سياسة

تفاصيل صادمة عن تغلغل الحرس الإيراني وفيلق القدس بسوريا

هيومن فويس: سما مسعود

كشفت المعارضة الإيرانية عبر ممثليتها في الولايات المتحدة الأميركية، خلال مؤتمر لها في العاصمة الأمريكية واشنطن الثلاثاء من الأسبوع المنصرم، عن مراكز القيادة والتدريب للعملاء الأجانب لقوات الحرس الايراني.

كما وضح “علي رضا جعفر زاده” معاون ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية عن معلومات تتعلق بـ 14 مركزا منها هيئة قيادة تدريب العملاء الأجانب لفيلق القدس.

وبحسب المعلومات الواردة في المؤتمر والتي بينتها منظمة خلق –الجناح الإعلامي- للمعارضة الإيرانية فإن هذه النشاطات تتم برعاية شخصية من قبل الخامنئي أعلى سلطة في نظام الملالي[easy-tweet tweet=”هذه النشاطات تتم برعاية شخصية من قبل الخامنئي أعلى سلطة في نظام الملالي بإيران”].

وقد بين “زاده” ان قوات الحرس أسست مديرية كبيرة في فيلق القدس الذراع العامل خارج الحدود الايرانية لتطبيق جزء من استراتيجية النظام لتوسيع تدخلاته خارج إيران لاسيما في دول المنطقة كسوريا والعراق واليمن والبحرين وافغانستان ولتدريب مرتزقته الأجانب.

كما أوضح زاده بأن، فيلق القدس هو بالدرجة الأولى هيكل وقالب عسكري حيث إن قواته تتكون من وحدات الحرس والمجموعات العميلة التابعة للحرس، ما يعني أن فيلق القدس ليس له استقلالية وليس لديه قوة قتالية مستقلة. وكشف بأنالقوة التي سموها فيلق القدس في سوريا هي في الحقيقة أحد الألوية التابعة لفرقة 19 فجر في شيراز والتي كانت خلال عامين الماضيين تتواجد بشكل مستمر في سوريا،

أما قواتها الاخرى تتكون من المرتزقة من بلدان ثانية. ففي الحقيقة إن قوات الحرس بكاملها هي التي تمول وتسلح وتدرب المجموعات الارهابية مثل حزب الله و عصائب الحق والكتائب. وبحسب ما قاله زاده فإن :”هذه المديرية تحظى برعاية خامنئي الذي شجعها أثناء تفقده المباشر لفيلق القدس حسب اعتراف عميد الحرس خسرو عروج القائد الأسبق لهذه المديرية والمستشار الأعلى لقائد الحرس” وأوضح زاده خلال المؤتمر الصحفي بإن، مراكز التدريب موزعة حسب جنسيات الأفراد المشاركين في التدريب ونوع التدريب.

وفي هذه المراكز يتم تدريب الميلشيات على الأعمال الارهابية وكذلك الفنون العسكرية لتنفيذ وتمرير أهداف نظام الملالي في مختلف دول المنطقة. يتلقي شهرياً في هذه القواعد التدريبات العسكرية مئات من جنسيات العراقية والسورية واليمنية والأفغانية والبنانية بعدها يتم تخريجهم وإرسالهم للمشاركة في الحرب في هذه الدول التي يخوض فيها النظام الإيراني حرباً جبهوية، بحسب المعلومات التي أوردها زاده.

وبين زاده بأن العميات في الدول التي لاتوجد فيها حرب جبهوية مثل دول الخليج (البحرين والكويت و…) يتم تدريب الميليشيات على أعمال ارهابية. وقال زاده بأن قيادة فيلق القدس كان قد تولاها في فترة من الفترات عميد الحرس خسرو عروج الذي هو حاليا ً والذي يعمل حالياً مستشارا للقائد العام لقوات الحرس، وشغل سابقا منصب قائد قوات الحرس في لبنان وارتبط بشكل وثيق مع حزب الله اللبناني، وكان من أصدقاء عماد مغنية أحد قادة حزب الله.

كما أنه حضر حرب الـ 33 يوماً في لبنان. وشغل منصب نائب قائد الفيلق عميد الحرس سيد شفيع شفيعي نائب قائد الفيلق في 2014، الذي قتل في مايو أيار بسورية خلال معارك خان طومان بريف حلب. وكشف زاده عن آلية التدريب التي تخضع لها القوات المنضمة لبرامج تدريبات فيلق القدس في ثكنة الإمام علي، وهذه الثكنة إضافة لكونها مقر المديرية، فهي تشكل أحد مراكز التدريب الرئيسية لهذه المديرية أيضا.

وسياق التدريب على مرحلتين: تدريبات تمهيدية وأساسية: حوالي 45 يوما ولمدة قصيرة، لأن هدف التدريبات خاصة لعملاء نظام الملالي من السوريين هو توظيفهم في المهمات العسكرية على غرار أعمال ونشاطات تقوم بها قوات التعبئة (البسيج الايراني) لقوات الحرس. تدريبات عسكرية كاملة مع دورات تخصصية: وتشمل أولئك الذين يوظفهم فيلق القدس بشكل دائم عبر فتح دورات عسكرية كاملة إضافة إلى دورات تخصصية وكذلك دورات أعمال ارهابية تستغرق بين 9 و 12 شهراً.

وجاء في المؤتمر بأن طيران الاستطلاع الذي عرفت به القوات الإيرانية المقاتلة بسورية هي من مسؤولية وحدة الصناعات الثقيلة بقيادة عقيد الحرس علي محمد. وأوضح زاده بأن السوريون يأتون في مقدمة العناصر المدربة وخاصة خلال السنوات القليلة الماضية :”خلال الدورات في السنوات القليلة الماضية معظم العناصر الذين يتلقون التدريبات في ثكنة (إمام علي) هم من سوريا وهم يتلقون التدريبات في كل دورة في بعض الأحيان على شكل مجموعات تصل أعدادها الى 230 فرد”.

وتابع :”إضافة الى السوريين هناك عناصر من العراق وهم مرتزقة لفيلق القدس (ميلشيات شيعية) يدخلون هذه الثكنة، إضافة الى السوريين والعراقيين هناك عملاء للنظام الايراني من سائر الدول مثل اليمن ولبنان والبحرين يتلقون التدريب في هذه الثكنة أيضا” وأكد زاده بأنه عقب توسع تدخلات النظام الايراني في سوريا، فقد زاد حجم الدورات التدريبية في ثكنة (امام علي) منذ عام 2013، كما أن عدداً من ملالي جامعة المصطفى في قم، تلقوا التدريب في هذه الثكنة وتم إرسالهم الى سوريا أيضا.

إضافة لأعداد كبيرة من البحرينيين الذين تلقوا تدريبات في هذه الثكنة. وفصل زاده بدقة الثكنات العسكرية المسؤولة عن تدريب العناصر المتوجه إلى سوريا ومنها: ثكنة بازوكي: الخاصة لتدريب العناصر الأفغانية المتوجهين إلى سوريا: يعود هذا المعسكر إلى فيلق القدس،ويتم تدريب 200 من الرعايا الأفغان لكل دورة تدريبية في هذا المعسكر بهدف إرسالهم إلى سوريا. تشمل تدريبات المشاة مختلف الصنوف بما فيها: التدريب على كلاشينكوف والرشاشة والهاونات وأسلحة قناصة والقناص والتكتيك و… والمدربين جميعاً من قوات الحرس وفيلق القدس. كما يتم تنظيم المقاتلين في وحدات لواء فاطميون بعد انتهاء جميع التدريبات العسكرية ويتم إرسالهم إلى سوريا أسبوعياً بمجموعات بين 200 إلى 300 مقاتل.

ثكنة جمران الخاصة لتدريب العناصر الأفغانية المتوجه إلى سوريا يشارك على الأقل 100 شخص في كل دورة تدريبية لمعسكر جمران يشمل أساساً الرعايا الأفغان المقيمين في إيران حيث يتم تدريبهم في هذه الثكنة بهدف إرسالهم إلى سوريا. يترأس هذا المعسكر العقيد حسيني مقدم. ويتم تدريب العناصر في هذ الثكنة هو تدريب أسلحة قناصة والقناص والهاون والتكتيك.

المحطة الأخيرة للعملاي الأفغان لصالح النظام الإيراني هي ثكنة شهريار تعتبر هذه الثكنة إحدى المواقع التدريبية التابعة لفيلق القدس في جنوب غربي طهران، كما تعتبر المحطة الأخيرة لعملاء النظام من الأفغان المرسلين إلى سوريا والقادمين من مدن قم و طهران ودليجان.

وبحسب ما جاء في المؤتمر فإنه حالياً يتم إرسال 2000 من الرعايا الأفغان إلى سوريا اسأسبوعياً من هذا المعسكر؛ وتبقى كل مجموعة في سوريا لمدة شهرين تقريباً، ثم يحل محلهم عناصر بديلة وهكذا.

وبين زداه خلال المؤتمر، بأن أحد الضباط من فيلق القدس ويدعى خاوري هو من يشرف على عمليات إرسال القوات إلى سوريا في هذه الثكنة. وعرض في المؤتمر صوراً ومخططات جغرافية لأماكن توزع الثكنات العسكرية الصناعية والتدريبية الخاصة بالحرس الإيراني وفيلق القدس، إضافة لكشف التشفيرات الخاصة بكل مركز، والأهداف المنوطة بكل مركز بشكل مفصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.