تحليلات

ولادة قناة اسطنبول تربك بوتين.. وتركيا تقول كلمتها الفاصلة

هيومن فويس

ولادة قنـ.ـاة اسطنبول تربـ.ـك بوتين.. وتركيا تقول كلمتها الفاصلة

– يمثل مشروع قناة إسطنبول رؤية تركيا للمستقبل
– الحكومة التركة أوشـ.ـكت على إتمام الاستعدادات اللازمة من أجل المشروع

– يُتوقع طرح مناقصة المشروع صيف العام الجاري
– سيبلغ طول القناة 45 كلم، وعمقها 21 مترا، وعرضها الأقصى 275 مترا.

– ستكون القناة مقاومة للزلاز.ل، وستوفر مشاريع عديدة للتحول العمراني، وستدر مصادر مالية مهمة، وستخلق فرص عمل جديدة

– سيتم تحويل مضيق البوسفور إلى منطقة سياحية حيث أنها تعتبر محط أنظار العالم نظرا لجمال طبيعتها وما تحويه من آثار تاريخيةيعتبر مضيق البوسفور الرابط بين البحر الأسود وبحر مرمرة في مدينة إسطنبول التركية، أحد أهم المعابر المائية العالمية، وكان عبر التاريخ نقطة صراع بين كبرى دول العالم.

ومع تطور حركة التجارة العالمية، وزيادة الاعتماد على النقل البحري، تولدت حاجة إلى معبر مائي جديد لتخفيف العبء على مضيق البسفور، ما سيعود بالنفع على تركيا والعالم.

وفي هذا الإطار ونتيجة للمخاطر الأمنية والبيئية المترتبة على زيادة أعباء مرور السفن من المضيق، بدأت الحكومة التركية استعداداتها لشق قناة مائية في الشطر الأوروبي من إسطنبول.

– رؤية تركية

وزير النقل والبنى التحتية التركي، عادل قره إسماعيل أوغلو، قال قبل أيام للأناضول، إنهم يواصلون التحضيرات لطرح مناقصة إنشاء قناة إسطنبول المائية، مشددا على أهمية القناة بالنسبة لتركيا.

وأضاف أن قناة إسطنبول “مشروع يمثّل رؤية تركيا”، وأنها أحد أكبر المشاريع حول العالم، وأشار إلى موافقة بلاده مؤخرا، على خطط تطوير القناة، لافتا إلى اكتمال تحضيرات المشروع من الناحية المعمارية.

وأوضح أن التحضيرات متواصلة لطرح مناقصة القناة، مؤكدا اعتزامهم البدء فيها “قريبا جدا”، دون الكشف عن تفاصيل أكثر.

وبحسب تقديرات حكومية سابقة، ينتظر أن تكون كلفة المشروع قرابة 25 مليار دولار، وسيكون الإنشاء على الجانب الأوروبي من المدينة انطـ.ـلاقا من بحيرة بويوك جكمجة على بحر مرمرة جنوبا، إلى البحر الأسود شمالا.

– حجر الأساس في الصيف

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أفاد في كلمة، الأربعاء الماضي، أن حكومته أوشكت على إتمام الاستعدادات اللازمة من أجل مشروع قناة إسطنبول، موضحا أن القناة ستكون متنفسًا جديدًا للمنطقة، ومن المزمع وضع حجر الأساس للمشروع صيف العام الجاري.

وقال أردوغان إن المشروع حصل على موافقة تقرير البيئة، وشمل دراسة نفذتها 56 مؤسسة، وشارك في الدراسات أكثر من 200 عالم، وانتهت الدراسة بمشاركة المواطنين وبعمل ميداني.

وتعتزم الحكومة التركية أن يكون المشروع قد انطلق وحقق تقدما بحلول العام 2023 مع الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية.

يبلغ طول القناة بحسب ما أفاد أردوغان 45 كلم، وعمقها 21 مترا، وعرضها الأقصى 275 مترا، وفي أضيق قاعدة سيكون العرض على السطح 360 مترا.

وأردف “سيبنى على جانبي القناة مدينة جديدة تتسع لخمسمائة ألف نسمة، وسيسرع المشروع من استعدادات مواجهة خطر الزلازل، وسيتكامل مع بقية مشاريع التنمية التي شهدتها إسطنبول من المطار الجديد والجسر الثالث والطرق الجديدة وخطوط المترو.

– حركة مرور كثيفة

أردوغان قال في كلمته إنه في عام 1930 كان يمر في العام الواحد من مضيق البوسفور 3 آلاف سفينة، ولكن الرقم حاليا تجاوز 40 ألفا.

وأوضح أن قناة بنما تشهد مرور أكثر من 13 ألف سفينة سنويا، وقناة السويس يمر خلالها قرابة 17 ألف سفينة بالعام.

وأضاف أن قدرة مضيق البسفور للسفر الآمن تتمثل في 25 ألف سفينة فقط سنويا، وهذا يعني أن البوسفور يتحمل عبئا أكبر.

– دراسة علمية مكثفة

وبحسب معطيات وزارة البنية التحتية فإن دراسة قناة إسطنبول عملت عليها 7 جامعات تركية هي من أفضل الجامعات في البلاد، بمشاركة 200 أكاديمي شملت الدراسات 33 فرعا علميا مختلفا.

وجرت قياسات شملت 97 نقطة من أجل حماية البيئة وحفريات بلغت 17 ألف متر في 304 نقاط مختلفة، منها 8 نقاط عن المياه الجوفية، و17 نقطة دراسة هيدرولوجية، عبر 56 مؤسسة لإعداد التقرير البيئي وجرت الاختبارات بمختبرات تركية وفرنسية.

ووفق نفس معطيات الوزارة، فإنه في عام 2019 بلغ عدد السفـ.ـن التي عبرت البوسفور 41 ألفا و112 سفينة، 30٪ منها تعد حمولة خطرة، كما أن حمولة السفن تعتبر كبيرة مما زاد من وزن الحمولة التي تمر من المضيق في السنوات الأخيرة.

ويبلغ أضيق عرض للبوسفور 700 متر، وهناك حركة يومية تقدر بألفي رحلة بين ضفتي المضيق في حركة نقل محلية، فضلا عن وجود تيارات مائية سطحية وجوفية ترفع مخاطر الاصـ.ـطدام.

– فوائد عديدة

وتعد حماية البيئة من الفوائد الهامة من قناة إسطنبول المائية، بحسب بيانات حكومية سابقة، نظرا لأنها ستقلل نسبة التلوث الناجمة عن مرور عدد كبير من السفن من قلب إسطنبول.

وستكون قناة إسطنبول مقـ.ـاومة للزلازل التي تهدد المدينة، وستوفر مشاريع عديدة للتحول العمراني، وستدر مصادر مالية مهمة، وستخلق فرص عمل جديدة.

كما أن الحكومة التركية تسعى لتحويل مضيق البوسفور إلى منطقة سياحية حيث أنها تعتبر محط أنظار العالم نظرا لجمال طبيعتها وما تحويه من آثار تاريخية.

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأحد مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بحثا خلالها طيفا من المسائل الدولية والثنائية الملحة.

بوتين يبحث مع أردوغان أوكرانيا والبحر الأسود وسوريا وليبيا وقره باغ وتركيا تؤكد وصول سفينتين حربيتين أمريكيتين إلى البحر الأسود الأسبوع القادم
وأكد الكرملين في بيان له أن بوتين أطلع أردوغان على رؤية روسيا لتسوية النزاع الأوكراني وشدد على أهمية اتفاقات مينسك المبرمة عام 2015 أساسا لا بديل عنه لحل الأزمة في أوكرانيا.

وأعرب الجانب الروسي عن قلقه إزاء تهرب الحكومة الأوكرانية عن تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقات مينسك واستئناف كييف “الممارسات الاستفزازية الخطرة التي تهدف إلى تصعيد الوضع على خط التماس”.

وعلى خلفية خطط تركيا لشق قناة إسطنبول، شدد الجانب الروسي على أهمية الحفاظ على النظام الحالي لعبور مضائق البحر الأسود، وفقا لاتفاقية مونترو المبرمة عام 1936، لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتصال جاء تزامنا مع قرار الولايات المتحدة إرسال سفينتين حـ.ـربيتين إلى البحر الأسود عبر مضيقي البوسفور والدردنيل، على خلفية التصعيد في جنوب شرقي أوكرانيا.

واستعرض بوتين وأردوغان في المكالمة آخر التطورات في ليبيا، حيث أعربا عن ارتياحهما إزاء التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار ونجاح تشكيل مؤسسات حكم انتقالي في ليبيا.

وأبدى الجانبان الروسي والتركي استعدادهما للإسهام في العملية السلمية واستعادة وحدة ليبيا.

كما تطرقت المكالمة إلى الملف السوري، حيث شدد الرئيسان على أهمية الدور الذي تلعبه روسيا وتركيا في استقرار الوضع وإطلاق الحوار السوري السوري.

كما أشار بوتين وأردوغان إلى أهمية التعاون في محاربة الإرهاب، لاسيما في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، وفقا لمذكرة سوتشي المبرمة عام 2018 والملحق الإضافي لها لمارس 2020.

كما بحث الرئيسان الوضع في إقليم قره باغ، حيث ثمن أردوغان الخطوات التي تتخذها موسكو لاستمرار عودة الاستقرار إلى الإقليم والتطبيق التدريجي للبيانين الثلاثيين اللذين صدرا عن روسيا وأذربيجان وأرمينيا في التاسع من نوفمبر و11 يناير الماضيين.

بدوره، أطلع بوتين نظيره التركي على نتائج المفاوضات التي أجراها مؤخرا مع رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، وأعرب الرئيسان عن ثقتهما بضرورة تفعيل الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل شبكات النقل بين أرمينيا وأذربيجان عبر قره باغ.

كما بحث الرئيسان المسائل المتعلقة بمحـ.ـاربة تفشي فيروس كور.ونا، وأبديا استعداد بلديهما لتطوير التعاون في هذا المجال، لاسيما من خلال تصدير لقاح “سبوتنيك V” الروسي إلى تركيا وإنتاجه المشترك.

وأطلع أردوغان بوتين على الإجراءات التي تتخذها السلطات التركية في مجال محاربة الجائحة، مشيرا إلى أن إحدى الأولويات في هذا المجال تكمن في ضمان سلامة السياح الأجانب.

واتفق الرئيسان على مواصلة الاتصالات المكثفة بين الجهات المختصة في البلدين لحماية صحة السياح الروس في تركيا.

المصدر: RT والأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *