ترجمة

يبدو أن الأمر قد حسم حول هوية الصحراء الغربية.. تصريحات رسمية

هيومن فويس

يبدو أن الأمر قد حسم حول هوية الصحراء الغربية.. تصريحات رسمية

كشف موقع “أكسيوس” أن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أبلغ نظيره المغربي ناصر بوريطة خلال مكالمة هاتفية، يوم الجمعة 30 أبريل 2021، أن إدارة الرئيس جو بايدن لن تتراجع عن اعتراف سلفه دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

ونقل الموقع الأمريكي عن مصدرين، قال إنهما مطلعان على المكالمة، قولهما “إن القضية نوقشت، وأن بلينكن قال إن إدارة بايدن لن تتراجع عن سياسة ترامب على الأقل في الوقت الراهن”.

فيما لم يشر بيان وزارة الخارجية الأميركية إلى قضية الصحراء الغربية ضمن المواضيع التي تم التطرق إليها.

كما أفاد موقع “أكسيوس” أن مستشار بايدن لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، قد “تحدث مع وزير الخارجية المغربي قبل عشرة أيام وأعطى انطباعا بأنه لن يكون هناك أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة بشأن الصحراء الغربية”.

يذكر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اعترف في ديسمبر 2020، قبل فترة وجيزة من مغادرته البيت الأبيض، بالسيادة المغربية على كامل الصحراء الغربيّة في مقابل تطبيع علاقات الرباط مع إسرائيل.

وتعود بداية النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو حول الصحراء الغربيّة التي تُصنّفها الأمم المتحدة “إقليماً غير متمتّع بحكم ذاتي” إلى عقود في ظلّ غياب تسوية نهائيّة.

إذ تُطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، بإجراء استفتاء على تقرير المصير تُخطّط له الأمم المتحدة، بينما يقترح المغرب خطّة لحكم ذاتي تحت سيادته.

ناقش كل من وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن عدة ملفات على رأسها العلاقات الثنائية بين البلدين، وقضايا إقليمية على رأسها ملف الصحراء الغربية والوضع في ليبيا ومالي.

وقال رئيس الدبلوماسية الجزائرية صبري بوقادوم في تغريدة له إنه تطرق في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي، توني بلينكن، إلى سبل “إحياء وتقوية الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر والولايات المتحدة الاميركية” في مختلف المجالات.

وأوضح بوقادوم انهما تبادلا “وجهات النظر حول القـ.ـضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك خاصة الأوضاع في الصحراء الغربية، ليبيا ومالي”.

من جانبها نشر حساب السفارة الأمريكية بالجزائر على موقع فايسبوك خبرا حول الاتصال الهاتفي الذي جرى بين بوقادوم وبلينكن جاء فيه أن المسؤولين ناقشا ” تعزيز العلاقات الثنائية القائمة على القيم والمصالح المشتركة”، وأكدا على فرص تقوية “التعاون في إفريقيا لتعزيز الرخاء الاقتصادي والاستقرار الإقليمي”.

وأعرب وزير الخارجية الأمريكي عن تقديره، حسب بيان السفارة الأمريكية ” لدور الجزائر في تعزيز الاستقرار في منطقة الساحل وليبيا”. وتعتبر الولايات المتحدة الجزائر شريكا مهما في محـ.ـاربة الارهـ.ـاب في المنطقة، كما أشاد “كاتب الدولة بجهود الجزائر في تنويع الاقتصاد والطاقة ورغبتها في جذب المزيد من الشركات الأمريكية”

ونقلت السفارة الأمريكية تعبير بلينكن لبوقادوم ” أن الولايات المتحدة مسرورة لكونها بلد ضيف الشرف في معرض الجزائر الدولي لعام 2022. وأكد الطرفين على قوة الشراكة الأمريكية الجزائرية”.

أجرى اليوم كاتب الدولة أنطوني ج. بلينكين مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم. وقد ناقش الوزير بلينكين…

ويعد هذا أول اتصال هاتفي بين وزيري خارجية البلدين، وكانت قد دعت الجزائر من ادارة بايدن إعادة النظر في إعلان ترامب حول الصحراء الغربية، الذي اعترف فيه بسيادة المغرب على الصحراء الغربية مقابل تطبيع المغرب علاقاته مع الكيان الإسرائيلي.

كما تولي الجزائر اهتماما كبيرا بالوضع في ليبيا ومالي خاصة الأخيرة التي تعرف تحديات أمنية كبرى مع توسيع الجماعات الإرهابية عملياتها العسكرية وفشل عملية برخان التي تقودها فرنسا بمنطقة الساحل في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

في وقت تراجع فيه التهديد الأمني بليبيا بعد تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، ما خفف الضغط على الجزائر بسبب انعكاسات الحـ.ـرب الليبية المباشرة عليها، بالرغم من أن عدم تسوية ملف المـ.ـرتزقة ومواصلة نشاطهم على الأراضي الليبية يبقي الوضع مفتوح على كل الاحتمالات.

وكان بوقدوم قد زار ليبيا الشهر الحالي، والتقى مع القيادات الليبية واعلن من طرابلس على دعم الجزائرية للسلطة الجديدة ودعمها للعملية السياسية وتنظ.ـيم الانتخابات المقررة في نهاية العام الجاري.

ملف الصحراء الغربية يُفتح مجددا.. حراك أممي وحل خلال أشهر

تواصل الأمم المتحدة البحث عن مبعوث خاص لأمينها العام في نـ.ـزاع الصحراء بين المغرب وجبـ.ـهة البوليساريو، وترغب في تحقيق ذلك قبل معالـ.ـجة مجلس الأمن للملف خلال الشهور المقبلة، ويجب أن يكون المبعوث شخـ.ـصية غربية معروفة دوليا وبخريطة طريق واضحة.

وكشفت الأمم المتحدة منذ أيام صعوبة العثـ.ـور على مرشح للقيام بدور المبعوث الخاص بسبب رفض هذا الطرف أو ذاك لأي اسم من الأسماء التي جرى اقتراحها حتى الآن.

وعلى رأس هؤلاء المرشحين وزير الخارجية السابق في البرتغال لويس أمادو. وشدد مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، على ضرورة الإسراع بتعيين مبعوث خاص للإقليم.

وتفيد أخبار حصلت عليها “القدس العربي” من مصادر رفيعة مقربة من المنظمة الدولية دراسة الأخيرة لأسماء جديدة لشخصيات غربية معروفة بحيادها في هذا الملف، ولديها معرفة كبيرة بمنطقة المغرب العربي. كما بحثت الأمم المتحدة في سجل الفائزين بجائزة نوبل للسلام لتولي المنصب.

وكانت أبرز شخصية تولت منصب المبعوث الخاص هو وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر، إذ إنه كان الوحيد الذي نجح في تحريك المفاوضات بين الأطراف بشكل قوي ما بين عامي 1996-2004.

وقدم مقترحين يحملان اسمه وهما “جيمس بيكر واحد” الذي ينص على الحكم الذاتي، ثم “جيمس بيكر 2” الذي ينص على الحكم الذاتي أربع سنوات، ولاحقا إجراء استفتاء المصير.

ومن بعده، وفشلت الأمم المتحدة في اختيار أسماء معروفة، وكان أبرز هذه الأسماء وزير الخارجية الأسبق كولن باول الذي رفض المنصب.

وكل الأسماء التي تولت المنصب لاحقا لم تكن معروفة من قبل الرأي العام بمن فيهم الرئيس الألماني هورست كوهلر الذي استقال في 2019، وبقي المنصب شاغرا منذ ذلك التاريخ.

وتهدف الأمم المتحدة من وراء اختيار اسم كبير ومعروف أن تكون أبواب كبريات العواصم مفتوحة في وجه، مما سيسهل وساطته وتحظى مقترحاته بدعم كبير من هذه العواصم علاوة على ثقة الأطراف المعنية بالنزاع – المغرب وجـ.ـبهة البوليساريو والجزائر – في دوره.

المصدر: مونت كارلو ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *