سياسة

معارض سوري يكشف حقيقة غياب “الأسد وزوجته” بعد إصـ.ابته بكـ.ورونا

هيومن فويس

معارض سوري يكشف حقيقة غياب “الأسد وزوجته” بعد إصـ.ابته بكـ.ورونا

كشف المعارض السوري، “كمال اللبواني”، حقيقة المساعدات التي أرسلتها الإمارات مؤخرا إلى نظام الأسد.

وقال “اللبواني” في مقطع فيديو عبر قناته بـ”اليوتيوب”، إن المساعدات التي وصلت سوريا يوم الأربعاء الماضي، تحمل أموالا من الامارات الى نظام الأسد.

واضاف بأن الإمارات أرسلت هذه المساعدات، لإنقاذ “بشار الأسد” من الأزمة الاقتصادية، والتي بدأ حتى الموالون له، يتـ.ذمرون بسببها.

في السياق، تحدث “اللبواني” عن أن غياب الأسد وزوجته بزعم إصـ.ابتهما بكـ.ورونا محض كذب وافتراء.

وأشار إلى أنهما كانا في الامارات طيلة غيابها.

كانت وكالة “سانا”، أعلنت الأربعاء وصول مساعدات إنسانية وغذائية وطبية إلى سوريا قادمة من الإمارات.

ولفتت الوكالة إلى أن هذا المساعدات، جاءت في سياق تقديم العون لسوريا في مواجهة فـ.يروس كـ.ورونا.

ويأتي هذا فيما تكرر الإمارات مرارا وتكرارا، تأييدها لعودة نظام الأسد إلى الجامعة العربية.

صعود إيما الأسد
كانت أسماء في كل الملـ.ـحمة الد.موية التي غـ.ـرقت فيها سوريا الرابح الأكبر، ولم تكن رحلتها إلى العظمة في بلدها المد.مر سهلة.

ظهرت في طريقها صورتها القديمة كموظفة سابقة في مصرف “جي بي مورغان” حيث كانت تعقد الصفقات في اللحظات الأخيرة من الليل.

مقاس موبايل
كما أنها السيدة الأولى الجميلة التي شعرت أن الإصلاح الاجتماعي والتحديث قد يخرج البلد من حالة العـ.ـزلة التي يعيشها.

انتشرت الصيف الماضي صورة لأسماء وزوجها وأولادهما الثلاثة وهم يقفون على تلة يحيط بهم الجنـ.ـود بالزي العسـ.ـكري.

وبدا الأسد في خلفية الصورة حيث كانت أسماء في مركزها بنظارتها الشمسية التي يفضلها حكام الشرق الأوسط الأقوياء.

لكن الفضاء الهادئ خلف أسماء كان خـ.ـادعاً.

فبعد عشرة أعوام على الربيع العربي، الذي انتفـ.ـض فيها عشرات الملايين من العرب ضـ.ـد حكامهم المستـ.ـبدين، ما زالت عائلة الأسد متربعة على الحكم في سوريا ولكن بثمن بـ.ـاهظ.

حيث قتـ.ـل مئات الآلاف وتشـ.ـرد الملايين وسجـ.ـن عشرات الآلاف، وعـ.ـذب نـ.ـظام الأسد أكثر من 14 ألف معتـ.ـقل حتى المـ.ـوت، وصارت سوريا مركزاً لحـ.ـروب الوكالة التي شاركت فيها إيران وتركيا وروسيا والولايات المتحدة.

“أين ستنـ.ـتهي هذه الرحلة؟”، فصعود أسماء في بلاط الأسد لم يعد مجرد شائـ.ـعات.

وفي العام الماضي وصفت الحكومة الأميركية أسماء بأنها “الرابحة الأكبر من الحـ.ـرب” في سوريا.

وهناك شائـ.ـعات تتحدث عن إمكانية توليها السلطة في سوريا بعد زوجها، علماً أن أسماء سارت في طريق طويل من بيت شبه منفصل في لندن حيث نشأت فيه لتصبح مؤثرة في سوريا.

حياة أسماء العائلية في لندن

فقد ولدت ونشأت في عائلة سنية سورية العام 1975 حيث وصل والداها إلى لندن في بداية سبعينيات القرن الماضي، بعد سيطرة مجموعة هامشية على الحكم في سوريا، ونشأت في غرب لندن بحي قريب من المناطق الراقية.

وكان والدها يصلي الجمعة وخلـ.ـعت والدتها الحجاب بعد زواج أسماء.

ووُصفت العائلة بالمحافظة، ولكن الحريصة على اندماج أولادها في الحياة الانجليزية.

وكانت تُعرف في المدرسة التابعة لكنيسة إنجلترا باسم “إيما”.

وقال جار للعائلة: “كان من الصـ.ـعب معرفة أنها سورية”.

ويبدو أن قدر أسماء هو العيش بين أصحاب المال في لندن، فقد درست في مدرسة راقية للبنات وهي “كوينز كوليج” التي لا تبعد إلا قليلاً عن عيادة والدها في هارلي ستريت.

ثم درست في “كينغز كوليج” حيث تخرجت بشهادة في علوم الكومبيوتر.

بحسب المجلة، يرى أعـ.ـداء أسماء وأصدقاؤها أنها ذكية ومجتهدة.

ولم تكن مهتمة بالشرق الأوسط، ففي رحلة إلى دمشق مع عائلتها، قضت وقتها قرب المسبح في فندق شيراتون، و”لم تكن راغبة بأن تكون لها علاقة مع سوريا بأي شكل”، كما تقول صديقة لها.

ولم يستغرب أحد حصولها على وظيفة في بنك “جي بي مورغان” حيث كان يُتوقع من الموظفين العمل 48 ساعة متتالية والنوم في مكتبهم.

وتذكرها عاملون معها بأنها “رزينة ومهذبة ومطيعة” وكانت ترتدي بذلة سوداء، وعملت في مجال الإندماج والتملك، وهي وظيفة أفادتها كثيراً في سوريا.

وخرجت في مواعيد مع موظف وتلقت عروضاً بالزواج، وظلت تعيش مع عائلتها رغم راتبها الكبير.

وكان لدى والدتها سحر، خطة طموحة، فقد ساعدت عمها حافظ الأسد للوصول إلى السلطة، واستخدمت العلاقة للحصول على وظيفة في السفارة السورية في لندن، وكانت راغبة بتعريف ابنتها على بشار.

حياة بشار الخاصة في لندن

وعلى خـ.ـلاف والده الذي كان يتحدث بلهجة بلدته الفلاحية، كان بشار يتحدث بلهجة أبناء النخبة في دمشق.

وواعد الفتيات، لكن قرار الزواج لم يكن بيده، وعندما تـ.ـوفي باسل في حادث سيارة العام 1994، أصبح مصيـ.ـر عائلة الأسد في يد بشار.

ولم يكن بشار متزوجاً عندما توفي والده العام 2000، وأصبح رئيساً لسوريا بعد شهرين.

وفي هذه الفترة كانت أسماء أسيرة مكتبها في “جي بي مورغان”، وغابت فجأة لمدة أسبوعين من دون إذن، وعندما عادت استقالت من منصبها، وقررت عدم الذهاب لجامعة لمدرسة الأعمال في جامعة “هارفرد” التي حصلت فيها على مقعد للدراسة.

وفي مقابلة لاحقة سألتها صحافية إن كانت تشعر بالنـ.ـدم لتخلـ.ـيها عن مقعدها فقالت: “من يفضل هارفرد على الحب”.

بـ.ـؤس و ضـ.ـياع وسط عائلة بشار العلوية

مقاس موبايل
كان على أسماء التعامل مع عائلة زوجها، وبالتحـ.ـديد والدة بشار، أنيسة، التي كانت راغبة بزواجه في داخل العائلة لتقويتها مثل العائلة السعودية.

واقترح البعض زواجه من سنية لتقوية رئاسته، وعندما فشـ.ـلت بمنـ.ـع الزواج، حاولت أنيسة إخـ.ـفاءه، ولم يتم الإعلان في الجريدة الرسمية.

وكانت حفلة الزواج متواضعة من دون صور في الأخبار، وتمسكت والدته بلقب السيدة الأولى وأصرت على وصف أسماء بـ”عقيلة الرئيس: وطلب منها التركيز على إنجاب الأطفال وعدم الظهور.

وكانت السنوات الأولى بائـ.ـسة في حياة أسماء، حيث ظلت في البيت، ولأن لغتها العربية لم تكن جيدة، كانت عائلة زوجها تتحدث بلهجة العلويين الصـ.ـعبة عليها.

ونقلت المجلة عن مستشار سابق للأسد قوله: “لقد كـ.ـرهوها”، ولم يكن أحد من النخبة يرحب بها، في وقت تعـ.ـثرت فيه وعود بشار الإصلاحية، وتحديداً من حلفاء والده السابقين.

وفي الوقت الذي عزز فيه بشار سلطته، لعبت أسماء دور الزوجة المطيعة وأنجبت ثلاثة أولاد.

وأشارت مجلة أمريكية الدور الذي لعبته أسماء بعد وفـ.ـاة الحريري.

فاغـ.ـتيال رفيق الحريري العام 2005 وانسحـ.ـاب القـ.ـوات السورية من لبنان، واستبدل الأسد حلفاءه في لبنان بدور في المسرح الدولي، وهنا جاء دور الزوجة الجميلة أسماء التي وعدها بأن تصبح السيدة الأولى، رغم أن الإعلام السوري لم يستخدم اللقب إلا بعد وفاة أنيسة والدة بشار العام 2016.

صعود السيدة الأولى

وبعد شهرين من مقـ.ـتل الحريري، شاركت أسماء وزوجها في جـ.ـنازة البابا جون بول الثاني.

وتبع ذلك زيارات واهتمام إعلامي بالسيدة الأولى.

وفي الداخل ساهمت أسماء في تقديم صورة لطيفة عنها وعن بشار.

فقد حاولا الظهور بمظهر العائلة المتواضعة، وتركا القصر الذي بناه السعوديون لعائلة الأسد بمليار دولار، وعاشا في بيت من ثلاث طبقات.

وبمساعدة من مصففة شعرها الجديدة، غيرت أسماء شكلها وبدأت بارتداء أحدث الأزياء، ويتذكر العاملون في الخطوط الجوية السورية صناديق الملابس الراقية من محلات الأزياء في لندن.

وبدأ الدبلوماسيون السوريون يتحدثون عنها كأنها “إيميلدا ماركوس” سوريا.

ونجحت الجهود بتحسين صورة النـ.ـظام، فبعد أشهر تساءلت صحيفة “نيويورك تايمز” إن كانا يمثّلان “مزيجا من العلمانية الغربية – العربية”.

وكشف التغير في صورتها عن تنـ.ـاقض لاحظته صديقاتها السابقات، ففي أحيان تبدو ودية ومتفهمة بشكل مذهل وأحياناً تتصرف كأميرة، تصـ.ـرخ وتنـ.ـفث غضـ.ـباً، كما أنها كانت فعالة “فمن المثـ.ـير أنها عندما كانت تقول إنها تريد عمل شيء ويحدث”.

في السياق، حاولت أسماء البحث عن طرق لتوسيع تأثيرها، وجاء هذا عبر العمل الخيري.

وبدأت محاولات توحيد عملها الذي فكرت به منذ زواجها في مؤسسة واحدة وهي “الأمانة السورية للتنمية”.

وحاولت جعلها الوسيلة لمواجهة سوريا العالم، واستعانت بالسوريين من أصحاب الثقافة الغربية ومسؤولين سابقين في الأمم المتحدة وشركة علاقات عامة في بوسطن، واستراتيجيين من مجموعة “مونيتور”، بل وابنة دبلوماسي ألماني.

وقال دبلوماسي في دمشق: “كانت رخصتها للتواصل مع الأجانب في وقت لم يسمح فيه للآخرين” بعمل هذا.

وكانت أسماء راغبة بتحويل سوريا إلى وجهة سياحية، واستعانت بخبراء من متحف اللوفر والمتحف البريطاني لإعادة تصميم دمشق.

وجرى التخطيط لتحويل مصنع سابق للإسمنت إلى دار عرض فني على غرار “تيت مودرن” في لندن.

وتحويل الضفاف القـ.ـذرة للنهر الذي يمر عبر دمشق إلى متنزهات ثقافية.

وخطط لبناء سكة حديد جديدة تربط دمشق مع المدن الآشورية في شمال- شرق البلاد.

ودعم الدبلوماسيون بفرح رؤية أسماء، واستطاعت الحصول على دعم الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وقطر، ما أدى لوصول ملايين الدولارات لدعم ما قالت عنه “النهضة الثقافية”، ووصفها بشار: “بهذه الطريقة نقـ.ـاتل التـ.ـطرف عبر الفن”.

استعانت أسماء بشركات علاقات عامة في بريطانيا وأمريكا، ونظمت وفوداً برلمانية للاطلاع على عملها الجيد.

وجاء النجوم إلى دمشق بمن فيهم أنجلينا جولي وبراد بيت وستينغ وديمون البران، ودعا المفتي العام لسوريا اليهود السوريين.

وقامت شركة “براون لويد” للعلاقات العامة بترتيب لقاء مع أسماء الأسد نشر في عدد آذار/مارس 2011 من مجلة “فوغ” مع صورة أسماء على الغلاف مع وصفها بـ”وردة الصحراء” المصممة على تحويل سوريا إلى ماركة معروفة، وكان عمل الأمانة محدوداً لا يتدخل في المساجد أو الشؤون الدينية.

لكن بعض الموظفين تساءل إن كانت الأمانة هي مجرد وسيلة لتعزيز موقف أسماء.

وكان على العاملين معها مخطابتها بـ”صاحبة السعادة”، ويرى بعضهم أنها كانت صادقة في نواياها لخدمة سوريا، بينما شـ.ـكـ.ـك آخرون.

وقال دبلوماسي غربي عمل في دمشق: “هل كانت حقيقة؟ سؤال طرحته على نفسي أكثر من مرة”.

أشارت المجلة إلى أن فواز الأخرس، والد السيدة الأولى استفاد وأنشأ “الجمعية السورية البريطانية”، ونسق جهود الجمعية مع الأمانة ما جذب إليها عدداً من الأثرياء السوريين.

لكن نجم أسماء كان صاعداً في الخارج، وبدأ المسؤولون الأميركيون بزيارة دمشق، خصوصاً بعد انتخاب باراك أوباما العام 2008، وتعاطف معها الفرنسيون ولاحقها المصورون عندما زارت باريس.

ووصفتها “باري ماتش” بـ”النور في بلد مليء بالظلال”.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2010، ألقت أسماء خطاباً أمام الأكاديمية الدبلوماسية الدولية في باريس، حيث تحدثت من دون نص عن التغيرات الجارية في سوريا.

وبعد أيام حـ.ـرق بائع فواكه نفسه في تونس، ما يعني أن القوة الناعمة والكعب العالي لن يكون كافيين لإنقـ.ـاذ النـ.ـظام.

ومع انـ.ـزلاق سوريا نحو الفـ.ـوضى انهـ.ـارت معها قلعة أسماء التي أقامتها في الهواء.

حيث ألغيت حفلة لافتتاح المتحف الوطني ولم تتحقق مشاريع إعادة تجميل دمشق وظل متحف الاكتشاف الذي صمم على شكل متحف العلوم في لندن مجرد هيكل اسمنتي.

غادر المستشارون وشركات العلاقات العامة دمشق وشطبوا الأمانة السورية من سيرهم الذاتية.

وقال وفيق سعيد أنه ناشد بشار اتباع طريق معتدل: “إنهم يحبونك وزوجتك، فأنت لست مثل مبارك” و”لا تضيع الفرصة لأن تصبح أعظم زعـ.ـيم للعالم العربي. أعطهم بعض الحقوق وبعضاً من الكرامة وسيحبونك للأبد”.

إلا أن طريق الأسد كان محـ.ـدداً، وفي خطاب ألقاه في حزيران/يونيو شبه المتظـ.ـاهرين بـ”الجـ.ـراثيم” ما فتح الباب أمام فصل مظـ.ـلم خيم على سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *