سياسة

من سينافس بشار الأسد على كرسي الرئاسة في الانتخابات المقبلة؟

هيومن فويس

من سينافس بشار الأسد على كرسي الرئاسة في الانتخابات المقبلة؟

مازال نظام الأسد مصراً على إجراء انتخابات الرئاسة السورية خلال الشهرين القادمين، وذلك على الرغم من تأكيد معظم الدول حول العالم رفضها لنتائج تلك الانتخابات، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي.

وجاء إعلان سفارة النظام السوري في دولة الإمارات يوم أمس عن افتتاحها سجلاً لتسجيل الراغبين بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية بمثابة التأكيد على تحـ.ـدي نظام الأسد للمجتمع الدولي، حيث أعلنت السفارة رسمياً عن بدء تحضير القوائم الانتخابية لـلمواطنين السوريين المقيمين والمتواجدين في الإمارات.

ومع إصرار روسيا والنظام السوري على إجراء الانتخابات وبدء العد التنازلي لعقدها، يتساءل كثيرون عن إمكانية وجود منافـ.ـسين لبشار الأسد على كرسي الرئاسة في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وبعملية بحث سريعة حول من يمكن له الترشح لمنافسة بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية المقبلة، نصل إلى نتيجة واحدة مفادها أن رأس النظام الحالي لا يمكن أن يوجد بديل له، وذلك ضمن المحددات التي رسمها الدستور الذي تم تعديله عام 2012.

وحتى في حال تمكن أحد الأشخاص من تجاوز تلك المحددات وأراد أن يرشح نفسه للانتخابات، فإن موافقة وترشيح أعضاء البرلمان السوري التابع للنظام ستقف حائلاً أمام عملية الترشح.

وقد حدد دستور عام 2012 المعمول به حالياً ضمن مناطق النظام عدة شـ.ـروط يتوجب توفرها في الأشخاص الراغبين للترشح لشغل منصب رئاسة الجمهورية.

وأكدت المادة الثالثة من الباب الأول للدستور بأن يكون الإسـ.ـلام هو ديـ.ـن رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى عدم جـ.ـواز الترشح لأي شخص يحمل جـ.ـنسية ثانية مع الجـ.ـنسية السورية.

ويشتـ.ـرط الدستور كذلك أن يحصل الراغب بالترشح على تأييد خطي من 35 عضواً من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجـ.ـوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد فقط.

كما اشتـ.ـرط دستور عام 2012 أن يكون المرشح متماً لعمر الأربعين سنة، ومتمتعاً بالجـ.ـنسية العربية السورية بالولادة، ومن أبوين متمتعين بالجـ.ـنسية العربية السورية بالولادة.

ونص الدستور أيضاً، وهي “الجزئية الأهم”، على أن يتمتع من يرغب بالترشح لمنصب الرئاسة بحقوقه المدنية والسياسية، ما يعني أن معظم المعارضين السياسيين المقيمين في الداخل السوري لن يتمكنوا من الترشح.

كذلك يتوجب أن يكون الراغب بالترشح لرئاسة الجمهورية مقيماً في سوريا لمدة لا تقل عن 10 سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشح، وهو ما يعني أن كل شخص خرج من البلاد أو كان خارجها من المعارضة لا يمكن له تقديم طلب ترشح لمنافسة الأسد في الانتخابات.

اقرأ أيضاً: “بمناسبة رمضان”.. تحول الفرق الدينية في سوريا من مدح النبي محمد ﷺ إلى مدح بشار الأسد (فيديو)

وفي ضوء ما سبق، وبناءً على المحددات الدستورية الواردة أعلاه، فإن وجود منافـ.ـسين لبشار الأسد يعد أمراً غير ممكن، إلا في حال اتجه النظام السوري إلى تكرار سيناريو الانتخابات الصورية التي أجراها عام 2014 بمشاركة بعض المرشحين الذين عبروا عن دعمهم للأسد عند إعلانهم الترشح.

تجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد ومن خلفه روسيا حاولا اللعب على عامل الوقت خلال السنوات الماضية عبر مسار اللجنة الدستورية السورية وإغـ.ـراق المعارضة بالتفاصيل، وذلك من أجل الوصول إلى موعد إجراء انتخابات الرئاسة وضمان بقاء بشار الأسد على رأس السلطة فترة رئاسية جديدة مدتها 7 سنوات.

طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *