الواقع العربي

دول أوربية كبرى تدعم مغربية الصحراء.. والجزائر متوترة

هيومن فويس

دول أوربية كبرى تدعم مغربية الصحراء.. والجزائر متوترة

أعلـ.ـن حـ.ـزب الرئيـ.ـس الفرنسي إيمانويل ماكرون،”La République en Marche” عن إنشاء فـ.ـرعين جديدين له، الأول في مدينة أغادير جنوب غربي المغرب، والثاني في مدينة الداخلة في الصـ.ـحـ.ـراء الغـ.ـربية.

وجاء في بيان صادر عن الحـ.ـزب، أمس الخميس، أن جاي بيكار سيترأس لجنة أغادير، فيما سيترأس لجنة الداخلة كلود فرايسينت، ولفت البيان إلى أن المسـ.ـؤولين “لن يفـ.ـشـ.ـلوا في حضور افتتاح الفرعين الجديدين حالما تسمح الظروف الصـ.ـحية بذلك”.

وبحسب البيان، فإن الهدف من افتتاح الفرعين هو “تعزيز شبكة الحـ.ـزب في الدائرة المغاربية وغرب إفريقيا”، كما يأتي افتتاح هذين الفرعين لمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة لتأسيس حزب ماكرون “الجمهورية إلى الأمام” في فرنسا.

ووفق تقرير إعلامي فرنسي نشره موقع “لو 360” فإن “حزب ماكرون يتولى زمام المبادرة في السير بصراحة على خطى الاعتراف الأمريكي بالطابع المغربي للصحراء، رغم أن فرنسا كدولة بطيئة بهذا الشأن”.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلن في 10 ديسمبر 2020، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وفتح قنـ.ـصلية أمريكية في الإقليم المتنازع عليه بين الرباط و”جبـ.ـهة البوليساريو” المدعـ.ـومة من الجزائر.

اقرأ أيضاً:المغرب ينهي الجدال حول هوية الصحراء.. هل انهزمت البوليساريو؟

الأردن يعلن على لسان وزير الخارجية أيمن الصفدي بشأن فتح قنصلية في الصحراء الغربية “تأكيدا لموقفه بدعم الوحدة الترابية للملكة المغربية”. ورحب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بالإعلان الأردني واعتزاز بلاده بمواقف الدول التي فتحت قنصليات وتمثيليات في الصـ.ـحراء.

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في مؤتمر صحفي الخميس افتتاح بلاده قنصلية عامة في مدينة العيون بالصحراء الغربية “تأكيدا” لتأييده سيادة المغرب على هذا الإقليم المتنـ.ـازع عليه مع جبهة بوليساريو المدعـ.ـومة من الجـ.ـزائر.

وقال الصفدي إن افتتاح قنصلية بلده بالعيون “تأكيد للموقف الأردني الثابت، بأننا كنا وسنبقى نقف إلى جانب الوحدة الترابية للممـ.ـلكة المغربية”، مشـ.ـددا على “العمل مع الأشقـ.ـاء من أجل التوصل لحل لقضـ.ـية الصحراء المغربية وفق قرارات الشـ.ـرعية الدولية، ووفق مبادرة الحكم الذاتي التي أطلـ.ـقها المغرب”.

وأعرب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة من جهته عن “الاعتزاز بتوالي افتتاح القنصليات العامة للدول الشـ.ـقيقة والصديقة في الأقاليم الجنوبية”، موضحا أن ذلك “تعبير واضح وصريح عن موقف دولي داعم لمغربية الصحراء، ولوجاهة الموقـ.ـف المغربي إزاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل”.

وهذه ثالث تمثيلية دبلوماسية عربية بالمنطقة، بعد افتتاح الإمارات العربية المتحدة والبحرين قنصليتين لهما بالعيون أواخر العام الماضي.

يعتبر المغرب افتتاح عدة قنصليات، منذ العام 2019 لبلدان إفريقية وعربية وأخرى من أمريكا الوسطى بمدينتي العيون والداخلة، تأكيداً لسيادته على الصحراء الغربية. بينما سبق لجبهة البوليساريو والجزائر التي تدعمها، أن دانتا ذلك.

وتعلن جبهة بوليساريو منذ 13 تشرين الثاني/نوفمبر إنهاء وقف إطلاق النار المعمول به منذ العام 1991، ردا على عملية عسكرية مغربية في منطقة الكركرات العازلة هدفت الى إعادة حركة المرور إلى الطريق البرية الوحيدة مع موريتانيا، بعدما قطعها عناصر من الجبهة.

بالمقابل، أكّد المغرب تشبّثه باتفاق وقـ.ـف النـ.ـار.

ويقترح المغرب الذي يسيطر على ثمانين بالمئة من مساحة الصحراء الغربية، منحها حكما ذاتيا تحت سيادته، بينما تطالب بوليساريو التي تدعمها الجزائر بتنظيم استفتاء لتقرير المصير ورد في اتفاق العام 1991.

من جهته يدعو مجلس الأمن الدولي وفق آخر قرار له حول النزاع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر إلى استئناف المفاوضات “بدون شروط مسبقة وبحسن نية (…) من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل دائم يحظى بالقبول المتبادل، يمكّن من تقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

وتوقفت المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة وتشارك فيها أيضا الجزائر وموريتانيا، منذ ربيع العام 2019.

لأول مـ.ـرة.. بشـ.ـائر جزائرية- مغربية حول الصحراء الغربية

جدد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الإثنين، التأكيد على موقف بلاده بضرورة التفاوض مع الجزائر حول النـ.ـزاع في الصحراء الغربية، وذلك باعتبارها “طرفا حقيقيا” في الخلاف القائم حول هذا الإقليم بين المملكة وجـ.ـبهة بوليساريو.

وقال بوريطة خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح السنغال قنـ.ـصلية عامة بمدينة الداخلة في الصحراء الغربية “الجزائر لديها موقف وهي طرف حقيقي في هذا النـ.ـزاع في خـ.ـلقه واستمراره، ويجب أن تتحمل مسـ.ـؤوليتها في حله”.

وأضاف “على الطرفين الحقيقيين أن يجلسا حول الطاولة، بالنسبة للمغرب الطرف الحقيقي هو الجزائر”، مشددا على أن “الحكم الذاتي هو الإطار الوحيد للحل”.

تأتي تصريحات الوزير المغربي غداة دعوة نظيره الجزائري صبري بوقدوم إلى “مفاوضات مباشرة وجديّة” بين المغرب وجبهة بوليساريو.

وتطالب الأخيرة مدعومة من الجزائر باستقلال الصحراء الغربية بينما تقترح المملكة التي تسيطر على 80 بالمئة من مساحتها، منحها حكما ذاتيا تحت سيادتها.

من جهته، دعا مجلس الأمن الدولي وفق آخر قرار له حول النزاع نهاية تشرين الأول/أكتوبر إلى استئناف المفاوضات “بدون شروط مسبقة (…) من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل دائم يحظى بالقبول المتبادل، يمكّن من تقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

توقفت هذه المفاوضات التي تشارك فيها أيضا الجزائر وموريتانيا، منذ استقالة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة هورست كولر ربيع العام 2019.

اقرأ أيضاً:لأول مرة.. مسيرة مغربية تقضي على قائد كبير لجبهة البوليساريو

الجـ.ـزائر: قـ.ـتل قيـ.ـادي عسـ.ـكري كبير في جبهة البوليساريو في غارة شنّتها طائرة مسيّرة مغربية في الصحراء الغربية، المتنـ.ـازع عليها بين الرباط والبوليساريو، بحسب ما أعلن ليل الأربعاء- الخميس مسـ.ـؤول عسـ.ـكري صحراوي.

وكانت “وكالة الأنباء الصحراوية” الناطقة باسم البوليساريو نقلت عن “وزارة الدفاع في الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية” بياناً جاء فيه “استشهد أمس الثلاثاء قائد سلاح الدرك الوطني الشهيد الداه البندير، بميدان الشرف، أين كان في مهمة عسكرية بمنطقة روس إيرني بالتفاريتي”، المنطقة الواقعة في شمال الصحراء والخاضعة لسيطرة البوليساريو.

ولم يوضح البيان ملابسات مقـ.تل البندير الذي ولد في منطقة تيرس في 1956 والتحق بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) سنة 1978.

وما لبثت أن حذفت وكالة الأنباء الصحراوية البيان من موقعها مساء الأربعاء، من دون أي تفسير.

لكن مسـ.ـؤولاً عسـ.ـكرياً صحراوياً كبيراً طلب عدم نشر اسمه، أكد أن البندير قـ.ـتل “في هـ.ـجوم شنته طائرة مسيّرة (مغربية)”.

وأضاف أن “الداه البندير كان قد شارك لتوّه في هـ.ـجوم بمنطقة بير حلو ضـ.ـد الجدار” الرملي الذي يفصل بين المعـ.ـسـ.ـكرين ويمتدّ بطول يزيد عن ألف كيلومتر في الصحراء الغربية.

وأوضح المسؤول العسكري الصحراوي أنه “بعد ساعات قليلة وعلى بعد نحو مئة كيلومتر من موقع الهجوم على المغربيين، قتلت طائرة مسيّرة قائد الدرك، في منطقة تيفاريتي. لقد مـ.ـات على الأراضي الصحراوية المحرّرة”.

ولا تزال ملابسات مقتل هذا القيادي العسـ.ـكري غير واضحة، إذ قالت تقارير غير مؤكّدة إن طائرة مغربية مسيرة استهدفته بغـ.ـارة في منطقة تويزكي الواقعة جنوب المغرب.

غارة غير مسبوقة
وهذه هي المرة الأولى، على ما يبدو، التي ينفّذ فيها الجيش المغربي ضـ.ـربة قـ.ـاتلة بواسطة طائرة بدون طيار في الصراع الذي يخوضه منذ عقود ضـ.ـد الحركة الاستقلالية الصحراوية.

ولم يسبق للجيش المغربي أن أعلن رسمياً استحواذه على طائرات مسيّرة.

ولم يتسنّ الحصول على أي معلومات من مصادر رسمية في الرباط.

لكن منتدى “فار-ماروك”، وهو صفحة غير رسمية للقوات المسلّحة المغربية على موقع فيسبوك، قال إنه “بعد عملية استخبارتية وعسكرية دقيقة، قامت القوات المسلّحة الملكية برصد وتتبّع تحرّكات مشبوهة داخل المناطق العازلة لقياديين من البوليساريو، من بينهم زعيم التنظيم الإرهابي ومجموعة من كبار معاونيه”.

وأضافت الصفحة التي غالباً ما تتّسم معلوماتها بالدقّة إنه تم “استهداف التحرّك، ما أسفر عن مقتل عدّة عناصر قيادية، من ضمنهم قائد ما يسمّى بالدرك في التنظيم الإرهابي ونجاة المدعو ابراهيم غالي”، الأمين العام لجبهة بوليساريو.

بدورها ذكرت ثلاثة وسائل إعلام مغربية غير متخصّصة في الشؤون العـسـ.ـكرية إنّ البندير قتـ.ـل في عملية نفّذها الجيش المغربي “شرق الجدار” الرملي الذي يفصل بين المعسـ.ـكرين ويمتدّ بطول يزيد عن ألف كيلومتر في الصحراء الغربية.

والصحراء الغربية منطقة صحراوية شاسعة تبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع وتقع شمال موريتانيا، وهي آخر أراضي القارة الإفريقية التي لم يتم تسوية وضعها في حقبة ما بعد الاستعمار.

ويسيطر المغرب على أكثر من 80% من مساحتها غرباً، فيما تسيطر جبهة بوليساريو على أقل من 20% شرقاً، ويفصل بينهما جدار رملي ومنطقة عازلة تشرف عليها قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

وبعد نحو 30 عاماً على وقف إطـ.ـلاق النار بين الطرفين، عاد التوتر إلى هذه المنطقة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 إثر نشر المغرب قـ.ـواته في منطقة الكركرات في أقصى جنوب الصحراء الغربية لطرد انفصاليين أغلقوا الطريق الوحيد الذي يؤمّن الحركة التجارية مع غرب القارة الإفريقية.

ويقترح المغرب منح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً تحت سيادته، بينما تطالب بوليساريو مدعومة من الجزائر بتنظيم استفتاء لتقرير المصير.

من جهته دعا مجلس الأمن الدولي في آخر موقف له حول النزاع في نهاية تشرين الثاني/أكتوبر إلى استئناف المفاوضات بين الطرفين “بدون شروط مسبقة وبحسن نيّة من أجل التوصّل إلى حل سياسي عادل ودائم يحظى بالقبول المتبادل، ويمكّن من تقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

والمفاوضات الجارية بين الطرفين برعاية الأمم المتحدة ومشاركة الجزائر وموريتانيا متوقّفة منذ ربيع 2019.

المصدر: موقع “m.le360.ma”و سبوتني ووكالات و (أ ف ب)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *