ملفات إنسانية

مغربية تتسول بدمية على أنها رضيع وتدعي أنها من سوريا

هيومن فويس

مغربية تتسول بدمية على أنها رضيع وتدعي أنها من سوريا

التسول فنون وجنون، كما قيل، لذلك ابتكرت إحدى المتسولات في المغرب طريقة لكسب تعاطف المحسنين لا سيما خلال شهر رمضان

فادعت أنها من النساء النازحات من سوريا اللواتي ينتشرن عند مساجد وشوارع بعض المدن الكبرى لاستجداء الصدقات، وحملت معها وثيقة هوية سورية في اسم غيرها.

ولم تكتف بذلك، بل حملت معها رضيعا للإمعان في التدليس واستدرار الإحسان، لكن تبيّن أن ذلك الرضيع لم يكن سوى دمية

بعدما سقطت المتسولة في قبضة شرطة مدينة الدار البيضاء، حينما كانت تمارس التسول في الشارع، واتضح عقب تشخيص هويتها أنها مواطنة مغربية، وأنها تصطحب معها الدمية للتحايل على المارة وأصحاب السيارات.

وقد مكّنت إجراءات التفتيش من العثور بحوزة المشتبه فيها على نسخ من وثائق تعريفية أجنبية في اسم الغير

ودمية على شكل رضيع، ومبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات التسول. وجرى وضع المتسولة المحتالة رهن الاعتقال الاحتياطي، في إطار البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.

اقرأ أيضاً:ابن رامي مخلوف.. من البزخ والترف إلى جمع التبرعات!

أثار علي مخلوف، ابن رامي مخلوف رجل الأعمال السوري البارز، ابن خالة الرئيس السوري بشار الأسد، مؤخرا ضـ.ـجة كبيرة، وذلك بعد إطـ.ـلاقه حملة على وسائل التواصل الاجتماعي، تهدف لجمع تبرعات للسوريين الجائعين.

في حين أن علي ذاته، كان قد ظهر قبل أسبوع وهو يحتفل بعيد ميلاده في مدينة دبي، في ظل مشاهد بذخ واضحة كما وصفها الناشطون المعارضون للنظام السوري، وبحضور العارضة الكويتية، روان بن حسين، بدون مراعاة لمشاعر “الجائعين” من السوريين.

ومعروف عن علي حياة الترف التي يعيشها بين دبي وروسيا، من خلال الصور التي يشاركها على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحت عنوان “لا تترك أخاك السوري جوعان” كتب مخلوف على حسابه في “انستغرام”، “تواصلنا في الآونة الأخيرة مع عدد من المشاهير العرب الذين لديهم عدد كبير من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي ليتم بالتعاون معهم الإعلان هذا الشهر الرمضاني المبارك”.

وأضاف أنه تم اختيار مجموعة من الشخصيات العربية وبالأخص من الإمارات والسعودية والكويت ومجموعة من السوريين والدول العربية الأخرى، مؤكدا أن هذه الحملة تأتي في ظل ظروف اقتصادية مزرية تجاوزت خط الفقر ووصلت إلى جوع يهدد وجود السوريين. وتابع مخلوف “كوننا لسنا قادرين أن نساعد من الداخل السوري بسبب الظروف التي نمر بها فأوجدنا هذه الطريقة للمساعدة وإشراك أكبر عدد ممكن من المساهمين”.

وحدد مخلوف مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي، كهدف للحملة، داعياً “الهلال الأحمر” الإماراتي إلى تسلم الإشراف على الحملة، وتلقي الأموال والمواد المتبرع بها، وصولاً لتوزيعها في سوريا. ويتهم آل مخلوف بالإثراء غير المشروع على حساب إفقار الشعب السوري، استغلالاً من العائلة لعلاقة القرابة مع آل الأسد.

وفي تعليقه على الحملة، قال الصحافي السوري صخر ادريس: “تجاهل ابن رامي وحفيد سميه محمد مخلوف، أنهم نهبوا البلد وحولوها لمزرعة واعتقلوا وعذبوا وقتلوا كل من يخالفهم، بخلاف حصة النهب الاجبارية لأبيه وبشار.

وأضاف على “فيسبوك”: “لو أعادوا لسوريا وشعبها نصف ما نهبوه لما احتاج سوري واحد حتى لو كان في أوروبا”. وكتب أحمد أبو عبد الله، “يبدو بعد ما سـ.ـرقتو أموال الشعب السوري بالداخل، بدأت السـ.رقات على اسم هذا الشعب في الخارج”

وأضاف أحمد سيوار: “إذا قلبك ع الشعب هالقد، روحوا رجعوا الاموال المنهوبة للشعب، وما بظل جوعان أما تطلع تنظر علينا، الأموال كلها معكن وكأنك عم تجمع تبرعات مكرمة منك”.

وقال الباحث الاقتصادي يونس الكريم في حديث خاص لـ”القدس العربي”، إن دخول علي مخلوف على المشهد المالي، واهتمامه بالشأن السوري العام، يعد بالأمر الجديد، والسابقة التي لم تحدث منذ أن استفحل الخلاف بين والده رامي، ونظام الأسد، منذ مطلع العام 2020.

وأوضح أن تعاطي علي مع الشأن السياسي يوضح دخول عناصر جديدة على الصراع بين آل الأسد وآل مخلوف، مشيراً كذلك إلى محاولة جر الإمارات إلى دعم موقف آل مخلوف، من خلال دعوة الهلال الأحمر الإماراتي إلى الإشراف على الحملة.

وأضاف الكريم، أنه حتى فترة قريبة لم يتدخل أبناء بشار الأسد ورامي مخلوف في مشاكل وخلافات الآباء، ودخول علي وحديثه عن حملة لجمع التبرعات يؤشر إلى تطور الصـ.ـراع واشتداده، وتوسعه وانخراط عناصر جديدة فيه.

وبعد ظهور الخلاف بين مخلوف ونظام الأسد إلى العلن، لا زال الأخير ينتزع تباعاً ممتلكات قريبه مخلوف، من بينها شركة الاتصالات الخلوية، وبنوك ومصارف، وجمعيات وشركات تأمين أخرى إلى جانب مضـ.ـايقات أمـ.ـنية واعتـ.ـقالات لرجال مخلوف.

وأثارت “إنستغرام” غضب ناشطين سوريين وعرب وأجانب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت فيديو من حساب نجل رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، علي مخلوف، على حسابها الخاص على المنصة، قبل حذفه تحت حدّة الانتقادات.

الفيديو لا يزال موجوداً على حساب علي رامي مخلوف على “إنستغرام” حيث نشر قبل 6 أيام، وجذب نحو مليون ونصف مشاهدة وأكثر من ألفي تعليق. يبدو مخلوف محتفلاً بعيد ميلاده في الحجر الصحي في الفيديو المذكور، أمام كعكة، ومتحدثاً مع أصدقائه عبر ستة أجهزة تقنية مختلفة.

ورأى ناشطون أن المبرر الوحيد لاستخدام كل هذه الأجهزة هو استعراض فائض الثراء والنفوذ، خاصة أنه يمكن إجراء محادثة مع الأشخاص كلهم بجهاز واحد.

وأعادت منصة “إنستغرام” نشر الفيديو المذكور عبر حسابها الخاص حيث حاز نحو مليون إعجاب، وعبر حسابها على منصة “تويتر”، قبل أن تحذفه مشيرة إلى مراسلة صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في الشرق الأوسط، كلوي كورنيش، يوم أمس الخميس، بأن الأمر “كان خطأ من جانبنا”.

ووصف ناشطون سوريون فيديو مخلوف بالمستفز، خاصة في ظل الأوضاع المأساوية التي يواجهها السوريون تحت الإجراءات الوقائية لمواجهة انتشار فيروس كـ.ـورونا، وتزاحم العشرات أمام المؤسسات الاستهلاكية للحصول على قليل من السكر والأرز والزيت وسط موجة غلاء أثقلت كاهلهم.

الناشطون السوريون ذكروا “إنستغرام” بأن الشاب الذي تروج له عبر منصتها ليس إلا نجل “من يقف وراء المجازر السورية وموّل جماعات إرهـ.ـابية عدة وجمع أمواله من نهب الشعب السوري لعقود”، متسائلين عما إذا كانت المنصة “مكاناً للمجرمين”.

وغرد مدير “قسم مكافـ.ـحة الإرهـ.ـاب في معهد الشرق الأوسط”، تشارلز ليستر، “لمعلومات إنستغرام، موضوع هذا الفيديو هو ابن رامي مخلوف المعروف باسم رجل الأموال لبشار الأسد، والمعاقب دولياً منذ عام 2008، ووصل أبناؤه للثروة بالفـ.ـسـ.ـاد الاستثنائي، وجرى تمكينهم من قبل نظام الحـ.ـرب الإجـ.ـرامي الأكثر شهرة في التاريخ الحديث”.

يبدو أن علي مخلوف يقسم وقته بين سورية ودبي وروسيا. ويدأب على تحميل صور تبين حياة الثراء التي يعيشها سائحاً حول العالم ومقتنياً أغلى الأغراض. يتابعه عبر “إنستغرام” 251 ألف شخص.

ورامي مخلوف نجل محمد مخلوف خال بشار الأسد، هو من مواليد 1969، ويعتبر أكبر شخصية اقتصادية في سورية، وكان المالك الرئيسي لشبكة الهاتف المحمول “سيريتل”، ولديه استثمارات في قطاعات الاتصالات والنفط والغاز والتشييد والخدمات المصرفية

وشركات الطيران والتجزئة. وتقول مصادر سورية متطابقة، إنه لا يمكن لأي شخص سوري أو غير سوري، ولا لأي شركة، القيام بأعمال تجارية في سورية من دون موافقته ومشاركته. وقُدّرت ثروته عام 2008 بنحو 6 مليارات دولار أميركي

وخضع اعتباراً من الشهر الخامس من عام 2011، أي بعد شهرين من اند.لاع الثورة السورية، لعقـ.ـوبات من قِبل الاتحاد الأوروبي بسبب دوره في تمويل النظام، ثمّ تعرّض لعقـ.ـوبات أميركية.

القدس العربي والعربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *