سياسة

بوادر تحالف بريطاني- تركي يلوح بالأفق

هيومن فويس

بوادر تحالف بريطاني- تركي يلوح بالأفق

بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، مع نظيره البريطاني بن والاس العلاقات الثنائية وقضـ.ـايا إقليمية، على رأسها التطورات في شرقي المتوسط، والبحر الأسود وأفغانستان وحلـ.ـف شمال الأطلسي “الناتو”.

جاء ذلك في بيان لوزارة الدفاع التركية، الجمعة، بخصوص الزيارة الرسمية التي أجراها أكار إلى بريطانيا بين 7 و9 نيسان/ أبريل الحالي، تلبية لدعوة نظيره والاس.

وأشار البيان إلى أن الوزيرين تبادلا وجهات نظر مشتركة ومتشابهة حول العديد من القـ.ـضايا.

كما اتفقا على أن الجهود المشتركة ستكون مفيدة لحماية وتعزيز الحـ.ـقوق والمصالح الثنائية ولحلف شمال الأطلسي.

وأفاد البيان أن أكار ووالاس بحثا الجهود الممكن بذلها من أجل زيادة التعاون في الصناعات الدفاعية.

ولفت أكار خلال محادثاته في بريطانيا، إلى أن المملكة المتحدة اتخذت خطوات حول منع أنشطة منظمة “بي كا كا” الإرهـ.ـابية، مستدركًا أن أنقرة تنتظر خطوات أكثر، بحسب البيان.

وشدد الوزير التركي على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة وتقديم دعم لأنقرة في كفـ.ـاح تنـ.ـظيم “غـ.ـولن” الإرهـ.ـابي.

وأكد أن بريطانيا والقـ.ـوات المسـ.ـلحة التركية تتعاونان بشكل وثيق في أنظمة السـ.ـلاح المختلفة والمركبات والمعدات وقطـ.ـع الغيار، مبينًا أن إزالة بعض القـ.ـيود سيساهم بشكل أكبر في هذا التعاون.قال المبعوث التجاري لرئيس وزراء بريطانيا إلى تركيا، اللورد روبين جانفرين، إن المستثمرين البريطانيين يفضلون العمل في تركيا وينظرون إليها كبلد يحتوي على إمكانات استثمارية مهمة.

وفي مقابلة مع الأناضول، ذكر جانفرين، أن التعاون الاقتصادي بين بريطانيا وتركيا يصب في مصلحة البلدين، لاسيما وأن المستثمرين البريطانيين ينظرون بإيجابية لإقامة مشروعات استثمارية جديدة في تركيا.

وتعد تركيا من أبرز حلفاء بريطانيا الجدد والأقوياء بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي ما عرف بـ”بريكست”، ؛ إذ سعت لندن إلى تأسيس علاقات اقتصادية أقوى مع أنقرة.

في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وقع البلدان اتفاقية تجارة حرة؛ أشاد بها الرئيس رجب طيب أردوغان، ووصفها بأنها أهم اتفاقية تجارية لبلاده منذ توقيع اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي عام 1995.

وتزيد الاتفاقية من احتمالية تأسيس روابط اقتصادية أقوى بين البلدين خلال السنوات العشر القادمة؛ كما ستوفر فوائد اقتصادية كبيرة لبريطانيا كون تركيا حلـ.ـفيا اقتصاديا قويا من خارج الاتحاد الأوروبي.

استثمارات هامة

وبحسب المسـ.ـؤول البريطاني، تعتبر بريطانيا نفسها من بين الدول المستثمرة في قطاعات هامة داخل تركيا، في قطاعات عديدة، بإجمالي 11 مليار جنيه استرليني (14.6 مليار دولار).

“يستفيد المستهلكون الأتراك من خدمات شركات بريطانية مهمة على رأسها فودافون للاتصالات، والتقنيات الطبية عالية الجودة لكل من “AstraZeneca” و”GlaxoSmithKline”، وشركات الطاقة مثل BP وShell”.

وينظر المستثمرون البريطانيون إلى تركيا، كبلد يحوي إمكانات استثمارية، بسبب سهولة ممارسة الأعمال التجارية والموقع الجغرافي الاستراتيجي والاقتصاد المرن الذي يستجيب بسرعة لحاجات السوق والقـ.ـوى العاملة المؤهلة.

وزاد: “المملكة المتحدة تقف على أعتاب حـ.ـقبة جديدة سيجري خلالها إجراء عملية إعادة تقييم للقطاعات الاقتصادية.. مستثمرونا على استعداد لمواصلة العمل بسرعة وتطوير علاقاتهم مع شركاء أتراك بعد مرحلة وبـ.ـاء كو.رونا”.

وتعد بريطانيا ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا، بعد ألمانيا، وتمثل المعادن النفـ.ـيسة والمركبات والمنسوجات والأجهزة الكهربائية، أكبر الصادرات التركية إلى بريطانيا.

وأشار اللورد جانفرين، أن بلاده تعمل من خلال اتفاقية التجارة الحرة مع أنقرة، على توسيع قطاعات التعاون مع تركيا غير المشمولة باتفاقيات تعاون مع الاتحاد الأوروبي حاليا، وعلى رأسها تكنولوجيا المعلومات والزراعة.

التحول الرقمي

ويتعاون مستثمرو البلدين بشكل وثيق، في مجالات مثل التصنيع والسيارات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

“يجب أن نكون أكثر طموحا، دخلت العولمة حـ.ـقـ.ــبة جديدة، في وقت يحصل الاقتصاد الرقمي على المزيد من التجارة والاستثمارات العالمية.. نريد مع تركيا أن نكون جاهزين للمستقبل من خلال الاستثمار في التحول الرقمي”.

وتابع: “التحول الرقمي يجب أن يسير جنبا إلى جنب مع زيادة الاستثمار في قطـ.ـاعات الطـ.ـاقة النظيفة.. أرى وجود فرص استثمارية كبيرة في تقنيات المدن الذكية والتنمية الحضرية والصحة الرقمية”.

“بصفتي مبعوثا تجاريا لرئيس الوزراء، سأعمل على دعم الاستثمارات والتجارة في تركيا، بما يتماشى مع هذه الأهداف، إلى جانب زيادة دور الطـ.ـاقة النظيفة وتشجيع استخدام السيارات الكهربائية”.

ونما التبادل التجاري بين البلدين نحو 70 بالمئة على مدار السنوات العشر الماضية، إلى أعلى مستوى له على الإطـ.ـلاق عند 19 مليار جنيه إسترليني في 2019 (25.2 مليار دولار).قال سفير لندن لدى أنقرة دومينيك تشيلكوت، إن التعاون في قطـ.ـاع الصناعات الدفاعية من أحد أهم الركائز في العلاقات بين بريطانيا وتركيا الشريكان في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وأضاف في كلمة خلال فعالية نظمتها جمعية “المراسلين الدبلوماسيين” التركية المستقلة في أنقرة، الخميس، أن بلاده مصممة على مواصلة العمل والتعاون مع تركيا في قطاع الصناعات الدفاعية.

وحول القـ.ـضية القبرصية، قال تشيلكوت إنه “ليس من اختصاصنا أن نقول للطرفين ما سيقررانه، يتعين عليهما التوصل لاتفاق”.

وأضاف “لكن سنقوم بكل ما يلزم فيما يتعلق بدعم جهود الأمم المتحدة لمساعدة الطرفين للوصول إلى أرضية مشتركة وإيجاد حل للقـ.ـضية يرضي الطرفين”.

ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

واستضافت مدينة “كرانس مونتانا” السويسرية في 28 يونيو/ حزيران 2017، مؤتمر دوليا حول قبرص، بمشاركة الدول الضامنة تركيا واليونان وبريطانيا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وخلال المؤتمر الذي استمر لمدة 10 أيام، قدم الأمين العام للأمم المتحدة خطة للحل بعنوان “الأرض والمساواة السـ.ـياسية والممتلكات، والضمانات والأمن”. فيما قدم الجانبان التركي والرومي مقترحاتهما في خمسة نقاط أساسية، والدول الضامنة قدمت مقترحاتها تحت عنوان “الامـ.ـن والضمانات”.

وانتهى المؤتمر بالفشل بسبب رفض الجانب القبرصي الرومي تقديم تنازلات تتعلق في نزع السـ.ـلاح بالجزيرة وتقديم ضمانات للجانب القبرصي التركي.

المصدر:وكالة الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *