عاجل

عظمتها تعادل السويس.. أردوغان يحدد موعد ولادة قناة اسطنبول

هيومن فويس

عظـ.ـمتها تعادل السويس.. أردوغان يحدد موعد ولادة قناة اسطنبول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إن حكومته أوشـ.ـكت على إتمام الاستعـ.ـدادت اللازمة من أجل مشـ.ـروع شـ.ـق قناة إسطنبول، منوها بأنها ستكون متنفـ.ـسا جديدا للمنطقة.

وأضاف أردوغان في كلمة له، خلال اجتماع الكتـ.ـلة النيابية لحزب العدالة والتنـ.ـمية بالبرلمان التركي في أنقرة: “أكمـ.ـلنا إلى حد كبير استـ.ـعداداتنا لشـ.ـق قناة إسطنبول التي تعتبر من أكبر مـ.ـشاريع البنية التـ.حتية وأكثرها إسـ.ـتراتيجية في بلادنا”.

وأضاف أن “قناة إسطنبول” ستكون متنـ.ـفسا جديدا للمنطقة، وأنه من المخـ.ـطط أن يبلـ.ـغ طولها 45 كلم، وعـ.ـمقها 21 مترا، وعرضها الأقـ.صى 275 مترا.

وأشار إلى أنه من المزمع وضع حجر الأساس لمشـ.ـروع قناة إسطنبول، في صيف العام الجاري.

بالتزامن مع حادث قناة السويس الذي أدى إلى إغلاق واحدة من أهم قنوات التجارة العالمية، أقرت الحكومة التركية، السبت، خطط شق “قناة إسطنبول” وهو مشروع ضخم لشق قناة مائية تربط بحر مرمرة بالبحر الأسود على موازاة مضيق البوسفور الذي يعتبر أيضاً أحد أهم ممرات التجارة البحرية العالمية.

ورغم المعارضة الشديدة داخلياً لمشروع “قناة إسطنبول” لأسباب سياسية واقتصادية وبيئية، إلا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يصر على القيام بالمشروع الذي يقول إن من أبرز مبرراته حماية مضيق البوسفور من المخاطر البيئية وخطر الحوادث بالإضافة إلى تعزيز وتأمين طرق التجارة العالمية في حال حصول حوادث مشابهة.

وعلى الرغم من أن الإعلان الحكومي التركي عن إقرار خطط مشروع شق القناة يخلو من أي ربط بما يجري في قناة السويس منذ أيام.

إلا أن الإعلان في هذا التوقيت فهم منه على أنه بمثابة رسالة بأهمية مشروع القناة ورسالة للمعارضين للمشروع بأن التطورات التي تجري في المنطقة تؤكد أهمية الإسراع في المشروع الذي يلقى معارضة واسعة من المعارضة التركية لأسباب مختلفة.

وقال وزير البيئة التركي مراد قوروم، السبت، إن تركيا وافقت على خطط تطوير قناة إسطنبول، وكتب الوزير على تويتر: “وافقنا على خطط تطوير مشروع قناة إسطنبول وطرحناها للتشاور العام. وسنتخذ خطوات سريعة لإثراء بلدنا ومدينتنا المقدسة بقناة إسطنبول”.

وتقول الحكومة إن قناة إسطنبول التي ستربط البحر الأسود شمالي إسطنبول ببحر مرمرة جنوباً وتبلغ تكلفة إنشائها نحو 75 مليار ليرة (9.2 مليار دولار) ستخفف حركة الملاحة في مضيق البوسفور، أحد أكثر الممرات البحرية إزدحاما في العالم.

وستمنع حوادث مماثلة لتلك التي حدثت هذا الأسبوع في قناة السويس حيث يتواصل العمل لإعادة تعويم سفينة حاويات عملاقة تسد القناة.

ومراراً أكد أردوغان إصراره على تنفيذ ما يصفه بـ”مشروع العصر”، وذلك على الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ومعارضة رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو، الذي هاجمه أردوغان بقوة، واعداً بتنفيذ المشروع رغم معارضة إمام أوغلو وزعماء أحزاب المعارضة المختلفة.

وأعلن أردوغان عن المشروع أول مرة عام 2011، إلا أنه بقي في إطار الدراسات ووضع الخطط التي تغيرت مراراً نتيجة الحديث عن الآثار البيئية للمشروع ووجود معارضة من أطراف مختلفة له.

لكن أردوغان أصر على المشروع باعتبار مكسب استراتيجي سوف يحقق نقلة مهمة للبلاد سياسياً واقتصادياً وسياحياً وحتى بيئياً.

في تركيز لافت على ملف “حماية البيئة” الذي تحاول من خلاله منظمات تركية ودولية الاعتراض على المشروع، حيث أن من شأن القناة الجديدة أن تخفيف حركة السفن في مضيق البوسفور، وتقلل نسب التلوث فيه، وتقلل الأخطار الناجمة عن الحوادث الملاحية المحتملة.

واعتبر الوزير أن المشروع هو “مشروع العصر” بالنسبة لتركيا، مؤكداً أن القناة ستكون واحدة من أكبر المشاريع في العالم، وأضخم عمل يتم إنجازه في تاريخ الجمهورية التركية، على حد تعبيره.

وتعول تركيا على الأهمية الاقتصادية للقناة، مع تزايد التجارة البحرية الدولية، حيث أوضح وزير المواصلات التركي أن المتوسط السنوي لحركة مرور السفن في مضيق البوسفور يتراوح بين 40 و42 ألف سفينة، علمًا أن طاقة المضيق الاستيعابية تبلغ 25 ألف سفينة سنويًا فقط.

وقال: “السفن التي تستخدم مضيق البوسفور الإنتظار لمدة أسبوع تقريبًا، وهذا الإنتظار في الواقع مكلف بالنسبة للسفن وفرق ضمان سلامة الملاحة البحرية”، محذراً من أن كمية البضائع الخطيرة التي تمر عبر مضيق البوسفور، خاصة النفط، تجاوزت 150 مليون طن سنويا.

وبعدما وضعت العديد من الخطط والسيناريوهات، وقع الاختيار على ممر بطول 45 كيلومتر يبدأ من منطقة “كوجك جكمجة” ويمر من “صازلي دره” ويصل إلى “دوروصو” في الشطر الأوروبي بإسطنبول.

حيث يمر بالقرب من مطار إسطنبول الجديد الذي يعتبر باكورة مشاريع أردوغان الكبرى والتي حافظ من خلالها على نجاحه في مجال الخدمات بالبلاد ويهدف إلى الحفاظ عليه من أجل الحفاظ على مكانته في الانتخابات المقبلة.

وبحسب تفاصيلها نشرتها صحيفة صباح التركية سابقاً عن مخطط المشروع من المتوقع أن تصل تكاليفه إلى 65 مليار ليرة تركية (قرابة 17 مليار دولار أمريكي).

وسيعمل فيه خلال مرحلة الإنشاء 6000 شخص، وقرابة 1500 في مرحلة التشغيل. وسيتم إنشاء ميناء ومركز خدمات لوجستية على ضفتي القناة على البحر الأسود وبحر مرمرة.

ويقول خبراء ملاحة وحقـ.ـوقيون إن المعضـ.ـلة الأساسية التي تعاني منها تركيا هي القيود التي ما زالت مفروضة عليها بموجب اتفاقية “مونتيرو” التي وقعت عام 1936.

وتهدف إلى تنظيم حركة السفن في أوقات السلم والحرب عبر البحر الأسود، بما يشمل المضائق التركية وخاصة مضيق البوسفور.

فقد أجبـ.ـرت تركيا بموجب هذه الاتفاقية على عدم الحصول على رسوم مجزية عن مرور السفن عبر البوسفور باعتباره مضيقا عالميا. لذلك تفرض تركيا رسوماً رمزية مقابل “تنظيم مرور السفن من المضيق”.

المصدر: الأناضول ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *