منوعات

أشار فيها نحو ملك المغرب..بعد 32 عاما على رحيله.. ابن الشيخ “عبد الباسط” يكشف وصية والده

هيومن فويس

أشار فيها نحو ملك المغرب..بعد 32 عاما على رحيله.. ابن الشيخ “عبد الباسط” يكشف وصية والده

يعد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد من أشهر قراء القرآن الكريم في العالم الإسلامي، وتمتع بشعبية هي الأكبر في أنحاء العالم لجمال صوته ولأسلوبه الفريد، ولم يقتصر لقبه على صاحب الحنجرة الذهبية، وصوت مكة فقط، ولكن أطلق عليه، لقب مارلون براندو مصر، لشبه الشديد بمارلون براندو محبوب النساء في العالم.

عبد الباسط عبد الصمد (1345 – 1409 هـ)، قارئ قرآن مصري ويعد أحد أعلام هذا المجال البارزين، يتمتع الشيخ عبد الباسط بشعبية هي الأكبر في أنحاء العالم لجمال صوته ولأسلوبه الفريد.

وقد لُقب بـ”الحنجرة الذهبية” و”صوت مكة”. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ محمد الأمير شيخ كتاب قريته. أخذ القراءات على يد الشيخ المتقن محمد سليم حمادة.

دخل الإذاعة المصرية سنة 1951، وكانت أول تلاواته من سورة فاطر. عين قارئاً لمسجد الإمام الشافعي سنة 1952، ثم لمسجد الإمام الحسين سنة 1958 خلفاً للشيخ محمود علي البنا .

ترك للإذاعة ثروة من التسجيلات إلى جانب المصحفين المرتل والمجود ومصاحف مرتلة لبلدان عربية وإسلامية. جاب بلاد العالم سفيراً لكتاب الله، وكان أول نقيب لقراء مصر سنة 1984.

من جانبه، كشف اللواء طارق عبد الباسط ابن الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، أن وصية والده قبل رحيله في مثل هذا اليوم عام 1988، تمثلت بنشر القرآن الكريم بصوته برواية ورش عن نافع.

وأوضح أن هذه النسخة التي طلب والده نشرها، كان الملك الراحل محمد الخامس ملك المغرب قد طلب تسجيلها عام 1986، أي قبل وفاة الشيخ بعامين.

وأضاف طارق عبد الباسط عبد الصمد فى تصريحات لموقع “اليوم السابع”، أنه بالفعل تمت مراجعة المصحف وإهداؤه للإذاعة المصرية تمهيدا لنشره للمرة الأولى خلال هذه الأيام.

وتمر اليوم الاثنين 30 نوفمبر الذكرى الـ32 لرحيل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، أحد أبرز عمالقة تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم، والذي اشتهر بلقب “صاحب (الحنجرة الذهبية) و(صوت السماء) و(صوت مكة)”.

مولده ونشأته
ولد القارئ الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد عام 1345 هـ/ 1927 م بقرية المراعزة التابعة لمركز أرمنت بمحافظة قنا (قبل أن يضم مركز أرمنت إلى محافظة الأقصر سنة 2009 مع تأسيسها) بجنوب الصعيد. حيث نشأ في بيئة تهتم بالقرآن الكريم حفظاً وتجويداً.

فالجد الشيخ عبد الصمد كان من الحفظة المشهود لهم بالتمكن من حفظ القرآن وتجويده بالأحكام، والوالد هو الشيخ محمد عبد الصمد، كان أحد المجودين المجيدين للقرآن حفظًا وتجويدًا. أما الشقيقان محمود وعبد الحميد فكانا يحفظان القرآن بالكتاب فلحق بهما أخوهما الأصغر سنًّا عبد الباسط وهو في السادسة من عمره.

التحق الطفل الموهوب عبد الباسط بكتاب الشيخ الأمير بأرمنت فاستقبله شيخه أحسن استقبال؛ لأنه توسم فيه كل المؤهلات القرآنية التي أصقلت من خلال سماعه القرآن يُتلَى بالبيت ليل نهار بكرةً وأصيلاً.

لاحظ الشيخ على تلميذه الموهوب أنه يتميز بجملةٍ من المواهب والنبوغ تتمثل في سرعة استيعابه لما أخذه من القرآن وشدة انتباهه وحرصه على متابعة شيخه بشغف وحب، ودقة التحكم في مخارج الألفاظ والوقف والابتداء وعذوبة في الصوت تشنف الآذان بالسماع والاستماع.

وأثناء عودته إلى البيت كان يرتل ما سمعه من الشيخ رفعت بصوته القوي الجميل متمتعًا بأداءٍ طيبٍ يستوقف كل ذي سمع.

يقول الشيخ عبد الباسط في مذكراته: “كانت سنّي عشر سنوات أتممت خلالها حفظ القرآن الذي كان يتدفق على لساني كالنهر الجاري وكان والدي موظفًا بوزارة المواصلات.

وكان جدي من العلماء فطلبت منهما أن أتعلم القراءات فأشارا عليَّ أن أذهب إلى مدينة طنطا بالوجه البحري لأتلقى علوم القرآن والقراءات على يد الشيخ (محمد سليم) ولكن المسافة بين أرمنت إحدى مدن جنوب مصر وبين طنطا إحدى مدن الوجه البحري كانت بعيدة جداً”.

ويضيف” ولكن الأمر كان متعلقاً بصياغة مستقبلي ورسم معالمه مما جعلني أستعد للسفر، وقبل التوجه إلى طنطا بيومٍ واحدٍ علمنا بوصول الشيخ محمد سليم إلى (أرمنت) ليستقر بها مدرسًا للقراءات بالمعهد الديني بأرمنت واستقبله أهل أرمنت أحسن استقبال واحتفلوا به.

لأنهم يعلمون قدراته وإمكاناته لأنه من أهل العلم والقرآن، وكأن القدر قد سَاقَ إلينا هذا الرجل في الوقت المناسب. وأقام له أهل البلاد جمعية للمحافظة على القرآن الكريم (بأصفون المطاعنة) فكان يحفظ القرآن ويعلم علومه والقراءات. فذهبت إليهِ وراجعت عليه القرآن كله، ثم حفظت الشاطبية التي هي المتن الخاص بعلم القراءات السبع”.

شهرته
روى الشيخ البطيخي عن بداية شهرة عبد الباسط فقال: في شهر رمضان كان الشيخ عبد الباسط يحيي لياليه في دواوين القرية ولا يرد أحداً يطلب منهُ أن يقرأ لهُ بضع آيات من القرآن، ثم بدأ بعدها في التنقل بين المحافظات، وفي إحدى المرات قرأ في مجلس المقرئين بمسجد الحسين بالقاهرة.وعندما جاء دوره في القراءة كان من نصيبه ربع من سورة النحل، وأعجب بهِ الناس حتى إن المشايخ كانوا يُلوحون بعمائمهم وكان يستوقفه المستمعون من حين لآخر ليعيد لهم ما قرأه من شدة الإعجاب، ثم تهافت الناس على طلبهِ حتى طلبته سوريا ليحيي فيها شهر رمضان فرفض إلا بعد أن يأذن لهُ شيخه.

يضيف الشيخ عبد الصبور: كنا ذات مرة في زيارة إلى الحرم المكي وكان شيخ الحرم المكي في ذلك الوقت يقرأ من سورة البقرة إلى سورة الأنعام بـقراءة ورش عن نافع فرتل

قائلا: “وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا” وقرأ في الركعة الثانية: “إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا” فحرص الشيخ عبد الباسط على أن يقابله ليصحح له سهوه في القراءة، فقال له: كان ينبغي أن تقرأ .

وتقول: نبيئهم، بدلا من نبيهم، وأشد وطائا بدلا من أشد وطئا، فقد قرأت في الآية الأولى بقراءة حفص ولم تقرأ بقراءة ورش فأقره الشيخ على هذا السهو في القراءة وطلب منه أن يبقى في الحرم المكي معهم.

10 معلومات

1- ولد عبد الباسط محمد عبد الصمد سليم فى الأول من يناير عام 1927، بمدينة أرمنت محافظة قنا

2- كان الطفل عبد الباسط يقطع عدة أميال أسبوعيًا ليسمع القرآن بصوت الشيخ محمد رفعت.

3- حفظ القرآن فى التاسعة وتعلم متن القراءات السبع وعمره لم يتجاوز 10 سنوات.

4- فى مولد السيدة زينب عام 1950 وبعد ليلة قرأ فيها الشعشاعى وأبو العينين شعيشع، بدأ عبد الباسط بعد منتصف الليل يشق أركان المسجد الزينبى بتلاوته ليصرخ بعدها المستمعين “الله أكبر”.
5- استقر عبد الباسط فى القاهرة واجتاز اختبار الإذاعة عام 1951 بامتياز ليصبح “صوت عموم المسلمين”.

6- طاف الأرض شرقًا وغربًا وأصبح سفيرًا للقرآن من إندونيسيا إلى المغرب وحتى باريس.

7- كان عشاقه بالملايين من بلاد فارس لجبال الأكراد ومن ساحل الأطلسى إلى أعالى النيل.

8- عرف فى السعودية بـ”صوت مكة” وفى المغرب بـ”الصوت الملائكى” وفى شرق آسيا بـ”الحنجرة الذهبية”.

9- نال التكريم فى باكستان وماليزيا وإندونيسيا ولبنان وسوريا والعراق وتونس والصومال والسنغال وأوغندا.

10- كان يحب العزلة والتأمل ويكره الاختلاط، وأصيب بالكبد ومات بسببه فى 30 نوفمبر 1988.

المصدر: روسيا اليوم ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *