سياسة

رايتس ووتش: روسيا أخلت بوعودها حول استهداف المدنيين

هيومن فويس

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرٍ جديدٍ لها أن الحكومة الروسية أخلّت بوعودها بالتحقيق في سقوط ضحايا مدنيين في غاراتٍ لسلاح الجو الروسي استهدفت مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة السورية.

وذكر تقرير المنظمة أن روسيا كانت قد تعهدت بالتحقيق في تلك الهجمات وتقديم تقرير بالنتائج إلى “فريق العمل لوقف إطلاق النار التابع للمجموعة الدولية لدعم سورية” ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وحسب تقرير المنظمة أن روسيا أخلت بذلك الالتزام.

وكانت هيومن رايتس ووتش قد قدمت في تشرين الثاني /نوفمبر الماضي رسالة إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وثقت فيها 16 هجمة جوية للطيران الروسي وطيران النظام أسفرت عن مقتل 141 مدنياً.

وأكدت المنظمة في تقريرها ذاك أن ميليشيات النظام استخدمت أسلحة كيماوية في مناطق سكنية بمدينة حلب خلال هجومها على المدينة أواخر العام الماضي، ووفق التقرير فإن تلك الهجمات “أصابت عمداً أو بشكل عشوائي مدنيين، كما طالت هجمات الطيران الروسي البنية التحتية والمؤسسات المدنية، منها مخابز وأسواق وأهداف إنسانية” بين 30 أيلول /سبتمبر 2015 و19 أيلول /سبتمبر 2016.

وطالبت المنظمة في تقريرها ذاك الحكومة الروسية بإجراء التحقيقات ونشر نتائجها علناً وتعويض الأسر المتضررة، وقالت لمى فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش “ما زال المدنيون المصابون في الهجمات الجوية للطيران الروسي وطيران النظام، وأقارب القتلى، بانتظار الأجوبة والتعويض عن خسائرهم”.

كما طالبت المنظمة الولايات المتحدة أيضاً باتخاذ الاحتياطات الضرورية واللازمة لضمان عدم سقوط ضحايا مدنيين في أي عمليات مشتركة قد تنفذها الولايات المتحدة في سورية.

ومن جانبه دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة إلى ضرورة تحريك إجراءات قضائية تستند إلى الآلية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 21 كانون الأول 2016، والقاضية بإجراء تحقيق وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في سورية، وإلى ضرورة تحويل هذا التقرير مع سائر التحقيقات والتقارير المشابهة بما فيها تقرير “مسلخ صيدنايا” الصادر مؤخراً عن منظمة العفو الدولية، إلى المحكمة الجنائية الدولية، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وعموم جرائم الحرب المرتكبة في سورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *