سياسة

بشارات حول سورية.. حراك عربي وتقارب مع روسيا

هيومن فويس

بشائر على الأبواب.. جهود عربية لترويض روسيا في سورية

أشارت قطر إلى وجود تفاهمٍ بينها وبين روسيا حول الوضع في سوريا، كما جددت الإعلان عن موقفها من عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية.

وذكر السفير القطري الجديد لدى موسكو “أحمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني”، بأنّه هناك تفاهماً بين قطر وروسيا بشأن سوريا، مشيراً إلى أنه “تم تقريب للمواقف”.

وجاء تصريح “آل ثاني” في حديث لصحيفة “كوميرسانت”، عند سؤاله عن وجود خلافات بين قطر وروسيا، وعن عودة النّظام السوري إلى جامعة الدول العربية.

وقال “آل ثاني”: “نتعاون مع روسيا من أجـ.ـل إنهاء معاناة الشعب السوري، الإرادة العامة للعمل أقـ.ـوى من أي خلافات، وموقف قطر واضح جداً، وأود التشـ.ـديد كذلك على أنّ قطر لا تدعم أي جمـ.ـاعات متـ.ـطرفة”.

وبخصوص عودة النّظام إلى الجامعة العربية، قال السفير القطري: “قطر جزء من جامعة الدول العربية، لا يمكننا اتخاذ قرار مستقل حول من يجب دعوته إلى الجامعة ومن لا يجب دعوته، القرار يعود إلى جامعة الدول العربية”.

وحول المنصة التشاورية التي أطلقتها قطر وروسيا وتركيا بشأن الملف السوري، ذكر “آل ثاني” أنّ عدم وجود إيران لا يهدف إلى الحدّ من دورها في سوريا.

وفي 11 آذار / مارس الماضي عقد وزراء الخارجية القطري “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”، والتركي “مولود جاويش أوغلو”، والروسي “سيرغي لافروف”، اجتماعاً في الدوحة بحثوا خلاله آخر مستجدات الملف السوري.

وبعد اللقاء، أعلن وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” عن بدء عملية تشاورية جديدة بشأن سوريا بين أنقرة والدوحة وموسكو، بهدف الوصول إلى حل سياسي دائم.

وحينها أكد الوزير القطري استمرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، كون أسباب ذلك ما زالت قائمة، كما أشار إلى دعم بلاده لمفاوضات اللجنة الدستورية السورية والعودة الآمنة والطوعية للاجئين.

ذكرت مصادر إعلامية أن روسيا عرضت على تركيا مقترحًا جديدًا، يتضمن انسحاب قـ.ـوات الأسد من المناطق التي احتـ.ـلتها خلال الحملة العسـ.ـكرية الأخيرة على أرياف إدلب وحماة وحلب.

ونقل موقع “تلفزيون سوريا” عن مصادره الخاصة أن هناك مباحثات تركية روسية للوصول لهدنة طويلة الأمد، ليس في إدلب فحسب، بل في كل المناطق السورية.

وأضافت المصادر أن المقترح الروسي سيتم عرضه على واشنطن خلال الشهر المقبل، مشيرةً إلى أن أنقرة اعتـ.ـرضت على بعض تفاصيل المقترح، ووعدت بمناقشتها الأسبوع القادم، خلال اجتماعات اللجان الفنية بين مخابرات البلدين.

وأوضحت المصادر أن النقاط التي اعترضت عليها تركيا تتمثل في عدم وجود آلية مراقبة مقبولة لوقف إطـ.ـلاق النـ.ـار، وهو ما سيولد مشـ.ـاكل مستقبلًا، إذ ترى أنقرة وجوب أن يكون للأمم المتحدة دور بذلك.

كما طلبت أنقرة مناقشة انسحاب قـ.ـوات النظام إلى حدود “سوتشي”، إذ ستطالب تركيا بسحب كل المظاهر العسـ.ـكرية من المنطقة منز.وعة السـ.ـلاح وفق اتفاق “أستانة”، وتشكيل قـ.ـوات محلية مقبولة من الدولتين لإدارة المنطقة، لإفساح المجال لعودة النـ.ـازحين بشكل طوعي.

من جهة أخرى، تريد تركيا تطبيق اتفاق دائم لوقف إطـ.ـلاق النـ.ـار وليس مؤقت بزمن محدد، كما هو قائم بالعرض الروسي، بالإضافة لدعم مفاوضات الحل السياسي في “جـ.ـنيف”.

وكانت موسكو وأنقرة وقعتا اتفاقًا لوقف إطـ.ـلاق النـ.ـار في شهر مارس/آذار من العام الفائت، بعد عمـ.ـلية عسـ.ـكرية سيطـ.ـرت فيها قـ.ـوات النـ.ـظام، مدعومة من روسيا وإيران، على أجزاء واسعة من أرياف حماة وإدلب وحلب.

بعد البيان الأخير توتر كبير بين أنقرة وواشنطن قد يشهد تصعيداً والبنتاغون يحذر

لفت مسؤول أمريكي بارز في وزارة الدفاع “البنتاغون” إلى تأثير بيان بايدن عن الأرمن على مستقبل العلاقات العسكرية لبلاده مع تركيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية “جون كيربي”، إنه لا يتوقع أن يحصل تأثير بهذا الخصوص بسبب بيان أحداث 1915.

تصريحات “كيربي” جاءت خلال مؤتمر صحفي عقد بمبنى البنتاغون في واشنطن، قيم خلاله المتحدث الأجندة السياسية للبلاد.

الشراكة العسكرية
ورد المسؤول الأمريكي على أسئلة متنوعة لعدد من الصحفيين ومن بينها توقعاتها في تراجع الشراكة العسكرية مع أنقرة.

موضة ستايل
وجاء التساؤل عقب وصف بايدن المثير للجدل لأحداث 1915 بـ”الإبـ.ادة الجماعية” وهو ما قابله ردود فعل تركية ودولية رافضة للبيان.

وعن تأثير ذلك على العلاقات قال “كيربي”: “لا نتوقع أن تشهد العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وتركيا أي شكل من أشكال التراجع”.

تركيا دولة مهمة
وأكد “كيربي” أن تركيا دولة مهمة في المنطقة وذات ثقل سياسي كبير، بالإضافة إلى أنها حليف مهم للولايات المتحدة وعضو فعال في “حلف الناتو”.

وأضاف أن واشنطن حريصة على العمل مع أنقرة عن كثب في الكثير من الملفات المهمة على الساحة الدولية.

وتدعو تركيا إلى تناول ملف الأرمن التاريخي بعيدا عن الأجندة السياسية الحالية وتطالب بحل القضية بمنظور “الذاكرة العادلة”.

ويعني ذلك التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.

المصدر: نداء بوست ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *