سياسة

فضحية كبرى لبوتين في دولة عربية.. والجيش البريطاني يتوعد بالحساب العاجل

هيومن فويس

فضحية كبرى لبوتين في دولة عربية.. والجيش البريطاني يتوعد بالحساب العاجل

تحـ.ـقيق حصري نشـ.ـرته صحيفة “ديلي تلغراف”  أشارت فيه إلى الكيفية التي تحول فيها مـ.ـرتزقة شركة فاغنر الأمـ.ـنية إلى “جيـ.ـش خاص” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال دومينيك نيكولز في تقريره إن صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية تكشف عن تزويد روسيا طائرات ودبابات لجماعة الظل هذه.

وجاء فيه إن وزير الدفاع البريطاني أكد على أهمية مواجهة بريطانيا “جماعات المرتزقة” في وقت كشفت الصور الاستخباراتية أن بوتين يزودها بالأسلحة الثقيلة من الطائرات والدبابات.

وزير الدفاع البريطاني أكد على أهمية مواجهة بريطانيا “جماعات المـ.ـرتزقة” في وقت كشفت الصور الاستخباراتية أن بوتين يزودها بالأسـ.ـلحة الثقيـ.ـلة من الطـ.ـائرات والدبـ.ـابات

وقال وزير الدفاع بن والاس إن جمـ.ـاعة المـ.ـرتزقة التي يديرها شخص يعرف بـ “طاهي بوتين” أظهرت الكيفية التي “تتغير فيها الحرب الحديثة”.

وجاءت تصريحات الوزير بعدما كشف صور فضائية تم الكشف عنها قبل فترة استخدام شركة فاغنر المعدات العسـ.ـكرية النظامية في ليبيـ.ـا، مما يشير إلى أنها وبشكل قاطع جزء من الجيـ.ـش الروسي.

ويقول خبراء الأمـ.ـن إن جماعة فاغنر تستخدمها موســ.ـكو لاستعراض القـ.ـوة ودعم الأنظمة الضعيفة وغير الشـ.ـرعية وبدعم مباشر من الجيـ.ـش الروسي.

وتنشط الشركة في ليبيا ودول الصحراء وسوريا حيث تحصل على مميزات في مجال الطـ.ـاقة والذهب وغير ذلك من المعادن الثمينة.

وتقول الاستخبارات البريطانية إن هذه القـ.ـوات غير النظامية تكشف عن التهـ.ـديدات التي تمثلها الدول وتظهر في درجة أقل من النـ.ـزاعات التقليدية. وقال بن والاس إن “جماعات الظل التي تحظى بدعم جيد وقوات عسـ.ـكرية مدربة جيدة تمثل تهـ.ـديدا معقدا للقـ.ـوات العسـ.ـكرية الغربية”.

وأضاف أن “بريطانيا وبقية الحلفاء بحاجة للتحضير ومواجهة جماعات المرتـ.ـزقة وتطوير مرونتها لمواجهة تأثيراتها الخبيـ.ـثة”. وقال إن “المجال الذي تعمل به يجب منافسته وإلا فستقوم القـ.ـوات الأمـ.ـنية الخاصة المتحررة من القوانين الدولية التي تغطي الجيوش العسـ.ـكرية بعمليات تنكرها الدول وبدون خوف من حساب”.

وحذرت المراجعة الحكومية المتكاملة للسياسة الدفاعية والأمنية والخارجية والتنموية الدول المعادية للمملكة المتحدة “التي تعمل بشكل متزايد مع لاعبين غير دول لتحقيق أهدافها بما فيها حـ.ـروب الوكالة”.

وهو ما يعطيها فرصة للإنكار وطمس الخط الفاصل بين تهـ.ـديدات الدول وغيرها من التهـ.ـديدات الأمنية الأخرى، مثل الإرهـ.ـاب والجـ.ـرائم الخطـ.ـيرة”. وكشف الصور الفضائية التي نزعت عنها السرية والتقطتها الأقمار الاصطناعية الأمريكية أن نظام الصواريخ الدفاعية أس إي-22 وطائرات الشحن أي إل- 76 العسـ.ـكرية والدبـ.ـابات المضادة للألغام تعمل داخل ليبيا.

وقال والاس إن الجمع بين ما هو عسـ.ـكري وغير عسـ.ـكري من أرصدة هو بمثابة العمل “داخل محور رمادي”. وتعتقد وكالات الاستخبارات الأمريكية أن روسيا زودت شركة فاغنر في ليبيا بمقـ.ـاتلات عسـ.ـكرية وعربات مصفحة وأنظمة دفـ.ـاعية وغير ذلك من الإمدادات العسـ.ـكرية.

وتظهر الصور التي بثتها القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا عن معدات عسـ.ـكرية روسية متقدمة في ليبيا تديرها إما شركة فاغنر أو القوات النظـ.ـامية الروسية والتي تدعم على ما يزعم أنها شركة خاصة. وعمل كهذا يخرق القرار 1970 الذي يوصي بحظر تصدير السـ.ـلاح إلى ليبيا الصادر عن الأمم المتحدة في 2011.

وقال وزير الدفاع البريطاني “صور كهذه يجب أن تدفعنا لأن نغير تفكيرنا بشأن التهـ.ـديد”. و “هو ذلك التهـ.ـديد الذي حذرت منه دراسة القيادة والتي حددت البنية الأساسية للقـ.ـوات العسـ.ـكرية”.

وتقول القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” أن حوالي 14 طائرة ميغ 29 وسو- 24 طارت من روسيا إلى سوريا وتم تغيير لونها لحجب العلامات الروسية ثم نقلت إلى ليبيا بشكل خرق حظر الأمم المتحدة. وقيمت الأمم المتحدة أن الطائرات نقلت قـ.ـوات عمـ.ـليات إلى ليبيا.

وقال الجنرال برادفورد غيرينغ من قيادة المارينز “تواصل تركيا لعب دور غير مساعد في ليبيا وعبر توفير الإمدادات والمعدات لشركة فاغنر”. والصور تظهر وبشكل مستمر الإنكار المتواصل من الروس. وقال المتحدث باسم أفريكوم إن “تورط روسيا واضح وهو ما يكذب عنه الكرملين في كل مرة ينكرونه”.

تقول القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا إن 14 طائرة ميغ 29 وسو- 24 طارت من روسيا إلى سوريا وتم تغيير لونها لحجب العلامات الروسية ثم نقلت إلى ليبياوامتدت نشاطات روسيا أبعد من توفير المعدات العسكرية. فقد كشفت صحيفة “التايمز” في حزيران/يونيو العام الماضي عن اعتقال شخصين مرتبطين بمؤسسة بحث تابعة ليفغيني بريغوجين

الذي ترتبط به فاغنر، وذلك بعد الكشف عن محاولتهم مساعدة سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي العودة إلى السلطة. واعتقل كل من ماكسيم شوغالي، 54 عاما وهو استراتيجي سياسي من سانت بطرسبرغ وسمير سيفان، 37 عاما

مترجم من موسكو ويحمل الجنسية الأردنية والروسية. وكان يعملان في منظمة اسمها المؤسسة لحماية القيم الوطنية. ويديرها ألكسندر مالكيفيتش، 45 عاما وهو مستشار إعلامي للحكومة الروسية وفرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات في 2018 بسبب علاقاته مع بريغوجين.

وبحسب “التايمز” فقد عرض شوغالي وسيفان على القذافي المساعدة في تشويه معارضيه وتنظيم احتجاجات أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهيغ بهولندا لو تم اعتقاله ومحاكمته أمامها.

وتظل جذور شركة فاغنر مغلفة بالغموص، إلا أن ظهورها مرتبط بمحاولات الجيش التعاقد مع الشركات الخاصة للقيام بنشاطات عسـ.ـكرية تجنب الجيش الخسائر، ذلك أن عودة جثث الجنود الروس من أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي أسهمت في انهيار النظام الشيوعي وأضعفت الإتحاد السوفييتي السابق وهو ما قاد لهذا التفكير.

وتقوم شركات التعهدات الأمنية بتدريب الجيوش وحماية القادة وتأمين منشآت الطاقة والمصادر الطبيعية مثل الذهب والماس والأحجار الثمينة الأخرى. ومقابل هذه الخدمات منحت شركات المرتزقة ميزات على شكل رخص لشراء الأسلحة والتكنولوجيا والمصادر الطبيعية. وتفضل روسيا استخدام قـ.ـوات عسـ.ـكرية ليست مرتبطة بها وفي مناطق مثل أوكرانيا وسوريا وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطي لتحقيق أهدافها السياسية والحصول على المال.

ويحرص بوتين على توسيع التأثير الروسي في أفريقيا، ففي ليبيا مثلا يمنحه التأثير السيطرة على منابع النفط والتحكم بتدفق المهـ.ـاجرين إلى جنوب أوروبا.

وفي العام الماضي قال وزير الخارجية الألماني أن روسيا “ضمنت تعاقديا” أنها “ستحصل على بناء قواعد عسكرية في ست دول” وهي جمهورية أفريقيا الوسطى ومصر وإريتريا ومدغشقر والسودان وموزامبيق. وتؤكد الوثيقة السرية أن بوتين جعل أفريقيا “أولويته الكبرى”.

وتظل العلاقة بين الدولة الروسية وفاغنر غير واضحة حيث يقول المسؤولون الأمريكيون إن الجيش الروسي استخدمها في سوريا لتأمين آبار النفط للنظام السوري مقابل مميزات لموسكو، إلا أن حادثة في 2018 أدت لمواجهة مباشرة مع القوات الامريكية في دير الزور وقتل في حوالي 200 مرتزق روسي.

ويقول المسؤولون الأمنيون الغربيون أن الإهـ.ـانة واستمرار الاعتماد على دعم الجيش الروسي أدت إلى تدهور العلاقة بين بريغوجين، 59 عاما ووزير الدفاع سيرغي شويغو، 65 عاما.

وقال مرتزق سابق في شركة فاغنر إن الرجلين اختلفا بعد المعركة على مدينة تدمر 2016 والتي كشفت عن العلاقة بين الدولة الروسية والشركات العسكرية الخاصة. وقال: “قبل تدمر كان كل شيء على ما يرام واستمرت الإمدادات من الجيش الروسي، ولكن بعد السيطرة على تدمر لأول مرة،

كان لدى الشركات العسـ.ـكرية دبابات تي-90 وهوتزر وتايغرز وعربات مصفحة لنقل المقاتلين. ولكن عندما أعلن شويغو للقائد الأعلى “لقد سيطرنا على تدمر” رد بريغوجين غاضبا “نحن من سيطر وليس أنت”. وقال “قامت شركة فاغنر بالسيطرة على المرتفعات حولها ثم دخلت قوات وزارة الدفاع بهدوء إليها من الصحراء وبدون أن تلقى أية مقاومة. وكل العمل الصعب قامت به فاغنر”. وقال الرجل إن الجيش بعد ذلك امتنع عن توفير الأسـ.ـلحة المتقدمة وكان على فاغنر الاعتماد على المعدات المنهوبة أو الأسلحة القديمة.

وفي آذار/مارس 2018 قرر مجلس الدوما التصويت لحـ.ـظر شركات التعهدات الأمنية، إلا أن بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي في كانون الأول/ديسمبر أكد على حق الشركات الأمنية الخاصة متابعة مصالحها في اي مكان من العالم طالما لم تخرق القانون الروسي. وفي شهادة امام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس العام الماضي قالت البرفسور كيمبرلي مارتن،

استاذة العلوم السياسية بجامعة كولومبيا إن عدم حظر الشركات الأمنية الخاصة في روسيا يمنح الدولة غطاء للإنكار ويعطي الكرملين الفرصة لإبعاد نفسه عن أفعال مشينة وخطيرة. وقالت إن عدم شرعيتها يخدم هدفين الأول،

الحفاظ على ولائها للكرملين وبوتين. وثانيا “تقيد السوق وتؤكد على أن من يستفيد منه هي الجماعات المفضلة لدى بوتين. وقالت مارتن إن قوات في فاغنر حصلت على ميداليات تكريم بعد وفاتها وهي ميداليات مخصصة فقط للجيش النظامي.

وقالت إن العلاقة الغامضة بين التجارة والحكومة وأصدقاء بوتين وقانون روسيا تعني أن فاغنر ليست شركة خاصة عادية. وبدلا من وصفها بالجماعات الخاصة أو المرتزقة فمن الأفضل إطلاق اسم “جماعات أمنية شبه رسمية”.

أكد بن والاس أن جماعة المرتزقة التي يديرها شخص يعرف بـ “طاهي بوتين” أظهرت الكيفية التي “تتغير فيها الحرب الحديثة”

وراكم بريغوجين ثروته من عمليات تزويد الوجبات للكرملين بحيث أطلق عليه اسم “طاهي بوتين” وجاءت شركة فاغنر بعد محاولة أولى فاشلة عام 2013 وهي مجموغة سلافونيك والتي سجلت في هونغ كونغ وفشلت عملياتها في سوريا. وأنشأ المجموعة روسيان وهما فاديم غوسيف ويفغيني سيدروف اللذان كانا يعملان في شركة تعهدات أمنية اسمها موران.

وسجن الرجلان بعد عملية فاشلة في سوريا. وثم قام ديمتري أوتكين المولود في أوكرانيا بتجميع ما تبقى من موران وأنشأ بتمويل من بريغوجين شركة أطـ.ـلق اسم الموسيقار المفضل لدى هتلر “فاغنر” عليها، ذلك أن أوتكين كان معجبا بالرايخ الثالث. والتقطت صورة له في 2016 بالكرملين أثناء حفل استقبال ومنح وسام الشجاعة لخدماته في أوكرانيا.

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *