سياسة

الأحداث تتسارع وصحيفة عالمية تكشف التفاصيل.. أين وصلت المفاوضات السعودية- الإيرانية؟

هيومن فويس

الأحداث تتسارع وصحيفة كبرى تكشف التفاصيل.. أين وصلت المفاوضات السعودية- الإيرانية؟

نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن مصادر مطلعة عدة أن السعودية وإيران اتفقتا على مواصلة محادثاتهما في بغداد في مايو، حيث أكدت المملكة أنها “ستغـ.ـتنم أي فرصة” لتعزيز السلام.

وأكدت مصادر متعددة لوسائل إعلام غربية أن وفدين من البلدين عقدا يوم 9 أبريل محادثات في بغداد برعاية رئيس الوزراء العراقي، مصطـ.ـفى الكاظمي، تطرقت إلى قضـ.ـايا القـ.ـوات العراقية المدعومة إيرانيا، وحـ.ـرب اليمن، وملف لبنان.

وقالت “نيويورك تايمز” في تقرير نشرته السبت إن مسؤولين إيرانيين اثنين وآخرين عراقيين أكدوا لها أن المحادثات شارك فيها مدير الاستخـ.ـبارات السعودية، خالد الحميدان، ونائب سكرتير المجلس الأعلى للأمـ.ـن الإيراني، سعيد عرافاني.

وذكر المسؤولون أن الطرفين اتفقا على مواصلة المحادثات في بغداد خلال شهر مايو وربما على مستوى السفيرين.

وأفادت الصحيفة بأن الحكومة السعودية أرسلت لها بيانا، ردا على طلب للتعليق على الموضوع، جاء فيه أن المملكة “ستغتنم أي فرصة للإسهام في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة” شريطة أن تبدي إيران “حسن النـ.ـية مع التوقف عن أنشـ.ـطتها الخبـ.ـيثة”.

ولا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين طهران والرياض منذ العام 2016، لكن جرى خلال الأسابيع الأخيرة تبادل رسائل حول رغبتهما في تسوية الخلافات.

وكان قد أكد النائب الأول للرئيـ.ـس الإيراني، إسحـ.ـاق جهانغیري، رغبة بلاده في التوصل إلى تفـ.ـاهم مع السعودية “بشكل عاجل”.

وقال جهانغیري، في تصريح أدلى به اليوم الجمعة خلال اجتـ.ـماع عبر تطبيق “كلاب هاوس”: ” نرغب في التوصل بشكل عاجل إلى تفـ.ـاهم مع السعودية، لكن عليها إيقاف إجراءاتها الهدامة في المنطقة”.

وشدد جهانغیري على أن “إيران لها دور كـ.ـبير وهام في حل الملفات الإقليمـ.ـية ولابد من احترام هذا الدور”.

كما اعتبر نائب الرئيس، في تطـ.ـرقه إلى التصـ.ـعيد بين البلدين أوائل العام 2016، أن حادث اقتـ.ـحام السفارة السـ.ـعودية لدى طهران كان “خيـ.ـانة للشعب الإيراني”.

وسبق أن أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة بثتها وسائل الإعلام الرسمية في البلاد مساء 27 أبريل، أن المملكة تطمح إلى إقامة علاقة “طيبة” مع إيران باعتبارها دولة جارة وتريد أن تكون “مزدهرة”، لكن هناك “إشكاليات” بين الطرفين وتعمل السعودية مع شركائها على حلها.

وأوضح محمد بن سلمان: “إشكاليتنا هي تصرفات إيران السلبية التي تقوم بها سواء عبر برنامجها النـ.ـووي أو دعمها للمليـ.ـشيات الخارجة عن القانون في بعض دول المنطقة أو برنامجها للصـ.ـواريخ الباليسـ.ـتية”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في بيان أصدره تعليقا على تصريحات بن سلمان، إن إيران ترحب بتغيير نبـ.ـرة المملكة.

وكان قد تحدث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الثلاثاء، عن رؤيته لمفهوم الاعتـ.ـدال في الإسلام، ونظام الحكم في المملكة وفق الشريعة الإسلامية وأحكام القرآن الكريم والأحاديث النبوية.

وقال ابن سلمان خلال مقابلة تلفزيونية، إن “الاعـ.ـتدال كلمة واسعة للغاية”، موضحا أن “كل فقهاء المسـ.ـلمين يجتهدون في معرفة مفهوم الاعـ.ـتدال، وأنا لست في موقع أستطيع أشرح هذا المفهوم، بقدر ما ألتزم بما ورد بالقرآن والسنة”.

وتابع: “هو نظام الحكم الأساسي في السعودية، وتطبيقه على أكمل وجه بمفهوم واسع يشمل الجميع (..)، ودستورنا هو القرآن، ونظام الحكم الأساسي ينص على ذلك، ونحن كحكومة ومجلس شورى كمشرّع، والملك كمرجع للسلطات الثلاث، ملزمون بتطبيق القرآن بشكل أو بآخر”.

واستدرك بقوله: “لكن بالشأن الشخصي، نحن ملمون بتطبيق النصوص المنصوص عليها بالقرآن بشكل واضح، بمعنى لا يجب طرح العقوبة الشرعية دون نص قرآني واضح أو نص صريح من السنة (..)، وأغلب مدوني الحديث لديهم تصنيف خاص، مثل البخاري ومسلم وغيره، ويتمثل في الحديث الصحيح أو الحسن أو الضعيف”.

واستكمل قائلا: “لكن هناك تصنيف آخر هو الأهم، ويتعلق بالحديث المتواتر والآحاد والخبر، وهو المرجع الرئيسي في استنتاج الأحكام واستنباطها من ناحية شرعية”، متطرقا إلى شرح هذه المفاهيم بشكل تفصيلي.

وذكر ابن سلمان أن الحكومة في الجوانب الشرعية ملزمة بنصوص القرآن وبنصوص الأحاديث المتـ.ـواترة، وتنظر في صحة الآحاد حسب صحته وضعفه، ولا تنظر في حديث الخبر إلا إذا كان يسند عليه رأي في مصلحة واضحة للإنسان.

ورأى أنه “لا عقـ.ـوبة على شأن ديـ.ـني إلا بنص قرآني واضح، وتطبق هذه العقوبة حسب كيفية تطبيقها من الرسول صلى الله عليه وسلم”.

وحول التزام السعودية بمنهج الشيخ محمد عبد الوهاب، قال ابن سلمان إنه “لو خرج من قبره، ورآنا نلتزم بنصوصه، ونغلق عقــ.ـولنا للاجتهـ.ـاد، لكان أول من عارض هذا الشيء، فلا يوجد شخـ.ـص ثابت

المصدر: روسيا اليوم ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *