تحليلات

إعلامي جزائري: اختراق الجدار الدفاعي المغربي “مستحيل” والبوليساريو مجرد “أداة”

هيومن فويس

إعلامي جزائري: اختـ.ـراق الجـ.ـدار الدفـ.ـاعي المغربي “مستحيل” والبوليساريو مجرد “أداة”

استغـ.ـرب الصحافي الجزائري وليد كبير من كون جبـ.ـهة البوليساريو لم تفهم بعد أنها ليست دولة، “لأن شروط قيام الدولة غير متوفرة لديها، وهي مجرد أداة في يد نظـ.ـام الحـ.ـكم في الجزائر الذي يوظفها فقط لإطالة الأزمة التي تثنيه عن التزاماته التي وقعها قبل نـ.ـزاع الصحراء مع المغرب”.

واعتبر الصحافي الجـ.ـزائري، في مقال له بعنوان “البوليساريو وأحلام اليقظة”، أن الانفـ.ـصاليين ليسوا أصحاب قـ.ـضية “لأن معركة التحـ.ـرير ضـ.ـد الاستـ.ـعمار الإسباني انتهت سنة 1975، وما قامت من أجله جبـ.ـهة البوليـ.ـساريو يوم 10 ماي 1973 لم يعد له مبرر بعد نجاح المسيرة الخضراء وتوقيع اتفـ.ـاق مدريد الذي اعترفت به الأمم المتحدة وقامت بتسجيله”.

ويرى الكاتب الجزائري أن نظـ.ـام الحـ.ـكم في الجـ.ـزائر صنع للكـ.ـيان الوهمي قصة من العد.م “خدمة لأجندته الفاشلة التي لم تراع المصلحة العليا للوطن ولا سياسة الأخوة وحسن الجوار”.

وهذا نص المقال الكامل:
يبدو أن البوليساريو فقدت صوابها بعد أن أدركت استحالة اخـ.ـتراق الجدار الدفـ.ـاعي المغربي، الذي أكدتُ فيما سبق، واستنادا إلى تقارير منتديات عسـ.ـكرية ذات مصداقية عالية، أنه أقـ.ـوى بكثير مما كان عليه سنة 1991، وكان لزاما على الجبـ.ـهة أن تتريث في تنفيذ أوامر عرابيها بإعلان حـ.ـرب لم تستعد لها جيدا عـ.ـقـ.ـب فشـ.ـل مخطط الكركرات، الذي نفذته ببلاهة منقـ.ـطعة النظير فكانت لها الهـ.ـزيمة المـ.ـدوية.

وللتخفيف من آثار الصـ.ـدمة، كثرت مؤخرا خرجات مسـ.ـؤولي الجبـ.ـهة الإعلامية أمام الصحافة الجـ.ـزائرية الموالية للنظام، للفت الانتباه ولسرد أحلام اليقظة، فقد عقد ما يسمى بوزير خارجيتها المدعو محمد السالم ولد السالك ندوة صحفية، الاثنين، بالجزائر العاصمة طالب فيها القـ.ـوات المغربية بالانسحاب من الصحراء مقابل السلام، على حد قوله.

عصـ.ـابة تندوف تعلم جيدا أنه ليست لديها القدرة تماما على مواجهة المغرب عسـ.ـكريا، وعلى أرض الواقع خسرت ذلك التحرك الذي كان مسموحا لها به داخل المنطقة العـ.ـازلة بعد أن أكلت الطعم بسذاجة، وأعلنت حـ.ـربا وهمية لم تغطها ولا وسيلة إعلام دولية واحدة ذات مصداقية.

الجبـ.ـهة لم تحسبها جيدا هذه المرة، وورطها نظـ.ـام الحـ.ـكم بدفعها إلى إعلان الحـ.ـرب، وها هي عبر مسـ.ـؤوليها تبحث عن سلام مشروط وكأنها منتصرة.

غريب أن تشترط الجبـ.ـهة على المغرب الانسحاب مقابل السلام، هي المنهـ.ـزمة على أرض الميدان، وهي التي خسرت منذ 13 نوفمبر الماضي ولوج الكركرات إلى الأبد.

الجبـ.ـهة تعلم جيدا أن ما وراء الجدار الدفاعي في أمـ.ـن وأمـ.ـان، وأن مدن الصحراء المغـ.ـربية تنعم بالاستقرار والطمأنينة، وهي أوراش مفتوحة واستثمارات متدفقة وبعثات دبلوماسية وحركية تنموية يتحدث عنها الإعلام الدولي قبل المحلي.

لم يكتف ولد السالك بشرط الانسحاب، بل طالب الأمم المتحدة دون خجل بأن تمنح عصـ.ـابته مقعدا في المنظمة العالمية وكأن الهيئة الدولية وكالة من غير بواب، في إشارة واضحة تؤكد على أن هذا التنـ.ـظيم دخل المرحلة الأخيرة من اليأس.

ولد السالك نسي أن من شروط قبول عضوية هيئة الأمم المتحدة موافقة تسعة أعضاء من أصل 15 عضوا بمجلس الأمـ.ـن الدولي، وبدون اعتراض من لدن أي عضو دائم من الأعضاء الخمسة بالمجلس، وأن يوافق أكثر من ثلثي الجمعية العامة، أي حوالي 120 دولة.

الجبـ.ـهة لم تفهم بعد أنها ليست دولة، لأن شروط قيام الدولة غير متوفرة لديها، وهي مجرد أداة في يد نظـ.ـام الحـ.ـكم في الجـ.ـزائر، الذي يوظفها فقط لإطالة الأز.مة التي تثنيه عن التزاماته التي وقعها قبل نـ.ـزاع الصحـ.ـراء مع المغرب.

الانفصاليون ليسوا أصحاب قـ.ـضية لأن معركة التحرير ضـ.ـد الاستـ.ـعمار الإسباني انتهت سنة 1975، وما قامت من أجله جبـ.ـهة البوليساريو يوم 10 ماي 1973 لم يعد له مبرر بعد نجاح المسيرة الخضراء

وتوقيع اتفاق مدريد الذي اعترفت به الأمم المتحدة وقامت بتسجيله، وبعد أن أكدت إسبانيا أنه لم تعد لديها أي مسـ.ـؤولية بالصحـ.ـراء المغربية، أما نظام الحـ.ـكم في الجـ.ـزائر فقد صنع لهم قصة من العدم خدمة لأجندته الفاشلة، التي لم تراع المصلحة العليا للوطن ولا سياسة الأخوة وحسن الجوار.

هذه قصة تافهة ومملة، حولها النظـ.ـام بفضل البروباغندا الممولة من أموال الشعب الجـ.ـزائري إلى ما سماه زورا وبهـ.ـتانا “حـ.ـق تقرير مصير شعب مضـ.ـطهد”، فيما الحقيقة تؤكد أن الغالبية العظمى من سكان السـ.ـاقية الحمراء ووادي الذهب قررت مصيـ.ـرها بنفسها، وهي في مدن الصحـ.ـراء المغربية تنعم بالاستقرار.

استمر ولد السالك في هـ.ـذيانه يقظاً، وطالب الولايات المتحدة بسحب الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، وكأن الإدارة الأمريكية التي يخاطبها هي زريبة الرابوني التي تتحكم في مخيمات البؤس والشـ.ـقاء بتندوف.

الإدارة الأمريكية لن تتراجع عن اعترافها بمغـ.ـربية الصحـ.ـراء وقد قـ.ـضي الأمر، وهو موثق في السجل الفيدرالي للولايات المتحدة، ومازالت تداعيات القرار الأمريكي تتجلى في مسارعة العديد من الدول إلى افتتاح قنصليات عامة لها بالصحراء المغربية، وآخرها قنـ.ـصلية جمهورية السنغال بمدينة الداخلة.

المسؤول بالجبـ.ـهة حمل أيضا فرنسا مسؤولية عدم إجراء الاستفتاء، في حين نسي أن مجلس الأمن الدولي لم يدرج منذ 2004 مصطلح الاستفتاء في قراراته الصادرة وكأن الزمن توقف بالبوليساريو، وكأن الزهـ.ـايمر الممـ.ـيت قد أصـ.ـابها!

يجب التذكير بأن الأمم المتحدة وكل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمـ.ـن وإسبانيا أكدوا في العديد من المناسبات على الحل السيـ.ـاسي للقضـ.ـية، والواقعية تقول إن الحل الوحيد هو الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، وكما يقولون عندنا في الجـ.ـزائر “ادي ولا خلي”!.

البوليساريو ونظام الحـ.ـكم في الجـ.ـزائر لا يـ.ـؤمنان البتة بالحل السياسي لهذا الصـ.ـراع، وليست لهما النية الصادقة للمضي قدما نحو الحلحلة، ولا يمتلكان الإرادة والشجاعة

اللتين تدفعان نحو انفراج يخدم المنطقة، فالجبهة لا تمتلك سلطة قرارها، وقادتها غارقون في مزايا وعطايا حـ.ـكام الجزائر، الذين يفرضون الوصاية الكاملة على التنـ.ـظيم الانفـ.ـصالي ويحركونه كما يريدون

وغايتهم إبقاء الملف مفتوحا لتوظيفه في صـ.ـراعهم مع المغرب المبني على العـ.ـداء كعقدة وعقيدة في الوقت نفسه، ولإبقاء المنطقة غير مستقرة حتى يستمر تسويقهم المغـ.ـالط بأن الجـ.ـزائر مستهدفة من الخارج، في حين أن الخـ.ـطر الحقيقي والوحيد هو هذا النظـ.ـام، الذي يشرف على أكبر عمـ.ـلية نصـ.ـب واحتيال عرفتها المنطقة المغـ.ـاربية عبر التاريخ.

تلك هي أحلام اليقظة التي سردها ولد السالك أمام الصحافة الجـ.ـزائرية بالعاصمة الجـ.ـزائر.

المصدر هسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *