتاد البحري الحـ.ـربي من أنواع السفن الحـ.ـربية والآن الغواصة. وإذا كان المغرب يفضـ.ـل سـ.ـلاح الجـ.ـو الأمريكي مثل اقتنـ.ـاء المقـ.ـاتلة إف 16، في المـ.ـقابل يفـ.ـضل اقتـ.ـناء الـ.ـسلاح البحري من فرنسا.

جرت مراقبة ثنائية بين غـ.ـواصة روسية والبحرية الأمريكية والمغربية غرب مضيق جبل طارق إبان المنـ.ـاورات العسـ.ـكرية بين المغرب والولايات المتحـ.ـدة والتي كانت متخـ.ـصصة في مراقبة الغـ.ـواصات.

ونشرت جريدة “برتغال ريسدينت” الصادرة باللغة الإنكليزية وكذلك “كوريو دي لمنهانا” بالبرتغالية نهاية الأسبوع الماضي خبر مرور الغواصة الروسية الشهيرة “الثقب الأسود” بالقرب من الشواطئ البرتغالية في طريقها إلى البحر الأبيض المتوسط.

وراقبت البحرية البرتغالية الغواصة الروسية كما راقبتها من قبل الإسبانية والفرنسية والبريطانية والألمانية ودول أوروبية أخرى مرت بالقرب من شواطئها. وكان رفقة الغواصة وعن بعد سفينة الإنقاذ الروسية نيكولاي مورو.

ويتعلق الأمر بطريق بحري اعتـ.ـادت السفن الحـ.ـربية الروسية الإبحار عبره من بحر الشمال نحو مضيق جبل طارق ثم الخليج العربي. ورفعت البحرية الحربية الروسية من إيقاع سفنها وغواصاتها، ومنها ما حدث خلال يناير الماضي عندما أجرت غواصة مناورات على بعد كيلومترات معدودة من الساحل الفرنسي في بحر الماش، بالقرب من منطقة “با دو كالي”.

المصدر: سبوتنيك ووكالات

(أ ف ب)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *