سياسة

لا ساعة ولا 100$..ما ثمن العقيد الذي قتله سليمان الأسد؟

هيومن فويس: عادل جوخدار

فجرت زوجة العميد المهندس الذي قتله سليمان الأسد المقرب من عائلة بشار الأسد في عام 2015، مفاجأة من العيار الثقيل حول الدية المادية والمعنوية التي قدمها النظام السوري ومفتيه “أحمد حسون” للعائلة منذ ذاك الحين.

فأكدت “ميساء جميل غانم” زوجة العميد في قوات النظام السوري المقتول، بأن مسؤولو الأسد أرسلوا لها “واسطة” لتطبيق اتفاق بينهما، وأن الاتفاق يقضي بأن “يعتبروا الضابط المقتول شهيد لدى النظام، مقابل أن تنازلها عن حقوقها”.

ليكون الضابط القتيل على يد سليمان الأسد، أرخص ضابط في قوات النظام السوري، فلا دية له، لا من فئة المائة الدولار، ولا حتى ساعة حائط، ولا حتى عنزة، بل وحرمت عائلته من أدنى حقوقها، وضغطت عائلة الأسد على زوجة الضابط لإسقاط حقها، مقابل أن يقدموا لها بعد الدعم المادي والمعنوي.

وأضافت “غانم” أخرجوا زوجي في الجنازة بمظهر “جنازة الشهيد” ولكن على الواقع، رفضوا إعطائي وثيقة الاستشهاد، مؤكدة بأنها تسكن في بيت فقير بالساحل بعيداً عن الأضواء منذ مقتل زوجها الضابط في قوات الأسد، بل إن العديد من الجهات روجت لتقاضيها لمبلغ ما بين 35 حتى 45 مليون ليرة كدية لدمه، لتؤكد بأنها لم تتلقى من تلك الشائعات سوى الكذب والتضليل.

وأضاف، “منذ سنتين وأنا أحاول أن أتواصل مع الجهات في دمشق لا حصل على وثيقة استشهاد زوجي، لا حصل على حقه، بعد أن خدم الوطن وقدم الكثير، وأيضاً لا ستطيع تربية أطفالي الأربعة، بعد أن قتلوا زوجي وتركوني وحيدة مع 4 أطفال براتب زوجي التقاعدي وراتبي فقط”.

المفتي حسون كذاب

وقالت زوجة الضابط المقتول على يد سليمان الأسد: المفتي حسون حدثها، ونقل لها التعازي باسم بشار الأسد، وأنهم اعتبروا زوجها العقيد “شهيد”، لتعود وتؤكد بأن مكتب الشهداء لم يعترف بكلام سماحة المفتي، أو رئيس دائرة الإفتاء أو جميع محطات الإعلام، ولا يوجد اسم لزوجي في مكتب الشهداء في اللاذقية، حتى أنه لم يتم اقتراح اسمه كشهيد، ولم تقدم لنا الحكومة أي دعم سواء مادي أو معنوي”.

حرمان من التعليم

وتابعت: “عندما سألت سماحة المفتي هل حسان شهيد؟ كانت إجابته “حسان شهيد وسارية شهيد”، وإلى الآن لم تقدم أي جهة مساعدة لنا، حتى أن ابنتي احتاجت أن تدخل في مفاضلة الشهداء للتسجيل في كلية الطب، إلا اننا لم نحصل على شهادة استشهاده”.

وأضافت: “لم نحصل على أي دعم مادي بعكس ما تحدثت وروجت له الإشاعات، ويستطيع أي شخص أن يأتي إلى منزلي ويتأكد أن حسان كان ضابط شريف لم يتقاض أي مبالغ مالية خلال فترة خدمته”.

وعن تصفية زوجها، قالت: “حسان توفي دون أن يعلم من قتله، حسان لا يعرف من قتله، ولا لماذا قتله، لم يسكن في اللاذقية ولا يعلم بهذه القصص، جئنا من حلب منذ فترة قريبة، ولو كان حسان يعلم أنه من الممكن لولد في الـ ٢٠ من عمره أن يرفع السلاح من شباك سيارته ويطلق الرصاص ويقتله، لكان أكثر حذراً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.