سياسة

صحيفة: بوتين ينوي نقل صلاحيات بشار..ويوقع قانون للبقاء في السلطة لعام 2036

هيومن فويس

صحيفة: بوتين ينوي نقل صلاحيات بشار الأسد إلى مجلس تشريعي

كشفت صحيفة إسرائيلية عن استعداد الرئيس الروسي بوتين لنقل صلاحيات رأس النظام السوري بشار الأسد إلى مجلس تشريعي يقود البلاد.

وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية: إن الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) للحل في سورية أبرز بنودها نقل صلاحيات بشار الأسد لمجلس تشريعي.

وأضافت الصحيفة أن بوتين لا يتمسك كثيرًا ببشار الأسد.

ونوهت إلى أن القيادة الروسية تجري دراسات تتضمن نقل صلاحيات بشار الأسد إلى مجلس تشريعي.

وأردفت الصحيفة أن موسكو تدرس فكرة إنشاء اتحاد فيدرالي يكون رديفًا للمجلس التشريعي.

ورأت أن هذا من الممكن أن يمنح الشرعية للمعارضة السورية، وسيسهم بشكل كبير في حفظ حقوق الأقليات العرقية.

ومن جهة أخرى تحدثت الصحيفة الإسرائيلية عن رغبة الأسد باستعادة الأراضي الخارجة عن سيطرته، وتدعيم نظامه الاستبدادي وسلطته القمعية من جديد.

وزعمت أن هذه الرغبة يتعارض مع الرغبة الروسية.

وأشارت إلى أن نظام الأسد يحاكي من خلال السيناريو القمعي ما قام به (فرانشيسكو فرانكو) في أسبانيا، والذي قمع المدن والبلدات باستخدام سلاح جوي أجنبي.

وفي سياق متصل قال وزير الخارجية السعودي (فيصل بن فرحان) اليوم الأحد: إن المملكة تأمل أن تتخذ حكومة بشار الأسد الخطوات المناسبة لإيجاد حل سياسي، لأن هذا هو السبيل الوحيد للتقدم في سورية.

وجاء ذلك في لقاء الوزير ابن فرحان مع شبكة “CNN” الأمريكية.

وفجر الوزير مفاجأة غريبة عندما قال إن هناك عملية ترعاها الأمم المتحدة، بحيث تنخرط المعارضة مع الحكومة السورية (حكومة الأسد).

وأوضح الوزير السعودي أن المملكة العربية السعودية تدعم هذه العملية السياسية.

وأضاف: نحن بحاجة إلى استقرار سوريا، وهذا يتطلب حلًا وسطًا من قبل الحكومة السورية، ويتطلب تضافر جهود الحكومة والمعارضة حتى نتمكن من المضي قدمًا في عملية سياسية يمكن أن تحقق الاستقرار.

نشر الموقع الإلكتروني الرسمي للحكومة الروسية الاثنين قانونا موقعا من الرئيس فلاديمير بوتين يسمح له بالبقاء رئيسا لولايتين إضافيتين يستمر كل منها ست سنوات، مانحا لنفسه بذلك إمكانية البقاء في السلطة حتى عام 2036.

منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين موافقته النهائية على قانون يسمح له بالبقاء رئيسا لولايتين إضافيتين يستمر كل منها ست سنوات، مانحا نفسه إمكانية البقاء في السلطة حتى عام 2036.

ووقع بوتين البالغ 68 عاما والذي يحكم روسيا منذ أكثر من عقدين الاثنين القانون وفق نسخة نُشرت على الموقع الإلكتروني الرسمي للحكومة. ويعكس هذا التشريع تعديلات واسعة أجريت على الدستور في العام الماضي.

يذكر أن السلطات الروسية نظمت في حزيران – يونيو 2020 استفتاء على التعديلات الدستورية في روسيا التي سمح بموجبها للرئيس الروسي بالبقاء في السلطة لغاية 2036. وبحسب السلطات الروسية، فقد نالت التعديلات تأييد أغلبية المواطنين المشاركين في الاستفتاء.

اقرأ أيضاً:صحيفة عـ.ـبرية: إسرائيل تـ.ـغير سياستها في سورية.. إزاحـ.ـة الأسد مقابل هذا

في ختام عقد على نشوب الحـ.ـرب الأهـ.ـلية في سو­ريا، واضح أنها، مثـ.ـلما كانت بين 1963 – 2011، لم تعد كما كانت؛ فالعصـ.ـيان المـ.ـدني الذي قُمـ.ـع بوحـ.ـشية من نظام ديكـ.ـتاتوري مـ.ـسنود عسـ.ـكرياً ودبلوماسياً من روسيا وإيران، ترك سوريا منقسـ.ـمة إلى مناطق نفـ.ـوذ وسيطرة بإسـ.ـناد دول أجنية.

هذا الواقع يفرغ من مضـ.ـمونه الشعار الذي يطلق كثيراً من جانب محـ.ـافل سورية وبعض من الدول الغربية عن “الحـ.ـفاظ على وحدة وسلامة الدولة السورية. يبدو أن الدولة السورية ستبـ.ـقى منقسمة ومـ.ـفككة في المستقبل المنظور.

“خريـ.ـطة السيطرة”: سوريا منقسمة واقعياً إلى عدة جيوب: بشار الأسد، بمساعدة عسـ.ـكرية من روسيا وإيران وفروعها، يسيـ.ـطر ظاهراً على ثلثي الدولة، ولا سيما على العمـ.ـود الفقري الذي يربط بين المدن الكبرى حلب وحمص ودمشق، وبقدر أقل في الجنوب.

أما منطقة إدلب في شمال غربي سوريا، فهي جيـ.ـب للثـ.ـوار برعاية تركيا، فعلى طول الحدود السورية التركية مناطق تحت سيطـ.ـرة تركية.

ومعظم المناطق في الشمال الشرقي من الدولة، التي تضم معظم المـ.ـقدرات الطبيعية، تخـ.ـضع لسيطـ.ـرة كـ.ـردية برعاية الولايات المتحدة.

وفي وسط وشرق سوريا تعمل خـ.ـلايا لـ”داعـ.ـش”. السيطرة على الحدود السورية تشـ.ـهد سيادة منقوصة: 1. الجيـ.ـش السوري، التابع لنظـ.ـام الأسد، سيطر على نحو 15 في المئة من الحدود البرية الدولية.

2. حدود سوريا – لبنان تحت سـ.ـيطرة حـ.ـزب الـ.ـله؛ 3. حدود العراق – سوريا تحت سيـ.ـطرة ميلـ.ـيشيات شيـ.ـعية – فروع إيرانية – على جانبيها.

حدود سوريا : تركيا تحت سيـ.ـطرة جـ.ـملة من الجهات ليس نظام الأسد وسيـ.ـدته إيران بينها.

الوضع الإنساني: في العقد من الحـ.ـرب فقد نحو نصف مليون شخص حـ.ـياتهم (في مرحلة معينة توقـ.ـفت محافل الأمم المتحدة إحصاء الضـ.ـحايا).

نحو 12 مليون شخص فقـ.ـدوا بيوتهم وهـ.ـم اليوم إما لاجـ.ـئون أو نازحـ.ـون، 90 في المئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

يسيطر الأسد على نحو 12 ملـ.ـيون نسمة من السكان الذي يقدر عددهم بـ 17 مليون.

والدولة على شفا أزمـ.ـة مجـ.ـاعة بينما يتعـ.ـاظم النقص في المواد الأساسية لا سيما الخـ.ـبز والوقود. يقدر بأن نحو 11 مليون من السكان يحتـ.ـاجون إلى مسـ.ـاعدة إنسانية.

البنى التحتية:

أكثر من ثلث البنى التحتية في الدولة دمـ.ـرت أو تضـ.ـررت بشـ.ـدة. هـ.ـاجم النظام وحلفاؤه – روسيا وإيران – مراكز المدن في حـ.ـربه ضـ.ـد المعـ.ـارضة المسلـ.ـحة.

بما في ذلك في ظل استخدام السـ.ـلاح الكـ.ـيميائي والبرامـ.ـيل المتـ.ـفجرة كجزء من استراتيجية التد.مير لتصـ.ـفية المناطق التي يسيطر عليها الثـ.وار.

وتقدر كلفة إعادة بناء سوريا بنحو 250 – 350 مليار دولار، ولا توجد في هذه المرحلة جهة قادرة أو معـ.ـنية بتمـ.ـويل إعادة البناء.

المكانة الإقليمية والدولية:

يقاطع الغرب نظام الأسد ويلوح أن إدارة بايدن تواصل السياسة الأمريكية الحـ.ـازمة تجاه الأسد، باتخاذ عـ.ـقوبات ضـ.ـده وضـ.ـد محيطه، وعدم الاعتراف به زعيـ.ـماً شـ.ـرعياً أو بنتائج انتخابات الرئاسة التي ستجرى في نيسان – أيار.

وذلك طالما لا تلوح في الأفق إصلاحات سياسية وبداية استقرار وإعادة بناء سوريا وفقاً “لخريطة الطرق” التي وضعتها الأمم المتحدة – مشروع 2245.

للأسد عدد قليل من الأصدقاء في الشرق الأوسط، رغم أن عدد الدول التي طبعت علاقاتها معه مثل عُمان والبحرين والإمارات بل ومصر والأردن، سـ.ـلموا ببقـ.ـائه في الحكم، وهم يدعون مؤخراً إلى التخفـ.ـيف من العقـ.ـوبات على الشعب السوري.

ومع ذلك، بقـ.ـيت سوريا خارج الجامعة العربية. روسيا، التي تعترف بأنه مطـ.ـلوب إصلاح سـ.ـلطوي واقـ.ـتصادي في سوريا كي يعترف العالم بالنظام فيها كصاحب السيادة الشـ.ـرعي، لا تنجح في تحقيق تسوية سياسية.

من ناحيتها، يعدّ الثمن السياسي لإنهاء حكم الأسد جسيماً؛ لأنها لا تشخص جهة مستقرة يمكنها أن تحل مـ.ـحله. على هذه الخـ.ـلفية، تحاول موسكو تسـ.ـويق نظام الأسد الإجـ.ـرامي كنظام شـ.ـرعي في أوساط الأسرة الدولية.

منذ بدأ التدخل الروسي في حـ.ـرب سوريا، في أواخر 2015، سلمت إسرائيل استمرار حكم نظام الأسد بمـ.ـثابة تفضيل “الشيـ.ـطان المعـ.ـروف”.

وباستثناء جهد متواصل للتشـ.ـويش على بناء “آلة الحـ.ـرب” الإيرانية في الأراضي السورية، اختارت إسرائيل الجلوس على الجدار وعدم المشاركة في الصـ.ـراع بين الجـ.ـهات السورية المتخـ.ـاصمة.

ولكن صورة الوضع الحالية تستوجب إعادة تقويم السيـ.ـاسة الإسرائيلية، وأساساً الفهم بأن النـ.ـهج الذي وجه سياسة عدم التدخل فقد مفعوله للأسباب التالية:

أولاً، بشار الأسد هو الذي منح إيران الفرصة لتوسيع نفـ.ـوذها في سوريا والتموضع في مسـ.ـتويات مختلفة في الدولة على مدى الزمن.

وهكذا خـ.ـلق لإسرائيلي تحـ.ـدياً أمـ.ـنياً عظيم المعنى على حدودها الشمالة. دعمت طـ.ـهران الأسد ولا سيما من خلال حـ.ـزب الـ.ـله، وكيـ.ـلها اللبناني، وكـ.ـذا مـ.ـيليشيات قتـ.ـالية جـ.ـندت من السـ.ـكان الشـ.ـيعة في العراق وأفغانستان وباكستان.

في السنتين الأخيرتين، تركز إيـ.ـران على تجـ.ـنيد مقـ.ـاتلين سوريين ودمـ.ـجهم بميليـ.ـشيات الدفـ.ـاع المحلية، تدربهم وتسلـ.ـحهم؛ وتعمق إيران نفـ.ـوذها في الجـ.ـيش السوري من خلال تأهيـ.ـل قـ.ـادة كـ.ـبار والمساعدة في بناء القـ.ـوة العسـ.ـكرية؛ يسيـ.ـطر حزب الله على طول حدود سوريا ولبنان ويشكل خـ.ـلايا إرهـ.ـاب في هضبة الجولان؛ تهيـ.ـئ إيران قواعـ.ـد لفيـ.ـلق القـ.ـدس من الثـ.ـوري الإيراني في شمالي سوريا.

مما يسمح بانتشار سريع للقـ.ـوات ووسائل إطـ.ـلاق الصـ.ـواريخ والطـ.ـائرات المسـ.ـيرة الهجـ.ـومية نحو إسرائيل عند الطـ.ـوارئ.

أما الهـ.ـجمات الجوية الإسرائيلية فلا تمـ.ـنع التـ.ـموضع والنفـ.ـوذ الإيراني المتـ.ـعاظم في سوريا وإن كانت تشـ.ـوش بعض الشيء المخطـ.ـطات الإيرانية لخـ.ـلق جبهـ.ـة هجـ.ـوم ضـ.ـد إسرائيل في أراضي الدولة.

طالما كان الأسد في الحكم – فإن التحـ.ـدي الأمنـ.ـي أمام إسرائيل بهذا المعنى سيـ.ـتعاظم.

ثانياً، لا يوجد توقع لحل سياسي للأزمـ.ـة في سوريا طالما كان الأسد في الحكم. وقسم مهم من سكان الدولة لا يعترفون به كحاكم شـ.ـرعي.

وتبدو شـ.ـرارات الاحتـ.ـجاج الآن حتى في أوساط الطـ.ـائفة العـ.ـلوية التي لم يتجاوزها العـ.ـوز والجـ.ـوع. من هنا فإن بقاء الأسد سيضمن لسـ.ـنوات أخرى انعدام الاستقرار، وسيعمـ.ـق تلك الظروف التي أدت إلى نشـ.ـوب الحـ.ـرب منذ البداية.

وإصرار الأسد على عدم إجراء إصـ.ـلاحيات سـ.ـلطوية أو أي تـ.ـنازل سياسي هو عـ.ـائق في وجه كل محاولة تحـ.ـقيق تسوية بوساطة الأمم المتحدة أو بقيادة روسيا.

فما بالك أن الولايات المتحدة تمـ.ـتنع عن المطـ.ـالبة الصـ.ـريحة بـ “تغـ.ـيير النظام”، ومطالبها تدل على أنها تسعى إلى هناك. تواصل إدارة بايدن خط نظام ترامب وتمنع كل مساعدة اقتصادية لإعادة بناء سوريا بـ.ـغياب تنـ.ـازلات سياسية وعودة إلى مسار الأمم المتحدة.

إضافة إلى ذلك، فإن بقـ.ـاء الأسد في الحكم يضمن ألا يعود معـ.ـظم اللاجئين إلى سوريا خـ.ـوفاً من الاعـ.ـتقال أو التـ.ـجنيد القسـ.ـري إلى صفوف قـ.ـوات النظام.

إضافة إلى التخـ.ـوف من العودة إلى الدولة التي سـ.ـلبت فيها ممتلكاتهم، مع اقتصاد مدمـ.ـر وغـ.ـياب أفق تشغيلي.

ثالثاً، بقدر ما يدور الحديث عن نظام الأسد، فإن حجة وجود “عنوان مسـ.ـؤول” يمكن أن تتبع تـ.ـجاهه قـ.ـواعد لعب فقدت من قيمتها، والدليل هو أن الأسد لا يسـ.ـيطر بشكل فاعل حتى في المناطق التي سيطر عليها عـ.ـسكرياً.

جنوب سوريا حالة اختبار واضحة لذلك: مع عـ.ـودة السيطرة إلى قـ.ـوات النظام في صيف 2018، أصبحت المنطقة مجالاً للفـ.ـوضى في خـ.ـليط من الفصـ.ـائل المسـ.ـلحة المقـ.ـاتلة دون أن ينجح النظام في لجـ.ـمها.

وأخيراً، فضلاً عن تقويمات الوضع الاستراتيجية، فإن الاعتبار الأخــ.ـلاقي يجب أن يؤخذ بالحـ.ـسبان من جانب أصـ.ـحاب القرار في إسرائيل والأسرة الدولية.

الاعتراف الدولي بزعيـ.ـم ارتـ.ـكب جـ.ـرائم حـ.ـرب على مدى السنين ولا يزال يواصل التنـ.ـكيل بالمواطنين – بعض من الحالات لم ينكشف للعالم إلا مؤخراً – هو ليس أقل من وصـ.ـمة عـ.ـار أخـ.ـلاقية على جبين من يسعون إلى قبوله في حضن المنظومة الإقليمية والدولية.

التوصيات

ثلاث فرضيات لإسرائيل تبددت: الأولى أن جهد الهجـ.ـمات سيمنع التـ.ـموضع الإيراني العـ.ـسكري في سوريا؛ والثانية أن روسيا ستبـ.ـذل جهداً لدحـ.ـر الفروع الإيـ.ـرانية عن سوريا وتقـ.ـليص نفوذ طهران في الدولة.

والثالثة أنه من الأفضل حكم مركزي، حتى تحـ.ـت قيادة الأسد، في دولة موحدة، على كثرة العناوين. يجمُل بإسرائيل أن تعترف بأن سوريا ستبقى منقـ.ـسمة ومتنـ.ـازعة.

وأن الأسد طالما بقي في الحكم فلن يكون ممـ.ـكناً دحـ.ـر إيران وفروعها من أراضي الدولة. وبالتالي، عليها أن تشـ.ـجع مبادرة واسعة لإزاحـ.ـة الأسد عن الحكم مقابل المساهمة الدولية ومن دول الخليج العربي لإعادة بناء سوريا.

إلى أن تستقر سوريا من جديد، على إسرائيل أن تأخذ مخـ.ـاطر في المدى الزمـ.ـني القصير كي تمنـ.ـع إيران وفروعها من السيطرة على سوريا، وذلك من خلال زيادة دورها في ثلاثة مجالات استراتيجية حيوية لها:

المصدر:فرانس24/رويترز القدس العربي نقلا عن قلم: أودي ديكل وكارميت بلنسي- نظرة عليا 6/4/2021

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *