سياسة

ما لا تعرفه عن الراحل ’’ميشيل كيلو’’.. أمر هام يجب أن يصل للجميع دون استثناء

هيومن فويس

ما لا تعرفه عن الراحل ’’ميشيل كيلو’’.. أمر هام يجب أن يصل للجميع دون استثناء

توفـ.ـي اليوم الإثنين المعارض السوري ميشيل كيلو بعد صـ.ـراع مع المـ.ـرض في أحد المشافي الفرنسية حيث أصيب بفيروس كورونا قبل نحو عشرة أيام.

وعرف عن كيلو معارضته القديمة لنظام الأسد قبل انطلاق الثـ.ـورة السورية في 2011 حيث سجـ.ـن في أفرع أمن النظام السوري عام 2006

بتهمة “إضعاف الشعور القومي” عقب توقيعه على “إعلان دمشق- بيروت” الذي شاركت فيه 500 شخصية من المثـ.ـقفين والنشطاء السياسيين السوريين واللبنانيين وأطلق سراحه عام 2009.

وترأَّس كيلو في وقت سابق مركز حـ.ـريات للدفاع عن حرية الرأي والتعبير في سوريا وله إسـ.ـهامات ثقافية وأدبية حيث ترجم كتباً تتعلق بالفكر السياسي وكان عضو بارز في الائتلاف الوطني السوري

ونشر المفكر السوري الدكتور أحمد برقاوي رسالة كتبها السياسي والمعارض السوري ميشيل كيلو، ابدأها بجملة “وصيتي للسوريين، كي لا تبقوا ضائعين في بحر الظلمات”.

وقال ميشيل كيلو في رسالته الموجـ.ـهة للسوريين “لا تنظروا إلى مصالحكم الخاصة كمتعـ.ـارضة مع المصلحة العامة، هي جزء أو يجب أن تكون جزءاً منها”.

مقاس موبايل
وأضاف “لا تنظروا إلى وطنكم من خلال أهدافكم وأيديولوجياتكم، انظروا إليها من خلال وطنكم، فالتقوا بمن مختلف معكم بعد أن كانت انحيازاتكم تجعل منه عدواً لكم”، مردفاً “لن تقـ.ـهروا الاستبـ.ـداد منفردين، إذا لم تتـ.ـحدوا في إطار وطني وعلى كلمة سواء ونهائية، فإنه سيذلكم إلى زمن طويل جداً”.

وتابع كيلو “في وحدتكم خلاصكم، فتدبروا أمرها بأي ثمن وأية تضـ.ـحيات، لن تصـ.ـبحوا شعباً واحداً ما د.متم تعتمدون معايير غير وطنية وثـ.ـأرية في النظر إلى بعضكم وأنفسكم، وهذا يعني أنكم سـ.ـتبقون ألعـ.ـوبة بيد الأسد، الذي يغذي هذه المعايير وعلاقاتهم، وأنتم تعـ.ـتقدون بأنكم تقاومونه”.

وشدد على أنه “ستدفعون ثمناً إقليمياً ودولياً كبيراً لحريتكم، فلا تتـ.ـرددوا في إقامة بيئة داخلية تحد من سلبياته أو تعزلها تماماً”، مضيفاً “لا تتخلوا عن أهل المعرفة والفكر والموقف، ولديكم منهم كنز.. استمعوا إليهم، وخذوا بما يقترحونه، ولا تستخفوا بفكر مجرب، هم أهل الحل والعقد بينكم، فأطيعوهم واحترموا مقامهم الرفيع”.

وقال “سامحوني على أخطائي فالبشر خـ.ـطاؤون”، مؤكداً على أنه “لن يحـ.ـرركم أي هدف آخر غير الحرية، فتمـ.ـسكوا به في كل كبيرة وصغيرة، ولا تتخـ.ـلوا عنه أبداً، لأنه قـ.ـاتل الاستبداد، أنتم الشعـ.ـب وحده من صنع الثورة، فلا تدعوا أحد يسـ.ـرقها منكم”.

مقاس موبايل
وختم ميشيل كيلو وصيته بالقول “اعتـ.ـمدوا أسساً للدولة، تسيـ.ـرون عليها ولا تكن محل خلاف بينـ.ـكم، وإن تباينـ.ـت قراءاتها بالنسبة لكم، لأن استـ.ـقرارها يضـ.ـمن استقرار الدولة، الذي سيتوقف عليه نجاح الثـ.ـورة”.

وينـ.ـحدر الكاتب والمعارض السياسي البارز ميشيل كيلو من مدينة اللاذقية، ولد فيها في العام 1940، عمل في وزارة الثقافة والإرشاد القومي، وترأس مركز “حريات للدفاع عن حرية الرأي والتعبير في سوريا”، وعضو في “الائتلاف الوطني السوري” المعارض.

ويعتبر كيلو من الوجوه المعارضة البارزة في فترة ربيع دمشق، ومن الموقعين على وثيقة “إعلان دمشق”، وتعرض للاعتقـ.ـال عدة مرات بداية من السبعينيات حتى 2009، حيث أفرج عنه عقب اعتـ.ـقال دام ثلاث سنوات، بعد إدانته من قبل المحكمة العسـ.ـكرية بـ “نشر أخبار كاذبة، وإضعاف الشعـ.ـور القومي، والتحـ.ـريض على التفـ.ـرقة الطـ.ـائفية”.

كتب وترجم كيلو كتباً في الفكر السياسي، ويكتب بشكل متواصل في معظم الصحف والمواقع العربية والعالمية.

يشار إلى أن ميشيل كيلو ينقل عن والده أنه كان يقول “كيف تستطيع أن تكون مجرد مسيحي فحسب في بيئة تاريخية أعطتك ثقافتك ولغتك وحضارتك وجزءاً مهماً من هويتك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *