سياسة

حدث غير مسبوق.. مشروع إسلامي عالمي على الأبواب- وأردوغان يضع حجر الأساس

هيومن فويس

حدث غير مسبوق.. مشروع إسلامي عالمي على الأبواب- وأردوغان يضع حجر الأساس

أنقرة: دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إلى تجديد مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية (D-8) وفق المتطلبات الراهنة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي، خلال اجتماع القمة العاشرة للمجموعة، التي تستضيفها بنغلاديش عبر الوسط الافتراضي.

وترحم أردوغان على رئيس الوزراء التركي الراحل نجم الدين أربكان، الذي قاد عملية تأسيس المجموعة.

وذكر أنه سلم الرئاسة الدورية للمجموعة إلى بنغلاديش الشقيقة والصديقة، بعد تولي تركيا هذه المهمة خلال السنوات الأربع الماضية.

كما تمنى التوفيق لرئيسة وزراء بنغلاديش شيخة حسينة، وقدم تهانيه بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لاستقلال بلادها.

وأشار إلى أن المجموعة تأسست على أسس تغليب السلام على الحرب، والحوار على الصراع، والعدالة على المعايير المزدوجة، متبنية شعار سيادة الحرية والديمقراطية، والمساواة بدل الاستعلاء، والتشارك بدل الاستغلال، وحقوق الإنسان بدل القمع والهيمنة.

وأوضح أن المجموعة بوصفها كيانا يعمل بهدف إنشاء عالم يسوده الاستقرار، حققت إنجازات مهمة خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أنه ما زال هناك المزيد لعمله.

وأضاف: “سنواصل النضال من أجل إنشاء عالم يسوده السلام والاستقرار والرفاه من خلال التضامن (بين دول المجموعة)”.
وذكر أردوغان أن شعار القمة هو “التعاون من أجل عالم تحويلي: الاستفادة من طاقة الشباب والتكنولوجيا”.

وأردف: “تعداد سكان الدول الثماني يتجاوز 1.1 مليار نسمة، معظمهم من الشباب، وهذا من أثمن ثرواتنا، وطريقنا لنكون أقوياء وفاعلين يمر عبر امتلاك شباب تلقوا تعليما جيدا”.

وأشار إلى أن مشروع مركز الأمم المتحدة للشباب في إسطنبول، سيشكل عند اكتماله منصة يلتقي فيها شباب دول المجموعة.

وعلى صعيد متصل، أكد أردوغان أن الابتكار والتكنولوجيا العالية هما مفتاح التميز في الهيكل التنافسي لاقتصاد اليوم.
وتابع: “لكي نحقق معدلات نمو قوية ومستدامة، لا بد من التركيز على التكنولوجيا العالية والإنتاج ذي القيمة المضافة”.

ورحب أردوغان ضمن هذا السياق بمبادرة “شبكة رواد الأبحاث والابتكارات لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية”، والتي تضم أرقى الجامعات في بلدان المجموعة.

واستطرد: “تحمل هذه الشبكة أهمية بالغة لبلداننا من أجل الوصول إلى المكانة التي تستحقها، حيث ستتيح تبادل المعلومات بين جامعاتنا ومراكز أبحاثنا في المجالات الابتكارية مثل الطاقة المتجددة والذكاء الصناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وتقنية النانو”.

وأوضح أن ثمة إمكانية للتعاون في العديد من المجالات، “من التجارة وصولا للاستثمار، ومن التنمية الريفية للزراعة، ومن السياحة للمواصلات والطاقة، ومن الصحة للدفاع”.

وأضاف: “من المؤكد أن تضاعف حجم التبادل التجاري بين دول المجموعة أكثر من 7 مرات أمر مهم إلا أنه ليس كافيا”.
وشدد على أهمية إدخال “اتفاقية التجارة التفضيلية” حيز التنفيذ في أقرب فرصة، مشيرا إلى أن تركيا أعدت هذه الوثيقة الاستراتيجية وأحالتها للدول الأعضاء في المجموعة بهدف تسهيل التجارة فيما بينها.

ولفت إلى إمكانية تفعيل فكرة إنشاء بنك إسلامي كبير على أساس منصة إلكترونية تلبي في آن احتياجات السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية وتمويل البنية التحتية المتزايدة في العالم الإسلامي.

وأكد أردوغان ضرورة تحويل “الثماني الإسلامية” إلى كيان يركز على المشاريع والإنجازات.

وزاد: “ينبغي علينا تبني خطوات تسرع من عمليات اتخاذ القرار”.

وحول كورونا، أفاد أردوغان أن تفشي الفيروس حول العالم كشف اللثام عن العديد من الانحرافات، مشيرا أن الوباء أظهر بشكل مؤلم عدم كفاية الثراء المادي لضمان العدالة الاجتماعية والازدهار.

وقال إنه شدد منذ اليوم الأول لمكافحة الوباء على ضرورة وأهمية التعاون الدولي، لافتا أن تركيا عندما قدمت الخدمات الصحية المتقدمة لمواطنيها لم تترك الدول الصديقة والشقيقة تواجه قدرها.

وأردف: “أثبتنا تضامننا بشكل واضح خلال هذه الفترة العصيبة عبر المساعدات الطبية التي أرسلناها إلى 157 بلدا و12 مؤسسة دولية”.

وفي معرض حديثه عن لقاح كورونا المحلي، أفاد بأن تركيا ستضع لقاحها المضاد في متناول البشرية جمعاء عند اعتماده.
وأكد أردوغان ضرورة توسيع رقعة تأثير المجموعة من خلال تعزيزها بأعضاء وشركاء جدد.

وتابع: “يجب أن نركز على التجارة بالعملات المحلية من أجل حماية بلداننا من المخاطر الناجمة عن أسعار الصرف”.وأشار إلى أن القطاع الخاص يعد في نهاية المطاف النواة الجوهرية للإنتاج والتوظيف والابتكار، مشيرا إلى تنفيذ العديد من البنى الداعمة لهذا القطاع تحت مظلة المجموعة.

وشدد على مواصلتهم الحوار حتى تعمل جميع هذه البنى وعلى رأسها “غرفة تجارة وصناعة مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية” بشكل فعال ومنسق.

وعلى صعيد آخر، شدد أردوغان على ضرورة السعي لحماية اللاجئين الفلسطينيين والمهاجرين الأراكانيين واليمنيين والسوريين الذين يعانون القهر والفقر.

وأضاف: “قوة إسلامنا متعلقة بمدى متانة أخوّتنا، ولا منجى لنا إلا الالتفاف حولها وتعزيز تضامننا ومحبة بعضنا بعضا في الله”.
وتأسست مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية عام 1997، من دول واقعة غرب إفريقيا وجنوب وشرق آسيا، وتضم تركيا وبنغلاديش ومصر وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان.

تصريحات عاجلة للرئيس أردوغان حول السوريين وعموم اللاجئين

دعا الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) في تصريحات صحفية، لحماية المهاجرين في تركيا أياً كانت طائفتهم او جنسيتهم.

وقال أردوغان في تصريحاته التي ترجمتها تركيا بالعربي: “علينا السعي لحماية اللاجئين السوريين الفلسطينيين والمهاجرين الأراكانيين واليمنيين الذين يعانون القهر والفقر”.

وأضاف: “‏من الممكن تفعيل فكرة إنشاء بنك إسلامي كبير على أساس منصة إلكترونية تلبي في آن احتياجات السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية وتمويل البنية التحتية المتزايدة في العالم الإسلامي، و‌‎يجب تجديد “الثماني الإسلامية” (D-8) وفق المتطلبات الراهنة، وتحويلها إلى كيان يركز على المشاريع والإنجازات”.

وحول لقاح كورونا، ذكر أردوغان أن “‌‎تركيا ستضع لقاحها المضاد لـكورونا في متناول البشرية جمعاء عند اعتماده”.

وتابع: “‌‎يجب أن نركز على التجارة بالعملات المحلية من أجل حماية بلداننا من المخاطر الناجمة عن أسعار الصرف”.

اقرأ أيضاً: هل سيتم منح السوريين في تركيا وثيقة سفر على غرار الدول الأوروبية؟؟… نائب رئيس منبر الجمعيات السورية يجيب!!

أكد نائب رئيس منبر الجمعيات السورية (باسل هيلم) في حديث خاص أجراه معه الإعلامي ومدير موقع تركيا بالعربي علاء عثمان، أنه تم تقديم طلب للجهات المعنية بأمور السوريين في تركيا، من أجل الاستغناء عن جواز السفر في أمور السفر بين تركيا ودول العالم.

وقال (هيلم) في حديثه لـ تركيا بالعربي، إنه “ما دامت دول الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال تمنح وثيقة سفر للاجئين لديها والتي تمكنهم من خلالها من السفر إلى الكثير من دول العالم، لماذا لا يتم إجراء مثل هذا الامر في تركيا، لقد طرحنا هذا الأمر إلى جانب مسألة الإقامة الإنسانية في العديد من الاجتماعات، وتقدمنا بذلك سواءً لسيادة وزير الداخلية أو والي إسطنبول او مدير الهجرة حيث نطرح هذه الأفكار أينما كنا وفي أي اجتماع”.

وأضاف: “كان هناك تجاوب كبير حول هذا الموضوع، إلا أنه وكما هو معروف هناك (نظام معين) تسير عليه الأمور في تركيا، نحن قدمنا فكرة وثقية السفر السورية التي تمنح من الحكومة التركية للاجئ السوري، وهي مماثلة لتلك التي كان يحمنها نظام أسد للاجئين الفلسطينيين في سوريا”.

وتابع: “هذا الموضوع في الغالب سيكون في المرحلة الثانية بعد الإقامة الإنسانية، حيث وبمجرد الانتهاء من موضوع الإقامة الإنسانية، سنعود ونطرح فكرة وثيقة السفر مجدداً من أجل منح هذه الوثيقة للسوريين وحل مشكلة سفرهم خارج تركيا”.

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *