ملفات إنسانية

دير الزور وصناعة الموت

هيومن فويس: المعتصم بالله

عندما تتابع المشهد السوري عموما لم تشاهد محافظة دير الزور ألا على الخارطة الورقية فهي مدينة قرر الجميع تغيبها قسريا عن عدسات الأحداث ومع تسارع الأحداث السياسية وتسارع المشهد العسكري الطامي على سطح الارض السورية تختفي مدينة ديرالزور عن كل هذا وذاك.
فمن يتابع أحداث تلك المحافظة المهمشة لم يعد يعلم من هو الحاكم فيها ومن هو المحكوم ومن هوالظالم ومن هو المظلوم ومن المحاصر ومن المحاصر المكلوم.
فرض تنظيم الدولة ومعه قوات النظام السوري حصار قاتل على بعض أحياءدير الزرور ليتقاسمون شراكة صناعة الموت في تلك الاحياء ويجنون الاموال من تجارة دم الحصار.
فبعد أعلان مليشيات ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية من بدء المرحلة الثالثة من معركة الرقة وما بعدها من فرض السيطرة على الريف الشرقي لمدينة الرقة وقطع مدينة الرقة عن مدينة دير الزور عبر محاولة مليشات سوريا الديمقراطية من بسط سيطرتهم على الريف الغربي لدير الزور الذي رحب به النظام لفك الحصار عن قواته وقلب الموازين.
وسيطبق الحصار على مناطق سيطرة التنظيم واقتراب الحشد الشيعي من اغلاق الحدود العراقية السورية من جهة القائم وحصيبة فسيحاصر التنظيم بدير الزور فمن جهة الشمال ووصولا الى ريف الحسكة تغلق اخر مناطق سيطرة التنظيم عند مدينة الشدادي بينما من جهة الجنوب الغربي بأتجاه الطريق الدولي ديرالزور -دمشق مغلق منذ اشهر طويلة بسبب معارك الكر والفر بتدمر.
ومع تدمير جميع الجسور الحيوية بديرالزور  أرتفعت الاجور المالية لنقل البضائع التجاريةوالمواد والسلع الغذائية بالوقت الراهن من مدينة الرقة نحو ديرالزور، بينما تشهد مدينة دير الزور ريفا ومدينة وقبل انزلاقها بأحتمالية خضوع مناطق سيطرة التنظيم الى حصار خانق لتشهد المدينة أرتفاع كبير في اسعار المواد الغذائية وتوقف بعض الافران عن العمل.
إضافة إلى ارتفاع سعر مادة الخبز مع فرض تنظيم الدولة ضرائب مالية كبيرة على التجار واصحاب المحال والمكاتب، وإغلاق بعض المحلات التجارية ومع كل ما يحدث، ليبقى السوري في مدينة دير الزور رهن صناعة الموت بين كافة الأطراف، فيما يعتبر الإنسان أوهن نتائج تلك المعارك التي لا يعرف لها نهاية ولا حتى توضح ملامحها أي مشاريع دولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.