ترجمة

ايجاد حل أو انتقال سياسي على رأس القائمة.. 5 خيارات لواشنطن في سوريا ومسؤولة كبيرة تصرح

الملف السوري

هيومن فويس

إيجاد حل أو انتقال سياسي على رأس القائمة.. 5 خيارات لواشنطن في سوريا ومسؤولة كبيرة تصرح

أقامت منظمة “مواطنون من أجـ.ـل أمريكا آمـ.ـنة” السورية الأمريكية، مؤتمرًا افتراضيًا بعنوان “اسـ.ـتقرار سوريا: الفرص والتـ.ـحديات وخيارات السياسة الأمريكية”، مع عدة شخصيات سياسية من الإدارة الأمريكية الجديدة، أبرزها الممثلة الخاصة لسوريا بالإنابة، إيمي كوترونا.

وقال مدير المنظمة، الطبيب بكر غبيس، في حديث إلى عنب بلدي، إن المؤتمر الذي عقد بتاريخ 30 من نيسان الماضي، كان خاصًا بالشأن السوري مع أربعة من أعضاء الكونجرس الأمريكي ومجلس النواب، والذين كانوا بمجملهم من أعضاء لجنة العلاقات الخارجية التي تشرف على مفاصل السياسة الخارجية الأمريكية.

كما كان أول ظهور للممثلة الخاصة لسوريا بالإنابة، إيمي كوترونا، بشكل علني في لقائها مع الجالية السورية الأمريكية لتوضيح معالم السياسة الأمريكية الخاصة بسوريا.

ونوقشت في المؤتمر النقاط الأساسية في الشأن السوري، وتركيز السياسة الخارجية الأمريكية على السوريين ونصرتها لهم بشكل عام.

وطالبت المنظمة بتسمية ما يحصل للسوريين في سوريا بمحرقة “الهولوكوست”، وناشدت الإدارة بمساعدة السوريين على تجاوز المحرقة، باستـ.ـعادة زمام المبادرة بالمسار السياسي، بعد تحويره من قبل لاعبين دوليين آخرين، ونشر الاستقرار في كل مناطق السورية، وليس فقط في شمال شرقي سوريا.

وطرح الأعضاء ما لديهم من ملاحظات مع الإدارة الأمريكية وتحفظاتهم حول مقاربة الإدارة لإيران، وإمكانية تأثير الموضوع على سياسة أمريكا في سوريا.

مبادئ واشنطن في سوريا

شرحت الممثلة الخاصة لسوريا بالإنابة، إيمي كوترونا وفق ما نقله “عنب بلدي” التي تسلمت مهامها في شباط الماضي، مبادئ السياسة الخارجية في سوريا بعدة نقاط: وهي:

أولا: تعهدت بالتزام أمريكا بإيجاد حل أو انتقال سياسي، لأنه هو الحل الوحيد المعتمد والمدعوم من قبل الإدارة الأمريكية، وسيشمل كل السوريين.

ثانيا: كما تحدثت عن الحالة الإنسانية المرعبة في سوريا، والتي تحتاج إلى دعم مستمر داخل وخارج سوريا.
ولفتت إلى أن حجم التبـ.رعات التي جمعت خلال مؤتمر “بروكس” وصل إلى 6.4 مليار دولار أمريكي من قبل أمريكا والمانحين، وكانت حصة أمريكا منها ما يعادل أربعة مليارات.

ثالثا: شـ.ـددت كوترونا على ضرورة إعادة تصريح فتح المعابر في الشمال (للمساعدات عبر الحدود)، كما ذكّرت بحالة عدم الاستقرار في سوريا، الذي من شأنه أن يجعل الناس تتعرض لأفكار متـ.ـطرفة.

رابعا: تطرقت إلى 50 مليون دولار التي تم تحـ.ـريرها مؤخرًا من التجـ.ـميد من تنـ.ـظيم “الدولة الإسـ.ـلامية”، والتي ستذهب إلى التعليم والأقلـ.ـيات الديـ.ـنية والعـ.ـرقية.

خامسا: ويبدو أن بعض من هذه الموارد ستـ.ـذهب لمنظمات توثيق حقت.ـوق الإنسان، الإعلام المستقل، وغيرها من المنظمات المدنية.

أكدت موقف سياسة الخارجية من المعـ.ـتقلين والنـ.ـاجين من الاعـ.ـتقال ومراقبتهم لجـ.ـرائم النظام ضـ.ـد الإنسانية وجـ.ـرائم الحـ.ـرب، ومراقبتها الدقيقة لأخبار وظروف المعتقلـ.ـين داخل سجـ.ـون النظام.

وبحسب مدير منظمة “مواطنون من أجل أمريكا آمنة”، الطبيب بـ.ـكر غبيس، جرى نقاش عدة أفكار خلال المؤتمر، وسيستمر التواصل مع الخارجية الأمريكية ومع مكاتب الأعضاء المسؤولين عن الملف السوري.

منظمة “مواطنون من أجل أمريكا آمـ.ـنة”

مختصة بمسائل السياسة الأمريكية بالشأن السوري، لرفع الوعـ.ـي عند الجمهور الأمريكي وصناع الرأي في السياسة الأمريكية، إضافة إلى بعض الحشد والتأييد لقضايا الشعب السوري والثورة السورية.

وتشجع على التغيير الديمقراطي في سوريا، حتى يتمكن المواطنون من العيش في بلد حر علماني ومزدهر، بحسب ما تعرف عن نفسها في موقعها الإلكتروني.

سوريا في إدارة بايدن

لم تعين الإدارة الأمريكية فريقًا متخصصًا بالشأن السوري إلى الآن، لكن تصريحاتها لا تخرج عن السياسة الأمريكية المتبعة خلال الإدارات السابقة، التي تركز على الانتقال السياسي بموجب “القرار 2254” ومحاربة الإرهـ.ـاب في سوريا.

وتضع واشنطن العودة إلى الاتفاق النـ.ـووي مع إيران في صـ.ـلب أولـ.ـوياتها، وهو ما يفسر بمخاوف من تمدد إضافي لإيران وميليـ.ـشياتها في سوريا.

بينما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في 8 من شباط الماضي، أن المـ.ـهام الملقاة على عاتق قواتها الموجودة في سوريا محصورة بمـ.ـحاربة تنظيم “الدولـ.ـة الإسـ.ـلامية”، وأنها لم تعد مسؤولة عن حـ.ـماية آبار النفط.

في حديث للمبعوث الأمريكي السابق لقـ.ـوات التـ.ـحالف الدولي في سوريا، ويليام روباك، مع صحـ.ـيفة “الشرق الأوسط”، في 7 من شباط، قال إن بلاده ليست في عـ.ـجلة من أمرها بالوضع الراهن في سوريا، ولن تدعم قـ.ـيام دولة كـ.ـردية شمال شرقي سوريا.

الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أقر خطة تـ.ـهدف إلى زيادة قبول اللاجئين في الولايات المتحدة الأمريكية (من بينهم السوريون) للعام 2021- 2022، لكن هذه الخطة تباطأ تنفيذها لتقف عند سقف توطين 15 ألف لاجئًا من كل العالم هذا العام، وهو أقل سقف في تاريخ أمريكا.

وتجاهل بايدن، في خطابه الأول أمام الكونجرس الأمريكي، في 28 من نيسان، القـ.ـضية السورية، بينما تحدث عن الإرهاب والقضاء عليه في منطقة الشرق الأوسط.

انطلاقا من سورية.. تحولات عالمية كبرى على الأبواب

تهيئ روسيا نفسها لكسب المزيد من النفوذ مع انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، بينما تفكر واشنطن في إعادة الدخول في الاتفاق النووي مع إيـ.ـران، وفي نفس الوقت، تنقل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بين الهند وباكستان وإيـ.ـران

ليجد الكثير من الترحيب والضيافة، كما أدت التوترات مع أوكرانيا إلى نشر عشرات الآلاف من القـ.ـوات، ومن ثم سحبها في خطوة وصفتها موسكو بأنها مجرد “مناورة”.

كيف أصبحت روسيا حكماً في القضـ.ـايا الدولية من أفغانستان إلى إيـ.ـران؟ وكيف تفوقت على الولايات المتحدة في السياسة المتعلقة بالشرق الأوسط، بينما تتخبط إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن؟ يجيب سيث ج. فرانتزمان

المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليلات، في مقال نشره موقع “ذا هيل” القريب من الكونغرس أن الترحيب الكبير بزيارة وزير الخارجية الروسي في جزء كبير من العالم هو انعكاس لتزايد نفوذ روسيا ، مؤكداً أن السبب الأول في تصاعد قوة موسكو على الساحة الدولية كان تدخلها في سوريا بالمقام الأول.

وأشار فرانتزمان إلى أن استعراض روسيا للقـ.ـوة على حدود أوكرانيا، حيث تحتل شبه جزيرة القرم ومناطق انفصالية في شرق البلاد، هو بالضبط الدور الذي تريده روسيا

فهي تريد أن تظهر أن مجرد تدريب عسكري يمكن أن يتسبب في اندفاع حلف الناتو والولايات المتحدة والقوى الأوروبية في دوائر لمحاولة درء غزو روسي، وهذا يتناقض بشكل صارخ مع التساؤلات السابقة حول مدى جودة أداء روسيا ضـ.ـد حركة المعارضة في الشيشان .

وبالنسبة لموسكو، كما يضيف فرانتزمان، فقد كانت سوريا هي نقطة التحول، فهي لم تكن جزءاً من الاتحاد السوفيتي التاريخي، ولكن الحـ.ـرب هناك هددت نظام بشار الأسد، الحليف الرئيسي في المنطقة للروس، وطريق موسكو إلى ميناء طرطوس، وبعد تدخل موسكو في الحرب الدموية بسوريا، صعدت روسيا إلى المسرح الدولي.

وبحسب ما ورد، فقد اشتـ.ـبكت موسكو مع أوكرانيا في عام 2015 وأرسلت المرتزقة إلى ليبيا ووسط أفريقيا

وقامت بالتدخل في الانتخابات الأمريكية الرئاسية في عام 2016، ووصلت الأمور إلى حد إجراء محادثات مع الولايات المتحدة حول وقف لاط.ـلاق النار في جنوب سوريا والعمل مع إيـ.ـران وتركيا للتوسط في اتفاق لتفادي التـ.ـضاربات في الساحة السورية كما استضافت محادثات لحل الصــ.راع السوري.

وهكذا استخدمت روسيا الصـ.ـراع السوري لترك بصماتها على المستوى الدولي، ومن الواضح أنها تعمل الآن مع إيـ.ران وتركيا والصين لتحدي الولايات المتحدة، وفقا للكاتب، كما أنها تتحدى أوروبا ودول أخرى.

وأضاف الباحث أن الزيادة السريعة في النفوذ الروسي أدت إلى المزيد من المبادرات المرافقة مثل مبيعات الأسـ.ـلحة إلى تركيا.

وكان الصـ.ـراع في سوريا تحولاً بالنسبة لموسكو، حيث لم تساعد موسكو على عدم إسقاط رئيس النظام بشار الأسد فحسب، بل أصبحت وسيطاً للسلطة في سوريا، وعملت مع تركيا وإيـ.ـران، ونجحت روسيا في تهميش الولايات المتحدة، وهنالك توقعات بأن تتدخل روسيا في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي.

المصدر: عنب بلدي  ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *