ميديا

سُكت في مصر واليمن.. اكتشاف عملات عثمانية بالولايات المتحدة

هيومن فويس

سُكت في مصر واليمن.. اكتشاف عملات عثمانية بالولايات المتحدة

“جيم بيلي” صـ.ـائد العملات التاريخية الأمريكي للأناضول:

– عثرت على عملات عثمانية تاريخية، سكّت في اليمن ومصر قبل 3 قرون

– نهبت العملات من قبل قراصنة في البحر الأحمر لتنقل لاحقا إلى الولايات المتحدة

– العملات تسلط الضوء على تاريخ أنشطة القرصنة التي قام بها المستعمرون الأوروبيون في البحر الأحمر

– العملات تجعلنا نتوقف قليلاً للتفكير في كيف كانت طبيعة الوجود الأمريكي الأول في الشرق الأوسط

قال “جيم بيلي”، صـ.ـائد العملات التاريخية المقيم في ولاية “رود آيلاند” على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، إنه عثر على عملات عثمانية تاريخية، سكّت في اليمن ومصر قبل 3 قرون، ثم نهبت من قبل قـ.ـراصنة في البحر الأحمر لتنقل لاحقا إلى أمريكا.

وأضاف بيلي (53 عامًا) للأناضول، أن تلك العملات تسلط الضوء على تاريخ أنشطة القرصنة التي قام بها المـ.ـستعمرون الأوروبيون في البحر الأحمر، وانعـ.ـكاسها على العلاقات المبكرة بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة.

وأشار بيلي إلى أنه عشق البحث عن العملات التاريخية باستخدام جهاز الكشف عن المعادن منذ سنوات الطفولة، وأنه كان دائمًا مهتمًا بالتاريخ وأمضى حياته في البحث عن هذه العملات.

وقال: خلال السنوات العشر الماضية، ركزت على العملات المسكوكة في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين، لأهميتها من الناحية التاريخية ولصلتها بالفترات الأولى للأنشطة الاستــ.ـعمارية الأوروبية.

وذكر بيلي أنه يقيم على بعد نصف ساعة من ميناء “نيوبورت” في رود آيلاند، الذي كان واحدًا من أهم المحطات للقـ.ـوافل البحرية خلال الفترة الاستعـ.ـمارية في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المنطقة المذكورة غنية بالقـ.ـطع الأثرية والعملات المعدنية التاريخية.

ولفت بيلي الى أنه خلال قيامه بأعمال مسح في إحدى المزارع بموقع ميدلتاون الذي يضم مواقع تاريخية قريبة من الميناء المذكور، حيث كانت تقع إحدى المستـ.ـوطنات الاستعمارية السابقة، وجد لأول مرة عملة فضية وتفاجئ بأنها كانت تحمل كتابات بالأحرف العربية.سُكت في مصر واليمن.. اكتشاف عملات عثمانية بالولايات المتحدة (تقرير)

وتابع: ونتيجة للأبحاث الطويلة التي سبق لي وأن أجريتها، أدركت أن هذه العملات تم إحضارها إلى هنا بعد الاستيلاء عليها من خلال أعمال النهب والقـ.ـرصنة التي كان يقوم بها الأوروبيون في منطقة البحر الأحمر، والذين استخدموا المستـ.ـعمرات الأمريكية كقاعدة للانطـ.ـلاق في القرن السابع عشر.

وأشار إلى أن القراصنة الأوروبيين، وعلى رأسهم القـ.ـرصان الإنكليزي الشهير هنري إيفري، جابوا في ذلك الوقت القارة الأفريقية مستهدفين السـ.ـفن التجارية الهندية بشكل خاص.

وزاد: أبحر إيفري باتجاه البحر الأحمر على متن سفينة قـ.ـرصنة عام 1695 بعد تورطه في أعمال شغب في إسبانيا، وهـ.ـاجم ونهـ.ـب سفينة تحمل اسم “أورنجزيب” مخصصة لنقل الحجاج وتابعة للأسطول الملكي في سلطنة مغول الهند (البابرية)، ونهـ.ـب ما تحتويه من ذهب وفضة.

وأوضح بيلي أنه عثر خلال الأبحاث التي أجراها، على وثائق تؤكّد قيام القـ.ـرصان ايفري بإجراء زيارة إلى ميناء نيوبورت والمستـ.ـعمرات الأمريكية القريبة في مايو/ أيار 1696.

وذكر بيلي أيضا أن حادثة نهـ.ـب إيفري للسفينة الملكية الهندية تحولت إلى أزمة بين إنكلترا والهند، وأن الملك البريطاني أصدر “مذكرة بحث دولية” لأول مرة في التاريخ من اجل إلقاء القـ.ـبض على إيفري ورجاله الذين باتوا يوصفون بأنهم ارتكـ.ـبوا إحدى أكبر جـ.ـرائم القرن السابع عشر.

واستطرد قائلا: بعد أن تم نهب السفـ.ـينة الملكية الهندية، قام إيفري ورجاله بملئ السفـ.ـينة بالعبيد وهـ.ـربوا إلى جزر البهاما ومن هناك إلى المستـ.ـعمرات الأمريكية حيث قدموا أنفسهم على أنهم نخـ.ـاسين (تجار العبيد).

وأضاف أن المنقبين والآثـ.ـاريين عثروا في مناطق المستـ.ـعمرات القديمة بالولايات المتحدة، حتى الآن، على 16 قطعة نقدية تحمل نقوشًا بالأحرف العربية وترجع لما قبل عام 1695.

وأكد بيلي أن القـ.ـطع المعدنية التي حصل عليها تعود للفترة نفسها، أي فترة الاستـ.ـعمار الأوروبي للقارة الأمريكية الشمالية، وتظهر ارتباطًا وثيقًا بقصة هنري إيفري.

كما أوضح بيلي أن القطع النقدية التي تم العثور عليها من قبله، تتكون من 14 قطعة معدنية عثمانية ضربت (سكّت) في اليمن، وقطعتين نقديتين عثمانيتين من فئة الآقجه تعود لفترة السلطان العثماني محمد الرابع (1648 – 1687) وتم سكها في القاهرة.

وبيّن أنه تم الاستيلاء على العملات العثمانية وإحضارها إلى الولايات المتحدة من قبل القراصنة الذين نهبوا عددا من السـ.ـفن التجارية التي كانت تجري أنشطة تجارية في البحر الأحمر.

وزاد: كان البحر الأحمر منطقة تجارية مهمة، وخاصة ميناء المخاء اليمني الذي كان من أهم الموانئ النشطة في المنطقة. لم تكن السفن تنقل الحجـ.ـاج فحسب، بل كانت تحمل أيضًا البضائع والأموال فضلًا عن منتجات القطن والحرير والقهوة والفضة والذهب.

– أول وجود لأمريكا في الشرق الأوسط

وقال بيلي إن قصص وحكايات القـ.ـراصنة لطالما جذبت الجمهور وتم تصوير مئات الأفلام التي تتحدث عن رحلات القـ.ـراصنة.
وأعرب عن رغبته بعرض العملات التي عثر عليها في المتحف، مشيرًا أن القـ.ـطع النقدية التاريخية التي بحوزته تظهر أن القـ.ـرصنة كانت أولى الطرق التي تواصل الأمريكيون من خلالها مع الشرق الأوسط.

وقال: تجعلنا هذه العملات نتوقف قليلاً للتفكير في أن الوجود الأمريكي الأول في الشرق الأوسط ظهر من خلال القـ.ـرصنة ونهـ.ـب السـ.ـفن التجارية بين الهند والمنطقة، وللإمعان في دور المستـ.ـعمرين الأمريكيين في أنشطة القـ.ـرصنة بالبحر الأحمر.

وكالة الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *