ملفات إنسانية

الوعر يطالب الأمم المتحدة بإسقاط المساعدات جوا

هيومن فويس: فاطمة بدرخان

طالب أهالي حي الوعر واللجان المدنية العاملة في الوعر بمدينة حمص وسط سوريا، المجتمع الدولي بإسقاط المساعدات جواً للأهالي المحاصرين من قبل النظام السوري والميليشيات الطائفية، استناداً للقرارات الدولية التي اتخذت خلال جلساتها والتي تطبق في بعض المناطق السورية من أجل نيل حقهم من هذه المساعدات الإنسانية.

ويعيش حي الوعر آخر معاقل الثورة في مدينة حمص منذ قرابة ثلاث سنوات ونصف حصارا تاما، يتخلله بعض الإنفراجات الجزئية عن طريق إدخال مساعدات إنسانية عبر الأمم المتحدة أو الصليب الأحمر، وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة في ظل فقدان للخبز، ومعظم المواد الغذائية التي بدأت تنفذ بشكل كبير من بيوت الأسر في الحي، إضافة إلى فقدان الحي للمواد الطبية الجراحية والإسعافية.
يوم الأربعاء 15-2-2017 توجهت إلى حي الوعر قافلة إنسانية من الأمم المتحدة والصليب الأحمر وبعض المنظمات الإنسانية الأخرى إلا أن هذه القافلة لم تستطع الدخول إلى الحي رغم 4 محاولات متتالية للدخول جراء استهداف النظام للحي بالصواريخ والمدفعية وأعمال القنص والتمشيط وأخيراً الغارات الجوية للطيران الحربي من أجل منع دخول هذه القافلة إلى الحي المحاصر.
يوم الأحد 19-2-2017م استطاع وفد من الأمم المتحدة والهلال الأحمر والصليب الأحمر الدخول للحي لتأمين الطريق لتلك القوافل إلا أن نقاط قوات النظام ومليشياته المتواجدة في برج الكاردينيا وباقي النقاط التابعة للنظام استهدفت سيارات الوفد وأطلقت الرصاص عليهم بشكل مباشر محققة  إصابتين إحداهما لامرأة في قدمها فخرج الوفد مباشرةً من الحي لتبقى الشاحنات التي تحمل المواد الإنسانية تنتظر أمر الدخول على أطراف الحي المحاصر.
 
في مساء يوم الإثنين 20-2-2017م قامت مليشيات فرع أمن الدولة ولواء الرضا الشيعية بمهاجمة القافلة الإنسانية واختطاف السائقين والموظفين والسيطرة على الحمولة، وأكد موظف في منظمة الهلال الأحمر رفض الكشف عن اسمه أن الميليشيات قامت بإهانة السائقين، وعناصر حماية القافلة لحين وصولها للوعر، وثم أفرغت الشاحنات التي سيطرت عليها وتركت الجميع بعدها لينصرفوا.
وفي هذا السياق وجه مجلس محافظة حمص الحرة في حي الوعر رسالة إلى المؤسسات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الهلال الأحمر يستنكر فيها ما حصل مع اللجنة من عراقيل وضعت لمنعهم من الدخول وخطف لهم، ويوجه التحايا والتقدير للجهود المذولة من قبل اللجنة للوقوف مع المدنيين.
يذكر أن آخر قافلة دخلت الحي في شهر تشرين الأول2016 أي قبل ما يزيد عن أربعة أشهر، غير أن المواد كانت لا تكفي سوا لشهر واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *