الواقع العربي

من جدة للطائف.. إجراءات سعودية غير مسبوقة ضد تركيا

السعودية وتركيا

هيومن فويس

من جدة للطائف.. إجراءات سعودية غير مسبقة ضد تركيا

أعلنت السلطات السعودية، إغلاقها 8 مدارس تركية بالبلاد في نهاية العام الدراسي 2020 – 2021.

وذكرت مصادر دبلوماسية للأناضول، الأربعاء، أن وزارة التعليم السعودية، أبلغت المدارس التابعة لنظيرتها التركية في كلّ من تبوك، والرياض، والطائف وجدة، كتابياً بقرار الإغلاق.

كما أجرى مسؤولو وزارة التعليم السعودية، زيارات إلى المدارس التركية في الدمام وأبها، وأبلغوهم شفهياً بقرار الإغلاق، نهاية العام الدراسي.

كما يشمل قرار الإغلاق، المدارس التركية في مكة المكرمة والمدينة المنورة أيضاً.

وأشارت وزارة التعليم السعودية، في بيانها المرسل إلى المدارس التركية، إلى أنها ستقدم التسهيلات لتسجيل طلاب المدارس المغلقة، في المدارس الأخرى التي يرغبون التسجيل فيها، وأنه جرى إبلاغ أولياء الأمور بذلك.

ونقل مراسل الأناضول عن مصادر دبلوماسية تركية، قولها إن 2256 طالباً في المدارس التركية بالسعودية، سيواجهون صعوبات عند انتقالهم للدراسة في المدارس السعودية، نظراً لعدم تمكنهم من اللغة العربية بالدرجة الكافية.

والمدارس التركية التي تقرر إغلاقها في السعودية هي، المدرسة التركية العالمية في الرياض، والمدرسة التركية العالمية في جدة، والمدرسة التركية العالمية في تبوك، والمدرسة التركية العالمية في الدمام، والمدرسة التركية العالمية في الطائف، والمدرسة التركية العالمية في أبها، والمدرسة التركية العالمية في مكة المكرمة، والمدرسة التركية العالمية في المدينة المنورة.

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤخرا، أن “السعودية تطلب طائرات بدون طيار من تركيا”.

وفي سياق متصل، وصف الصحفي راغب صويلو، مراسل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني للشؤون التركية، ادعاءات تقديم تركيا طائرات مسيرة للمملكة العربية السعودية، بأنها أخبار مزيـ.ـفة، وأن مثل هذا الأمر غير وارد حاليًا.

وأشار صويلو، في تغريدات عبر تويتر، إلى عدم وجـ.ـود تحسن في الوقت الراهن بالعـ.ـلاقات التركية-السعودية، وأن زخم الدعاية المناهـ.ـضة لأنقرة لا يزال مستمرًا في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتابع: “تقديم تركيا طائرات مسيرة مسلـ.ـحة للسعودية في اليمن أمر غير وارد أيضًا، لكن الأخبار المزيـ.ـفة والمعلومات التي لا تستند إلى مصدر، تجذب اهـ.ـتمامًا أكثر في البلاد ويستـ.ـهلكها الناس”.

والأسبوع الماضي، زعم المتحدث العسكري لجماعة “الحوثي”، يحيى سريع، إسقاط طائرة مسيرة تركية الصنع تابعة للقوات السعودية في أجواء محافظة الجوف.

وادعى سريع في تغريدة عبر تويتر أن “الدفاعات الجوية” تمكنت من إسقـ.ـاط طائرة تجسسية مقاتلة من طراز “كارايل” تركية الصنع تابعة لسـ.ـلاح الجوي السعودية.

وقال إن الطائرة كانت تقوم “بمهام عـ.ـدائية” في أجواء منطقة المرازيق في محافظة الجوف عصـ.ـر اليوم الأحد.

وتابع: “تمت عملية الاستهـ.ـداف بصـ.ـاروخ مناسب لم يكـ.ـشف عنه بعد”، على حد زعمه.

ولم يصدر عن السلطـ.ـات السعودية، أي تعليق حول تأكيد أو نفـ.ـي مشاركة طائرات “بيرقدار” في الحـ.ـرب باليمن.

وفي سياق متصل، تناول تقرير في الموقع الإلكتروني لقناة “تي آر تي عربي” التركية الحكومية فرص التعاون بين تركيا والمملكة العربية السعودية لحل الأزمة في اليمن، مؤكدًا أن تركيا تعتبر حليفاً موثـ.ـوقاً به، وتتمتع بمصـ.ـداقية عالية.

مقاس موبايل
وقال الموقع في تقريره إن التكنولوجيا العسكرية التركية أثبتت فاعليتها في الحـ.ـروب، “مما يضع بلداً يتعـ.ـرّض للتهـ.ـديد كالمملكة العربية السعودية، أمام فرصة التفكيـ.ـر جدياً في توثيق علاقته مع تركيا”.

وجاء في التقرير أنه منذ مجيء إدارة الرئيس جو بايدن وكما هو متوقع رفعت جماعة الحوثي المدعومة إيرانياً هجـ.ـماتها ضـ.ـد مواقع في عمق المملكة العربية السعودية

يحمل هذا التصـ.ـعيد رسائل عديدة أولها متعلق بإيران التي تريد أن تستخدم هذا التـ.ـصعيد كورقة ضغط على إدارة بايدن من أجل العودة إلى المفاوضات النـ.ـووية ورفع العـ.ـقوبات.

واعتبر التقـ.ـرير أن واحداً من أفضل الخيارات التي يجب أن تفكر بها السعودية جديداً لتغيير موازين القوى على الأرض هي اللجوء إلى تركيا وتعزيز العلاقة معها على المستويات كافة خصوصاً العـ.ـسكرية والأمنية.

حافظت تركيا والسعودية – البلدان الفاعلان في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسـ.ـلامي – على علاقات مستقرة لسنوات عديدة؛ إلا أن هذه العلاقات واجهت اختـ.ـبارات صـ.ـعبة في السنوات الأخيرة.

النهج الذي اتبعته الرياض وخاصة بعد العام 2015، تخطى المساعي العـ.ـقلانية، ووصل في بعض الأحيان إلى حد الاستـ.ـعداء، فكان الإضـ.ـرار بالعلاقات الثنائية بين البلدين أمرا محـ.ـتوما.

ومع ذلك، يمكن القول إنه لن يكون هناك مستفيد من هذا التـ.ـوتر على المدى الطويل، وإن إعادة تأسيس مجالات التعاون بين البلدين ستنعكس بالفائدة على الطرفين والمنطقة.

قد تبدو أن العلاقات التركية السعودية لن تعود إلى سابق عهدها خلال فترة قصيرة؛ ومع هذا فإن المستجدات التي وقعت خلال الأشهر الأخيرة شكلت مناخا إيجابيا بين البلدين.

ومع التأكيد على ضرورة اتخاذ حكومتي البلدين خطوات بناءة خلال هذه المرحلة، فإنه يجب تدعيم هذه الخطوات بتوقف الحكومة السعودية عن السعي وراء مزيد من المغـ.ـامرات، وتغليب “عـ.ـقل الدولة” قبل كل شيء.

تصـ.ـاعد توتـ.ـر العلاقات بين البلدين مع انطلاق دينـ.ـاميكيات مرحلة “الربيع العربي”، وتفاقم التـ.ـوتر جراء عدد من المستجدات التي وقعت خلال السنـ.ـوات الخمس الأخيرة.

ومما لا شك فيه أن أبرز أسباب توتـ.ـر هذه العلاقات متعلق بالنهـ.ـج الذي اتبعه ولي العهد السعودي محمد بـ.ـن سلمان الذي صعـ.ـد لهذا المنصب عام 2017 بعد عامين من تولي والده الملك سلمان بن عبد العزيز مقـ.ـاليد العـ.ـرش في 2015.

اتبع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، سياسات لترسيـ.ـخ سلطته، وانتهـ.ـج سياسات المغـ.ـامرة عبر انجراره وراء دولة الإمارات.

من ناحية أخرى يمكن أن توفّر تغير التوازنات في المنطقة واتخاذ عدد من الخطوات الدبلوماسية مع جلوس جو بايدن على كرسي الرئاسة الأمريكية، فرص التقارب بين تركيا والسعودية مجددا.

** نقاط الانكسـ.ـار 

شكلت الحركات الشعبية التي اندلـ.ـعـ.ـت أواخر 2010 وسميّت بـ “الربيع العربي”، نقطة انكـ.ـسار في العلاقات التركية السعودية، وخلال هذه المرحلة، دعمت أنقرة المطالب الديمقراطية للشعوب؛ فيما وقفت السعودية في الصف الثاني ضـ.ـد ذلك الحراك.

وعلى الرغم من أن التطورات في مصر أحدثت فارقا واضحا بين سياسات أنقرة والرياض؛ إلا أن الجانبين لم يكونا راغبين في مواجـ.ـهة الآخر.

المصدر: TRTعربي والأناضول ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *